#1    
قديم 04-18-2013, 07:53 PM
السهم االثاقب
+ قلم جديد +
 
 
الانتساب: 2 - 2 - 2012
المشاركات: 9
معدل تقييم المستوى: 0
السهم االثاقب has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

بطاقة حمراء لـ"إسرائيل".. والأخيرة تعترض! (تقرير)

غزة - الرأي - عروبة عثمان:
في كرة القدم تعني البطاقة الحمراء طرد اللاعب وخروجه من الملعب عقاباً على سوء تصرف أو خشونة ضد الآخرين.
وبهذا المعنى بدأ الأسير المحرر واللاعب محمود السرسك حملة " بطاقة حمراء" ضد تنظيم أي بطولة رياضية في "إسرائيل".
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أعلن عن تنظيم بطولة أوروبا للشباب الصيف المقبل في "إسرائيل"، وسط احتجاجات عديدة حتى من لاعبين أوروبيين.
تنقلت البطاقة الحمراء في دول أوروبا لتشرح سوء تصرفات الاحتلال "الإسرائيلي" وخشونته ... لا.. لا بل وحشيته تجاه الفلسطينيين عموماً والأسرى منهم خصوصاً.
الخارجية "الإسرائيلية" تنهمك حالياً بملاحقة اللاعب الفلسطيني محمود السرسك، قائد الحملة، موجهة خطابات دبلوماسية لدول الاتحاد الأوروبي، لحثها على عدم استقبال السرسك.
وزعمت رسائل الاحتلال أن السرسك "إرهابي وينضوي تحت منظمة إرهابية".
محاولات تعبر عن خشية الاحتلال من الإقصاء بالبطاقة الحمراء، وهي الدولة التي لطالما استفادت من التحكيم الدولي المنحاز لها.
وسافر السرسك، الذي خاض إضرابًا عن الطعام لمدة 96 يوماً في سجون الاحتلال، الشهر الماضي إلى فرنسا، في إطار جولة أوروبية للحديث عن السياسات "الإسرائيلية" التعسفية بحق الأسرى، وكشف الوجه الحقيقي للاحتلال بتعمده ضرب المنشآت الرياضية، وتحطيم آمال الرياضيين الفلسطينيين.
خطوة متوقعة
ويرى الناطق باسم جمعية واعد للأسرى، عبد الله قنديل، أن خطوة خارجية الاحتلال متوقعة، بعد أن فشل "اللوبي الصهيوني" في منع وصول السرسك إلى أوروبا، وذلك خوفاً من اتساع رقعة الحراك التضامني الأوروبي مع الأسرى الفلسطينيين.
ويأمل قنديل من الأوساط الأوروبية عدم الاستجابة للمطالبات "الإسرائيلية" بعدم استقبال السرسك، ناصحاً الحكومات الأوروبية المنحازة للاحتلال بالاستماع إلى الرواية الفلسطينية، لتأخذ موقفاً واضحاً من سياسة الاحتلال القمعية بحق الأسرى وخاصةً المرضى والمضربين عن الطعام.
وقال قنديل، في حديثه مع "الرأي": "السقف الزمني لحملة "بطاقة حمراء" مفتوح حتى يتمكن السرسك من سحب تنظيم بطولة أوروبا للشباب من "تل أبيب" المزمع إقامتها هذا الصيف"، مؤكداً تأييدَ عشرات الأندية الأوروبية لخطوة السرسك.
وأضاف: "وجه عشرات من اللاعبين الأوروبيين رسائل تضامن للاعب الفلسطيني السرسك، كما قدموا عدداً من العرائض إلى رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم للتدخل العاجل من أجل فك أسر اثنين من اللاعبين الفلسطينيين المعتقلَين لدى الاحتلال".
ووفق قنديل، تشهد حملة "بطاقة حمراء" التي دشنها السرسك الشهر الماضي في فرنسا، قبولاً كبيراً لدى الأوساط الأوروبية، حيث بدأ السرسك جولته الأوروبية بفعالية تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين أمام مقر الصليب الأحمر في العاصمة الفرنسية "باريس"
واجتمع السرسك مع 7 نواب على انفراد وأدلى أمامهم بشهادة حية عن انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى، مطالباً بحمايتهم قانونياً وإنسانياً، وتجريم "إسرائيل" على عدم التزامها بالقانون الدولي الإنساني.
وأكد السرسك -بطل معركة الأمعاء الخاوية- أن جولته الأوروبية تحقق نجاحاً إعلامياً وحقوقياً كبيراً، مبيناً أنه متواجد الآن في النرويج برفقة الجمعية النرويجية الفلسطينية، من أجل إقناع الرأي العام الدولي بضرورة إنهاء ملفي الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي.
ومن المقرر أن يشارك السرسك في فعاليات تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين في هولندا، وإيطاليا، فيما سيلقي كلمة في احتفال ميلانو السنوي في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.
فجر الحرية
واعتقلت قوات الاحتلال السرسك بتاريخ 22/7/ 2009، بعدما أوقفته على حاجز "إيرز" العسكري، بينما كان في طريقه للالتحاق بنادي شباب بلاطة الرياضي في الضفة الغربية للاحتراف في صفوفه كلاعب كرة قدم، رغم حصوله على تصريح مرور من قوات الاحتلال لدخول الضفة الغربية المحتلة.
وقرر السرسك خوض إضرابه المفتوح عن الطعام بتاريخ 19/3/2012، للضغط على الاحتلال والمؤسسات الحقوقية للإسراع في الإفراج عنه، حتى تمكن من نيل حريته في 10/7/2012، وفق شروطه بضرورة العودة إلى مسقط رأسه غزة، رافضاً كل العروض "الإسرائيلية" بنفيه إلى النرويج أو أي بقعة غير غزة.
وسيطرق السرسك كل الأبواب ويقرع كل الأجراس في جولته الأوروبية، لعلّ العالم يتخيل ولو ليوم واحد كيف يقضي الأسير سنيّ حياته في عتمة الزنازين، منتظراً بشغف فجر الحرية!.
ويبقى الفلسطينيون بانتظار حكم " أوروبي" يطبق قواعد التحكيم من الشجاعة والجراءة والعدل ليشهر بطاقته الحمراء في وجه "إسرائيل".

الأسير المحرر اللاعب: محمود السرسك