قديم 07-23-2008, 01:05 AM  
افتراضي
#16
 
الصورة الرمزية جمعة أبوعودة
جمعة أبوعودة
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 2 - 3 - 2006
الإقامة: خانيونس
العمر: 49
المشاركات: 3,433
معدل تقييم المستوى: 15
جمعة أبوعودة has a spectacular aura about
عــلــم الــمــعــانــي

المؤلف "الكلام قسمان :خبر وإنشاء .
أ-الخبر ما يصح أن يقال لقائله إنه صادق فيه أو كاذب ,فإن كان الكلام مطابقا للواقع كان قائله صادقا , وإن كان غير مطابق له كان قائله كاذبا.
ب- الإنشاء ما لا يصح أن يقال لقائله إنه صادق فيه أو كاذب"


• يعتبر علم المعاني هو العلم الاول من علوم البلاغة الثلاثة(علم المعاني القائم على المطابقة,علم البيان القائم على التصوير ,علم البديع القائم على التحسين والتزيين) .

• المعاني جمع معنى والمعنى هي الفكرة والقصد التي في النفس.

• تعريف علم المعاني :هو علم يُعرف به أحوال اللفظ العربي التي يطابق بها مقتضى الحال
,فهو يدور على تعريف البلاغة(مطابقة الكلام الفصيح لمقتضى الحال بحسب المقامات).

• علم المعاني هو علم المقامات فيُعني بمتى يساق الكلام ومتى يُنكر ومتى يُعرف بأنواعه ,وكذلك التوابع متى يُؤتى بها ,وكذلك القصر والوصل ومقامات الإيجاز والإطناب وغير ذلك.

• الشيخ عبد القاهر الجرجاني في كتابه
"دلائل الإعجاز"
أكد فيه على علم المعاني وسماه علم النظم أو البلاغة أو الفصاحة على تردد عنده في هذه المسألة ورد إعجاز القرآن على علم النظم الذي هو التأليف و الضم والجمع.

• ذكر المؤلفان أن الكلام ينقسم إلى خبر وإنشاء وذكرا التعريف المشهور عند كثير من البلاغيين وهو أن
الخبر ما يحتمل الصدق والكذب والإنشاء ما لا يحتمل الصدق ولا الكذب.

• تعليق الشيخ الشارح (د/ ناصر بن عبد الرحمن الخنين) على التعريف المشهور للخبر والإنشاء:-

1- كيف يقال أن أخبار الله عزوجل الواردة في كتابه والأخبار الواردة عن رسوله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه وكذلك عقلاء الناس ,كيف يُقال عنها أنها تحتمل الصدق والكذب.

2- كل قاعدة لا تنطبق مع كلام الله عزوجل متأدبه معه فليست بقاعدة فلذلك توقفت في تلقي هذا التعريف في رسالة الكتوراه التي بعنوان"النظم القرآني في آيات الجهاد"
وبحثت عن تعريف أرتضيه يناسب كلام الله عزوجل وكلام المصطفى صلى الله عليه وسلم بحيث يلتئم معه بغير إحتراز أو إستثناء فما وجدت.

3- بعض العلماء عندما عرفوا أنهم بالتعريف هذا إصطدموا بأخبار الله عزوجل فجاءوا بكلمة "لذاته" إلى التعريف فقالوا
إن الخبر ما يحتمل الصدق والكذب لذاته ,ويعني ذلك أنك تفصل الكلام عن قائله لأن قائله صادق قطعا ثم تجري التعريف على الآية لتكون خبرا اما المُخبر فإنه صادق , وهذا أيضا قلة أدب في حق كلام الله عزوجل ,فإنما شرُف كلام الله عزوجل في نسبته إلى قائله فلا يصح هذا.

4- وبالرجوع إلى بعض العلماء وجدنا أن هذا التعريف قد تسرب إلينا من فلاسفة اليونانيين ومناطقتهم مثل فيثاغورث وأرسطو في كتابه"المقولات" ثم تلقفته المعتزلة
في القرن الثالث الهجري في أيام إبراهيم النَّظَّام وتلميذه الجاحظ وقد نص على ذلك الدكتور درويش الجندي في كتابه "علم المعاني" .

5- بالنظر إلى تعريف الصدق والكذب عند
الجمهور فيرون أن الضابط لصدق الخبر وكذبه هو الواقع الخارجي
فإذا أخبرت مثلا أن الشمس طالعة فننظر إليها فإذا كانت طالعة فإن خبرك صدق ,وإن كانت غير طالعة فخبرك كذب وأنت كاذب فيه, وبالنظر أيضا إلى كتابات الشيخ الجرجاني وإبن الأثير في تعريف الخبرنجد أنهم لم يتفلسفوا في ذلك.

6- أما إبراهيم النَّظَّام فيقول أن هذا الخبر يُرجع فيه إلى
معتَقَد المُخْبِر فإن إعتقد أن الشمس طالعة فهو صادق وإن خالف قوله الواقع ,أما إذا طابق الواقع فهو صدق أصلا وهذه فلسفة والعرب ليست أمة الفلسفة , أما الجاحظ فيرى أن صدق الخبر وكذبه مبني على المطابقة (الواقع والمعتَقَد) فإن كنت تعتقد ان الشمس طالعة والواقع كذلك فأنت صادق وإن إختلف أحدهما فهو في منزلة بين منزلتين فليس صادقا وليس كاذبا بناءا على معتقد المعتزلة في مرتكب الكبيرة.

7- بعض العلماء إنتقدوا البلاغيين في تعريفهم للخبر ولكنهم لم يقدموا بديلا لما إنتقدوه كالدكتور درويش الجندي والدكتور منير سلطان ومما قاله الدكتور منير في ذلك (كيف يكون المتكلم صادقا والخبر الذي يلقيه كاذبا أو العكس كيف؟لقد وجدوا أمامهم القرآن الكريم والحديث الشريف والمسلمات من الأحكام فكيف يقولون فيها) ومما قاله أيضا(ثم أرادوا ان يريحوا انفسهم فأخرجوا القرآن والحديث والمسلمات من القاعدة ونسوا أن القاعدة التي تعجز عن إحتواء القرآن الكريم قاعدة عابثة
)

8- من أقوال الدكتور درويش(
إن فيثاغورث هو أول من عُني بالبحث في ضروب القول والأحوال التي تصاغ عليها العبارة بإختلاف أحوال هذا الشخص ثم عرض أرسطو لأساليب الخبر والإنشاء في بحوثه المنطقية كما في كتاب المقولات) ومما قال أيضا(وأول ما ظهر الكلام في هذا الموضوع في ميدان الفكر العربي إنما كان في اغلب الظن في رحبة الإعتزال وساحة علم الكلام حيث نجمت فتنة القوم بخلق القرآن)ثم قال(وفي بيئة الإعتزال هذه ظهر رأيان يدوران حول صدق الخبر وكذبه أحدهما يعزى إلى النَّظَّام والآخر إلى الجاحظ وكلاهما من زعماء المعتزلة وعلماء الكلان ونحن في عافية من هذا ومذهب أهل السنة كما نعلم أن كلام الله عزوجل منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود
)

9-
النحاة كانوا أقرب صدقا في تعريف الخبر وإن كان الخبر عند النحاة هو الجزء المتمم للفائدة وذلك يختلف عن البلاغيين فهو عندهم أعم من ذلك.


10- الأصل هو الصدق وهو ليس قسيم الكذب ولا العكس والنبي صلى الله عليه وسلم قال
"المؤمن لا يكذب"
لأن الكذب من خوارم المروءة ,وعلى ذلك فإن الخبر والإنشاء مبناهنا على الإفادة لكن طبيعة الإفادة في الخبر تختلف عن الإنشاء وأكثر الكلام أخبار.

11- عند تعريف حد معين يلمح وظيفته وغرضه الأصلي
ولا يُعَّرف الشيئ بعارضه فلا نقول في تعريف الإنسان أنه الذي يعتريه المرض والصحة وإنما نقول هو مخلوق خلقه الله في أحسن تقويم لعبادته ,فالعبادة هي الغرض الرئيسي , كذلك الخبر فالغرض الرئيسي منه هو الإفادة أما الصدق والكذب فهي من العوارض ولا يعرف الشيء بعارضه.

12- مما سبق فإن تعريف الخبر هو
{ما تركب من جملة أو أكثر وأفاد فائدة مباشرة أو ضمنية } , ومن التعريف يتضح الآتي :-
-
الفائدة المباشرة هي ما يسميها البلاغيون فائدة الخبر
(التي تساق إلى من ليس في ذهنه علم بالخبر أي الخالي الذهن)
-
الفائدة الضمنية هي ما يسميها البلاغيون لازم الفائدة
.
مثال :الغيث نازل في القصيم .
إذا كان الذي أُخبِر هذا الخبر عنده علم به فحصل له لازم الفائدة وهو أني علمت كما يعلم هو, وإن لم يكن يعلم فإستفاد إذن بذلك الخبر.

13-
تعريف الإنشاء
{ما سوى الخبر مما أفاد طلبا او قسيمه} فالإنشاء يختلف عن الخبر من حيث الطبيعة والأساليب ولا يقال أنه غير مقيد بل هو مقيد والإنشاء نوعان :-
1- طلبي وهو الذي يدل أساليبه على الطلب مثل (الأمر – النداء – النهي – التمني – الإستفهام).
2- الغير طلبي وهو ما لم يتتضمن أسلوبا طلبيا مثل(أساليب التعجب القسمصيغ العقود أفعال الرجاء صيغ المدح وغير ذلك).


المؤلف "- لكل جملة من جمل الخبر والإنشاء ركنان محكوم عليه ومحكوم به , ويسمى مسنداً إليه ,والثاني مسنداً ,وما زاد على ذلك غير المضاف إليه والصلة فهو قيد"

الركنان الأساسيان في جملة الإسناد هما المسند والمسند إليه .
• ففي الجملة الفعلية غالبا ما يكون المسند إليه هو الفاعل "قام زيد"
فأسندت القيام إلى زيد .

• أما في الجملة
الإسمية فيكون المسند إليه هو المبتدأ والخبر هو المسند "زيدٌ قائم"
فأسندت القيام إلى زيد.

• ما زاد على الركنين الأساسيين
(المسند والمسند إليه) في جملة الإسناد فهو قيد
أي فضلات.
مثال :إن زيداً قائم في الفصل يوم الجمعة .
الفائدة الرئيسية في إسناد القيام إلى زيد
,وما عدا ذلك فهي قيود .

• المؤلف إستثنى
المضاف إليه والصلة
لأن المضاف لا يتم إلا بالمضاف إليه كذلك الموصول لا تظهر فائدته إلا بصلته .
مثال : جاءني الذي أكرمته .
فلو قلت جاءني الذي فقط فلا يُفهم ومبهم والذي يرفع إبهامه الصلة.
مثال :ضربُك زيداً قبيحا .
ضرب مضاف , الكاف ضمير متصل مضاف إليه لا يظهر المعنى إلا به فهو تتمة الشيء .

المؤلف "الأصل في الخبر ان يلقى لأحد غرضين :-
أ‌- إفادة المخاطب الحكم الذي تضمنته الجملة ,ويسمى ذلك الحكم فائدة الخبر.
ب‌- إفادة المخاطب أن المتكلم عالم بالحكم ويسمى ذلك لازم الفائدة."


الغرض الأول للخبر كما ذكره المؤلف يلقى غالبا لخالي الذهن فمثلا عندما تقول له حديث"من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه" فيكون قد لإستفاد بهذا المضمون.

• أما إن كان عالما به فقد أفدته
بلازم الحديث فإن كان يفعل شيء يخالف الحديث يدعها ويتركها ويحصل بذلك لازم الفائدة ,ويعلم أيضا انك تعلم الحديث وتحفظ نصه.

المؤلف "قد يلقى الخبر لأغراض أخرى تفهم من السياق منها ما يأتي :-
أ- الإسترحام . ب- إظهار الضعف . ج- إظهار التحسر.
د- الفخر . ه- الحث على السعي والجد."


• قد يخرج الغرض من الخبر عن الغرضيين السابقين(فائدة الخبر ولازمها) إلى أغراض أخرى تلتمس من السياق والقرائن فقواعد البلاغة إرشادية ذوقية وليست حتمية قطعية ,فالمُخبِر يسوق أخباره حسب ما يصلح أحوالهم أو يفيدهم أو يبني أفكارهم فمن الأغراض الأخرى:-
1- الإسترحام .
مثال :اليتيم والمسكين مفتقر إلى الصدقة والإحسان.
فتريد بهذا الخبر أن ترقق قلب المحسن على اليتيم والمسكين.
مثال : قال تعالى: (قَالَ رَبّ إِنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرّحِيمُ) [سورة: القصص - الأية: 16] فقوله تعالى (ظَلَمْتُ نَفْسِي)
على لسان موسى عليه السلام خبر يريد به نزول رحمة الله عزوجل وأنه مفتقر إليها.

2- إظهار الضعف
.
مثال : قال تعالى: (قَالَ رَبّ إِنّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنّي وَاشْتَعَلَ الرّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبّ شَقِيّاً) [سورة: مريم - الأية: 4]
فزكريا عليه السلام أراد بهذا الخبر إظهار ضعفه وأنه قد شاب رأسه ووهن عظمه ومفتقر إلى رحمة الله عزوجل.

3- إظهار التحسر.
مثال : قال تعالى: (فَلَمّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبّ إِنّي وَضَعْتُهَآ أُنْثَىَ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذّكَرُ كَالاُنْثَىَ) [سورة: آل عمران - الأية: 36] فقول إمرأة عمران (إِنّي وَضَعْتُهَآ أُنْثَىَ) إظهار لتحسرها ليس كراهية ولكن لأنها كانت ترجو أن يكون وليدها ذكرا فهي نذرته لخدمة العباد والزهاد في بيت المقدس فهي نطقت بالفطرة لأن الأصل في المرأة الخدر والحياء ولا تزاحم الرجال ,أما جملة (وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ) إحتراز من ان يُفهم أن الله تعالى لا يعلم أنها وضعت أنثى , وإختلف المفسرون في جملة (وَلَيْسَ الذّكَرُ كَالاُنْثَىَ)
على قولين :-
1- من كلام إمرأة عمران وذلك
تتميم لحسرتها.
2- كلام الله عزوجل وذلك إستئنافا أي وليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وُهِبت ,فإنها وُهِبت مريم عليها السلام التي حملت عيسى عليه السلام الذي أظهر إسمها إلى قيام الساعة ,فالعبد إذا إتخذ أسباب الدعاء وأخلص لله عزوجل فالله يعطيه أعظم مما قصد وطلب
.

أسئلة الدرس :
1- أذكر حديثا شريفا تعالج به فعلا قبيحا على سبيل التعريض؟
2- أورد التعريف الراجح للخبر والإنشاء وعلل ذلك؟




انتهى الدرس العاشر
وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين.
جمعة أبوعودة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2008, 01:07 AM  
افتراضي
#17
 
الصورة الرمزية جمعة أبوعودة
جمعة أبوعودة
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 2 - 3 - 2006
الإقامة: خانيونس
العمر: 49
المشاركات: 3,433
معدل تقييم المستوى: 15
جمعة أبوعودة has a spectacular aura about
الدرس الحادي عشر


إجابة أسئلة الدرس الماضي :
1- أذكر حديثا شريفا تعالج به فعلا قبيحا على سبيل التعريض؟
الإجابة :
إنسان يتفحص أغراضك فتقول الحديث الشريف "من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه"


2- أورد التعريف الراجح للخبر والإنشاء وعلل ذلك؟
الإجابة : التعريف المشهور عند كثير من البلاغيين وهو أن الخبر ما يحتمل الصدق والكذب والإنشاء ما لا يحتمل الصدق ولا الكذب ولكن كيف يقال أن أخبار الله عزوجل الواردة في كتابه والأخبار الواردة عن رسوله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه وكذلك عقلاء الناس ,كيف يُقال عنها أنها تحتمل الصدق والكذب لذلك بعض العلماء عندما عرفوا أنهم بالتعريف هذا إصطدموا بأخبار الله عزوجل فجاءوا بكلمة "لذاته" إلى التعريف فقالوا إن الخبر ما يحتمل الصدق والكذب لذاته , وهذا أيضا قلة أدب في حق كلام الله عزوجل ,فإنما شرُف كلام الله عزوجل في نسبته إلى قائله فلا يصح هذا ,وبالرجوع إلى بعض العلماء وجدنا أن هذا التعريف قد تسرب إلينا من فلاسفة اليونانيين ومناطقتهم مثل فيثاغورث وأرسطو في كتابه"المقولات" ثم تلقفته المعتزلة في القرن الثالث الهجري , لذلك يرى شيخنا حفظه الله أنه عند تعريف حد معين يلمح وظيفته وغرضه الأصلي ولا يُعَّرف الشيئ بعارضه فالخبر الغرض الرئيسي منه هو الإفادة أما الصدق والكذب فهي من العوارض ولا يعرف الشيء بعارضه ومما سبق فإن تعريف الخبر هو}ما تركب من جملة أو أكثر وأفاد فائدة مباشرة أو ضمنية {
, ومن التعريف يتضح الآتي :-
-الفائدة المباشرة هي ما يسميها البلاغيون فائدة الخبر(التي تساق إلى من ليس في ذهنه علم بالخبر أي الخالي الذهن)
-الفائدة الضمنية هي ما يسميها البلاغيون لازم الفائدة.
أما الإنشاء فهو
}ما سوى الخبر مما أفاد طلبا أو قسيمه{
والإنشاء نوعان
1-
طلبي وهو
الذي يدل أساليبه على الطلب مثل (الأمر – النداء – النهي – التمني – الإستفهام).
2-
الغير طلبي وهو ما لم يتتضمن أسلوبا طلبيامثل(أساليب التعجب – القسم – صيغ العقود – أفعال الرجاء – صيغ المدح وغير ذلك).



الــدرس الجــديــد
أضـرب الـخـبـر



المؤلف " أضرب الخبر :القواعد: للمخاطب ثلاث حالات :-
1. أن يكون خالي الذهن من الحكم ,وفي هذه الحالة يلقى إلي الخبر خاليا من أدوات التأكيد ,ويسمى هذا الضرب من الخبر إبتدائيا .
2. أن يكون متردد في الحكم طالبا أن يصل إلى اليقين في معرفته,وفي هذه الحالة يحسن توكيده له ليتمكن من نفسه,ويسمى هذا الضرب طلبيا .
3. أن يكون منكرا له ,وفي هذه الحالة يجب أن يؤكد الخبر بمؤكد أو أكثر على حسب إنكاره قوة وضعفا ,ويسمى هذا الضرب إنكاريا."


أصل التقسيم :-

-أصل هذا التقسيم لاحظه البلاغيون في أساليب التنزيل وفي كلام العرب وهناك قصة وردت في كتب البلاغيين وهي أن الفيلسوف الكندي جاء لأبي العباس (إختلف البلاغيون في أبي العباس فالشيخ عبد القاهر لم يذكر من يكون ,والشيخ شاكر محقق الدلائل ذكر أنه "ثعلب" ,أما الشيخ عبد المتعال الصعيدي صاحب البغية في تعليقاته على الإيضاح ذكر أنه "المُبرد") فقال الفيلسوف "إني أجد في كلام العرب لحشوا" فقال له "كيف" فقال الفيلسوف "يقولون عبدالله قائم وإن عبدالله قائم وإن عبدالله لقائم"وقد تكررت الألفاظ فقال له أبو العباس "لقد تكررت الألفاظ لتكرر المعاني ولإختلاف المقامات فقولهم عبدالله قائم خبر عن قيامه وقولهم إن عبدالله قائم لمتردد في خبر قيامه وقولهم إن عبدالله لقائم إجابة لإنكار منكِر خبر قيامه" فإنقطع الكندي.

- علم المعاني يبحث في أحوال المخاطبين وتنزيل الكلام على أحوالهم والخبر من علم المعاني والمخاطب أمام المتكلم على إحدى ثلاث:-

1. ذهنه خالي
من الخبر الذي سيسوقه المتكام ويسمى هذا الضرب من الخبر إبتدائيا , ويساق الخبر عطلا من المؤكدات لأنه لا داعي للتوكيد ,فلا يزاد في الكلام بدون داعي ,فكلام العرب ليس عبثا.
مثال :-
طالب إختبر وتسوق له خبر نجاحه فتقول له
نجحت أو أنت ناجح .
فهو خالي الذهن وقررت في نفسه الفائدة بأقصر لفظ.

2. أن يكون
مترددا شاكا
في نجاحه ويسمى خبرا طلبيا فتقول له :
إنك ناجح
, تأكدت بإن ,وهي بمثابة تكرير الكلام مرتين لأن ذهن المخاطب تتطلب التوكيد لإزالة الشك.

3. أن يكون
منكرا ,كأن يكون شبه متأكد أنه راسب لأن إجابته كانت سيئه ,فتأتي بمؤكدات لتزيل الإنكار من ذهنه فتقول له "والله إنك لناجح"

,فأتينا بالقسم و"إن" واللام الواقعة في خبر إن والجملة الإسمية وذلك للحالة التي عليها المخَاطب.

المؤلف "لتوكيد الخبر أدوات كثيرة منها إنَّ ,وأنَّ ,والقسم ,ولام الإبتداء ,ونونا التوكيد ,وأحرف التنبيه ,والحروف الزائدة,وقد ,وأما الشرطية"

- محل هذا البحث في علم النحو ولكن ذكره المؤلفان من أجل الإستعانة بأدوات التوكيد لمقامات سياق الخبر.
- أمثلة لأدوات توكيد الخبر :-
1. قال تعالى:
(قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَىَ لَهُمْ إِنّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) [سورة: النور - الأية: 30]

2. قال تعالى: (وَاعْلَمُوَاْ أَنّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِيَ أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوَاْ أَنّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) [سورة: البقرة - الأية: 235].
3. قال تعالى: (قَالُواْ تَاللّهِ إِنّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيمِ) [سورة: يوسف - الأية: 95] .

4. قال تعالى: (وَلَعَبْدٌ مّؤْمِنٌ خَيْرٌ مّن مّشْرِكٍ) [سورة: البقرة - الأية: 221] .
5. نون التوكيد قال تعالى: (وَلَئِن لّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ لَيُسْجَنَنّ وَلَيَكُوناً مّن الصّاغِرِينَ) [سورة: يوسف - الأية: 32]
6. أحرف التنبيه : ألا : قال تعالى: (أَلآ إِنّ أَوْلِيَآءَ اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ)
[سورة: يونس - الأية: 62]
أما : أما تعلم أنك مخلوق لعبادة الله .

الهاء:قال تعالى
هَآأَنْتُمْ أُوْلآءِ تُحِبّونَهُمْ وَلاَ يُحِبّونَكُمْ)
[سورة: آل عمران - الأية: 119]

الياء :
يا زيد إتق الله
.

7.
الحروف الزائدة:كالباء:قال تعالى: (أَلَيْسَ اللّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ)
[سورة:الزمر-الأية: 36]

ومن: قال تعالى
وَمَا لَكُمْ مّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ)[
سورة:البقرة-الأية: 107]

وإن: قال تعالى:
(قُلْ يَأَيّهَا النّاسُ إِنّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مّبِينٌ)
[سورة: الحج - الأية: 49]
والكاف:قال تعالى
ِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السّمِيعُ الْبَصِيرُ
)[سورة:الشورى-الأية: 11]
وأما الشرطية : قال تعالى:
(وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبّكَ فَحَدّثْ) [سورة: الضحى-الأية: 11]

المؤلف " خروج الخبر عن مقتضى الظاهر : القواعد : إذا ألقي الخبر خاليا من التوكيد لخالي الذهن , ومؤكدا إستحسانا للسائل المتردد ,ومؤكدا وجوبا للمنكر كان ذلك الخبر جاريا على مقتضى الظاهر .
- وقد يجري الخبر على خلاف ما يقتضيه الظاهر لإعتبارات يلحظها المتكلم ومن ذلك ما يأتي :-
1. أن ينزل خالي الذهن منزلة السائل المتردد إذا تقدم في الكلام ما يشير إلى حكم الخبر.
2. أن يجعل غير المنكر كالمنكر لظهور أمارات الإنكار عليه.
3. أن يجعل المنكر كغير المنكر إن كان لديه دلائل وشواهد لو تأملها لأرتدع عن إنكاره."


- قد يخرج الخبر عن الأحوال الثلاثة لإقتضاء الحال ذلك لذلك يجب إضافة إلى كلام المؤلفين الآتي " وقد يجري الخبر على خلاف ما يقتضيه الظاهر ليطابق مقتضى الحال " حتى يكون الكلام بليغا.

- الحالة الاولى : قد ينزل خالى الذهن منزلة المتردد لوجود بعض القرائن جعلته يبدو متشكك ومترددا فيتطلب مؤكد ليزيل ذلك الطارئ عنده فيقال أن الكلام خرج على خلاف مقتضى الظاهر ليطابق مقتضى الحال .مثال : قال تعالى: (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الّذِينَ ظَلَمُوَاْ إِنّهُمْ مّغْرَقُونَ) [سورة: هود - الأية: 37] فنوح عليه السلام في الأصل خالي الذهن ولكن لما بدأ في صنع السفينة بدأ يتساءل ما الذي سيحدث لقومه فإنتقل حاله من كونه خالي الذهن إلى كونه مترددا فسيق
الخبر في حقه (إِنّهُمْ مّغْرَقُونَ) .
مثال : قال تعالى: (وَمَآ أُبَرّىءُ نَفْسِيَ إِنّ النّفْسَ لأمّارَةٌ بِالسّوَءِ إِلاّ مَا رَحِمَ رَبّيَ إِنّ رَبّي غَفُورٌ رّحِيمٌ) [سورة: يوسف - الأية: 53] لما نفت إمرأة العزيز تبرئة نفسها تشكك السامع وتردد فقالت (إِنّ النّفْسَ لأمّارَةٌ بِالسّوَءِ
) فزيد في الخبر توكيدا لإزالة التردد الحاصل بسبب نفيها.

- الحالة الثانية :
أن يجعل غير المنكر كالمنكر للخبر فيؤكد الخبر لإزالة الإنكار الطارئ الذي ظهرت علاماته وأماراته .
مثال : قال تعالى: (ثُمّ إِنّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيّتُونَ)
[سورة: المؤمنون - الأية: 15]
فلا أحد ينكر الموت ,ولكن لما ظهر عليهم من أحوال إشتغالهم بالدنيا وإفتتانهم بها ,فكانت
حالتهم كحال من ينكر الموت
فسيق لهم الخبر كانهم منكرون وأكدت الجملة ب "إن" و "اللام" و الجملة الإسمية.
مثال : كمن يقول لمن يسيء الأدب لوالديه "إنهم لوالداك" فهو يعرف ولكن لما رأيت عليه أمارات العقوق
سقت الخبر مؤكدا فحالته كمن ينكر أنهما والداه.

- الحالة الثالثة : عكس الحالة السابقة وهي أن يجعل المنكر كغير المنكر إن كان لديه دلائل لو تأمله لإرتدع عن إنكاره.مثال : قال تعالى: (قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ) [سورة: الإخلاص ] فالسورة بالكامل بدون مؤكدات لأن وحدانية الله تعالى أقر بها الكون بكامله فهي أمر واضح وجلي ,لذلك يعتبر إنكار كفار قريش لوحدانية الله تعالى ليس بشيء ولا يُعتد به .
مثال : قال تعالى: (إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاَخِرَةِ قُلُوبُهُم مّنكِرَةٌ وَهُم مّسْتَكْبِرُونَ) [سورة: النحل - الأية: 22] المخاطب في الآية كفار قريش فجاءت الآية بدون مؤكدات فنزل الكفار بمنزلة من لا ينكر لعدم الإعتداد بإنكارهم
.

أما آية البقرة وهي مدنية قال تعالى:
(وَإِلَـَهُكُمْ إِلَـَهٌ وَاحِدٌ لاّ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ الرّحْمَـَنُ الرّحِيمُ) [الأية: 163] فالخطاب للمؤمنين فكان على مقتضى الظاهر لأنهم لا ينكرون.


المؤلف " الإنشاء : القواعد : الإنشاء نوعان طلبي وغير طلبي :
1. فالطلبي ما يستدعي مطلوبا غير حاصل وقت الطلب ,ويكون بالأمر والنهي والإستفهام والتمني والنداء.
2. وغير الطلبي ما لا يستدعي مطلوبا ,وله صيغ كثيرة منها :التعجب والمدح والذم والقسم وأفعال الرجاء وكذلك صيغ العقود"
• الإنشاء لغة الإبتداء .

• والتعريف المختار له هو ماسوى الخبر مما أفاد طلبا أو قسيمه.

• فائدة الإنشاء مقيدة بالطلب
وغير الطلب بعكس الخبر ففائدته مطلقة.

• الإنشاء قسمان :-
1.طلبي وعرفه المؤلف بأنه ما يستدعي مطلوبا غير حاصل وقت الطلب وقد يكون الأدق أن نقول أنه ما يستدعي مطلوبا غير حاصل قبل الطلب لأن الفعل سيحصل بعد الطلب وهو ما دلت انواعه على الطلب وانواعه خمسة (الأمر والنهي والإستفهام والتمني والنداء).

أمثلة
:
الأمر :
قم
النهي : لا تقم
.
التمني :
ليت المسلمين ينتصرون في هذا الزمان.
الإستفهام : أين تسكن ؟.

2.غير طلبي وهو الذي لا يستدعي مطلوبا
لذلك عده كثير من العلماء يندرج تحت الأخبار كأنما هي أخبار خرجت في صورة إنشاء.
أمثلة
:
التعجب :
ما احسن الأجواء .
المدح : قال تعالى: (وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)
[سورة: آل عمران]
الذم:قال تعالى
بِئْسَ الشّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً)
[سورة: الكهف - الأية: 29]
القسم :
والله وتالله .
أفعال الرجاء : قال تعالى: (فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مّنْ عِندِهِ) [
سورة: المائدة - الأية: 52] .
صيغ العقود :
بعتك هذه السيارة , زوجتك فلانه.

المؤلف " الإنشاء الطلبي (1) الأمر: القواعد :
- الأمر طلب الفعل على وجه الإستعلاء .
- للأمر أربع صيغ : فعل الأمر ,والمضارع المقرون بلام الأمر ,وإسم فعل الأمر ,والمصدر النائب عن فعل الامر"

- الأمر معناه الطلب ولكن قد يرد بمعنى الشأن كقوله تعالى وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ) [سورة: آل عمران - الأية: 159] فإذا كان الأمر بمعنى الشأن فجمعه أمور أما إذا كان بمعنى الأمر فيكون جمعه أوامر.

- معنى الامر هو طلب الفعل على وجه الإستعلاء أي يكون الآمر في مقام أعلى من مقام المأمور .

- وللأمر أربع صيغ :

1. فعل الأمر الصريح مثل (إقرأ , صلي)
2. المضارع المقرون بلام الأمر
: اللام حولت المضارع إلى أمر
مثل قوله تعالى: (
لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مّن سَعَتِهِ)
[سورة: الطلاق - الأية: 7]
3. إسم فعل الأمر
: مثل صه بمعنى أسكت وإيه بمعنى زدني.
4. المصدر نائب عن فعل الامر مثل : ضرباً زيداً

المؤلف " قد تخرج صيغ الأمر عن معناها الأصلي إلى معانٍ أخرى تستفاد من سياق الكلام ,كالإرشاد والدعاء والإلتماس والتمني والتخيير والتسوية والتعجيز والتهديد والإباحة"

إعتنى علماء البلاغة كثيرا بأساليب الكلام التي تخرج عن دلالاتها الأصلية إلى دلالات مجازية إعتبارية في الكلام , لذلك كانت عنايتهم بالإنشاء الطلبي أكثر من عنايتهم بالإنشاء الغير طلبي ,وعللو ذلك بأن الإنشاء الطلبي لا تستقر صيغه على حالة واحدة وإنما تتغير إلى معانٍ سياقية تقتضيها المقامات والأحوال.
 فالأمر مثلا الأصل فيه الوجوب ولكن قد ينتقل إلى معانٍ أخرى بحسب المقام والسياق لأغراض بلاغية وتبقى الصيغة العامة واحدة مثل :
1.الإرشاد: قال تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ
) [سورة: الأعراف - الأية: 199] .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم
(اتق الله حيثما كنت و أتبع السيئة الحسنة تمحها و خالق الناس بخلق حسن)

2.الدعاء : قال تعالى: (وَاعْفُ عَنّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [سورة: البقرة - الأية: 286]
لما كانت من عبد ذليل لرب جليل أصبحت دعاءاً.

3.الإلتماس :
غالبا ما يكون بين الأنداد.
كمن يقول لزميله
أعطني القلم.

4.التمني : كقول الخنساء

أعينيَّ جودا ولا تجمــدا ألا تبكيـان لصخر النـدى

5. التخيير: قال تعالى: (وَأَسِرّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُواْ بِهِ إِنّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصّدُورِ) [سورة: الملك - الأية: 13] والقرينة التي أفادت التخيير (أو).

6. التسوية: قال تعالى: (اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوَاْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [سورة: الطور - الأية: 16] والقرينة الدالة على التسوية كلمة سواء.

7. التعجيز: قال تعالى: (وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مّمّا نَزّلْنَا عَلَىَ عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مّن مّثْلِهِ) [سورة: البقرة - الأية: 23]
قال تعالى: (هَـَذَا خَلْقُ اللّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ) [سورة: لقمان - الأية: 11] .

8.التهديد : قال تعالى: (إِنّ الّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيَ آيَاتِنَا لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ أَفَمَن يُلْقَىَ فِي النّارِ خَيْرٌ أَم مّن يَأْتِيَ آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ إِنّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [سورة: فصلت - الأية: 40].

9.الإباحة: قال تعالى: (وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتّىَ يَتَبَيّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِِ) [سورة: البقرة - الأية: 187] .

أسئلة الدرس :
1- خاطب بالعبارة الآتية خالي الذهن ومتردد ومنكرا "الإسلام صالح لكل زمان ومكان" وغير ما يلزم في بناء الجملة مع التعليل؟
2- ما أنواع الإنشاء وبأي نوع إعتنى علماء البلاغة ولماذا؟




انتهى الدرس الحادي عشر
وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين.
جمعة أبوعودة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2008, 01:09 AM  
افتراضي
#18
 
الصورة الرمزية جمعة أبوعودة
جمعة أبوعودة
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 2 - 3 - 2006
الإقامة: خانيونس
العمر: 49
المشاركات: 3,433
معدل تقييم المستوى: 15
جمعة أبوعودة has a spectacular aura about
الدرس الثاني عشر(الأخير)

الــنــهــي


المؤلف "النهي:القواعد : -النهي طلب الكف عن الفعل على وجة الإستعلاء .
- للنهي صيغة واحدة هي المضارع مع لا الناهية.
- قد تخرج صيغ النهي عن معناها الحقيقي إلى معان أخرى تستفاد من السياق وقرائن الأحوال كالدعاء والإلتماس والتمني ,والإرشاد والتوبيخ والتيئيس , والتهديد والتحقير"


- المؤلفان عرفا النهي بأنه طلب الكف عن الفعل على وجه الإستعلاء بمعنى انه عكس الامر الذي هو طلب الفعل.

- الأصل في النهي أنه من الأعلى منزلة إلى الأدنى منزلة على
سبيل الإلزام.

- للنهي صيغة واحدة وهي المضارع المقرون بلا الناهية
.

مثال : قوله تعالىوَلاَ تَقْرَبُواْ الزّنَىَ إِنّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً)
[سورة: الإسراء – لأية: 32] . الفعل المضارع دخلت عليه لا الناهية حولته إلى نهي ومقتضاه الكف .

- الآية السابقة فيها لطيفة بلاغية وهي أن الله عزوجل نهى عن
قربان الزنا(الخلوة ,السفر بدون محرم,إطلاق البصر) لا عن فعله ,فنبه بالأدنى على الأعلى سدا للذريعة
ولطفا بالعباد ,لأنه إن لم يبقى إلا الفاحشة فمن الصعوبة الإمتناع منها لكن الكف عن أسبابها وطرقها سهلة لكل أحد.

الأغراض البلاغية للنهي :-
الأصل في النهي هو للكف عن الفعل لكن قد ترد صور أخرى ليس الغرض منها الكف عن الفعل وإنما لأغراض أخرى بسبب القرائن والأحوال منها:-
1- الدعاء :-
مثال : قال تعالى: (رَبّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا
) [سورة: البقرة-الأية:286]
لما كانت من العبد الذليل إلى الرب الجليل كانت دعاءا.

2- الإلتماس :-

إذا كان النهي صادر من شخص إلى شخص مساو له في المنزلة .
مثال :
لا تذهب إلى كذا .

3- الإرشاد :-
مثال : قال تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
) [سورة: المائدة - الأية: 101] .

4- التوبيخ :-
مثال : قول أبي الأسود :

لا تنه عن خلق وتأتي مثله *** عار عليك إذا فعلت عظيم

5- التيئيس :-
مثال : قال تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ الْيَوْمَ إِنّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [سورة: التحريم - الأية: 7] .

6- التهديد :-
الوالد بعدما يعظ إبنه يقول له مهددا
"ثم لا تطع أمري"

7- التحقير :-
مثال :- قول الشاعر في هجاء الزبرقان:

دع المكارم لا ترحل لبغيتها *** وأقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي


الأمر في أول البت للتحقير ثم تبعه نهي تأكيدا للتحقير ويعني لا ترحل للمكارم فهي بعيدة عنك.


الإسـتـفـهـام وأدواتــه



المؤلف "القواعد : الإستفهام طلب العلم بشيء لم يكن معلوما من قبل, وله أدوات كثيرة منها الهمزة وهل.
- يطلب لاهمزة أحد أمرين :-
1- التصور وهو إدراك المفرد , وفي هذه الحالة تأتي الهمزة متلوة بالمسئول عنه ,ويذكر له في الغالب معادل بعد أم .
2- التصديق وهو إدراك النسبة ,وفي هذه الحالة يمتنه ذكر المعادل .
- يطلب بهل التصديق ليس غير , ويمتنع معها ذكر المعادل."


- الإستفهام فن بلاغي رائع إنتشرت صوره في الذكر الحكبم لما فيه من دغدغة للشعور وتحريك للراكد من الأفهام والعقول , والإستفهام في الأصل يدل على طلب العلم لشيء لم يكن معلوما من قبل لديه.

- أدوات الإستفهام كما ذكرها المؤلفان :
الهمزة وهل
,والهمزة هي أم ادوات الإستفهام ,حتى أنه نُسِب إلى سيبويه أنه قال أن العرب في إستفهاماتها كانت تدخل الهمزة على جميع الأدوات الأخرى (أمتى , أيان) ثم لما أُمِن اللفظ تركوا الهمزة فإستقلت كل أداة بحسب معناها.

- الهمزة الوحيدة في أدوات الإستفهام التي يطلب بها أمران وهما
(التصور والتصديق),
أما هل فيطلب منه التصديق ,وباقي أدوات الإستفهام غير الهمزة وهل يطلب بها التصور.

ما يطلب من الهمزة:-
1- التصور :-
- هو طلب المفرد وإدراكه وطلب العلم والإحاطة به .
- تأتي الهمزة متلوة بالمسئول عنه ,لأن الأداة تدخل على الشيء المراد كشفه.
- يُذكر له في الغالب
معادل بعد أم.
مثال :- أسعيد مسافر أم محمد ؟

السائل هنا يريد تحديد من الذي سيسافر سعيد أم محمد فهو عنده نصف علم ويريد كشف الباقي.
مثال :-
أمسافر سعيد أم مقيم ؟
للسؤال عن السفر.

- يأتي بعد الهمزة في الإستفهام إذا كان التصور بأم التي هي عاطفة وتسمى أم المتصلة لأن ما بعدها لا ينفك عن ما قبلها فمتصل به إتصال المعادلة وسميت أم المعادلة أخذهم من قولهم فلان عديل فلان إذا تزوج أخت زوجته.

- إذا كان السؤال عن
ذات عاقل ينبغي أن يكون المعادل بعد أم عاقلا , وإذا كان السؤال عن معنى فيكون المعادل معنى
.
مثال :-
أسعيد مسافر أم محمد ؟ ولا ينبغي أن تقول أسعيد مسافر أم مقيم؟ أما إذا سألت عن معنى فتقول : أمسافر سعيد أم مقيم ؟ ولا ينبغي أن تقول أمسافر سعيد أم محمد ؟ .

مثال :- قال تعالى: (
أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ
) [سورة: الواقعة - الأية: 69] المعادل بعد أم مجانسا من حيث الفعل وعدمه ومن حيث المنع وعدمه مع الفارق.

- إشكال في قوله تعالى : (
أَأَنتُمْ أَشَدّ خَلْقاً أَمِ السّمَآءُ بَنَاهَا) [سورة: النازعات - الأية: 27] فقد يقال السماء ليست ذاتا والمستفهم عنه أأنتم عاقل ,والجواب عن ذلك أن السؤال عن معنى والمقصود هو التمييز بمعنى "أخلقكم أشد أم خلق السماء"
.

2- التصديق :-

- إذا كانت الهمزة للتصديق فيجاب عنها
بنعم أو لا ,
ولا يذكر بعدها أم ولا معادل.
- ذكر المؤلفان أن التصديق هو إدراك النسبة والمقصود بالنسبة هي
نسبة الإسناد
.
مثال :-
أقام زيد ؟
فالإجابة تكون بنعم أو لا وتكون فيها نسبة القيام إلى زيد سواءا كانت نفيا أو إثباتا.

ما يطلب من هل :-
- هل وضعتها العرب للسؤال عن المجهول(هل قام زيد؟).

- لا تصلح هل إلا للتصديق
إثباتا للنسبة في حالة الإيجاب أو نفيا لها في حالة النفي.
- لا يذكر مع
"هل" أم ولا المعادل لأن "هل" للسؤال عن المجهول وأم والمعادل بعدها يفيدان بعض علم فلو ذكرا مع هل يكون هناك تناقضا
.

- ورد في بعض النصوص البليغة أم بعد هل كقوله تعالى
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمَىَ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظّلُمَاتُ وَالنّورُ) [سورة: الرعد - الأية: 16] , أم في هذه الآية يسمونها أم المنقطعة الإضرابية فهي في مقام بل
بمعنى هل يستوي الأعمى والبصير والأعظم من ذلك هل يستوي الظلمات والنور ,فأبطل السؤال الأول ودخل بسؤال أعم وأعظم ,فحصل تدرج في المعنى وترك السابق كأن لم يكن ,لذلك هي ليست أم المعادلة ولا المتصلة وإنما هي المنقطعة الإضرابية في مقام بل.

- في قوله تعالى : (
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ* أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرّونَ) [سورة: الشعراء - الأية72: 73]) هنا "أو" وليست "أم" على تقدير تكرار السؤال وتفيد الإنتقال بمعنى هل يسمعونكم أو هل ينفعونكم ؟.


المؤلف "- للإستفهام ادوات اخرى غير الهمزة وهل هي :-
من ويطلب بها تعيين العقلاء.
ما ويطلب بها شرح الإسم أو حقيقة المسمى.
متى ويطلب بها تعيين الزمان ماضيا كان أو مستقبلا.
أيان ويطلب بها تعيين الزمان المستقبل خاصة وتكون في موضع التهويل.
كيف ويطلب بها تعيين الحال.
أين ويطلب بها تعيين المكان.
أنَّى وتأتي لمعان عدة فتكون بمعنى كيف , وبمعنى من أين ,وبمعنى متى.
كم ويطلب بها تعيين العدد.
أي ويطلب بها تعيين أحد المتشاركين في أمر يعمهما ,ويسأل بها عن الزمان والحال والعدد والعاقل وغير العاقل على حسب ما تضاف إليه.
• جميع الأدوات المتقدمة يطلب بها التصور ,ولذلك يكون الجواب معها بتعيين المسئول عنه.
• المعاني التي تستفاد من الإستفهام من القرائن."

- ذكر المؤلفان أدوات الإستفهام الأخرى وجميعها يطلب بها التصور وتعيين المسئول عنه وهي :-
1-من
ويستفهم منها للعاقل.
من تصاحب ؟
الإجابة :زيدا

2-ما
لشرح الإسم أو حقيقة المسمى
مثلاً يقال:
(ما الفدوكس)؟
فيقال في الجواب: (أسد).

وما تكون لغير العاقل فإذا كان السؤال مثلا
(من تزوجت ؟) فالسؤال عن العاقل أم إذا كان السؤال (ما تزوجت ؟) فالسؤال هنا عن صفات المرأة
مثلا فتكون الإجابة بكرا أو ثيبا أو ربة منزل وغير ذلك من الصفات.

- أما قول فرعون لعنه الله قال تعالى: (
قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبّ الْعَالَمِينَ) [سورة: الشعراء - الأية: 23] فقد قال الزمخشري هنا أن السؤال إستخفاف لأنه إدعى أنه ربهم الأعلى , لكن موسى عليه السلام رد عليه بصفات الله عزوجل قال تعالى: (قَالَ رَبّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ مّوقِنِينَ) [سورة: الشعراء - الأية: 24] وما بعده من الآيات فطار صواب فرعون ,ويستفاد من رد موسى له أن يكون الداعي إلى الله كما قال شيخ الإسلام إبن تيمية (حليما عليما حكيما).

- إدخال "هو" على "ما" لا يعتبر من الفصاحة وليست دقيقة ولا صواب كمن يقول (ما هو الشيء؟) قال تعالى : قال تعالى: (مَا الْقَارِعَةُ
) [سورة: القارعة - الأية: 2] .

3- متى
ويطلب بها تعيين الزمان (متى سافرت ؟ أو متى ستسافر؟).
قال تعالى: (
وَيَقُولُونَ مَتَىَ هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
) [سورة: يس - الأية: 48]

4- أيان
ويطلب بها تعيين الزمان المستقبل خاصة وتكون في موضع التهويل .
قال تعالى: (
يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْسَاهَا
)[سورة: الأعراف - الأية: 187]

5- كيف
ويطلب بها تعيين الحال.
قال تعالى: (
فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىَ هَـَؤُلآءِ شَهِيداً
) [سورة: النساء - الأية: 41] .

6- أين
ويطلب بها تعيين المكان.

7- أنَّى وتأتي لمعان عدة فتكون بمعنى كيف (أنى ينتصر المسلمون وهم متفرقون؟
)
, وبمعنى من
أين قال تعالى: (قَالَ يَمَرْيَمُ أَنّىَ لَكِ هَـَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [سورة: آل عمران - الأية: 37] ,وبمعنى متى (أنى يحضر فلان؟).

- قال تعالى: (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنّىَ شِئْتُمْ وَقَدّمُواْ لأنْفُسِكُمْ وَاتّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوَاْ أَنّكُمْ مّلاَقُوهُ وَبَشّرِ الْمُؤْمِنِينَ) [سورة: البقرة - الأية: 223] وردت أنى في هذه الآية بالأوجه الثلاثة ( كيف شئتم ,من أي وجه شئتم ,متى شئتم
) في غير أوقات التحريم وفي موضع الحرث.

8- كم ويطلب بها تعيين العدد قال تعالى: (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ
) [سورة: المؤمنون - الأية: 112] .

9- أي
ويطلب بها تعيين أحد المتشاركين في أمر يعمهما ,ويسأل بها عن :-
الزمان :في
أي السنوات جئت ؟
والحال : على أي حال انت ؟
والعدد : في أي سن أنت ؟
والعاقل : أي الرجال تصاحب ؟

وغير العاقل :
أي سيارة تركب ؟.


المؤلف "قد تخرج ألفاظ الإستفهام عن معانيها الأصلية لمعان أخرى تستفاد من سياق الكلام كالنفي والإنكار والتقرير و التوبيخ والتعظيم والتحقير والإستبطاء والتعجب والتسوية والتمني والتشويق"

- قد تخرج ألفاظ الإستفهام عن معانيها الأصلية لمعان اخرى تستفاد من السياق وقرائن الأحوال مثل :-
1- النفي : قال تعالى: (هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاّ الإِحْسَانُ
) [سورة: الرحمن - الأية: 60]

2- الإنكار : قال تعالى: (أَتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبِرّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ
) [سورة: البقرة - الأية: 44]

3- التقرير : بمعنى التثبيت قال تعالىأَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
)[سورة:الشرح-الأية: 1]

4- التوبيخ : قال تعالى: (
يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ) [سورة: الصف - الأية: 2]

5- التعظيم : قال تعالى: (مَا الْقَارِعَةُ
) [سورة: القارعة - الأية: 2] .

6- التحقير : قال تعالى: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُواً أَهَـَذَا الّذِي بَعَثَ اللّهُ رَسُولاً)
[سورة: الفرقان - الأية: 41]

7- الإستبطاء : قال تعالى: (حَتّىَ يَقُولَ الرّسُولُ وَالّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَىَ نَصْرُ اللّهِ أَلآ إِنّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ
) [سورة: البقرة - الأية: 214]

8- التعجب : كقول سليمان قال تعالى: (وَتَفَقّدَ الطّيْرَ فَقَالَ مَالِيَ لاَ أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَآئِبِينَ
) [سورة: النمل - الأية: 20] .

9- التسوية : قال تعالى: (قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مّنَ الْوَاعِظِينَ
) [سورة: الشعراء - الأية: 136]

10- التمني : قال تعالى: (فَهَل لّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أَوْ نُرَدّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوَاْ أَنْفُسَهُمْ وَضَلّ عَنْهُمْ مّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ)
[سورة: الأعراف - الأية: 53]

11- التشويق : قال تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلّكمْ عَلَىَ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) [سورة: الصف - الأية: 10]


الــتـمــنــي


المؤلف "القواعد: التمني طلب أمر محبوب لا يرجى حصوله ,إما لكونه مستحيلا ,وإما لكونه ممكنا غير مطموع في نيله .
- واللفظ الموضوع للتمني ليت ,وقد يتمنى بهل ,ولو ,ولعل لغرض بلاغي.
- إذا كان الأمر المحبوب مما يرجى حصوله كان طلبه ترجيا , ويعبر فيه بلعل أوعسى , وقد تستعمل فيه ليت لغرض بلاغي"


- التمني في الأصل هو الطلب ,ويكون غالبا في الأشياء و الأمور المحبوبة التي لا يرجى حصولها إما لكون الشيء مستحيلا كقول الشاعر:

ألا ليت الشباب يعود يوما ***** لأخبره بما فعل المشيب


أو لكونه بعيد المنال كقول من تعجب من اموال قارون: قال تعالى: (قَالَ الّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدّنْيَا يَلَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ إِنّهُ لَذُو حَظّ عَظِيمٍ) [سورة: القصص - الأية: 79] فهو بعيد المنال.

-
قد يتمنى بهل و لو و لعل لغرض بلاغي :
هل : ويستصحب حال دلالتها الأصلية في الإستفهام وهو إبراز المتمني في صورة الشيء الذي لا يمكن الجزم بإنتفائه ولذلك لكمال العناية به والحرص عليه قال تعالى: (فَهَل لّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أَوْ نُرَدّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوَاْ أَنْفُسَهُمْ وَضَلّ عَنْهُمْ مّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ) [سورة: الأعراف - الأية: 53]

- لو : يستصحب أيضا حال دلالتها الأصلية في الشرط فهي حرف إمتناع الإمتناع فيتمنى بها عندما يكون المُتَمنى صعب المنال والوقوع.
قال تعالى:
(فَلَوْ أَنّ لَنَا كَرّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [سورة: الشعراء - الأية: 102]

لعل : ويستصحب حال الترجي بها في الأمور التي تطمع بها وقريبة الحصول فالترجي هو ترقب الوقوع .كقول العباس بن أحمد :

أَسِربَ القَطا هَل مِن مُعيـرٍ جَناحَـهُ *** لَعَلِّي إِلَى مَن قَـد هَوَيـتُ أَطيـرُ

فإستخدم لعل في مقام التمني إشعارا بأن ما تمناه قريبا وفي يده إشعارا بكمال عنايته به وشوقه إليه .

- لعل و عسى للترجي : والترجي ترقب الوقوع.
قال تعالى: (
لَعَلّ اللّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً) [سورة: الطلاق - الأية: 1]
قال تعالى: (
فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَىَ مَآ أَسَرّواْ فِيَ أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) [سورة: المائدة - الأية: 52]

- قد تستخدم
ليت(أصلا للتمني) في الترجي لغرض بلاغي وذلك إظهارا ما وقعت فيه بأنه صعب المنال وإن كان قريب الحصول كقول جرير:

أقول لها من ليلة ليس طولها *** كطول الليالي ليت صبحك نورا


فالصبح قريب الوقوع بعد الليل ولكنه أشعرنا أن ليلته شديدة عليه كأنها لا تنهض ولا يمشي وقتها فإستعمل ليت وهي للتمني في الترجي إظهار أن هذا الشيء الذي إستعملها فيه شديد عليه وصعب.


انتهى الدرس الثاني عشر والأخير
وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين.
جمعة أبوعودة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-24-2011, 05:09 PM  
افتراضي
#19
 
الصورة الرمزية ميرمار
ميرمار
(+ قلم جديد +)
الانتساب: 9 - 2 - 2010
المشاركات: 9
معدل تقييم المستوى: 0
ميرمار has a spectacular aura about
مشكور ع الموضوع الشيق سلمت اناملك اخي
ميرمار غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 08:44 AM بتوقيت القدس