#1    
قديم 06-24-2013, 07:43 PM
الصورة الرمزية ساهر الأقرع
ساهر الأقرع
+ قلم جديد +
 
 
الانتساب: 13 - 5 - 2013
المشاركات: 7
معدل تقييم المستوى: 0
ساهر الأقرع has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

أسابيع المرح ... ابتسامة دائما لأطفال فلسطين

كتب / ساهر الأقرع

مع بداية كل إجازة "خصوصاً إجازة الصيف" ومع بدء إجازة الطلاب التي تمتد لقرابة "ثلاثة أشهر" تحزم العائلات حقائبها مستعدة لرحلات بحر غزة والمنتزهات التي لا تتسع مساحتها "كشك بائع" والتمتع بالإجازة والاستجمام وحرارة التذاكر غالية الثمن.. خصوصا وهي عادة أصبحت طبيعية في ظل العروض الموجودة في إدارة المنتزهات والتي تجذب الناس، عروض نعتقد أنها استبدادية جداً ولا تلاقي الإقبال، ومن جهة أخرى في ظل الغلاء الفاحش الموجود في قطاع غزة، أصبحت أدارة المنتزهات والملاهي تأخذ وقوف الكثير من العزم نحو تحقيق رغباتهم لجمع الأموال بأي طريقة، وفي نفس السياق "العاب الصيف"، التي تنظمها مدارس وكالة الغوث الاونروا"، أو ما تعرف مؤخرا "أسابيع المرح"، للأطفال هي فترة توقف هامة جداً وترفيهية بالدرجة الأولي تشهد انقطاعاً من وتيرة النظام الدراسي ولكنها أيضاً نفس الفترة التي يقوم بها الأطفال لتحضير أنفسهم للدخول إلى عام دراسي جديد الذي يعتبر مرحلة جديدة في حياتهم الدراسية والاجتماعية، فيما يخص بعض الأطفال الذين فشلوا في إتمام العام السابق أو مروا بخبرات صادمة خلاله، وهي مواقف صعبة تحتاج إلى مساعدة لتجاوزها فإن هذه الفترة لازمة للمرور بسلام لكي يتمكنوا من الاستعداد لدخول العام الجديد بروح إيجابية.


الصيف أيضاً هو تلك الفترة التي يمتلك فيها هذه الفئات وقت فراغ كبير ينظر إليه البعض وخاصة الجهاز التعليمي إلى أن هذا الوقت يذهب سدى وهباء وخاصة أنه في نهايته تأتي البداية الصعبة للعام الدراسي الذي يجب على الطفل أن يدخل من جديد في نظام تعليم صارم عليه التقييد بجدوله، هذا صحيح في حالة بقاء المشارك في حالة إجازة خلال الصيف لذا عند استغلال وكالة الغوث "الاونروا" إجازة الصيف بوتيرته الخاصة لبث الرغبة لدي الأطفال للتعلم واستثمار المكتسبات من التعليم الرسمي والترفية المستمر حتما سيعود بالفائدة على الطفل المشارك والتعليم في مدراس وكالة الغوث، لذا تمت "أسابيع المرح"، التي نظمتها مدارس "الاونروا" بشكل مغاير عن النظام الدراسي فهناك ضرورة لتمكين المشاركين في هذه "الأنشطة" من الاكتشاف والتجربة والتعلم النشط في وقت يعيشه على انه متعة وترفيه هو هنا لتلبية احتياجات الأطفال النفسية والاجتماعية واحترام حقوقه.


ولذاك تم بتوفر مشروع تربوي "لأسابيع المرح" يعده فريق تربوي مختص عالي الكفاءة معد لذلك لتوفير إجازة نوعية تلبي احتياجات الأطفال المشاركين فيها وتخدم الأهداف المتعلقة بتنمية مهارات وقدرات الأطفال وممارسة حياة الجماعة وتعزيز الحوار بينهم أو حتى الأحياء في داخل المجتمع مع الأخذ بعين الاعتبار طلبات المجتمع، والدور الذي يمكن أن يقوموا به من اجل خدمة قضايا مجتمعية.

إن الأطفال في المجتمع الفلسطيني يشكلوا ما نسبته 48% تقريبا وهم محور العملية التربوية والتعليمية التي تستهدف تنشئتهم اجتماعياً ويمكن لهذه الفئات أن يكونوا عنصر تقدم وترقية اجتماعية فمواطنة هؤلاء لابد أن تمر بالضرورة عبر إعطاء الاعتبار والاعتراف بهم كعناصر فاعلة مشكلة للمجتمع وكنتيجة لذلك تبرز مواطنتهم عبر فعلهم اتجاه المجتمع وتأثيرهم بقضاياه.


في الظروف الراهنة التي يتعرض فيها شعبنا ومجتمعنا بكافة فئاته لانتهاكات قمعية من قبل الاحتلال الإسرائيلي والتي بدورها أدت إلى زيادة الخبرات الصادمة والمؤلمة لدى الطفل الفلسطيني نتاج الإغلاق الشامل والحصار والقصف والقتل وأعمال الترويع، هذا أضافه إلى تأثر قطاعات الخدمة الاجتماعية والثقافية التربوية جراء الأحداث الراهنة و الذي بدوره يفرض أهمية كبيرة لـ "أسابيع المرح"، هذا العام والأعوام المقبلة للرد على احتياجات الأطفال النفسية والاجتماعية كون الأطفال والفتيان أكثر الفئات تضرراً، لذالك كان لوكالة الغوث الامتياز الأول لألعاب الصيف والتي تم استبدال هذا الاسم باسم "أسابيع المرح"، بالتميز والإبداع الترفيهي.

لذلك لا بد إلا أن أتقدم بوافر الشكر وجل الاحترام إلي الأستاذ "خليل الحلبي"، والأستاذ "سامي الصالحي وجميع الأساتذة الأفاضل اللذين رسموا الابتسامة علي شفاه أطفالنا علي ما يبذلوا من جهد وعطاء متواصل وليست هذه شهادة مني بل من كافة ذوي الأطفال المشتركين في أسابيع المرح الذين التقيتهم خلال جولتي الميدانية لمدرسة ذكور دير البلح الإعدادية من اجل المحافظة علي ترفيه طلابنا في مدارس وكالة الغوث والمنتشرة في المحافظة الوسطي "وسط قطاع غزة"، وحرصهم الشديد علي ترفيه الأطفال الفلسطينيين في مخيمات صيفية بعنوان "أسابيع المرح"، متجاوزين جميع العقبات والعوائق التي تواجههم في تكملة مسيرتهم الطويلة في تقديم مناخ تعليمي وترفيهي رائع جداً متمثل في تسعة زوايا من الأنشطة والألعاب، لذلك جزيل الشكر والتقدير إلي العيون الحريصة علي إنجاح المسيرة التعليمية والترفيهية في المحافظة الوسطي.
السادة المشرفين علي برنامج "أسابيع المرح"، في المحافظة الوسطي نحن الآن أكثر حاجة وإلحاحاً للتفكير و الإرادة واعلم جيدا أن لديكم خبرة المدربين والمنشطين القادرين على بث روح الأمل في نفوس الطلاب وتشجيعهم وتحفيزهم فنحن في هذه المرحلة بأمس الحاجة للنهوض بترفيه أطفالنا و الأخذ بيدهم نحو مستقبل أفضل، ويمكنكم تحقيق ذلك بأكثر مما حققتموه علي مدار عقود منصرمة ونعلم جيداً أنكم لستم مقصرين أن تضعوا الأسس و التصورات التي تبني عليها العمل الجاد بروح المسؤولية.

saherps@hotmail.com