#1    
قديم 03-04-2013, 01:43 PM
الصورة الرمزية وائل قشطة
وائل قشطة
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 12 - 6 - 2010
الإقامة: فلسطين أرض المجد
المشاركات: 11,296
معدل تقييم المستوى: 19
وائل قشطة has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 




يسدل الليل ستاره على المنطقة الحدودية لقطاع غزة ليبرز شبح الرعب الذي يخيم بظلاله على المواطنين العزل في تلك المنطقة، والتي تعتبر من أكثر الأماكن سخونة في أي مواجهة عسكرية وقعت أو قد تقع بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي.

ورغم سريان اتفاق التهدئة الذي وقع في 21 نوفمبر من العام المنصرم برعايةٍ مصرية في القاهرة، والذي يقضي وقف الاحتلال الاسرائيلي لكافة عملياته العسكرية، والسماح للفلسطينيين الوصول لأراضيهم الزراعية المحاذية لشريط الحدودي، إلا أن جيش الاحتلال يخترق شروط التهدئة بإطلاق نيران رشاشاته المختلفة على المزارع والمساكن في تلك المنطقة بشكل يومي، عدا عن قيامه بعمليات توغل محدودة.

فالمواقع العسكرية التي تطل بثكنتها الإسمنتية المجهزة بالرشاشات الالكترونية تستهدف كل شيء يتحرك على طول الخط الفاصل لحدود قطاع غزة، الأمر الذي فرض على السكان تلك المناطق التحرك بخوف وحذر شديدين.

مسلسل رعب لا ينتهي
المواطن "محمد أبو هداف" 53 عاماً أحد سكان المنطقة الشرقية لبلدة القرارة شمال شرق محافظة خان يونس، يعيش مع أسرته المكونة من سبعة أشخاص في بيت لا تمنع جدرانه الرصاص أو القذائف من اختراقه وربما اصابته من بداخله.

فيضطر وجيرانه التزام منازلهم بعدما يخيم الليل بسبب قربهم من الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المحتلة أو ما يعرف "بخط الهدنة" والتي تشهد نصب كمائن لقوات الاحتلال بهدف قتل واعتقال كل من يقترب من الحدود.

وما أن يصبح الصباح يتنفس "أبو هداف" وأسرته الصعداء بذهاب الكابوس الذي كان يحيط بهم طوال الليل وإن كان بشكل مؤقت فما هي إلا ساعات ويهجم الليل والخوف معه مجدداً عليهم، فيستغل ضوء النهار في ايصال أبنائه الى المدرسة وتوفير ما يلزم من احتياجات للأسرة وزيارة الأٌقارب.

إلى أن القوات الاسرائيلية تتعمد نشر الأجسام المشبوه على طول الشريط الحدودي المتاخمة للأراضي المحتلة مما أدى إلى إصابة العدد من الأطفال جراء عبثهم بتلك الأجسام، وعد ذلك بجرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي.

الأجسام المشبوهه
أما الشاب "سلمان مهنا" 27 عاماً فيروي جانب آخر من تلك الحياة الصعبة والمتمثلة في الأجسام المشبوهه التي تتعمد قوات الاحتلال على نشرها في المناطق الحدودية، والتي سرعان ما تنفجر بمجرد لمسها من قبل الأطفال الذين يلعبون في المنطقة.

ويشير مهنا إلى أن الحصار الذي يفرض عليهم طوال الليل بفعل اطلاق النار يحول دون أدائهم لصلاة الفجر، ناهيك خوفهم من الكلاب المتوحشة التي تنتشر في تلك المناطق وتقوم عادةً بمهاجمة المارة.

اعتداءات متواصلة
وبحسب عمليات الرصد والتوثيق لدى المراكز الحقوقية فإنه منذ تاريخ وقف إطلاق النار 22/11/2012 وحتى نهاية شهر فبراير من العام الحالي، فتحت قوات الاحتلال النار تجاه المدنيين الفلسطينيين 72 مرة في المناطق القريبة من الحدود، وتوغلت 10 مرات، وتسببت هذه الانتهاكات في إستشهاد "4" فلسطينيين، وإصابة "88" شخصاً بجراح متفاوتة.