#1    
قديم 04-26-2013, 07:57 PM
الصورة الرمزية وائل قشطة
وائل قشطة
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 12 - 6 - 2010
الإقامة: فلسطين أرض المجد
المشاركات: 11,296
معدل تقييم المستوى: 19
وائل قشطة has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 



كتب رئيس التحرير د.ناصر اللحام - عند زيارة الرئيس اوباما للمنطقة. دار الحديث عن "انعاش" عملية السلام، واعتقدنا ان جون كيري وزير خارجية امريكا سوف يلتقي مروان البرغوثي او احمد سعدات ويزورهما في السجن، او يلتقي اعضاء البرلمان الفلسطيني، او ممثلي مخيمات اللاجئين وعوائل الاسرى، ولكنه التقى مؤخرًا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والمفترض انه المبعوث الدولي الرسمي للسلام في الشرق الأوسط رغم انه ومنذ توليه هذا المنصب لم يقم بأية خطوة ايجابية تستحق ان يأخذ راتبه الشهري عليها. كما والتقى جون كيري الرؤساء التنفيذيين لشركة كوكاكولا بشأن استثمارات محتملة فى المنطقة الفلسطينية !!!

ولا نعرف العلاقة بين انعاش عملية السلام و" طعم كوكاكولا". فهل نفهم ان كيري يريد "انعاش" الضفة؟ ام نعنشة سكان الضفة بطعم الصودا وعصير النبتة الافريقية اللذيذة !! ولطالما كان الامر يتعلق بالانتعاش والنعنشة، فهل ستحاول الخارجية الامريكية في المرحلة المقبلة صرف سيجارة بانجو وراقصة لكل مواطن في الضفة الغربية حتى نستكمل الانتعاش على اصوله؟

لا بد ان جون كيري يحب المزاح ... ويريد نعنشة الضفة بدل انعاش السلام.

المهلة القانونية لاستقالة رئيس الوزراء ثلاثة اسابيع ( 21 يوما ) ويمكن تمديدها لاسبوعين اخرين فيصبح المجموع 35 يوما فقط. ويمضي منها حتى الان اسبوعين، وبعد ثلاثة اسابيع يفترض ان يكون هناك حكومة جديدة... ولو ان الرئيس يطلب من معاونيه استمزاجا عاما لاستطلاعات الرأي لتأكد ان الغالبية لا تريد من التجارب. وانهم يفضلون ان يرأس الرئيس الحكومة القادمة على طريق حكومة مستقلة وانتخابات.

ونحن كصحافيين استمزجنا القادة والفصائل وبدت حماس متحمسة لفكرة رئاسة ابو مازن لحكومة تجمع الشتيتين. كما وان فتح متحمسة لذات الفكرة وليس هناك ما يمنع الرئيس من التوكل على الله والمضي قدما في هذا الامر.

يعجبني كثيرا العصب الحي عند المواطن الفلسطيني، ليثبت كل يوم انه شعب حي بكل معنى الكلمة. ورغم مصائب الدهر على رأسه لا يزال الفلسطيني يتفاعل بكل ايجابية مع القضايا العربية، تراه يتابع اخبار تفجيرات العراق بكل ألم، وصيرورة ليبيا ما بعد القذافي، ومناظرات مصر وسرعة تبدل حكومات الاردن، والحرب الاهلية في سوريا، وتشظّي المشهد السياسي في لبنان، والهزات الارضية في ايران وانتخابات فنزويلا ودرجات الحرارة في الخليج وابراج قطر وصولا الى ما يقع على مسلمي بورما والذبح في ماينمار. ورغم كل حشوات العصب التي قامت بها بريطانيا وامريكا واسرائيل، ورغم حقن البنج التي حقن بها فم الفلسطيني. لا يزال الفلسطيني يهتف ويتفاعل ويصدح صوته مشاركا في كل الحلبات، يتابع نضالات الحرية عند شعوب افريقية ونجاحات اليسار في امريكا اللاتينية ويقرأ ما تصدره مكتبات طشقند وتاريخ سمرقند واختراعات نوكيا في فنلدنا وتويوتا في اليابان وسامسونج في كوريا وحتى اراب ايديل شاركنا فيها وتفاعلنا معها.

تنتج هوليوود في السنوات الاخيرة العديد من افلام "مصاصي الدماء" وكيف صار الجمهور الامريكي يخاف من مصاصي الدماء ان يأتوا يوما ما على ظهر الدراجات النارية ويعضوننا في اعناقنا ونصاب بالداء ونترنح في الشوارع والدماء تسيل من اسناننا والمحطات العربية تعيد نشر هذه الافلام بكثرة على المشاهدين العرب.
يذكرني ذلك بفلم للرسوم المتحركة، وفي هذا الفلم كان التنين الذي تخرج النار من فمه يبكي، وسأله والده عن سبب بكائه. فأجاب انه يريد ان يعمل في قسم الاطفائية لاخماد النيران!!!

لا تخافوا من مصاصي الدماء ... لا تقلقوا، واسألونا نحن عن مصاصي الدماء نكتب لكم مجلدات عنهم.
بقلم :د. ناصر اللحام