#1    
قديم 05-22-2005, 01:23 AM
الصورة الرمزية نضال السلول
نضال السلول
+ قلم متميز +
 
 
الانتساب: 17 - 4 - 2005
الإقامة: :::فلسطين:::
العمر: 38
المشاركات: 247
معدل تقييم المستوى: 0
نضال السلول has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الجرجاني:"وإذا أردت أن تعتبره(أي الفرق في المعنى بين الصيغ) حيث لا يخفى أن أحدهما لا يصلح في موضع صاحبه فانظر إلى قوله تعالى(وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد)(الكهف18)فإن أحدا لا يشك في امتناع الفعل ههنا،وأن قولنا:كلبهم يبسط ذراعيه"لا يؤدي الغرض،وليس ذلك إلا لأن الفعل يقتضي مزاولة وتجددالصفة في الوقت،ويقتضي الاسم ثبوت الصفةوحصولها من غير أن يكون هناك مزاولة وتزجية فعل،ومعنىً يحدث شيئا فشيئا،ولا فرق بين :وكلبهم باسط،وبين أن يقول:وكلبهم واحد،مثلا،في أنك لا تثبت مزاولة ولا تجعل الكلب يفعل شيئا،بل تثبته بصفة هو عليها،فالغرض إذن تأدية هيئة الكلب"(1)
فالكلام اختيار وتأليف بحسب الأهمية، وقوة العلاقة المعنوية
(1) وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد (يفي بالغرض)
(2) وكلبهم يبسط ذراعيه بالوصيد (لايفي بالغرض)
فإذا حصل الاستبدال على المحور الرأسي انتقل الكلام من الإيفاء بالغرض المقصودإلى عدم الإيفاء به،وهذا يعني أن لكل معنىًاللفظ الخاص به،والألفاظ تترتب ترتيب المعاني

في النفس،والنشاط اللغوي غير المحسوس يتحول إلى نشاط لغوي محسوس،بفعل قوة الجذب المعنوي .



قديم 08-27-2008, 01:23 AM  
افتراضي
#2
 
الصورة الرمزية جمعة أبوعودة
جمعة أبوعودة
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 2 - 3 - 2006
الإقامة: خانيونس
العمر: 49
المشاركات: 3,433
معدل تقييم المستوى: 15
جمعة أبوعودة has a spectacular aura about
الخبر والإنشاء


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، نواصل ما كنا ابتدأنا به من الحديث عن شرح مقدمة التفسير، وكنا أنهينا ما يتعلق بمباحث الإقسام، ونتحدث في هذا اليوم بإذن الله عز وجل عن مبحث الخبر والإنشاء.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال المصنف -رحمه الله تعالى-:

الخبر والإنشاء

الكلام نوعان خبر وإنشاء، والخبر دائر بين النفي والإثبات، والإنشاء أمر أو نهي أو إباحة، والخبر يدخله التصديق والتكذيب، والإخبار إما إخبار عن الخالق، وإما إخبار عن المخلوق، فالإخبار عن الخالق هو التوحيد وما يتضمنه من أسماء الله وصفاته، والإخبار عن المخلوق هو القصص وهو الخبر عما كان وما يكون، ويدخل فيه الخبر عن الرسل وأممهم ومن كذَّبهم، والإخبار عن الجنة والنار والثواب والعقاب).
بين المؤلف في هذا الفصل أن الكلام ينقسم إلى خبر وإنشاء، ومعنى الخبر، قال: ما يدخله التصديق والتكذيب، فالكلام الذي يمكن أن يوجه عليه حكم التصديق أو التكذيب يعتبر خبرًا، ومن أمثلته إذا قلت: محمد بالسوق ومحمد ذاهب فحينئذ يحق أن يقال هذا خبر صادق، أو هذا خبر كاذب، وأما الإنشاء فالمراد به الكلام الذي لا يحكم عليه بتصديق أو تكذيب، ومن أمثلته هل جاء محمد؟ لا يصح لك أن تقول حينئذ صدقت أو كذبت، وما ارتضاه المؤلف هنا من تقسيم الكلام إلى هذين القسمين عليه جماهير البلاغيين والأصوليين وعلماء علوم القرآن.
وقد قال طائفة بتقسيمه إلى أقسام أكثر من هذا، وهذه التقسيمات في الحقيقة عائدة إلى الإنشاء، ومن أمثلة ذلك أن بعضهم جعل الكلام ثلاثة أنواع: خبر وإنشاء وتعجب، وبعضهم قال: خبر وإنشاء وطلب، قال: الإنشاء ما يتعلق بالماضي مثل الاستفهام، والطلب ما يتعلق بالزمان القادم مثل أحضِر لي ماءً، والصواب ما عليه الجماهير من دخول الاستفهام والتعجب في الإنشاء، لأنه لا يدخلهما التصديق ولا التكذيب فكانا من الإنشاء.
وليُعلَم بأن الأخبار في الكتاب والسنة قد ترد ويراد بها الإنشاء، وذلك مثل قوله سبحانه: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ فإن هذا في ظاهره خبر لكنه في حقيقته طلب، وكأنه يطلب من الوالدات إرضاعهن، وكذلك قوله سبحانه: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ فهذا في ظاهره خبر، والمراد به الطلب، لماذا قلنا بأن هذه الأخبار لا يراد بها الخبر وإنما يراد بها الطلب؟ لأننا نجد بعض الأفراد الذين تصدق عليهم الآية لا يمتثلون ما فيها فنجد بعض الوالدات لا يكملن حولين في إرضاع أولادهن، ونجد بعض المطلقات لا تتربص ثلاثة قروء، فدل ذلك على أنه ليس المراد الخبر، لأن خبر الله عز وجل لا يمكن أن يتخلف أبدا لأنه عالم بكل شيء وهو صادق في حديثه.
قال المؤلف: (الخبر دائر بين النفي والإثبات) لأن الخبر عبارة عن نسبة بين شيئين، كأن تقول محمد قائم، إما أن تكون هذه النسبة بالإثبات، وإما أن تكون هذه النسبة بالنفي، كقولك محمد ليس بقائم،
قال المؤلف: (والإنشاء) يعني أن الخبر ينقسم إلى قسمين إثبات ونفي، والإنشاء كذلك ينقسم إلى أقسام عدة:
أول هذه الأقسام: الأمر، والمراد بالأمر طلب الفعل بالقول على جهة الاستعلاء، طلب الفعل يخرج منه طلب الترك، لأنه نهي، بالقول يخرج به الطلب الذي لا يتكلم له، فإنه لا يكون أمرا، وإنما يكون أحاديث نفس ووساوس، وقوله (على جهة الاستعلاء) يخرج به طلب الفعل ممن لا يرى في نفسه علوا كالالتماس والدعاء، ومن أمثلته قوله -سبحانه-: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ وأغلب صيغه صيغة "افعل" مثل اعْبُدُوا وقد يأتي الأمر بصيغ أخرى مثل صيغة (لِتفعل) فعل مضارع مسبوق بلام الأمر.

أصل صيغه صيغة (افعل) "اعبدوا" وقد يأتي الأمر بصيغ أخرى، مثل صيغة (لتفعل)، فعل مضارع مسبوق بلام الأمر، ومنه قوله -سبحانه-: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ومن صيغه أيضا الأمر الصريح بالأمر: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا فهذا خبر في الظاهر، لكنه في حقيقته أمر وطلب، وكذلك اسم فعل الأمر، وكذلك صيغة "عليك": يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ومنه قوله -سبحانه-: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
والقسم الثاني من الإنشاء: النهي. والمراد بالنهي: طلب ترك بالقول على جهة الاستعلاء. ومن أمثلته قوله -سبحانه-: وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا هذا نهي، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ
والنوع الثالث: الإباحة. ومن أمثلته قوله -سبحانه-: وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا هنا للتخيير والتسوية.
وهناك أقسام أخرى للإنشاء: لم يذكرها المؤلف، مثل: النداء. كقوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ومثل: التعجب. كما هو على أحد القولين في تفسير قوله تعالى: فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ومثل: التمني، والترجي، والاستفهام.
والاستفهام في الأصل أنه إنشاء، لفظا ومعنى، ولكنه إذا كان استفهاما إنكاريا فإن حقيقته الخبر، مثل قوله -سبحانه-: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا هذا ظاهره الاستفهام، والمراد به النفي، أنه ليس له -سبحانه- مماثل.
ثم قال في تعريف الخبر: الخبر يدخله التصديق والتكذيب. وزاد بعضهم: لذاته. لإخراج أخبار الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، فإنهما لا يدخلهما التكذيب، لكن ليس لذات الخبر، وإنما لأمر خارج، وهو كونه من عند الله سبحانه وتعالى.
وبعضهم يقول: الخبر ما احتمل الصدق أو الكذب لذاته. ثم بين المؤلف أنواع الأخبار:
الأول: تقسيم للخبر باعتبار الإثبات والنفي، باعتبار نوع النسبة، وهنا تقسيم للخبر باعتبار المخبر عنه، المخبر عنه ينقسم إلى قسمين: إخبار عن الخالق -سبحانه وتعالى-، سواء كان إخبارا عن أفعاله، أو عن صفاته، أو عن أسمائه.
قال: فالإخبار عن الخالق هو التوحيد بأنواعه الثلاثة: توحيد الأسماء والصفات، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية. وما يتضمنه ذلك التوحيد من أسماء الله وصفاته.
والنوع الثاني من الأخبار: الإخبار عن المخلوق المخلوقات، وهذه قال المؤلف بأنها هي القصص، وأن الله -سبحانه وتعالى- في الكتاب العزيز قد قص علينا قصص كثير من الأنبياء.
وهذا الإخبار عن المخلوق على نوعين:
النوع الأول: إخبار عن أمور قد حصلت ووقعت، مثل: قصص الأنبياء السابقين، وما حصل للمكذبين، وقصص خلق السماوات والأرض، فهذا إخبار عن ماض.
والنوع الثاني: إخبار عن أمر آت مستقبلا، مثل الإخبار عن الجنة والنار وما فيهما من النعيم المقيم والثواب العظيم، وكذلك ما في النار من العقوبة الأليمة، نعم.

الخبـر

أ- ركنا الخبر:
لكل جملة من جمل الخبر والإنشاء ركنان:
1- محكوم عليه ويسمى مسندا إليه
2- ومحكوم به ويسمى مسندا
وما زاد على ذلك غير المضاف إليه والصلة فهو قيد

ب- الغرض من إلقاء الخبر
الأصل في الخبر أن يلقي لأحد غرضين:
1- إفادة المخاطب الحكم الذي تضمنته الجملة ويسمى ذلك الحكم (فائدة الخبر).
مثل: ولد النبيr عام الفيل.
2- إفادة المخاطب أن المتكلم عالم بالحكم ويسمى ذلك (لازم الفائدة)
مثل:
"أنت تعمل في حديقتك كل يوم".
قد يلقى الخبر لأغراض أخرى تفهم من السياق، منها ما يأتي:
1- الاسترحام: )رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير(
2- إظهار الضعف: )رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا(
3- إظهار التحسر: )رب إني قومي كذبون(
4- الفخر: كقول الشاعر:
إذا بلغ الفطام لنا صبي تخر له الجبابرة ساجدينا
5- الحث على السعي والجد: كقول الشاعر:
وليس أخو الحاجات من بات نائما
ولكن أخوها من يبيت على وجل

ج- أضرب الخبر
للمخاطب ثلاث حالات:
أ‌- أن يكون خالي الذهن من الحكم، وفي هذه الحال يلقى غليه الخبر من أدوات التوكيد، ويسمى هذا الضرب من الخبر ابتدائيا.
مثل: "أخوك قادم"
ب‌- أن يكون مترددا في الحكم طلبا أن يصل على اليقين في معرفته، وفي هذه الحال يحسن توكيده له ليتمكن من نفسه، ويسمى هذا الضرب طلبيا.
مثل: "إن أخاك قادم".
ت‌- أن يكون منكرا له، وفي هذه الحال يجب أن يؤكد الخبر بمؤكد أو أكثر على حسب إنكاره قوة وضعفا، ويسمى هذا الضرب إنكاريا.
مثل: "والله إن أخاك قادم".
لتوكيد الخبر أدوات كثيرة منها: إن، وأن والقسم، ولام الابتداء، ونونا التوكيد، وأحرف التنبيه، والحرف الزائدة، وقد، وأما الشرطية.

د- خروج الخبر عن مقتضى الظاهر
إذا ألقي الخبر خاليا من التوكيد لخالي الذهن، ومؤكدا استحسانا للسائل المتردد، ومؤكدا وجوبا للمنكر، كان ذلك الخبر جاريا على مقتضى الظاهر.
وقد يجري الخبر على خلاف ما يقتضيه الظاهر لاعتبارات يلحظها المتكلم ومن ذلك ما يأتي:
1- أن ينزل خالي الذهن منزلة السائل المتردد إذا تقدم في الكلام ما يشير إلى حكم الخبر.
كقوله تعالى: )واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون(.
2- أن يجعل غير المنكر كالمنكر لظهور أمارات الإنكار عليه.
كقول الشاعر:
جاء شقيق عارضا رمحه إن بني عمك فيهم رماح
3- أن يجعل المنكر كغير المنكر إن كان لديه دلائل وشواهد لو تأملها لارتدع عن إنكاره.
كقوله تعالى: )وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم(.
أرجو الفائدة للجميع
جمعة أبوعودة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 09:59 AM بتوقيت القدس