قديم 03-05-2007, 10:25 AM  
prgram الفرق بين الإستعارة والتشبيه
#16
 
الصورة الرمزية الفراشة الحالمة
الفراشة الحالمة
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 1 - 3 - 2007
المشاركات: 447
معدل تقييم المستوى: 11
الفراشة الحالمة has a spectacular aura about
ما الفرق بين الاستعارة والتشبيه؟
الرجاء من كل من يعرف اجابة هذا السؤال ان يجيبه لنا في نقاط وبصورة واضحة ولكم جزيل الشكر
الفراشة الحالمة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2007, 11:48 AM  
mobarak
#17
 
الصورة الرمزية أبو طارق
أبو طارق
(+ قلم فعال +)
الانتساب: 27 - 7 - 2006
الإقامة: فلسطين
المشاركات: 112
معدل تقييم المستوى: 12
أبو طارق has a spectacular aura about
أحلى فراشة
حبيت أكون أول من يرد على أول مشاركاتك
فالاستعارة: - كما عرفها الرماني - تعليق العبارة على غير ما وضعت له في أصل اللغة على جهة النقل للإبانة. ويفرق بين الاستعارة والتشبيه بدقة وعمق قائلا: "والفرق بين الاستعارة والتشبيه أن – ما كان من التشبيه – بأداة التشبيه في الكلام – فهو على أصله، لم يغير عنه في الاستعمال.. وليس كذلك الاستعارة، لأن مخرج الاستعارة مخرج ما العبارة ليست له في أصل اللغة.
ويتناول الرماني الخصائص الفنية للاستعارة - كمقدمة لدراسة هذا الفن القولي في القرآن فيقول: "وكل استعارة بليغة فهي جمع بين شيئين بمعنى مشترك بينهما يكسب بيان أحدهما – بالآخر كالتشبيه، إلا أنه بنقل الكلمة. والتشبيه بأداته الدالة عليه في اللغة. وكل استعارة حسنة فهي توجب بلاغة بيان لا تنوب منا به الحقيقة. وذلك أنه لو كان تقوم مقامه الحقيقة، كانت أولى به، ولم تجز الاستعارة. وكل استعارة فلابد لها من حقيقة، وهي أصل الدلالة على المعنى في اللغة.
فإذا انتهى من هذا الجانب التعريفي النظري، انتقل إلى الجانب التطبيقي الاستدلالي، مستشهدا بما جاء في القرآن الكريم من الاستعارة على جهة البلاغة. فلنستمع إلى قوله في تحليل بعض الآيات الكريمة.
قال الله عز وجل: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً}1يقول الرماني: حقيقة قدمنا هنا عمدنا، وقدمنا أبلغ منه لأنه يدل على أنه عاملهم معاملة القادم من سفر لأنه من أجل إمهاله لهم كمعاملة الغائب عنهم، ثم قدم فرآهم على خلاف ما أمرهم، وفي هذا تحذير من الاغترار بال يقول الرماني: حقيقة قدمنا هنا عمدنا، وقدمنا أبلغ منه لأنه يدل على أنه عاملهم معاملة القادم من سفر لأنه من أجل إمهاله لهم كمعاملة الغائب عنهم، ثم قدم فرآهم على خلاف ما أمرهم، وفي هذا تحذير من الاغترار بالإمهال. والمعنى الذي يجمعهما العدل لأن العمد إلى إبطال الفاسد عدل، والقدوم أبلغ.
وأما {هَبَاءً مَنْثُوراً} فبيان قد أخرج ما لا تقع عليه الحاسة إلى ما تقع عليه حاسة.
وقال عز وجل: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ}2 يقول: حقيقته فبلغ ما تؤمر به، والاستعارة أبلغ من الحقيقة، لأن الصدع بالأمر لابد له من تأثير كتأثير صدع الزجاجة، والتبليغ قد يصعب حتى لا يكون له تأثير، فيصير بمنزلة ما لم يقع، والمعنى الذي يجمعهما الإيصال، إلا أن الإيصال الذي له تأثير كصدع الزجاجة أبلغ.
وقال عز وجل: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ}3حقيقته (شديدة) والعتو أبلغ منه لأن العتو شدو فيها تمرد.
وقال عز وجل: {سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ}1 يقول الرماني: "شهيقا" حقيقته صوتا فظيعا كشهيق الباكي، والاستعارة أبلغ منه وأوجز والمعنى الجامع بينهما قبح الصوت.
{تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ} حقيقته من شدة الغليان بالاتقاد، والاستعارة أبلغ منه، لأن مقدار شدة الغيظ على النفس محسوس مدرك ما يدعو إليه من شدة الانتقام فقد اجتمع شدة في النفس، تدعو إلى شدة انتقام في الفعل، وفي ذاك أعظم الزجر، وأكبر الوعظ، وأول دليل على القدرة وموقع الحكمة.
وقال تعالى: {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيرا}2 أي تستقبلهم للإيقاع بهم استقبال مغتاظ يزفر غيظا عليهم. وقال تعالى: {وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ}3 وحقيقته انتفاء الغضب، والاستعارة أبلغ. لأنه انتفى انتفاء مراصد بالعودة فهو كالسكوت على مراصدة الكلام بما توجبه الحكمة في الحال، فانتفى الغضب بالسكوت عما يكره، والمعنى الجامع بينهما الإمساك عما يكره.
وقال تعالى: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً}4 ذرني ها هنا مستعار وحقيقته: ذر عقابي ومن خلقت وحيدا بترك مسألتي فيه، إلا أنه أخرج لتفخيم الوعيد مخرج ذرني وإياه لأنه أبلغ، وإن كان الله تعالى لا يجوز عليه المنع، وإنما صار أبلغ لأنه لا منزلة من العقاب إلا وما يقدر الله تعالى عليه أعظم. وهذا أعظم ما يكون من الزجر.
مع تحيتي والقادم أجمل
أبو طارق

<ak:>
أبو طارق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2007, 12:02 PM  
prgram
#18
 
الصورة الرمزية الفراشة الحالمة
الفراشة الحالمة
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 1 - 3 - 2007
المشاركات: 447
معدل تقييم المستوى: 11
الفراشة الحالمة has a spectacular aura about
بجد مشكووووووووور وجزاك الله خيرا ودمت صديقا طيبا
الفراشة الحالمة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2008, 01:28 AM  
Lightbulb بلاغة الكلام لطبيعة المقام
#19
 
الصورة الرمزية جمعة أبوعودة
جمعة أبوعودة
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 2 - 3 - 2006
الإقامة: خانيونس
العمر: 49
المشاركات: 3,433
معدل تقييم المستوى: 15
جمعة أبوعودة has a spectacular aura about
بلاغة الكلام
لما للغة الكلام من علاقة وطيدة بلغة العيون ، فقد إرتأينا ان نقدم لكم ولو اليسير مما يهم الإنسان في معايشته اليومية حتى يكون على معرفة ودراية بالأخذ بالمفيد وتجنب المقيت وبالطبع علم الكلام علم واسع يتطلب العشرات من الصفحات للتعرض له من تعريفاته وشرحة وتفرعاته العديدة والتي ستقودنا إلى علوم أخرى مثل علم الأصوات والنطق ....... إلخ . ونقدمه لكم في 4 فصول مختصرة ميسرة :
  1. الوجه كله يتكلم .
  2. موسيقى الكلام .
  3. مناسبة الكلام للمقام .
  4. وضوح مقاطع الكلام .
(1) الوجه كله يتكلم :
إن من تقابله , حتى ولم تكن قد قابلته قبل ذلك , يطلّ عليك بوجهه أولا ، ثم ينطق بلسانه ثانيا . فأنت تقرأ ملامح وجهه منذ اللحظة الأولى التي تلمحه فيها ، قبل أن تستمع إلى كلامه . ومعنى هذا أن للوجه ، بما يتضمنه من نظرات وملامح وقسمات ، لغةً خاصة به غير مسموعة ، مباينة للغة اللسان ، يستقبلها الناس الذين يقابلونه ، قبل أن يسمعوا ما يخرج من فمه من كلام مسموع .
وهذل يعني في الواقع أن للوجه بما يتضمنه من أدوات تعبيرية صامتة ، وظيفة جوهرية إلى جانب وظيفة الكلام المسموع الذي ينطق به اللسان . ولعلنا لا نبالغ إذا ما قلنا إن للوجه بما فيه من عينين وملامح وقَسَمات ، وما يشتمل من حركات ، سواء بحدقتيْ العينين ، أم الحاجبين وفوقه يتفوّق على ما ينطق به اللسان ، بإزاء نقل المشاعر والأحاسيس الوجدانية إلى من يقابلهم المرء او يتحدث إليهم .
وحتى إذا لم ينطق الشخص الذي تقابله بأي كلمة ، فإنك بمشاهدتك لملامح وجهه ، وهو مُقْبِل عليك ، تستطيع أن تقرأ فيها ما يعتمل بدخيلته من أحاسيس ومشاعر ، وما يفور بداخله من انفعالات . فالوجه هو بحق مرآة الشخصية ، التي تُفصح عما يدور بقوام المرء من حالات نفسية . وحتى إذا حاول من تقابله تخبئة ما يهيج بداخله من انفعالات ومشاعر وجدانية مُحتدِمة ، فإنه لا يستطيع أن يخدعك ، متظاهرا بالهدوء ورباطة الجأش . فما قد ينشأ من تضارب بين ما ينطق به اللسان ، وبين ما يُعبّر عنه الوجه من مشاعر واحاسيس ، إنما يعود إلى ما يريد المرء إخفاءه عمن يقابلهم ، من مشاعره ووجداناته .
ولا شك أن ما يرتسم على وجه المرء من دلائل تشير إلى ما بدخيلته من حالات نفسية ، هو الخليق بالتصديق . فإذا ما أبدى بلسانه غير ما يرتسم على وجهه من أمَارات ، فإن تلك الأمَارات تكون هي التعبير الصادق عن حالته الداخلية ، وليس ما يفصح عنه بلسانه . فاللسان كثيرا ما يكذب ، أو يجامل ، أو يعبّر بكلام منافٍ لحقيقة المرء الداخلية . أما ملامح الوجه ، وما تنقله إلى الخارج من نظرات بالعينين ، أو من احمرار الوجه او اصفراره ، أو من تقطيب للجبين ، أو غير ذلك من أنماط التعبير التلقائي بالوجه ، التي لا يكاد يتسنى للمرء التحكّم فيها ، هي في الواقع المرآة الصادقة التي تُجلي عما يدور بدخيلته من مشاعر وأحاسيس وجدانية .
ولسنا نغالي إذا ما قلنا إن ما يعبّر به الوجه عن المشاعر والأحاسيس ، هو الذي قد ينفُذُ إلى شغاف القلوب ، منذ اللحظة الأولى التي يتقابل فيها إنسان مع إنسان آخر لأول مرة ،فيُحِب الواحد منهما الآخر ، أو يكرهه ، بغير أن يكونا قد تعاملا قبل ذلك ، أو جمعتهما مواقف ، أو دار بينهما حديث .
ونحن لا نَقْصر كلامنا هنا على المقابلة الأولى التي قد تتم بين شاب وشابّه ، بل نعمم القول بإزاء جميع الناس من الجنسين في جميع الأعمار وبجميع الجنسيات ، وبغض النظر عن مستوياتهم الثقافية ، أو مستوياتهم الثقافية المتباينة . فالناس جميعا أينما يكونون ، يقرؤون وجوه من يقابلونهم ، حتى منذ أول لقاء لهم بعضهم مع بعض ، إذ قد يُحِسّون بالارتياح او حتى بالتعلّق والحب بلا مقدمات ، أو قد يُحِسّون بالنفور أو في الرغبة في الابتعاد والقطيعة .
(2) : موسيقى الكلام :
قد ينبهر أحد الشبان بطلعة إحدى الشابات ، ولكن ما أن يلتقيا ، ويأخذان في تبادل أطراف الحديث ، حتى يستشعر النفور منها ، فيسارع بالانصراف عنها ، والبُعْد عن المكان الذي قد تتردد عليه ، وذلك لما يتصف به كلامها من نشوز ، وما يشوبه من تنافر في الأصوات التي تنطق بها ، او من رَتَابة في نغماتها يضيق بها الذرع ، وتمجّ منها الآذان .
وليس هذا هو موقف الشاب من الشابة فحسب ، بل هو أيضا موقف كل إنسان من أي إنسان آخر . ولسنا نبالغ إذا ما قلنا إن نسبة كبيرة من النزاعات التي تحدث بين الأزواج أو بين الزملاء في تاعمل الواحد ، او بين من يلتئمون في اجتماعات أو مواقف اجتماعية متباينة ، إنما تنشأ لا شعوريا بين الواحد منهم ورفيقه بسبب النفور من سماعه وهو يتحدث ، وما يتصف به كلامه من تنافر ، وعدم اتساق ، أو من رتابة تمُجَّها الآذان .
ولعلنا نقوم فيما يلي باستعراض أهم العيوب التي تصيب كلام بعض الناس بإزاء ما أطلقنا عليه اسم موسيقى الكلام :
  1. ارتفاع درجة الصوت أو انخفاضها : فقد تجد أن من يتحدث إليك أ يستخدم طبقة صوتية عالية أكثر من اللازم ، أو منخفضة أكثر من اللازم . ففي الحالتين تحس بالضيق والتبرُّم من متابعة ما يقوله المتحدث ، وترغب في الهروب منه ، حتى تفلت من سوء استخدام صاحبنا لحنجرته ، أو لما اعتاد عليه من استخدام طبقة صوتية عالية ، او طبقة صوتية منخفضة .
  2. الرتابة الصوتية : ومن العيوب المتعلقة بموسيقى الكلام أيضا ، أن يلتزم المتحدث بنغمة واحدة في كل كلامه . فهو لا يستطيع أن يُنوّع فيما يأتيه من أصوات ، كما لا يستطيع أن يعطي لكل مضمون كلامي ، النغمة الصوتية التي تناسبه .
  3. اللوازم الصوتية أو الكلامية : ومن عيوب النغمات الكلامية أيضا ، إصابة المرء بلازمة كلامية أو أكثر . من ذلك مثلا الشخير ، او السعال ، أو الشن بالأنف ، أو اخذ نفس مسموع ، أو ترديد كلمة بعينها بكثرة وبلا داعٍ وبلا توظيف لها في سياق الكلام ، أو الق باليدين أو بالأصابع على أي شيء أمام المتحدث ، فيُحدِث ذلك صوتا يتداخل مع كلامه ، أو غير ذلك من لوازم صوتية أو كلامية تُشْعر المستمعين بالنفور والرغبة في الانصراف بعيدا عنه .
(3) : مناسبة الكلام للمقام :
قد تُعْجب بشخص ما بسبب طلعته البهية ، واناقة ملبسه ، ومظهره العام ، ولكنك ما تكاد تجلس إليه ، حتى تجد أنه يُفرط في الكلام الذي يدور حول القليل من المعاني ، أو يدور حول موضوعات مملة . أوتافهة ، أو أنه ينحو منحى واحدا عقيما فيما يلوكه من كلام . ذلك أنه يدير حديثه حول محور واحد ، أو حول محاور قليلة ، تكاد تكون عديمة القيمة ، أو أنه ذاتي المركز ، أي أن كلامه يدور حوله شخصيا ، أو أنه يأخذ في الشكوى من الظلم الواقع عليه ، أو يأخذ في الذم والقدح في ذمة فلان وعلان من مشاهير الرجال ، أو ينخرط معك في مجادلات عقائدية أو سياسية بلا مقدمات . كل ذلك وغيره يحملك على الرغبة في الهروب منه ، وعدم الاستمرار معه في الحديث . فمثل هذا الشخص لا يجد حظًّا في يستمع الناس إلى حديثه ، بل يجد أن كل من يقابله لأول مرة يسارع بالهرب منه ، لأنه لا يترك أثرار طيبا في القلوب .
ومن الأخطاء الكلامية أيضا التحدث مباشرة مع من يقابله المرء لأول مرة بغير سابق معرفة ، وبغير تمهيد نفسي لما سوف يسوقه له من كلام . فثمة فترة معينة لا بد من قضائها لدى مقابلة شخص ما لأول مرة ، حتى يتسنى ائتلاف القلبين قبل البدء في الكلام . والأفضل بالطبع أن يبدأ الحديث بينهما بموضوع مشترك أو بموضوع عام لا يكون من الموضوعات الحساسة ، أعني المضوعات الدينية أو الموضوعات السياسية .
ومن الأخطاء الكلامية أيضا الاسترسال في الحديث دون التقاط الأنفاس ، ودون إعطاء الشخص الآخر الفرصة للكلام . وهذا داء كلامي يجب التخلص منه ، وذلك لأن الكلام أخْذٌ ورَد ، وليس التشدُّق بالحديث بغي توقف ن وبغير تحرٍّ للعدالة في الموقف الكلامي ، وحرمان الطرف الآخر من حقه في التعبير عن أفكاره .
ومن الأخطاء الكلامية أيضا انتهاز فرصة وجود المتلقِّي للتنفيس عما في الصدر من هموم ومشاكل . فالناس يمجُّون الاستمرار في الاتصالات إلى ما تئن منه قلوب الآخرين فليس من المناسب أن يأخذ المرء في الشكوى والأنين ، والتنفيس عما في قلبه من مكبوتات ، فيُفضي بها لمن يقابله لأول مرة ، ولم يسبق له أن عاشره أو عقد معه صلة صداقة ، حتى يبوح له بما يئن منه من مشاكل وهموم .
(4) : وضوح مقاطع الكلام :
من المزايا الكلامية التي يتمتع بها الشخص الذي نحبُّه من أول لقاء لنا معه ، وضوح مقاطع كلامه . ذلك أن اللغة التي يعبّر بها المرء عن أفكاره ومشاعره ، لا تتكون من عبارات فحسب ، ولا من كلمات فحسب ، بل تتكون بصفة أساسية من مقاطع . فبعض الكلمات تتكون من ستة مقاطع مثل كلمة (الإسكندرية) ا وبعضها تتكون من مقطع واحد مثل كلمة (أب) . وهكذا نجد أن كلامنا يتكون من مقاطع . وكلما كان المرء متدربا على النطق بالمقاطع في وضوح تام ، وبغير إضعام أو التباس ، كان بالتالي قريبا من قلوب المستمعين إلى حديثه . خلافا للشخص الذي تتداخل مقاطع الكلام في لسانه ، فلا يتسنّى للمتلقّين عنه استبانة كلامه ، وبالتالي فإنهم ينصرفون عنه ، ويعزِفون عن متابعة حديثه .
فلكي تكون محبوبا من أول نظرة ، ومن أول لقاء لك مع الآخرين ، فإن عليك أن تفحص طريقتك في التعبير عن مشاعرك وأفكارك . فإذا ما وجدت أن كلامك لا يتصف بوضوح المقاطع ، فعليك إذن أن تدرب نفسك على التحدث ببطء ووضوح ، حتى لا تضيع بعض المقاطع من سياق كلامك ، فتلتبس المعاني التي تقصد التعبير عنها ، ويمُجُّك من يقابلك ، وتتحدث معه .

المصدر : كتاب (الحب من أول نظرة) دار غريب - للأستاذ / يوسف ميخائيل أسعد .
جمعة أبوعودة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-14-2008, 01:45 AM  
Angry مدخل إلى علم البلاغة
#20
 
الصورة الرمزية فادي_أبو محمد
فادي_أبو محمد
(معلم لغة انجليزية)
الانتساب: 9 - 12 - 2006
الإقامة: رفح
المشاركات: 5,772
معدل تقييم المستوى: 16
فادي_أبو محمد has much to be proud of



الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله .. ثم بعد ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــ توطئة : إنَ البلاغة كما هو معلوم - مطابقة الكلام لمقتضى الحقيقة ، وهي لب العربية ، وقد وضعت لخدمة القرآن الكريم وكلام النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، ولخدمة علوم العربية عامة .. هذه نبذة مختصرة في علم البلاغة ، أتمنى لكم قراءة ممتعة ومفيدة .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ مدخل الى علم البلاغة :

* البلاغةُ في اللغة :

الوُصولُ والانتهاءُ، يقالُ بلغَ فلانٌ مرادَه إذا وصلَ إليه، وبلغَ الركبُ المدينةَ إذا انتهى إليها، وَمبلغُ الشيء منتهاهُ .

وتقعُ البلاغةُ في الاصطلاحِ وصفاً للكلامِ، والمتكلّمِ فقط، ولا توصفُ الكلمةُ بالبلاغةِ، لقصورها عن الوصول بالمُتكلَّمِ إلى غرضهِ، ولعدمِ السَّماع بذلك.

* بلاغةُ الكلامِ :

البلاغةُ في الكلام : مطابقتُه لما يقتضيه حالُ الخطاب– مع فصاحةِ ألفاظهِ مفردِها ومركبها .

والكلامُ البليغُ : هو الذي يُصورِّهُ المتُكلِّمُ بصورةٍ تناسبُ أحوالَ المخاطبين ، وحالُ الخطابِ ويسمى بالمقام هو الأمرُ الحاملُ للمتكلِّم على أن يُوردَ عبارتَه على صورةٍ مخصوصةٍ دون أخرى .


* أساسُ علم البلاغة :

يقومُ علم البلاغة على أساسين هما :

( أ‌ ) الذوقُ الفطريُّ الذي هو المرجعُ الأول في الحكم على الفنون الأدبية ، فيجد القارئ أو السامع في بعض الأساليب من جرسِ الكلمات وحلاوتها ، والتئام التراكيب وحسنِ رصفها وقوة المعاني وسمو الخيالِ ما لايجدُ في بعضها الآخر ، فيفضلُ الأولى على الثانية .

( ب ‌) البصيرةُ النفَّاذةُ ، والعقل القادر على المفاضلة والموازنة والتعليلِ ،وصحةِ المقدمات ، لتبنَى عليها أحكامٌ يطمئنُ العقل إلى جدارتِها ، ويسلِّمُ بصحَّتِها .


* نشأة ُعلمِ البلاغة :

هناك اختلافٌ كبير في هذا الصدد، فمنهم من يقول : واضع علم البلاغة هو الجاحظُ وخاصة في كتابه البيانُ والتبيينُ ، وقيل : هو الجرجاني المتوفى 471هـ بكتابيه دلائل الإعجازِ وأساس البلاغة
وقيل: هو ابن المعتزِّ المتوفى 296هـ بكتابه البديع ، وقيل : السكاكيُّ بكتابه المفتاح ...


* الغايةُ منَ البلاغة :

تأديةُ المعنى الجميل واضحاً بعبارة صحيحة فصيحة ،لها في النفس أثرٌ ساحر ٌ،مع ملائمة كل كلام للموطنِ الذي يقال فيه ، والأشخاصُ الذين يُخاطَبون .


* عناصرُ البلاغةِ :

هي لفظٌ ومعنًى ، وتأليفٌ للألفاظ يمنحُها قوةً وتأثيراً وحسناً ، ثم دقةٌ في اختيار الكلمات والأساليب على حسب مواطن الكلام ومواقعه ،و موضوعاته ،وحال السامعين ، والنزعةِ النفسية التي تتملكهم ،و تسيطرُ على نفوسهم .


* الهدفُ من دراسة البلاغة :

( أ‌ ) هدفٌ دينيٌّ : يتمثل في تذوق بلاغةِ القرآن الكريم والوقوف على أسرارِ ها، وتذوقِ بلاغة الرسول صلى الله عليه وسلم واقتفاءِ أثره فيها.

( ب ‌) هدفٌ نقديٌّ أو بلاغيٌّ : يتمثلُ في التمييز بين الجيد والرديء من كلام العرب شعراً ونثراً .

( ت ‌) هدفٌ أدبيٌّ : يتمثل في التدريب على صناعةِ الأدب ، وتأليف الجيد من الشعر والنثر .


* أقسامُ علمِ البلاغةِ :

ينقسمُ علمُ البلاغة إلى ثلاثة أقسامٍ :

( أ‌ ) علمُ المعاني : وهو علمٌ يعرَفُ به أحوال اللفظ العربيِّ التي بها يطابقُ مقتضَى الحال .

( ب ‌) علمُ البيان : وهو علمٌ يعرَف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة ٍفي وضوحِ الدلالة عليه .

( ت ‌ )علمُ البديع : وهو علمٌ يعرَف به وجوه تحسين الكلام، بعد رعايةِ تطبيقه على مقتضَى الحال ووضوحِ الدلالة .



* علم المعاني :

و موضوعه اللَّفظُ العربي، من حيثُ إفادتُه المعاني الثَّواني التي هي الأغراضُ المقصودةُ للمتكلّم، من جعلِ الكلام مشتملاً على تلك اللَّطائفَ والخصوصيّاتِ، التي بها يُطابقُ مُقتضَى الحال.

وفائدتُهُ: معرفةُ إعجازِ القرآن الكريمِ، من جهةِ ما خصَّهُ الله به من جودةِ السبَّكِ، وحُسن الوصفِ، وبَراعةِ التَّراكيبِ ، ولُطفِ الإيجاز ،وما اشتملَ عليه من سُهولةِ الترَّكيبِ، وجزالةِ كلماتهِ، وعُذوبِة ألفاظهِ وسلامتِها ، إلى غير ذلك من محاسنهِ التي أقعدتِ العربَ عن مناهضتِه، وحارتَ عقولهُم أمامَ فصاحتهِ وبلاغتهِ.

وكذلكَ معرفة أسرارِ كلامِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فهو أبلغُ البلغاءِ ، وأفضلُ من نطقَ بالضادِ ، وذلك ليصارَ للعملِ بها ، ولاقتفاء أثره في ذلكَ .

و الوقوفُ على أسرارِ البلاغةِ والفصاحةِ في مَنثورِ كلامِ العرب ومنظومِه كي تحتذيَ حذوهُ، وتَنسُجَ على منوالهِ، وتَفرِّقَ بين جَيِّدِ الكلام ورديئِهِ.


* علم البيان :

البيانُ لغة : الكشفُ، والإيضاحُ ، والظهور .

واصطلاحاً : أصولٌ وقواعدُ، يعرفُ بها إيراد المعنَى الواحدِ، بطرقٍ يختلفُ بعضُها عن بعضٍ، في وُضوحِ الدّلالةِ العقليةِ على نفسِ ذلك المعنَى، فالمعنَى الواحدُ يُستطاعُ أداؤهُ بأساليبَ مُختلفةٍ، في وضوحِ الدّلالةِ عليه فإنكَ تقرأُ في بيانِ فضلِ العلمِ - مثلا – قولَ الشاعر :

العلمُ ينهضُ بالخسيسِ إلى العلَى **** والجهلُ يقعدُ بالفتَى المنسوبِ

وموضوع هذا العلم : الألفاظُ العربية ، من حيث التشبيهُ، والمجازُ، والكنايةُ .

وثمرته: الوقوفُ على أسرارِ كلامِ العربِ منثورِه ومنظومِه ،ومعرفةُ ما فيه من تفاوتٍ في فنونِ الفصاحةِ، وتبايُنٍ في درجاتِ البلاغةِ التي يصلُ بها إلى مرتبةِ إعجازِ القرآنِ الكريمِ، الذي حارَ الجنُّ والإنسُ في مُحاكاته وعجزوا عن الإتيانِ بمثله .


* علم البديع :

لغة : المخْتَرعُ المُوجَدُ على غير مِثَال سابق ، وهو مأخوذ ومُشْتَقٌّ من قولهم: بَدَع الشيء وأبْدَعه ، اخترعَه لا عَلَى مِثال .

و اصطلاحاً : هو علمٌ يُعْرفُ به الوجوه والمزايا التي تزيد الكلام حسْناً وطلاوةً، وتكسوه بهاءً ورونقاً، بعدَ مُطابقته لمقتضى الحال ، مع وُضوح دلالته على المراد لفظاً ومعنى.

أثرُ علم البديع في الكلام لا يتعدَّى تزيين الألفاظ أو المعاني بألوانٍ بديعةٍ من الجمال اللفظي أو المعنوي.
.....................................
فادي_أبو محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-30-2009, 09:27 PM  
افتراضي
#21
 
الصورة الرمزية الجنرال ابو الحسن
الجنرال ابو الحسن
(+ قلم جديد +)
الانتساب: 28 - 5 - 2009
المشاركات: 18
معدل تقييم المستوى: 0
الجنرال ابو الحسن has a spectacular aura about
مشكوووووووووووووور
الجنرال ابو الحسن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2009, 04:17 PM  
افتراضي
#22
 
الصورة الرمزية هبة منال
هبة منال
(+ قلم جديد +)
الانتساب: 21 - 10 - 2009
المشاركات: 1
معدل تقييم المستوى: 0
هبة منال has a spectacular aura about
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،أما بعد فلا يسعني سوى أن اقف وقفت جلال واستحياء من جهلي أمام هذه اللغة الرائعة الكتيرة المعاني واني لاندهش لعزوفي عن التامل فيها، وكأنها لوحة فنية رسمت من قبل أن يتعلم الا نسان فن الرسم حقيقة من ليس له روح مثلي كيف له أن يدرك هذه المعاني.ولا يفوتني ان أشكر فؤاد البابلي على الدرس الممتع وأشكر هذا الجهد الذي أظهر حقيقة المعرفة التي يجب أن نكتسبها فبدون هذا العلم والتمكن فيه بدأنا نرى الركاكة في الا سلوب والتخبط في ايصل المعنى و الا شمئزاز الاذني من البعض وهو يتكلم ونقول لمادا يتكلم هكذا، ولا ننا جهل لم نعرف السبب.واريد أن ارفع الى جنابكم طلبي وهو أن يكون هذا الدرس مرفوقا بأكتر من مثل ختى نتمكن من الفهم الجيد يعني أن يكون لكل درس أكتر من 6 أمتال .ولكم مني خالص الشكر ومعذرة على الركاكة ولكم ان تصححوا معارفي ومداركي في اللغة العربية . والله الموفق
هبة منال غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2010, 07:02 PM  
افتراضي
#23
 
الصورة الرمزية الحسن العسوول
الحسن العسوول
(+ قلم جديد +)
الانتساب: 11 - 12 - 2009
المشاركات: 5
معدل تقييم المستوى: 0
الحسن العسوول has a spectacular aura about
الله يعطيك ألف عافية
الحسن العسوول غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-20-2010, 05:14 PM  
Wink
#24
 
الصورة الرمزية ريماس 2012
ريماس 2012
(+ قلم بدأ بقوة +)
الانتساب: 3 - 7 - 2007
الإقامة: في فلسطين
العمر: 23
المشاركات: 39
معدل تقييم المستوى: 0
ريماس 2012 has a spectacular aura about
مشكوووووووووووووووووووووور اخي

توضيح حلو كتير عن التشيبه

ميرسي
ريماس 2012 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-29-2013, 07:23 AM  
افتراضي رد: دروس في علوم البلاغة /علم المعاني، وعلم البيان، وعلم البديع
#25
 
الصورة الرمزية ايام حشيمة
ايام حشيمة
(+ قلم فعال +)
الانتساب: 6 - 2 - 2010
الإقامة: فلسطين / القدس
المشاركات: 155
معدل تقييم المستوى: 8
ايام حشيمة has a spectacular aura about
بوررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررركتم
ايام حشيمة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 01:04 PM بتوقيت القدس