العودة   الملتقى التربوي > :: ملتقيات عامة :: > فلسطينيات > في الذكري الرابعة والستين لوقوع مجزرة عيلبون وعشيرة المواسي


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1    
قديم 10-29-2012, 10:55 PM
الصورة الرمزية أ. كمال عثمان
أ. كمال عثمان
+ قلم بدأ بقوة +
 
 
الانتساب: 22 - 7 - 2012
المشاركات: 42
معدل تقييم المستوى: 0
أ. كمال عثمان has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

في الذكري الرابعة والستين لوقوع مجزرة عيلبون وعشيرة المواسي
كمال محمد عثمان
29-10-2012
غزة هاشم-فلسطين

يستعد أبناء الشعب الفلسطيني في قرية عيلبون والقرى المجاورة لها لإحياء الذكري الرابعة والستين للمجزرة البشعة التي ارتكبتها عصابات الإجرام الصهيونية بحق أبناء بلدة عيلبون في 30-10-1948. تقع قرية عيلبون في منطقة الجليل أقصي غرب بحيرة طبريا علي الطريق الشمالي الشرقي لسهل البطوف, وترتفع عن سطح البحر حوالي 200م, ويجاورها قرية حطين المشهورة في التاريخ الإسلامي وقرية المغار والمنصورة وعرابة ودير حنا والوعرة السوداء. قدر عدد سكانها عام 1945 حوالي 530 نسمة وفي عام 1948 وبعد الاحتلال 93 نسمة وفي 1949 ب675 نسمة والآن أكثر من 5000 نسمة. قرية عيلبون لها السبق في التاريخ النضالي الفلسطيني وحركة فتح خاصة بحيث حظيت بشرف تفجير نفق عيلبون ليلة الجمعة أول كانون الثاني 1965 وكانت أول عملية للحركة واعتبرت الشرارة الأولي لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة. إن مجزرة عيلبون هُمشت وغُبنت من قبل المؤرخين ولم تأخذ حقها كباقي مجازر عام 1948. تعد قرية عيلبون احدي النماذج آلـ531 قرية التي دمرها الاحتلال وطردوا أهلها منها وادعي بكل وقاحة أن أهلها هم الذين خرجوا منها, ظاناً انطلاء أكاذيبه علي العالم. لقد وقعت المجزرة صباح 30-10-1948 , وكان أهالي البلدة قبلها بيوم قد احتموا بالكنيسة بعد انسحاب جيش الإنقاذ, ولقد دأبت العصابات الصهيونية علي أن ترتكب مجزرة في احدي القرى لترهب الباقي ويرحل السكان دون معاناة المحتل الغاشم وعيلبون احدي هذه النماذج, حيث أنه قبل وصول العصابات الصهيونية للقرية قتلوا العشرات من أبناء عشيرة المواسي المجاورة لعيلبون, غير أن أهل عيلبون صمدوا في أرضهم وتمسكوا ببيوتهم وأبوا الخروج منها بل تحدوا تلك العصابات التي عندما دخلت القرية بثت الرعب في نفوس الآمنين في سعيِ منها لإجبارهم علي الرحيل. عند دخول العصابات للقرية احتمي أهلها بكنيسة بلدتهم رافعين الأعلام البيضاء وقامت العصابات بإخراجهم من الكنيسة وأعملوا بهم القتل بالرصاص وبدم بارد حيث قتلوا 14 شاب من خيرة أبناء القرية وطردوا من تبقي إلي الشمال حيث لبنان, كما قتلوا شخصاً آخر أثناء الخروج القسري ليصبح عدد الشهداء 15 إضافة إلي عشرات الجرحى الذين نجوا بأعجوبة من إعدام محتم, وبهذا الصدد تروي لنا جدة السيد حنا حوراني قصة ما حدث لأهالي القرية بما يندي له الجبين, تقول: جاء الصهاينة وأيديهم ملطخة بالدماء وأجبروا جميع السكان علي الخروج والتجمع في ساحة الحارة التي كان يستعملها السكان للأفراح لتتحول إلي ساحة للشهداء الأبرار, وتروي لنا كيف قتل الشباب بطريقة عشوائية علي يد جندي طبراوي " حاييم بطاطا " الذي أخرج الشباب بإشارة أصبع ويده كانت تمسك بندقية وقام بإعدام الشباب بالرصاص دون أن يرجف له جفن, ثم اعتقل العشرات من أهل القرية شيباً وشباناً ونساءً وأطفالاً, وتروي لنا مسيرة الرحيل فالناس جوعي وعطشي أثناء مرورهم بقرية المغار حتى وصولهم مفرق كفر عنان, وتفصح أيضاً أن العصابات كانت تريد قتل 50 رجل آخرين غير أن أحد رجال البلدة وهو إبراهيم حوي افتداهم ب100 ليرة فلسطينية وتردف الحاجة قائلة كانت الأيام صعبة عليهم وأصبحوا يفتشوا عن الطعام في نبات البيقيا في روث البقر ويشربوا المياه المعدة للخنازير في قرية البريذعة, كما رأت الحاجة نساء ولدن أثناء التهجير وتركن مواليدهن تحت الشجر لإنقاذ باقي الأولاد من الهلاك تحت جنازير دبابات العدو التي كانت لهم بالمرصاد.وصل من بقي من السكان حياً لمخيم " المية مية " في لبنان ليفترشوا الأرض ويلتحفوا السماء, وأعدت لهم الخيام المصنوعة من القماش لتستقبلهم سماء أكتوبر المكفهرة بالأمطار الغزيرة والبرد القارس, واستمروا علي هذا الحال 70 يوم ( جوع, عطش, سكن في العراء) حتى هلك بعض الأطفال وأن بعض الناس فضلوا تسليم أولادهم للأديرة والملاجئ وما زال العديد منهم هناك. عندما علمت حكومات الدول الأوروبية والأمم المتحدة بمأساة أهالي عيلبون وما حدث لهم ضغطوا علي إسرائيل وأجبروها لإعادة السكان إلي بلدتهم ولما عادوا إلي بيوتهم وجدوها كأن شيئاً لم يكن, لا أثاث ولا ممتلكات ولا مواشي ولا شئ, لكن أهالي عيلبون البواسل أعادوا بناء بلدتهم من جديد, لكن المدهش في الأمر أن الناس عندما عادوا لبيوتهم جاء اليهود إليهم وطلبوا منهم أن يضمنوا أرضهم علي أساس أن الدونم بقرش, لكن النفس الأبية المتمسكة بأرضها رفضت أن توقع لمعرفتهم أن التوقيع يعني اعتراف منهم بأن الأرض هي أرض غائبين وسيطبق عليها القانون أي المصادرة من قبل الاحتلال بعد ذلك, وأن التوقيع يعني أن الناس مجرد ضامنين للأرض فقط, لكن سكان عيلبون بصمودهم وصبرهم وإصرارهم استطاعوا استعادة كل أراضيهم. ينبغي الإشارة إلي أن التاريخ الفلسطيني بحاجة إلي إعادة قراءة من جديد لأنه يعتمد الرواية الشفهية التي تتناقلها الأجيال التي ستنقرض مع الزمن, فالمطلوب منا كفلسطينيين توثيق الرواية بشكل علمي, وهذا ما تطرق إليه د. إبراهيم علوش ابن المناضل الكبير المؤرخ الفلسطيني المعروف ناجي علوش بالقول " للأسف لم تكتب الرواية الفلسطينية بعد ننتظر كاتس آخر ليقدم أطروحة ماجستير في مجزرة عيلبون ", في إشارة هنا إلي تيدي كاتس الذي كتب رسالة ماجستير عن مذبحة الطنطورة قرب حيفا التي لم يكن يعلم عنها الكثيرون وكشف الحقائق ولاقي اضطهاداً من جامعته. أخيراً لا يسع المرء إلا أن يقدم التحية كل التحية والإجلال والإكبار لشهداء عيلبون الذين سقطوا دفاعاً عن أرضهم وسطروا أروع ملاحم البطولة والمجد كما نشد علي أيادي أهالي عيلبون الصامدين علي الحق في مستنقع الجاهلية الذين رفضوا التهجير القسري ولم يستسلموا للعدو وظلوا يناضلون ويكافحون حتي عادوا إلي بلدتهم.

إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مجزرة, لوقوع, المواصي, الذكرى, الرابعة, عيلبون, والستين, وعسيرة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 04:00 PM بتوقيت القدس