قديم 06-04-2005, 10:24 PM  
افتراضي الفرق بين نفــــد ونفــــذ !!!!!! أخطاء لغوية شائعة!!!!!
#16
 
الصورة الرمزية الدكتور ابراهيم
الدكتور ابراهيم
(+ قلم بدأ بقوة +)
الانتساب: 14 - 5 - 2005
الإقامة: النصيرات- غزة - فلسطين
العمر: 64
المشاركات: 44
معدل تقييم المستوى: 0
الدكتور ابراهيم has a spectacular aura about
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جئت بشواهد كثيرة لتعم الفائدة
سامحونا على الاطالة.

الفرق بين نفد ونفذ


‏مختار الصحاح الإصدار 1.04
لأبي بكر الرازي
*** وجدت في: باب النون [ ص 642 ]-[ص 688 ].
[نفد] ن ف د: نَفِدَ الشيء بالكسر نَفَادا فني و أَنْفَدَهُ غيره وخصم مُنَافِدٌ يستفرغ جهده في الخصومة وفي الحديث {إنْ نَافَدْتَهُمْ نافَدُوك} ويروى بالقاف‏
‏مفردات ألفاظ القرآن. الإصدار 2.03
للأصفهاني
*** وجدت في: كتاب النون.
نفد
-النفاد: الفناء. قال تعالى: {إن هذا لرزقنا ما له من نفاد} <ص/54> يقال: نفد ينفد (راجع: الأفعال 3/163). قال تعالى: {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد} <الكهف/109>، {ما نفدت كلمات الله} <لقمان/27>. وأنفدوا: فني زادهم، وخصم منافد: إذا خاصم لينفد حجة صاحبه، يقال: نافدته فنفدته.‏
‏ما عندكم ينفد وما عند الله باق
‏كنز العمال الإصدار 1.43
للمتقي الهندي
*** وجدت في: المجلد الخامس.
{آداب الامارة}.

14344- عن علي قال: لما نفذني (نفذني: نفذ السهم نفوذا من باب قعد، ونفذ الأمر والقول نفوذا ونفاذا مضى. المصباح المنير (2/847) ب) النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال: يا علي الناس رجلان فعاقل يصلح للعفو وجاهل يصلح للعقوبة.
(ق).‏
تهذيب سنن أبي داود، الإصدار 1.11
لابن القيم
*** وجدت في: 3 ـ كتاب الزكاة.
537 ـ باب في الاستعفاف.

1643 ـ حدثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عن مَالِكٍ عن ابنِ شِهَابٍ عن عَطَاءِ بنِ يَزِيدَ اللّيْثِيّ عن أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ: "أنّ نَاساً مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَأعْطَاهُمْ، ثُمّ سَأَلُوهُ فَأعْطَاهُمْ، حَتّى إذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ قال مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدّخِرَهُ عَنْكُمُ، وَمَنْ يَسْتَعْفِف يُعِفّهُ الله، وَمن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله، وَمَنْ يَتَصَبّرْ يُصَبّرْهُ الله، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ أوْسَعَ مِنَ الصّبْرِ".‏
‏‏سنن النسائي، الإصدار 1.13
للإمام النسائي
*** وجدت في: المجلد السابع.
كتاب الصيد والذبائح.
باب النهي عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه.

أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله عن زكريا عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال:
-سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض فقال: ما أصبت بحده فكل وما أصبت بعرضه فهو وقيذ، وسألته عن الكلب فقال: إذ أرسلت كلبك فأخذ ولم يأكل، فكل، فإن أخذه ذكاته، وإن كان مع كلبك كلب آخر فخشيت أن يكون أخذ معه فقتل فلا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره.
[ش قوله (عن صيد المعارض) بكسر ميم وسيكون عين آخره ضاد معجمة، خشبة ثقيلة أو عصا في طرفها حديدة أو سهم لاريش له (بحده) بأن نفذ في اللحم وقطع شيئا من الجلد (بعرضه) هو بفتح العين أي بغير المحدد منه (وقيذ) بالذال المعجمة فعيل بمعنى مفعول: أي حرام لعد الله تعالى الموقوذة من المحرمات، والوقيذ والموقوذ المقتول بغير محدد من عصا أو حجر أو غيرهما (فلا تأكل فإنك إلخ) هذا وأمثاله ظاهر في أن متروك التسمية في الصيد حرام والله تعالى أعلم وبالتعليل المذكور في الحديث يتبين أن الحرمة إذ كان الكلب الآخر أرسل بلا تسمية وأما إذا أرسل بتسمية فيحل والله تعالى أعلم].‏
‏مجمع الأمثال، الإصدار 2.02
لأبي الفضل الميداني
*** وجدت في: الجزء الأول.
الباب الثاني عشر فيما أوله سين.

1783- اُسْقِ أخَاكَ النَّمَرِيَّ
قال أبو عبيد: أصله أن رجلا من النمر ابن قاسطٍ صحب كَعْبَ بن مَامَةَ وفي الماء قلة، فكانوا يشربون بالْحَصَاة، وكان كلما أراد كعب أن يشرب نظر إليه النمري فيقول كعب للساقي: اسْقِ أخاك النمري، فيسقيه، حتى نفذ الماء ومات كعب عطشاً.
يضرب للرجل يطلب الحاجة بعد الحاجة‏
‏الفصل في الملل والأهواء والنحل، الإصدار 2.02
للإمام ابن حزم الظاهري
*** وجدت في: الجزء الرابع:.
الكلام في الصلاة خلف الفاسق، والجهاد معه، والحج، ودفع الزكاة إليه، ونفاذ أحكامه من الأقضية والحدود وغير ذلك:.
الكلام في نفاذ أحكام الإمام الفاسق من الحدود:.


وهكذا القول في الأحكام كلها من الحدود وغيرها إن أقامها الإمام الواجبة طاعته، والذي لا بد منه.
فإن وافقت القرآن والسنة نفذت، وإلا فهي مردودة لما ذكرنا.
وإن أقامها غير الإمام أو واليه فهي كلها مردودة، ولا يحتسب بها؛ لأنه أقامها من لم يؤمر بإقامتها.
فإن لم يقدر عليها الإمام فكل من قام بشيء من الحق حينئذ نفذ لأمر الله تعالى لنا بأن نكون قوامين بالقسط، ولا خلاف بين أحد من الأمة إذا كان الإمام حاضرا متمكنا، أو أميره، أو واليه، فإن من بادر إلى تنفيذ حكم هو إلى الإمام؛ فإنه إما مظلمة ترد، وإما عزل لا ينفذ، على هذا جرى عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجميع عماله في البلاد بنقل جميع المسلمين عصرا بعد عصر، ثم عمل جميع الصحابة رضي الله عنهم.‏

‏صحيح مسلم بشرح النووي، الإصدار 2.01
للإمام محي الدين بن شرف النووي.
*** وجدت في: الجزء السابع.
كتاب الزكاة.
-74- باب ذكر الخوارج وصفاتهم.

1- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، قَالَ:
أَتَىَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالْجِعْرَانَةِ، مُنْصَرَفَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، وَفِي ثَوْبِ بِلاَلٍ فِضَّةٌ، وَرَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقْبِضُ مِنْهَا يُعْطِي النَّاسَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ.
قَالَ: "وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ لَقَدْ خِبْتَ (خِبْتُ) وَخَسِرْتَ (خَسِرْتُ) إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ".
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ الله عَنْهُ-: دَعْنِيِ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَقْتُلْ هَذَا الْمُنَافِقَ.
فَقَالَ: "مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي، إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ، لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْهُ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ".
--------------------------------------------
قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ لَقَدْ خِبْتَ (خِبْتُ) وَخَسِرْتَ (خَسِرْتُ)).
روي بفتح التاء في خبت وخسرت وبضمهما فيهما، ومعنى الضم ظاهر، وتقدير الفتح: خبت أنت أيها التابع إذا كنت لا أعدل لكونك تابعاً ومقتدياً بمن لا يعدل والفتح أشهر، والله أعلم.
قوله: (فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ الله عَنْهُ-: دَعْنِيِ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَقْتُلْ هَذَا الْمُنَافِقَ).
وفي روايات أخر: أن خالد بن الوليد استأذن في قتله، ليس فيهما تعارض بل كل واحد منهما استأذن فيه.
قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ، لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ).
قال القاضي: فيه تأويلان:
أحدهما معناه: لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما تلوا منه، ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق إذ بهما تقطيع الحروف.
والثاني معناه: لا يصعد لهم عمل ولا تلاوة ولا يتقبل.
قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (يَمْرُقُونَ مِنْهُ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ).
وفي الرواية الأخرى: (يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ).
وفي الرواية الأخرى: (يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ).
قال القاضي: معناه: يخرجون منه خروج السهم إذا نفذ الصيد من جهة أخرى ولم يتعلق به شيء منه.
والرمية: هي الصيد المرمى وهي فعيلة بمعنى مفعولة. (ج/ص: 7/160)
2- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْن عَبْدِ اللهِ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقْسِمُ مَغَانِمَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
--------------------------------------------
قال والدين هنا: هو الإسلام كما قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلاَمُ} [آل عمران: 19].
وقال الخطابي: هو هنا الطاعة أي: من طاعة الإمام.
وفي هذه الأحاديث: دليل لمن يكفر الخوارج.
قال القاضي عياض -رحمه الله تعالى-: قال المازري: اختلف العلماء في تكفير الخوارج، قال: وقد كادت هذه المسألة تكون أشد إشكالاً من سائر المسائل، ولقد رأيت أبا المعالي وقد رغب إليه الفقيه عبد الحق -رحمهما الله تعالى- في الكلام عليها، فرهب له من ذلك، واعتذر بأن الغلط فيها يصعب موقعه.
لأن إدخال كافر في الملة وإخراج مسلم منها عظيم في الدين، وقد اضطرب فيها قول القاضي أبي بكر الباقلاني، وناهيك به في علم الأصول.
وأشار ابن الباقلاني إلى أنها من المعوصات لأن القوم لم يصرحوا بالكفر، وإنما قالوا أقوالاً تؤدي إليه، وأنا أكشف لك نكتة الخلاف وسبب الإشكال، وذلك أن المعتزلي مثلاً يقول: إن الله تعالى عالم ولكن لا علم له وحي ولا حياة له، يوقع الالتباس في تكفيره.
لأن علمنا من دين الأمة ضرورة أن من قال أن الله تعالى ليس بحي ولا عالم، كان كافراً وقامت الحجة على استحالة كون العالم لا علم له، فهل نقول أن المعتزلي إذا نفى العلم نفى أن يكون الله تعالى عالماً وذلك كفر بالإجماع، ولا ينفعه اعترافه بأنه عالم مع نفيه أصل العلم.
أو نقول قد اعترف بأن الله تعالى عالم وإنكاره العلم لا يكفره، وإن كان يؤدي إلى أنه ليس بعالم فهذا موضع الإشكال، هذا كلام المازري ومذهب الشافعي وجماهير أصحابه العلماء أن الخوارج لا يكفرون وكذلك القدرية وجماهير المعتزلة وسائر أهل الأهواء.
قال الشافعي -رحمه الله تعالى-: أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية، وهم طائفة من الرافضة يشهدون لموافقيهم في المذهب بمجرد قولهم فرد شهادتهم لهذا لا لبدعتهم، والله أعلم. (ج/ص: 7/160)
3- حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
بَعَثَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَهُوَ بِالْيَمَنِ، بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا إِلَىَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيُّ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلاَثَةَ الْعَامِرِيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي كِلاَبٍ، وَزَيْدُ الْخَيْرِ الطَّائِيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي نَبْهانَ.
قَالَ: فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ.
فَقَالُوا: أَيعْطِي صَنادِيدَ نَجْدٍ وَيدَعُنَا؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنِّي إِنَّما فَعَلْتُ ذَلِكَ لأَتَأَلَّفَهُمْ".
فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ، غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ يَا مُحَمَّدُ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "فَمَنْ يُطِعِ اللهَ إِنْ عَصَيْتُهُ أَيَأْمَنُنِي عَلَىَ أَهْلِ الأَرْضِ وَلاَ تَأْمَنُونِي؟".
--------------------------------------------
قوله: (بَعَثَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَهُوَ بِالْيَمَنِ، بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا).
هكذا هو في جميع نسخ بلادنا (بِذَهَبَةٍ) بفتح الذال، وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم عن الجلودي.
قال: وفي رواية ابن ماهان: (بذهيبة) على التصغير.
قوله في هذه الرواية: (عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ) وكذا في الرواية التي بعد هذه رواية قتيبة، قال: فيها عيينة بن بدر، وفي بعض النسخ في الثانية: عيينة بن حصن، وفي معظمها عيينة بن بدر.
ووقع في الرواية التي قبل هذه وهي الرواية التي فيها الشعر: عيينة بن حصن في جميع النسخ، وكله صحيح، فحصن أبوه وبدر جد أبيه، فنسب تارة إلى أبيه، وتارة إلى جد أبيه لشهرته، ولهذا نسبه إليه الشاعر في قوله:
فما كان بدر ولا حابس *
وهو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جويرية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن دينار الفزاري.
قوله في هذه الرواية: (وَزَيْدُ الْخَيْرِ الطَّائِيُّ) كذا هو في جميع النسخ (الْخَيْرِ) بالراء، وفي الرواية التي بعدها: (زَيْدِ الْخَيْلِ) باللام وكلاهما صحيح، يقال بالوجهين، كان يقال له في الجاهلية: زيد الخيل فسماه رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في الإسلام زيد الخير.
قوله: (أَيعْطِي صَنادِيدَ نَجْدٍ) أي: ساداتها وأحدهم صنديد بكسر الصاد.
قوله: (فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ).
أما (كَثُّ اللِّحْيَةِ) فبفتح الكاف وهو كثيرها.
والوجنة: بفتح الواو وضمها وكسرها، ويقال أيضاً: أجنة وهي لحم الخد. (ج/ص: 7/162)
قَالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فِي قَتْلِهِ -يرَوْنَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ-.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْماً يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ".
4- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ:
بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَىَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا.
قَالَ: فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: بَيْنَ عُييْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، وَالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَزَيْدِ الْخَيْلِ، وَالرَّابِعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاَثَةَ، وأَمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقُّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلاءِ.
--------------------------------------------
قوله: (نَاتِئُ الْجَبِينِ) هو بهمز ناتئ، وأما (الْجَبِينِ): فهو جانب الجبهة، ولكل إنسان جبينان يكتنفان الجبهة.
قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْماً) هو بضادين معجمتين مكسورتين وآخره مهموز، وهو أصل الشيء، وهكذا هو في جميع نسخ بلادنا، وحكاه القاضي عن الجمهور وعن بعضهم أنه ضبطه بالمعجمتين والمهملتين جميعاً وهذا صحيح في اللغة.
قالوا: ولأصل الشيء أسماء كثيرة منها الضئضيء بالمعجمتين والمهملتين، والنجار بكسر النون، والنحاس والسنخ بكسر السين وإسكان النون وبخاء معجمة، والعنصر والعنض والأرومة.
قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ) أي: قتلاً عاماً مستأصلاً كما قال تعالى: {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} [الحاقة: 8].
وفيه: الحث على قتالهم، وفضيلة لعلي -رضي الله عنه- في قتالهم.
قوله: (فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ) أي: مدبوغ بالقرظ.
قوله: (لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا) أي: لم تميز.
قوله في هذه الرواية: (وَالرَّابِعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاَثَةَ، وأَمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ).
قال العلماء: ذكر عامر هنا غلط ظاهر لأنه توفي قبل هذا بسنين، والصواب: الجزم بأنه علقمة بن علاثة كما هو مجزوم باقي الروايات، والله أعلم. (ج/ص: 7/163)
قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ "أَلاَ تَأْمَنُونِي وَأَنَا آمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحاً وَمَسَاءً".
قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاشِزُ الْجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مُشَمَّرُ الإِزَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اتَّقِ اللهِ.
فَقَالَ "وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ".
قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ.
فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلاَ أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟
فَقَالَ: "لاَ، لَعَلَهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي".
قَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ، وَلاَ أَشُقَّ بُطُونَهُمْ".
قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍّ.
فَقَالَ: "إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتابَ اللهِ رَطْباً لاَ يُجَاوزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ".
قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: "لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ".
5- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَ: وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلاَثَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ، وَقَالَ: نَاتِئُ الْجَبْهَةِ، وَلَمْ يَقُلْ: نَاشِز، وَزَادَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلاَ أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟
قَالَ: "لاَ".
قَالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَامَ إِلَيْهِ خَالِدٌ سَيْفُ اللّهِ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلاَ أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟
قَالَ: "لاَ".
فَقَالَ: "إِنّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ لَيِّناً رَطْباً".
وَقَالَ: قَالَ عُمَارَةُ: حَسِبْتُهُ قَالَ: "لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ".
--------------------------------------------
قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ، وَلاَ أَشُقَّ بُطُونَهُمْ).
معناه: أني أمرت بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر، كما قال -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "فإذا قالوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله".
وفي الحديث: "هلا شققت عن قلبه".
قوله: (وَهُوَ مُقَفٍّ) أي: مولى قد أعطانا قفاه.
قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ لَيِّناً رَطْباً) هكذا هو في أكثر النسخ (ليناً) بالنون أي: سهلاً، وفي كثير من النسخ (لياً) بحذف النون. (ج/ص: 7/164)
6- وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: زَيْدُ الْخَيْرِ، والأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلاَثَةَ أَوْ عَامِرِ (عَامِرُ) بْنِ الطُّفَيْلِ، وَقَالَ: نَاشِزُ الْجَبْهَةِ، كَرِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ.
وَقَالَ: "إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ"، وَلَمْ يَذْكُرْ "لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ".
7- وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمَا أَتَيَا أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَسَأَلاَهُ عَنِ الحَرُورِيَّةِ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَذْكُرُهَا؟
قَالَ: لاَ أَدْرِي مَنِ الْحَرُورِيَّةُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ -وَلَمْ يَقُلْ: مِنْها- قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلاَتِهِمْ فَيَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ، لاَ يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ أَو -حَنَاجِرَهُمْ-
--------------------------------------------
وأشار القاضي إلى أنه رواية أكثر شيوخهم، قال: ومعناه: سهلاً لكثرة حفظهم.
قال: وقيل: ليا أي: يلوون ألسنتهم به أي: يحرفون معانيه وتأويله.
قال: وقد يكون من اللي في الشهادة وهو: الميل قاله ابن قتيبة.
قوله: (فَسَأَلاَهُ عَنِ الحَرُورِيَّةِ) هم الخوارج سموا حرورية: لأنهم نزلوا حروراء، وتعاقدوا عندها على قتال أهل العدل، وحروراء بفتح الحاء، وبالمد قرية بالعراق قريبة من الكوفة، وسموا خوارج: لخروجهم على الجماعة.
وقيل: لخروجهم عن طريق الجماعة.
وقيل: لقوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا).
قوله: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ -وَلَمْ يَقُلْ: مِنْها).
قال المازري: هذا من أدل الدلائل على سعة علم الصحابة -رضي الله عنهم- ودقيق نظرهم وتحريرهم الألفاظ وفرقهم بين مدلولاتها الخفية، لأن لفظة من تقتضي كونهم من الأمة لا كفاراً بخلاف في، ومع هذا فقد جاء بعد هذا من رواية علي -رضي الله عنه-: "يخرج من أمتي قوم" (ج/ص: 7/165)
يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ إِلَىَ نَصْلِهِ إِلىَ رِصَافِهِ فَيَتَمَارَىَ في الْفُوقَةِ، هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنَ الدَّمِ شَيْءٌ".
8- حَدَّثنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ح، وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيُّ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالضَّحَّاكُ الْهَمْدَانِيُّ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ:
قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْماً أَتَاهُ ذُو الخُوَيْصِرَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اعْدِلْ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "وَيْلَكَ ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ؟ قَدْ خِبْتُ (خِبْتَ) وَخَسِرْتُ (خَسِرْتَ) إِنْ لَمْ أَعْدِلْ".
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهِ عَنْهُ-: يَا رَسُولَ اللهِ إِئْذَنْ لِي فيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ.
--------------------------------------------
وفي رواية أبي ذر: (إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي -أَوْ سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي-).
وقد سبق الخلاف في تكفيرهم، وأن الصحيح عدم تكفيرهم.
قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى نَصْلِهِ إِلى رِصَافِهِ فَيَتَمَارَىَ في الْفُوقَةِ).
وفي الرواية الأخرى: (يُنْظَرُ إِلَىَ نَضِيِّهِ) وفيها: (ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَىَ قُذَذِهِ).
وفي الرواية الأخرى: (وَيَنْظُرُ فِي النَّضِيِّ فَلاَ يَرَىَ بَصِيرَةً، وَيَنْظُرُ فِي الْفُوقِ فَلاَ يَرَىَ بَصِيرَةً).
أما الرصاف: فبكسر الراء وبالصاد المهملة وهو مدخل النصل من السهم، والنصل: هو حديدة السهم، والقدح: عوده، والقذذ بضم القاف وبذالين معجمتين وهو: ريش السهم.
والفوق والفوقة: بضم الفاء هو الحز الذي يجعل فيه الوتر.
والنضي بفتح النون وكسر الضاد المعجمة وتشديد الياء وهو القدح، كذا جاء في كتاب (مسلم) مفسراً، وكذا قاله الأصمعي.
وأما البصير: فبفتح الباء الموحدة وكسر الصاد المهملة، وهي الشيء من الدم أي: لا يرى شيئاً من الدم يستدل به على إصابة الرمية.
قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (قَدْ خِبْتُ -خِبْتَ- وَخَسِرْتُ -خَسِرْتَ- إِنْ لَمْ أَعْدِلْ).
قد سبق الخلاف في فتح التاء وضمها في هذا الباب. (ج/ص: 7/166)
قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَاباً يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاَتَهُ مَعَ صَلاَتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَىَ نَصْلِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَىَ رِصَافِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَىَ نَضِيِّهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ -وَهُوَ الْقِدْحُ- ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَىَ قُذَذِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَىَ عَضُدَيْهِ مِثْلَ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ عَلَىَ حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ".
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
--------------------------------------------
قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ).
البضعة: بفتح الباء لا غير وهي القطعة من اللحم.
وتدردر معناه: تضطرب وتذهب وتجيء.
قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (يَخْرُجُونَ عَلَىَ حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ) ضبطوه في الصحيح بوجهين:
أحدهما: حين فرقة بحاء مهملة مكسورة ونون، وفرقة بضم الفاء أي: في وقت افتراق الناس أي: افتراق يقع بين المسلمين، وهو الافتراق الذي كان بين علي ومعاوية -رضي الله عنهما-.
والثاني: خير فرقة بخاء معجمة مفتوحة وراء وفرقة بكسر الفاء، أي: أفضل الفرقتين والأول أشهر وأكثر، ويؤيده الرواية التي بعد هذه: (يَخْرُجُونَ فِي فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ) فإنه بضم الفاء بلا خلاف ومعناه: ظاهر.
وقال القاضي: على رواية الخاء المعجمة المراد وخير القرون وهم الصدر الأول.
قال: أو يكون المراد علياً وأصحابه فعليه كان خروجهم حقيقة، لأنه كان الإمام حينئذٍ.
وفيه: حجة لأهل السنة أن علياً كان مصيباً في قتاله، والآخرون بغاة لا سيما مع قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "يقتلهم أولي الطائفتين بالحق، وعلي وأصحابه الذين قتلوهم".
وفي هذا الحديث: معجزات ظاهرة لرسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فإنه أخبر بهذا، وجرى كله كفلق الصبح، ويتضمن بقاء الأمة بعده -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأن لهم شوكة وقوة خلاف ما كان المبطلون يشيعونه، وأنهم يفترقون فرقتين، وأنه يخرج عليه طائفة مارقة، وأنهم يشددون في الدين في غير موضع التشديد، ويبالغون في الصلاة والقراءة، ولا يقيمون بحقوق الإسلام بل يمرقون منه، وأنهم يقاتلون أهل الحق وأن أهل الحق يقتلونهم، وأن فيهم رجلاً صفة يده كذا وكذا، فهذه أنواع من المعجزات جرت كلها ولله الحمد. (ج/ص: 7/167)
وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ، فَوُجِدَ، فَأُتِيَ بِهِ، حَتَّىَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، عَلَىَ نَعْتِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّذِي نَعَتَ.
9- وحدثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "ذَكَرَ قَوْماً يَكُونُونَ فِي أُمَّتِهِ يَخْرُجُونَ فِي فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، سِيمَاهُمُ التَّحَالُقُ".
قَالَ: "هُمْ شَرِّ الْخَلْقِ أَوْ مِنْ أَشَرِّ الْخَلْقِ يَقْتُلُهُمْ أَدْنَىَ الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ".
قَالَ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَهُمْ مَثَلاً، أَوْ قَالَ قَوْلاً: "الرَّجُلُ يَرْمِي الرَّمِيَّةَ، -أَوْ قَالَ: الغَرَضَ- فَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلاَ يَرَىَ بَصِيرَةً، وَيَنْظُرُ فِي النَّضِيِّ فَلاَ يَرَىَ بَصِيرَةً، وَيَنْظُرُ فِي الْفُوقِ فَلاَ يَرَىَ بَصِيرَةً".
قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَأَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ.
--------------------------------------------
قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (سِيمَاهُمُ التَّحَالُقُ).
السيما: العلامة، وفيها: ثلاث لغات.
القصر: وهو الأفصح وبه جاء القرآن.
والمد.
والثالثة: السيمياء بزيادة ياء مع المد لا غير، والمراد بالتحالق: حلق الرؤوس.
وفي الرواية الأخرى التحلق، واستدل به بعض الناس على كراهة حلق الرأس، ولا دلالة فيه، وإنما هو علامة لهم، والعلامة قد تكون بحرام وقد تكون بمباح، كما قال -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَىَ عَضُدَيْهِ مِثْلَ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ).
ومعلوم أن هذا ليس بحرام، وقد ثبت في (سنن أبي داود) بإسناد على شرط البخاري ومسلم أن رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "رأى صبياً قد حلق بعض رأسه فقال: احلقوه كله أو اتركوه كله".
وهذا صريح في إباحة حلق الرأس لا يحتمل تأويلاً.
قال أصحابنا: حلق الرأس جائز بكل حال، لكن إن شق عليه تعهده بالدهن والتسريح استحب حلقه، وإن لم يشق استحب تركه.
قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (هُمْ شَرِّ الْخَلْقِ أَوْ مِنْ أَشَرِّ الْخَلْقِ) هكذا هو في كل النسخ (أَوْ مِنْ أَشَرِّ) بالألف وهي لغة قليلة والمشهور شر بغير ألف، وفي هذا اللفظ دلالة لمن قال بتكفيرهم، وتأوله الجمهور أي: شر المسلمين ونحو ذلك.
قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (يَقْتُلُهُمْ أَدْنَىَ الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ).
في رواية: (أَوْلَىَ الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ).
وفي رواية: (تَكُونُ فِي أُمَّتِي فِرْقَتَانِ، فَيَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا مَارِقَةٌ يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلاَهُمْ بِالْحَقِّ). (ج/ص: 7/168)
10- حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ -وَهُوَ: ابْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ- حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال:
قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يَقْتُلُهَا أَوْلَىَ الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ".
11- حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "تَكُونُ فِي أُمَّتِي فِرْقَتَانِ، فَيَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا مَارِقَةٌ يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلاَهُمْ بِالْحَقِّ".
12- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَىَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "تَمْرُقُ مَارِقَةٌ فِي فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، فَيَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ".
13- حَدَّثنِي عُبَيْدُ اللهِ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمِشْرَقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ:
عَن النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ قَوْماً يَخْرُجُونَ عَلَىَ فِـُرْقَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ.
--------------------------------------------
هذه الروايات صريحة في أن علياً -رضي الله عنه- كان هو المصيب المحق، والطائفة الأخرى أصحاب معاوية -رضي الله عنه- كانوا بغاة متأولين.
وفيه: التصريح بأن الطائفتين مؤمنون، لا يخرجون بالقتال عن الإيمان ولا يفسقون، وهذا مذهبنا ومذهب موافقينا.
قوله: (حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ -وَهُوَ: ابْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ-) هم بضم الحاء المهملة وتشديد الدال بعد الألف نون. (ج/ص: 7/169)
قوله: (عَنِ الضَّحَّاكِ الْمِشْرَقِيِّ) هو بكسر الميم وإسكان الشين المعجمة وفتح الراء وكسر القاف وهذا هو الصواب الذي ذكره جميع أصحاب (المؤتلف والمختلف)، وأصحاب الأسماء والتواريخ، ونقل القاضي عياض عن بعضهم أنه ضبطه بفتح الميم وكسر الراء قال: وهو تصحيف.
كما قال: واتفقوا على أنه منسوب إلى مشرق بكسر الميم وفتح الراء بطن من همدان وهو الضحاك الهمداني المذكور في الرواية السابقة من رواية حرملة، وأحمد بن عبد الرحمن.
قوله: (فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ قَوْماً يَخْرُجُونَ عَلَىَ فِرْقَةٍ مُخْتَلِفَةٍ) ضبطوه بكسر الفاء وضمها.‏

كنز العمال الإصدار 1.43
للمتقي الهندي
*** وجدت في: المجلد الأول.

2444 - يمثل القرآن يوم القيامة رجلا فيؤتى بالرجل قد حمله فما نفد أمره (كذا وفي المنتخب فخالف أمره) فيتمثل له خصما فيقول: يا رب حملته أياي فبئس حاملي تعدى حدودي وضيع فرائضي وركب معصيتي وترك طاعتي فما يزال يقذف عليه بالحجج حتى يقال فشأنك به فيأخذه بيده فما يرسله حتى يكبه على منخره في النار، ويؤتى بالرجل الصالح قد كان حمله وحفظ أمره فيتمثل له خصما دونه فيقول: يا رب حملته أياي فحفظ حدودى وعمل بفرائضي واجتنب معصيتي واتبع طاعتي فما يزال يقذف له بالحجج حتى يقال له شأنك به، فيأخذ بيده فما يرسله حتى يلبسه حلة الاستبرق ويعقد عليه تاج الملك ويسقيه كأس الخمر.
(ش وابن الضريس عن عمرو) بن شعيب عن أبيه عن جده.‏
‏مجمع الزوائد. الإصدار 2.05
للحافظ الهيثمي
*** وجدت في: المجلد الثالث.
6. كتاب الزكاة.
1. باب فرض الزكاة.

4352-وعن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بجمع الصدقة فجعل الرجل يجيء بقدر ماله وبصدقته فيكتب فقال:
"يا أبا ذر ما يبكيك؟". قلت: ذهب المكثرون بالأجر. قال: "كيف؟" قلت: يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويجدون ما يتصدقون ولا نجد. فقال: "بل المكثرون هم الأسفلون إلا من قال بالمال هكذا وهكذا وقليل ما هم". قلت: كيف يا رسول الله؟ قال: "إنه ما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها في رسلها ونجدتها إلا أتت يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه أخفافها كلما نفد أولاها عاد إليه أخراها حتى يقضى بين الناس". قلت: فالخيل يا رسول الله؟ قال: "الخيل لثلاثة رهط: من اتخذها نجدة في سبيل الله كان له عسرها ويسرها وايم الله لو قطعت رجاماً فاستنت شرفاً أو شرفين هبطت على روضة خضراء ومن اتخذها أشراً كانت عليه وبالاً يوم القيامة". قالوا: فالحمر يا نبي الله؟ قال:
"ما أنزل الله فيها شيئاً إلا آية الفاذة: {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره}".
قلت:رواه ابن ماجة باختصار.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم.‏
‏‏الجامع لأحكام القرآن، الإصدار 1.55
للإمام القرطبي
سورة إبراهيم.
الآية: 37 {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون}.


روى البخاري عن ابن عباسأول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل؛ اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه، حتى وضعهما عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد؛ وليس، بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هنا لك؛ ووضع عندهما جرابا فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل؛ فقالت: يا إبراهيم! أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء، فقالت له ذلك مرارا وجعل لا يلتفت إليها، فقالت له: الله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت إذا لا يضيعنا؛ ثم رجعت، فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند التثنية حيث لا يرونه، استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهذه الدعوات، ورفع يديه فقال: "ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع" [إبراهيم: 37] حتى بلغ "يشكرون" وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى......
معجم الطبراني الكبير، الإصدار 1.05
للإمام الطبراني
بسر أبو عبد الله المازني.

حدثنا بكر بن سهل ثنا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن بن عبد الله بن بسر عن أبيه عبد الله بن بسر عن أبيه بسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم وهو راكب على بغلة كنا ندعوها حمارة شامية فدخل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقامت أمي فوضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم قطيفة على حصير في البيت جعلت تؤثرها له فلما جلس عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم لطيت بالحصير قال عبد الله بن بسر فقدم لهم بسر أبي تمرا ليشغلهم به وأمر أمي فصنعت لهم جشيشا قال عبد الله كنت أنا الخادم فيما بين أبي وأمي وكان أبي القائم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلما فرغت أمي من الجشيش جئت أحمله حتى وضعته بين أيديهم فأكلوا ثم سقاهم فضيخا فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقى الذي عن يمينه ثم أخذت القدح حتى نفد ما فيه فملأت فجئت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعطه الذي انتهى إليه القدح فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطعام دعا لنا فقال اللهم ارحمهم واغفر لهم وبارك لهم في رزقهم فما زلنا نتعرف من الله عز وجل السعة في الرزق (2/ 32)‏
‏ديوان الإمام الشافعي، الإصدار 2.02
أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي.
*** وجدت في: ديوان الإِمام الشافعيّ رضيَ اللّه عَنْهُ [ص 110].
قافية الهمزة: [أ].

[2] لا تهزأ بالدُّعاء.
قال الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس:
1 - أَتَهْزَأُ بِالدُّعَاءِ وَتَزْدَرِيهِ * وَمَا تَدْرِي بِمَا صَنَعَ الدُّعَاءُ(286)
2 - سِهَامُ اللَّيْلِ لاَ تُخْطِي وَلكِنْ * لَهَا أَمَدٌ وَلِلأَمَدِ انْقِضَاءُ
3 - فَيُمْسِكُهَا إِذَا مَا شَاءَ رَبِّي * وَيُرْسِلُهَا إِذَا نَفَذَ القَضَاءُ [ص 115]
------------------------
(286) 1 - أتهزأ: أتسخر، والهزء والهزوء: السخرية. الدعاء: الطلب مع التَّذلُّل والخضوع. [معجم لغة الفقهاء: 209]. عن أنس رضي اللّه عنه: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "الدُّعَاءُ مُخُّ العِبَادَةِ" أخرجه الترمذي في سننه: 3371، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين: 2/284 و 5/29، والتبريزي في مشكاة المصابيح: 2231، وابن حجر في فتح الباري: 11/94، والهندي في كنز العمال: 3114، والمنذري في الترغيب والترهيب: 2/482، والعراقي في المغني عن حمل الأسفار: 1/306، والعجلوني في كشف الخفاء: 1/485، وابن تيمية في أحاديث القصاص: 485. تزدريه: تحتقره وتعيبه.
2 - الأمد: الغاية والنَّهاية، ومنتهى الأجل، والزمن، الجمع: آماد. انقضاء: فناء.
3 - نفذ: مضى. القضاء: الحُكم. وعند الفقهاء: إخراج ما ثبت بالقَدَر إلى الوجود، ومنه القضاء والقدر. [معجم لغة الفقهاء: 365].
[مصدر هذه الأبيات: من المستطرف في كل فن مستظرف: 1/236، ومنهاج اليقين: 242. والبيتان 1-2 غير منسوبين].
--------------------‏
‏البداية والنهاية، الإصدار 2.06
للإمام إسماعيل بن كثير الدمشقي.
الأحاديث الواردة في خلق آدم.


قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، حدثنا عوف، حدثني قسامة بن زهير، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فجاء منهم الأبيض، والأحمر، والأسود، وبين ذلك، والخبيث، والطيب، والسهل، والحزن، وبين ذلك)).
ورواه أيضاً، عن هوذة، عن عوف، عن قسامة بن زهير، سمعت الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فجاء منهم الأبيض، والأحمر، والأسود، وبين ذلك، والسهل، والحزن، وبين ذلك، والخبيث، والطيب، وبين ذلك)).
وكذا رواه أبو داود، والترمذي، وابن حبان في (صحيحه)، من حديث عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن قسامة بن زهير المازني البصري، عن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقد ذكر السدي، عن أبي مالك، وأبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا:
((فبعث الله عز وجل جبريل في الأرض ليأتيه بطين منها، فقالت الأرض: أعوذ بالله منك أن تنقص مني أو تشينني، فرجع ولم يأخذ.
وقال: رب إنها عاذت بك فأعذتها.
فبعث ميكائيل فعاذت منه فأعاذها، فرجع.
فقال كما قال جبريل، فبعث ملك الموت، فعاذت منه.
فقال: وأنا أعوذ بالله أن أرجع، ولم أنفذ أمره، فأخذ من وجه الأرض وخلطه، ولم يأخذ من مكان واحد، وأخذ من تربة بيضاء، وحمراء، وسوداء، فلذلك خرج بنو آدم مختلفين، فصعد به فبلَّ التراب حتى عاد طيناً لازباً)). واللازب: هو الذي يلزق بعضه ببعض. (ج/ص: 1/ 96)
ثم قال للملائكة: {إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} [ص: 71-72]. فخلقه الله بيده لئلا يتكبر إبليس عنه، فخلقه بشراً فكان جسداً من طين أربعين سنة، من مقدار يوم الجمعة، فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه، وكان أشدهم منه فزعاً إبليس، فكان يمر به فيضربه، فيصوت الجسد كما يصوت الفخار، يكون له صلصلة فلذلك حين يقول:
{مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} ويقول لأمر ما خلقت، ودخل من فيه وخرج من دبره، وقال للملائكة: لا ترهبوا من هذا، فإن ربكم صمد وهذا أجوف، لئن سلطت عليه لأهلكته.
فلما بلغ الحين الذي يريد الله عز وجل أن ينفخ فيه الروح، قال للملائكة: إذا نفخت فيه من روحي فاسجدوا له، فلما نفخ فيه من الروح فدخل الروح في رأسه عطس، فقالت الملائكة: قل الحمد لله.
فقال: الحمد لله.
فقال له الله: رحمك ربك.
فلما دخلت الروح في عينيه نظر إلى ثمار الجنة، فلما دخلت الروح في جوفه اشتهى الطعام، فوثب قبل أن تبلغ الروح إلى رجليه عجلان إلى ثمار الجنة، وذلك حين يقول الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37].
{فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ} [الحجر: 30-31]، وذكر تمام القصة.
ولبعض هذا السياق شاهد من الأحاديث، وإن كان كثير منه متلقى من الإسرائيليات.
فقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((لما خلق الله آدم تركه ما شاء أن يدعه، فجعل إبليس يطيف به فلما رآه أجوف، عرف أنه خلق لا يتمالك)).
وقال ابن حبان في (صحيحه): حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
{لما نفخ في آدم فبلغ الروح رأسه عطس فقال: الحمد لله رب العالمين، فقال له تبارك وتعالى: يرحمك الله)).
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا حبان بن حلال، حدثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله، عن حبيب، عن حفص هو ابن عاصم بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبي هريرة رفعه قال:
((لما خلق الله آدم عطس، فقال: الحمد لله، فقال له ربه: رحمك ربك يا آدم)).
وهذا الإسناد لا بأس به، ولم يخرجوه.
وقال عمر بن عبد العزيز: لما أمرت الملائكة بالسجود كان أول من سجد منهم إسرافيل، فآتاه الله أن كتب القرآن في جبهته. رواه ابن عساكر. (ج/ص: 1/ 97)
وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا عمرو بن محمد، عن إسماعيل بن رافع، عن المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((إن الله خلق آدم من تراب، ثم جعله طيناً ثم تركه، حتى إذا كان حمأ مسنونا خلقه الله، وصوره، ثم تركه حتى إذا كان صلصالاً كالفخار.
قال: فكان إبليس يمر به، فيقول: لقد خلقت لأمر عظيم.
ثم نفخ الله فيه من روحه، فكان أول ما جرى فيه الروح: بصره وخياشيمه، فعطس، فلقاه الله رحمة ربه، فقال الله: يرحمك ربك.
ثم قال الله: يا آدم اذهب إلى هؤلاء النفر فقل لهم: فانظر ماذا يقولون؟
فجاء فسلم عليهم، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
فقال: يا آدم هذا تحيتك وتحية ذريتك.
قال: يا رب وما ذريتي؟
قال: اختر يدي يا آدم.
قال: أختار يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين، وبسط كفه فإذا من هو كائن من ذريته في كف الرحمن، فإذا رجال منهم أفواههم النور، فإذا رجل يعجب آدم نوره.
قال: يا رب من هذا؟
قال: ابنك داود.
قال: يا رب فكم جعلت له من العمر؟
قال: جعلت له ستين.
قال: يا رب فأتم له من عمري حتى يكون له من العمر مائة سنة، ففعل الله ذلك، وأشهد على ذلك، فلما نفد عمر آدم بعث الله ملك الموت فقال آدم: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟
قال له الملك: أولم تعطها ابنك داود؟
فجحد ذلك، فجحدت ذريته، ونسي، فنسيت ذريته)).
وقد رواه الحافظ أبو بكر البزار، والترمذي، والنسائي في (اليوم والليلة) من حديث صفوان بن عيسى، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وقال النسائي: هذا حديث منكر، وقد رواه محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام.
وقال الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً من نور، ثم عرضهم على آدم.
فقال: أي رب من هؤلاء؟
قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلاً منهم، فأعجبه وبيص ما بين عينيه.
فقال: أي رب من هذا؟
قال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود.
قال: رب وكم جعلت عمره؟
قال: ستين سنة.
قال: أي رب زده من عمري أربعين سنة، فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت، قال: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟
قال: أولم تعطها ابنك داود.
قال: فجحد فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطئ آدم فخطئت ذريته)).
ثم قال الترمذي: حسن صحيح.
وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه الحاكم في (مستدركه) من حديث أبي نعيم الفضل بن دكين، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وروى ابن أبي حاتم من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة مرفوعاً فذكره وفيه:
((ثم عرضهم على آدم، فقال: يا آدم هؤلاء ذريتك، وإذا فيهم الأجذم، والأبرص، والأعمى، وأنواع الأسقام، فقال آدم: يا رب لم فعلت هذا بذريتي؟ قال: كي تشكر نعمتي)).
ثم ذكر قصة داود. وستأتي من رواية ابن عباس أيضاً.
وقال الإمام أحمد في (مسنده): حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا أبو الربيع، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((خلق الله آدم حين خلقه، فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الدر، وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم، فقال للذي في يمينه إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في كتفه اليسرى إلى النار ولا أبالي)). (ج/ص: 1/ 98)
وقال ابن أبي الدينا: حدثنا خلف بن هشام، حدثنا الحكم بن سنان، عن حوشب، عن الحسن قال:
((خلق الله آدم حين خلقه فأخرج أهل الجنة من صفحته اليمنى، وأخرج أهل النار من صفحته اليسرى، فألقوا على وجه الأرض منهم الأعمى، والأصم، والمبتلى، فقال آدم: يا رب ألا سويت بين ولدي؟ قال: يا آدم إني أردت أن أشكر)).
وهكذا روى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن بنحوه.
وقد رواه أبو حاتم، وابن حبان في (صحيحه) فقال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن، سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس، فقال: الحمد لله، فحمد الله بإذن الله، فقال له ربه: يرحمك ربك يا آدم اذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملأ منهم جلوس فسلم عليهم، فقال: السلام عليكم، فقالوا: وعليكم السلام ورحمة الله.
ثم رجع إلى ربه فقال: هذه تحيتك وتحية بنيك بينهم.
وقال الله ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت، فقال: اخترت يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين مباركة، ثم بسطهما، فإذا فيهما آدم وذريته فقال: أي رب ما هؤلاء؟
قال: هؤلاء ذريتك، وإذا كل إنسان منهم مكتوب عمره بين عينيه، وإذا فيهم رجل أضوؤهم أو من أضوئهم، لم يكتب له إلا أربعون سنة قال: يا رب ما هذا؟
قال: هذا ابنك داود وقد كتب الله عمره أربعين سنة.
قال: أي رب زد في عمره.
فقال: ذاك الذي كتب له.
قال: فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة.
قال: أنت وذاك.
اسكن الجنة، فسكن الجنة ما شاء الله، ثم هبط منها، وكان آدم يعد لنفسه فأتاه ملك الموت فقال له آدم: قد عجلت قد كتب لي ألف سنة قال: بلى، ولكنك جعلت لابنك داود منها ستين سنة، فجحد آدم فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته، فيومئذ أمر بالكتاب والشهود)).
هذا لفظه.
وقد قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((خلق الله آدم وطوله ستون ذراعاً، ثم قال: اذهب فسلم على أولئك من الملائكة، واستمع ما يجيبونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك.
فقال: السلام عليكم.
فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله فكل من يدخل الجنة على صورة آدم فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن)).
وهكذا رواه البخاري في كتاب الاستئذان عن يحيى بن جعفر، ومسلم عن محمد بن رافع، كلاهما عن عبد الرزاق به.
وقال الإمام أحمد: حدثنا روح، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((كان طول آدم ستين ذراعاً في سبع أذرع عرضاً)) انفرد به أحمد.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: (ج/ص: 1/ 99)
لما نزلت آية الدين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إن أول من جحد آدم، إن أول من جحد آدم، إن أول من جحد آدم، إن الله لما خلق آدم ومسح ظهره، فأخرج منه ما هو ذاري إلى يوم القيامة، فجعل يعرض ذريته عليه، فرأى فيهم رجلاً يزهر.
قال: أي رب من هذا؟
قال: هذا ابنك داود.
قال: أي رب كم عمره؟
قال: ستون عاماً.
قال: أي رب زد في عمره.
قال: لا إلا أن أزيده من عمرك، وكان عمر آدم ألف عام، فزاده أربعين عاماً، فكتب الله عليه بذلك كتاباً، وأشهد عليه الملائكة.
فلما احتضر آدم أتته الملائكة لقبضه، قال: إنه قد بقي من عمري أربعون عاماً، فقيل له: إنك قد وهبتها لابنك داود.
قال: ما فعلت، وأبرز الله عليه الكتاب، وشهدت عليه الملائكة)).
وقال أحمد: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إن أول من جحد آدم، قالها ثلاث مرات، إن الله عز وجل لما خلقه مسح ظهره فأخرج ذريته فعرضهم عليه، فرأى فيهم رجلاً يزهر.
فقال: أي رب زد في عمره.
قال: لا إلا أن تزيده أنت من عمرك، فزاده أربعين سنة من عمره، فكتب الله تعالى عليه كتاباً، وأشهد عليه الملائكة، فلما أراد أن يقبض روحه قال: إنه بقي من أجلي أربعون سنة.
فقيل له: إنك قد جعلتها لابنك داود.
قال: فجحد، قال: فأخرج الله الكتاب، وأقام عليه البينة، فأتمها لداود مائة سنة، وأتم لآدم عمره ألف سنة)).
تفرد به أحمد، وعلي بن زيد في حديثه نكارة.
ورواه الطبراني عن علي بن عبد العزيز، عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس وغير واحد، عن الحسن قال: لما نزلت آية الدين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إن أول من جحد آدم)) ثلاثاً؛ وذكره.
وقال الإمام مالك بن أنس في موطئه: عن زيد بن أبي أنيسة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره، عن مسلم بن يسار الجهني أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} الآية [الأعراف: 172].
فقال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عنها فقال:
((إن الله خلق آدم عليه السلام، ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية، قال: خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون.
ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية، قال: خلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون.
فقال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا خلق الله العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخل به الجنة. وإذا خلق الله العبد للنار، استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار، فيدخل به النار)).
وهكذا رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو حاتم بن حبان في (صحيحه)، من طرق عن الإمام مالك به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن. ومسلم بن يسارلم يسمع عمر.
وكذا قال أبو حاتم، وأبو زرعة، زاد أبو حاتم وبينهما نعيم بن ربيعة.
وقد رواه أبو داود عن محمد بن مصفى، عن بقية عن عمر بن جثعم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن مسلم بن يسار، عن نعيم بن ربيعة قال:
كنت عند عمر بن الخطاب وقد سئل عن هذه الآية، فذكر الحديث. (ج/ص: 1/ 100)
قال الحافظ الدارقطني: وقد تابع عمر بن جثعم أبو فروة بن يزيد بن سنان الرهاوي، عن زيد بن أبي أنيسة قال: وقولهما أولى بالصواب من قول مالك رحمه الله.
وهذه الأحاديث كلها دالة على استخراجه تعالى ذرية آدم من ظهره كالذر، وقسمتهم قسمين: أهل اليمين، وأهل الشمال.
وقال: هؤلاء للجنة ولا أبالي، وهؤلاء للنار ولا أبالي.
فأما الإشهاد عليهم، واستنطاقهم بالإقرار بالوحدانية، فلم يجئ في الأحاديث الثابتة.
وتفسير الآية التي في سورة الأعراف وحملها على هذا فيه نظر كما بيناه هناك. وذكرنا الأحاديث والآثار مستقصاة بأسانيدها، وألفاظ متونها فمن أراد تحريره، فليراجعه ثم، والله أعلم.
فأما الحديث الذي رواه أحمد: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا جرير يعني ابن حازم، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم عليه السلام بنعمان يوم عرفة، فأخرج من صلبه كل ذرية ذراها، فنثرها بين يديه ثم كلمهم قبلاً، قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا..} إلى قوله {الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: 172-173])).
فهو بإسناد جيد قوي على شرط مسلم.
رواه النسائي، وابن جرير، والحاكم في (مستدركه)، من حديث حسين بن محمد المروزي به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. إلا أنه اختلف فيه على كلثوم بن جبر فروى عنه مرفوعاً، وموقوفاً.
وكذا روي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفاً.
وهكذا رواه العوفي، والوالبي، والضحاك، وأبو جمرة، عن ابن عباس قوله، وهذا أكثر وأثبت، والله أعلم.
وهكذا روي عن عبد الله بن عمر، موقوفاً، ومرفوعاً. والموقوف أصح.
واستأنس القائلون بهذا القول، وهو أخذ الميثاق على الذرية وهم الجمهور بما قال الإمام أحمد: حدثنا حجاج، حدثني شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتدياً به؟
قال: فيقول نعم.
فيقول: قد أردت منك ما هو أهون من ذلك، قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئاً فأبيت إلا أن تشرك بي)).
أخرجاه من حديث شعبة به. (ج/ص: 1/ 101)
وقال أبو جعفر الرازي: عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الأعراف: 172] الآية، والتي بعدها، قال: فجمعهم له يومئذ جميعاً ما هو كائن منه إلى يوم القيامة، فخلقهم، ثم صورهم، ثم استنطقهم، فتكلموا، وأخذ عليهم العهد والميثاق، وأشهد عليهم أنفسهم، {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} الآية.
قال فإني أشهد عليكم السماوات السبع، والأرضين السبع، أشهد عليكم أباكم آدم، أن لا تقولوا يوم القيامة لم نعلم بهذا.
اعلموا أنه لا إله غيري، ولا رب غيري، ولا تشركوا بي شيئاً، وإني سأرسل إليكم رسلاً، ينذرونكم عهدي، وميثاقي، وأنزل عليكم كتابي.
قالوا نشهد أنك ربنا، وإلهنا، لا رب لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك، فأقروا له يومئذ بالطاعة، ورفع أباهم آدم، فنظر إليهم، فرأى فيهم الغني، والفقير، وحسن الصورة، ودون ذلك.
فقال: يا رب لو سويت بين عبادك؟ فقال: إني أحببت أن أشكر.
ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج، عليهم النور، وخصوا بميثاق آخر من الرسالة، والنبوة، فهو الذي يقول الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً} [الأحزاب: 7].
وهو الذي يقول: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: 30].
وفي ذلك قال: {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى} [النجم: 56].
وفي ذلك قال: {وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} [الأعراف: 102].
رواه الأئمة عبد الله بن أحمد، وابن أبي حاتم، وابن جرير، وابن مردويه، في تفاسيرهم، من طريق أبي جعفر.
وروي عن مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والحسن البصري، وقتادة، والسدي، وغير واحد من علماء السلف، بسياقات توافق هذه الأحاديث.
وتقدم أنه تعالى، لما أمر الملائكة بالسجود لآدم، امتثلوا كلهم الأمر الإلهي، وامتنع إبليس من السجود له، حسداً وعداوة له، فطرده الله وأبعده، وأخرجه من الحضرة الإلهية، ونفاه عنها، وأهبطه إلى الأرض، طريداً ملعوناً شيطاناً رجيماً.
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، ويعلى، ومحمد ابنا عبيد، قالوا: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت، فلي النار)).
ورواه مسلم من حديث وكيع، وأبي معاوية، عن الأعمش به.
ثم لما أسكن آدم الجنة التي أسكنها، سواء كانت في السماء، أو في الأرض، على ما تقدم من الخلاف فيه، أقام بها هو وزوجته حواء عليهما السلام، يأكلان منها رغداً حيث شاءا، فلما أكلا من الشجرة، التي نهيا عنها، سلبا ما كانا فيه من اللباس، وأهبطا إلى الأرض. (ج/ص: 1/ 102)
وقد ذكرنا الاختلاف في مواضع هبوطه منها. واختلفوا في مقدار مقامه في الجنة فقيل: بعض يوم من أيام الدنيا.
وقد قدمنا ما رواه مسلم، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وخلق آدم في آخر ساعة من ساعات يوم الجمعة. وتقدم أيضاً حديثه عنه. وفيه يعني يوم الجمعة خلق آدم، وفيه أخرج منها، فإن كان اليوم الذي خلق فيه، فيه أخرج.
وقلنا: إن الأيام الستة كهذه الأيام، فقد لبث بعض يوم من هذه، وفي هذا نظر. وإن كان إخراجه في غير اليوم الذي خلق فيه.
أو قلنا: بأن تلك الأيام مقدارها ستة آلاف سنة، كما تقدم عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، واختاره ابن جرير. فقد لبث هناك مدة طويلة.
قال ابن جرير: ومعلوم أنه خلق في آخر ساعة من يوم الجمعة، والساعة منه: ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر، فمكث مصوراً طيناً قبل أن ينفخ فيه الروح أربعين سنة. وأقام في الجنة قبل أن يهبط ثلاثاً وأربعين سنة وأربعة أشهر، والله تعالى أعلم.
وقد روى عبد الرزاق، عن هشام بن حسان، عن سوار، خبر عطاء بن أبي رباح، أنه كان لما أهبط رجلاه في الأرض، ورأسه في السماء، فحطه الله إلى ستين ذراعاً.
وقد روي عن ابن عباس نحوه.
وفي هذا نظر لما تقدم من الحديث المتفق على صحته، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((إن الله خلق آدم وطوله ستون ذراعاً، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن)).
وهذا يقتضي أنه خلق كذلك لا أطول من ستين ذراعاً، وأن ذريته لم يزالوا يتناقص خلقهم حتى الآن.
وذكر ابن جرير، عن ابن عباس، إن الله قال:
يا آدم إن لي حرماً بحيال عرشي فانطلق فابن لي فيه بيتاً، فطف به كما تطوف ملائكتي بعرشي.

وأرسل الله له ملكاً فعرفه مكانه، وعلمه المناسك، وذكر أن موضع كل خطوة خطاها آدم، صارت قرية بعد ذلك.
وعنه: أن أو طعام أكله آدم في الأرض، أن جاءه جبريل بسبع حبات من حنطة.
فقال: ما هذا؟
قال: هذا من الشجرة التي نهيت عنها، فأكلت منها.
فقال: وما أصنع بهذا؟
قال: ابذره في الأرض فبذره. وكان كل حبة منها زنتها أزيد من مائة ألف، فنبتت، فحصده، ثم درسه، ثم ذراه، ثم طحنه، ثم عجنه، ثم خبزه، فأكله بعد جهد عظيم، وتعب، ونكد. وذلك قوله تعالى: {فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} [طه: 117].
وكان أول كسوتهما: من شعر الضأن، جزَّاه، ثم غزلاه، فنسج آدم له جبة، ولحواء درعاً، وخماراً.
واختلفوا: هل ولد لهما بالجنة شيء من الأولاد؟ فقيل: لم يولد لهما إلا في الأرض.
وقيل: بل ولد لهما فيها، فكان قابيل، وأخته، ممن ولد بها. والله أعلم.
وذكروا أنه كان يولد له في كل بطن ذكر، وأنثى. وأمر أن يزوج كل ابن، أخت أخيه التي ولدت معه، والآخر بالأخرى، وهلم جرا. ولم يكن تحل أخت لأخيها الذي ولدت معه. (ج/ص: 1/ 103)‏
‏القاموس المحيط، الإصدار 2.01
للإمام الفيروزآبادي
*** وجدت في: باب الباء.
فَصْلُ الثَّاء.


الثَّقْبُ: الخَرْقُ النَّافِذ،
ج: أَثْقُبٌ، وثُقُوبُ، ثَقَبَهُ وثَقَّبَهُ فانْثَقَبَ وتَثَقَّبَ وتَثَقَّبْتُهُ.
والمِثْقَبُ: آلَتُهُ، وطَرِيقٌ بَيْنَ الشَّامِ والكوفَة، وطريقُ العِراقِ مِنَ الكُوفَةِ إلى مَكَّةَ. وكَمُحَدِّثٍ: لَقَبُ عائِذِ بنِ مِحْصَن الشَّاعِرِ. وكَمَقْعَدٍ: الطَّرِيقُ العَظِيمُ.
وثَقَبَتِ النَّارُ ثُقُوباً: اتَّقَدَتْ، وثَقَّبَها هو تَثْقِيباً، وأَثْقَبَها وتَثَقَّبَها،
والثَّقُوبُ، كَصَبُورٍ وكِتابٍ: ما أثْقَبَها بِهِ.
وـ الكَوْكَبُ: أَضاءَ،
وـ الرَّائِحَةُ: سَطَعَتْ وهاجَتْ،
وـ النَّاقَةُ: غَزُرَ لَبَنُها،
وـ رَأْيُهُ: نَفَذ،
وهو مِثْقَبٌ، كَمِنْبَرٍ: نافِذ الرَّأْيِ.
‏سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الإصدار 2.01
الدكتور محمد الحبش.
*** وجدت في: سكان الجزيرة العربية:.
أنساب العرب ومنازلهم:.
التقسيم التاريخي لقبائل العرب.
عدنان: تاريخ العرب العدنانية.


وأما العدنانيون فهم من صلب إسماعيل بن إبراهيم -عليهما السلام- وقد اختلف الأخباريون وأصحاب الأنساب في عدد من كان بين إسماعيل وعدنان من الآباء، والمشهور عند المؤرخين أن إبراهيم عاش في القرن 18 قبل الميلاد.
والمشهور في كتب التاريخ أن سيدنا إبراهيم -عليه السلام- هاجر من بلاد العراق؛ من بلدة يقال لها: أُور، على الشاطئ الغربي من نهر الفرات، بِالقربِ من الكوفة، واتجه منها إلى حاران - أو حَرَّان - ومنها إلى فلسطين، فاتخذها قاعدة لدعوته، وكانت له جولات في أرجاء هذه البلاد وغيرها، وقدم مرّة إلى مصر، وقد حاول فرعون مصر كيداً وسوءاً بزوجته سارة، ولكن الله ردّ كيده في نحره، وعرف فرعون ما لسارة من الصلة القوية بالله تعالى، حتى أخدمها هاجر، اعترافاً بفضلها، وزوّجتها سارة إبراهيم -عليه السلام-.
وعاد إبراهيم -عليه السلام- إلى فلسطين، ورزقه الله من هاجر إسماعيل -عليه السلام- فهاجر بهما إلى الحجاز، وأسكنهما بِوَادٍ غيرِ ذي زرع عند بيت الله المحرم الذي لم يكن إذ ذاك إلاّ مرتفَعاً من الأرض كالرابية، تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله، فتركهما هناك، وليس بمكّة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضع عندهما جراباً فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ورجع إلى فلسطين، ولم تمض أيام حتى نفد الزاد والماء، وهناك تفجّرت بئر زمزم بفضل الله تعالى، فصارت قوتاً لهما وبلاغاً إلى حين. (ص: 11)‏
‏فيض القدير، شرح الجامع الصغير، الإصدار 2.12
للإمامِ المناوي
*** وجدت في: الجـزء الأول.
حرف الهمزة.

وقال ابن معاذ: حبك الفقراء من أخلاق المرسلين وإيثارك مجالستهم من علامات الصالحين وفرارك منهم من علامات المنافقين. وفي بعض الكتب الإلهية أوحى الله إلى بعض أنبيائه احذر أن أمقتك فتسقط من عيني فأصب عليك الدنيا صباً، قالوا: خرج موسى يستسقي لبني إسرائيل في سبعين ألفاً بعد أن أقحطوا سبع سنين فأوحى الله إليه كيف أستجيب لهم وقد أظلمت عليهم ذنوبهم سرائرهم ارجع إلى عبد من عبادي يقال له برخ وقل له يخرج حتى أستجيب له فسأل عنه موسى فلم يعرفه فبينا هو ذات يوم يمشي إذا بعبد أسود يمشي بين عينيه أثر السجود في شملة عقدها على عنقه فعرفه بنور الله فسلم عليه، وقال: إنك طلبتنا منذ حين استسق لنا فخرج فقال في كلامه: ما هذا فعالك وما هذا من حلمك وما الذي بدا لك أنقصت غيوثك أم عاندت الرياح طاعتك أم نفد ما عندك أم اشتد غضبك على المذنبين ألست كنت غفاراً قبل خلق الخاطئين خلقت الرحمة وأمرت بالعطف ترينا أنك ممتنع أو تخشى الفوت فتعجل بالعقوبة فما برح حتى أخصبت بنو إسرائيل بالقطر وأنبت الله العشب في نصف يوم، قال حجة الإسلام فهذا عبد غلب عليه الأنس فلم ينغصه خوف التغير والحجاب فأثمر نوعا من الانبساط وذلك محتمل في مقام الأنس ومن لم يكن في مقامه وتشبه به هلك فالله الله في نفسك <تنبيه> هذا الحديث وما على منواله: "هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم" قد وقع التعارض ظاهراً بينه وبين خبر مسلم "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير"
الدكتور ابراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2005, 02:52 PM  
افتراضي مشاركة: ‏‏الفرق بين العـــــــــــــب والغـــــــب
#17
 
الصورة الرمزية النرجس
النرجس
(+ قلم فعال +)
الانتساب: 21 - 4 - 2005
الإقامة: فلسطين -غزة
المشاركات: 162
معدل تقييم المستوى: 0
النرجس has a spectacular aura about
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك دكتور ابراهيم على هذا التفسير.
الرجاء توضيح معنى كلمة ( ذائد)
النرجس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2005, 08:43 PM  
Talking مشاركة: مظاهر ضعف الطلاب في اللغة العربية
#18
 
الصورة الرمزية سعدي حمادة
سعدي حمادة
(+ قلم بدأ بقوة +)
الانتساب: 16 - 4 - 2005
الإقامة: فلسطين
العمر: 27
المشاركات: 98
معدل تقييم المستوى: 0
سعدي حمادة has a spectacular aura about
بارك الله فيك اخي نضال وجزاك كل خير على المجهود
سعدي حمادة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2005, 04:58 PM  
افتراضي معا لتطوير مادة التعبير والإنشاء في المرحلة المتوسطة
#19
 
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
()
الانتساب: 1 - 1 - 2005
الإقامة: الملتقى التربوي
المشاركات: 6,281
معدل تقييم المستوى: 19
المشرف العام has a brilliant future
مفهوم المقابلة : هي حديث يجريه شخص ما بأسلوب حواري حول حدث أو قضية ما بهدف الوصول على قناعة معينة .
أركان المقابلة :
1) المقابل بكسر الباء وهو الشخص الذي يجري المقابلة .
2) المقابل بفتح الباء وهو الشخص الذي تتم معه المقابلة .
3) الأسئلة الملاءمة المعدة مسبقا لإجراء المقابلة .
4) ترتيب الموعد الزمني ومكان إجراء المقابلة .
أنواع المقابلة :
1) المقابلة التربوية : وهي التي تعالج شؤون تربوية ( القبول ، الإرشاد ) .
2) المقابلة السياسية : وهي التي تتناول الأمور السياسية وأحوال الناس الدولية .
3) المقابلة الاستشارية والتشخيصية : وهي التي تتناول الأمور الطبية والعقارية ونحوها .
4) المقابلة الصحفية : وهي موضوع درسنا وتدخل في مجال فن الكتابة الإعلامية مثل إجراء المقابلة وإعداد التقارير والتحقيقات الصحفية وكتابة المقال والخاطرة .

أهداف المقابلة :
1) تدريب الطلاب على الشجاعة الأدبية والملكة الحوارية والموهبة الكتابية .
2) اكتساب مهارات اجتماعية وثقافية غير مسطرة في كتاب ( خبره )
3) بناء شخصية قوية تتميز بالأصالة الإبداع والعطاء .
4) تنمية مهارات عقلية وملكات فكرية مثل / الاستنتاج وكيفية صياغة الأسئلة .
5) تربية الطالب على أدبيات الحوار والالتزام بآدابه .

خطوات المقابلة :1) الافتتاحية وهي المقدمة التي يتم فيها الترحيب بالضيف وبين عرض موجز لأسباب ودواعي المقابلة والآمال المرجوة منها .
2) البدء في طرح الأسئلة وهي أنواع :
أ‌) الأسئلة المعدة مسبقا .
ب‌) الاسئلة التي يتم استنتاجها من إجابات الضيف ( اللباقة ) .
ج) أسئلة المداخلات الخارجية إن أمكن .
3) الختام وفيه يتم :
أ) تلخيص بعض القناعات بصورة مختصرة .
ب) الإلماح لبعض التوصيات التي تم استنتاجها .
ج) الشكر والامتنان للضيف على تفضله بقبول المقابلة معه .
عرض نموذج للمقابلة :
المشرف العام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2005, 05:00 PM  
افتراضي مشاركة: معا لتطوير مادة التعبير والإنشاء في المرحلة المتوسطة
#20
 
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
()
الانتساب: 1 - 1 - 2005
الإقامة: الملتقى التربوي
المشاركات: 6,281
معدل تقييم المستوى: 19
المشرف العام has a brilliant future
[align=right]المناظرة : هي حوار بين شخصين أو فريقين أو أكثر ، حول موضوع معين ، يحاول فيه كل منهما إثبات رأيه ، وإبطال رأي خصمه بالحجة والبرهان
والهدف منها : هداية المخالف لطريق الحق ؛ فلئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم !
وفي الجانب الأدبي إمتاع القاريء بالثقافة وتفتيق ذهنه إلى مدارك فكرية متجددة
مثلث قطرب يقول : وهي فن أدبي شفوي أو تحريري يعتمد على إتقان فن الحوار والمناظرة والمهارة في بناء الحجة والاستدلال المرتب وتتميز باستخدام الأساليب المنطقية والعقلية في الحوار والمناقشة
ومن أهم وقواعد المناظرة : 1ـ أن تعرف كيف تسأل ( مهارة السؤال والاستجواب )
2ـ وأن تعرف كيف تدلي بحجتك بترتيب وذكاء فائق .

آداب المناظرة : 1ـ احترام أسلوب الحوار وطريقة الرد لحجج الخصم
2ـ أن لا يكون هدفك حب الظهور أو الفرح بالانتصار على الخصم
3ـ أن لا تنحرف في المناظرة من نقد المبدأ إلى النقد الذاتي الفردي
4ـ جمع الأدلة والحجج والبراهين والحذر من التناقض والتكرار
5ـ التسليم بالقضايا والمسلمات المتفق على صحتها
6ـ قبول النتائج التي توصل إليها الأدلة القاطعة والمرجحة ( النزاهة والتجرد لطلب الحق )

فوائد المناظرة : الآن في بعض دول العالم ( الولايات المتحدة الأمريكية ) توجد معاهد تدرب الفتيان والفتيات على فن المناظرة ويقيمون لذلك مواسم المسابقات يستعرض فيها طلاب المدارس الموهوبين لغويا مهاراتهم الشفوية وينافسون في مجال الكلمة لإحياء وإثراء هذه المسابقات ، وتعد هذه فرصة لهم لصقل مهاراتهم الشفهية قبل بدء الإجازات الدراسية ، فهي من قبيل الرياضات اللغوية الممتعة ، وتجربة المشارك في المناظرات تكسبه وتفيده مهارات مدى الحياة وفي حياته المهنية أيضاً ، وتساعد المراهقين في تحسين مهاراتهم الكلامية ومهارات التفكير المنطقي ، وقد يصبح الطالب المشارك في المناظرات طالبا ناجحا في العديد من المهن كالمحاماة وتحليل الاستثمارات والعلاقات العامة وعلم الإدارة والاقتصاد ومنهم من يصبح مذيعا مشهورا ومقدم لبرامج التلفزيون ومخاطبة الجماهير بكل قوة واقتدار وتمكن شورط المناظرة :

للمناظرات ثلاثة شروط:
الأول: أن يجمع بين خصمين متضادين ( الليل والنهار ) ( الشمس والقمر ) ( السيف والقلم )
والثاني: أن يأتي كل خصم في نصرته لنفسه بأدلة ترفع شأنه وتعلي مقامه فوق خصمه.
والثالث: أن تصاغ المعاني والمراجعات صوغاً لطيفا.
ومن الفوائد أيضا : -
تدريب غير تقليدي على التحدث باللغة العربية .
2- تنمية مهارات التخاطب اللغوي، وإجادة الحديث.
3- تفسح المجال لدخول أنشطة مساعدة لإتمام عملية المناظرة مثل القراءة - التفكير -التخاطب - القدرة على بناء الحجج - التقويم الذاتي .
4- تجعل عملية التعلم أكثر رسوخا وبخاصة في الناحية اللغوية فمن خلال إعداد الطالب للمناظرة نستطيع أن نتعرف على ما يحتاجه من سند لغوي ؛ لكي ينجز المهمة المطلوبة .
5- تنشيط رغبة الطالب في التحصيل والتعلم الذاتي، إذ يصدر هذا التحصيل عن رغبة تجعل المناظر يؤمن بالتعدد في الآراء وإمكانية الحوار والإقناع بعيدا عن العنف والإرهاب
6-احترام الرأي الآخر، وتنظيم عملية الاختلاف .
7-استخدام الأدلة والحجج مما ينمِّي مهارة التدقيق اللغوي فيحرص الطالب على تجنب ما يؤدي إلى ضعفه في الأداء ، بالإضافة إلى امتلاكه قدرات التأثير والإقناع من خلال أساليب محكمة وأفكار عميقة .
8- توفر المناظرة مناخا قادرا على فتح الباب أمام الطالبة لكي يجرب عمليا ما تعلمه من لغة تتيح فرصة للعمل الجماعي وتبادل الآراء ، كما أنها تتيح فرصة التعلم من الآخرين .
9- صقل مهارة التعبير وتجميع الأفكار وانتقائها واستدعائها حين يلزم الأمر للتعبير الكتابي أو الشفهي .
10- تنمية مجموعة من المهارات ؛ كالحديث والاستماع ، والكتابة، والتفكير النقدي والإبداعي …

كيف تحكم المناظرات الطلابية :
لتحليل المناظرة : لتحليل المناظرة نقوم بالخطوات التالية:
1. تحديد قضية المناظرة وموضوعها.
2. تحديد أطراف المناظرة.
3. تحديد المنتصر في المناظرة.
4. تحديد بداية المناظرة.
5. مناسبة مناخ القضية للحوار والمناظرة.
[/align]
المشرف العام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2005, 05:01 PM  
افتراضي مشاركة: معا لتطوير مادة التعبير والإنشاء في المرحلة المتوسطة
#21
 
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
()
الانتساب: 1 - 1 - 2005
الإقامة: الملتقى التربوي
المشاركات: 6,281
معدل تقييم المستوى: 19
المشرف العام has a brilliant future
[align=right]التلخيص التلخيص تعريف:
هو التعبير عن الأفكار الأساسية للموضوع ( أو النص ) في كلمات قليلة ، من دون إخلال بالمضمون أو غموض في الصياغة
أو هو إبراز النص الأصلي بأسلوب كاتب التلخيص في عدد قليل من الكلمات مع الحفاظ على صلب النص المكتوب
أهمية التلخيص : تمكين القارىء من الاستيعاب والتركيز وكيفية حصر الأفكار الرئيسة ويمكنه من تعلم أهمية استثمار الوقت وادخاره ويدربه على مهارة البحث العلمي وموهبة الإطلاع على مصادره ومراجعه وأصوله
فوائد التلخيص :
1ـ ينمي فينا القراءة الناقدة والفهم الكامل لما نقرأ
2ـ يساعدنا على تجنب هدر الوقت والجهد في مطالعة تفاصيل قد تكون غير هامة
3ـ نتعلم فيه تمييز الأفكار الرئيسة من الأفكار الثانوية
4ـ أسلوب من أساليب الاستيعاب السريعة في عصر السرعة والانفجار المعرفي
5ـ يربي فينا ملكة التذوق الجمالي للنصوص والتمييز بين أنواعها وأصنافها وطريقة عرضها
6ـ يمنح الثقة في النفس لأنه يعتمد على الفرد والجهد الشخصي
7ـ نحتاجه في المذاكرة للدروس أو عند حضور الندوات والمؤتمرات أو في مجال البحث العلمي
عملية التلخيص أو كيفية التلخيص :
التلخيص هو التقريب والاختصار بعد الفهم والاستيعاب وهو مهارة من مهارات التفكير التي تتبنى أسلوب الصقل والتهذيب والإيجاز المحكم فعندما تريد أن تلخص ما قرأت سواء أكان كتابا أو مقالة صحفية أم قصة قصيرة أو أي عمل أدبي أو علمي مليء بالتفاصيل والحواشي الزائدة فابدأ بالتذوق السليم لأسلوب الكاتب وطريقة عرضه لأفكار النص
ثم خذ بالقواعد التالية في التلخيص :
القاعدة الأولى : ( قاعدة الحذف )
فيمكنك حذف الجمل التي لا تساهم في فهم النص مثل : وصف الأشياء والأشخاص والأعمال الثانوية
أو الاسترسال والتفصيل الفرعي للمعاني والأفكار الرئيسة .
القاعدة الثانية : ( قاعدة الدمج )
ويمكنك دمج الجملة في جمل أخرى تشكل شرطا لازما أو نتيجة للجملة الأولى
القاعدة الثالثة : ( قاعدة البناء )
ويمكنك بناء جملة من جمل وإحلالها محلها شرط أن تكون الجملة المبنية الناتج الطبيعي للجمل المختصرة
القاعدة الرابعة: ( قاعدة التعميم )
ويمكنك استبدال مجموعة من الجمل بجملة تعميمية تحمل في طياتها المعاني التي حملتها الجمل المستبدلة .
ولا تختص مهارة التلخيص بالمواد العلمية والأدبية أو المواد المكتوبة بل هو مهارة ضرورية في عصر السرعة والانفجار المعرفي فقد تحتاجه لإعادة صياغة المادة المسموعة أو المرئية عن طريق مسح المفردات والأفكار الواردة وفصل ما هو أساسي عن ما هو غير أساسي ومعالجة المفاهيم بلغة واضحة ومختصرة
مراحل التلخيص : للتلخيص ثلاثة مراحل
المرحلة الأولى : قراءة النص الأصلي قراءة متأنية فاحصة واستيعاب مضمونه وأهدافه
المرحلة الثانية : تدوين الأفكار الرئيسية ( أثناء القراءة ) في مذكرات مختصرة خارجية
المرحلة الثالثة : إعادة صياغة الفكرة أو الأفكار الرئيسية بأسلوبك الخاص بإيجاز محكم بدون إضافة أو تعليق
مراعيا السمات التالية :
1ـ تنقيح الكتابة للتأكد من وجود التتابع المنطقي وتسلسل الأفكار كما وردت في النص الأصلي
2ـ والتأكد من سلامة التلخيص من الأخطاء اللغوية والنحوية.
3ـ تجنب التعديل والتحريف المخل الذي يشوه ويغير المعنى الأصلي
4ـ أن لا يتجاوز التلخيص للموضوع الثلث من النص الأصلي ونادرا ما تأتي في نفس الحجم الأصلي من حيث الطول
5ـ الاستعانة بالمعاجم اللغوية على فهم بعض المفردات والاصطلاحات العلمية أو الفنية أو اللغوية في الموضوع
أشكال التلخيص :
الأولى : تلخيص الموضوع فقرة فقرة ، وتحديد الفكرة الرئيسة في كل فقرة ثم تجميع هذه الأفكار في فقرة جديدة تضم عناصر الموضوع
الثانية : تلخيص الموضوع دفعة واحدة ، والاستعانة بعناصر الموضوع والملحوظات التي تم استخلاصها في أثناء القراءة الاستكشافية الأولى أو القراءة الفاحصة الثانية
خصائص التلخيص :
1ـ أنه عملية فكرية ومهارة لغوية راقية
2ـ ضرب من الإيجاز و الإتقان لما يقرأ ويسمع
3ـ تتجلى فيه الموضوعية والأمانة العلمية في نسبة الأفكار والآراء لأصحابها
4ـ يفضل الرجوع إليه عند وجوده بدل من المادة الأصلية [/align]
المشرف العام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2005, 05:01 PM  
افتراضي مشاركة: معا لتطوير مادة التعبير والإنشاء في المرحلة المتوسطة
#22
 
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
()
الانتساب: 1 - 1 - 2005
الإقامة: الملتقى التربوي
المشاركات: 6,281
معدل تقييم المستوى: 19
المشرف العام has a brilliant future
[align=right]الخبر الصحفي : هو شكل من أشكال التغطية الصحفية للأحداث اليومية بهدف إطلاع الجمهور على آخر المستجدات .
أو هو التغطية الخبرية للحدث ، أو هو عملية الحصول على بيانات وتفاصيل حول حدث معين .

الهدف من دراسته : مساعدتنا على إتقان الكتابة وفق الأساليب الصحفية المتبعة وصقل وتشجيع مواهبنا وتأهيلنا للعمل في الحقـل الصحفي بمهارة وكفاءة وتميز ، وسر النجاح فيها حضور البديهة وطول المراس والتدريب والتجربة الميدانية . ويعد الخبر الصحفي بأنواعه من أقوى وسائل التأثير على الرأي العام خصوصا إذا اتصف بالسبق الصحفي إزاء حادثة ما

وتعج الحياة بالكثير من القضايا والقصص والوقائع والأحداث المتجددة والصحفي المتمرس الناجح الذي يمتلك ملكة إبداعية يستبعد النوافل التي لاتهم القارئ ، ويحاول الحصول على الحدث الأهم والأحدث وذلك وفق الطريقة التالية
طريقة كتابة الخبر الصحفي :
1ـ اختيار الحدث المناسب ليكون خبراً .
2ـ جمع المعلومات المناسبة حول الحدث .
3ـ إثبات مصادر الحصول على المعلومات .
4ـ صياغة الخبر بطريقة هرمية تبدأ بالأحدث والأهم.
5ـ أن يجيب على الأسئلة التالية غالباً بشكل تتابعي :
من ، ماذا ، متى ، كيف ، لماذا .
6ـ استخدام الجمل البسيطة والإيقاع الجيد .
7ـ الموضوعية والمصداقية والتشويق .
8ـ اختيار الموقع والمكان المناسب لنشر الخبر .

ضوابط كتابة الخبر الصحفي :
1ـ لا تكذب أبداً 2ـ تحدث بلغة واضحة .
3ـ كن صادقا ودقيقاً . 4ـ اعترف بالأخطاء .
5ـ قم بتصحيح الأخطاء فوراً . 6ـ احتفظ بالإنجازات .
7ـ ابذل جهدا إضافيا لجمع المعلومات .
8ـ حافظ على روح العمل الصحفي .
9ـ لا تصنع الأخبار بدون معلومات .
10ـ احذر المعلومات المضللة والمغلوطة

أنواع الخبر الصحفي :
1ـ الخبر الصحفي المرئي : وهو الذي تتم تغطيته بتصوير الفيديو ويتطلب مهارة وسرعة في النقل والنشر وفيه يفتخر بعض العاملين بالصحافة بما يسمى ( السبق الصحفي )
2ـ والخبر الصحفي المكتوب : وهو الذي تتم تغطيته بواسطة المراسلين وقد يرفق معه بعض الصور للإثبات

مواصفات الخبر الصحفي :
1ـ أن يشد انتباه القاريء .
2ـ أن يدفع القاريء إلى متابعة قراءة الخبر إلى نهايته . 3ـ أن لا يزدحم بالمعلومات التي تشتت ذهن القاريء .
4ـ أن تركز المقدمة على الوقائع . وأن تحذر الوقوع في إبداء الرأي .
5ـ أن تطبق القاعدة الذهنية التي تقول : أكبر كمية من المعلومات في أقل عدد من الكلمات .
6ـ أن يكون حجم المقدمة متناسقاً مع حجم الخبر نفسه . 7ـ أن تكون المقدمة ملائمة لمضمون الخبر .
8ـ أن تحاول المقدمة الإجابة على الأسئلة المعروفة: من ، ماذا ، أين ، كيف . وليس شرطاً أن تجيب عليها كلها
9ـ أن تركز المقدمة على المعلومات الجديدة في الخبر

ورشة عمل تطبيقية لتنفيذ أهداف الدرس : تمكين الطالب من كتابة بعض الأخبار الصحفية تحت إشراف المدرس
والمدرس يقيم أداء الطالب من حيث القوة والضعف وينمي فيه المهارات الإيجابية ويقترح عليه بعض البدائل الأفضل
وقد يأخذهم إلى مكتب أو مؤسسة صحفية مصطحبا معه بعض أعمال الطلاب من باب المشاركة والتشجيع وغرس موهبة العمل الصحفي وقد تكون فرصة لبناء جسور التعاون بين المكتب الصحفي ومواهب الطلاب
ولا تنس مكافأة الطلاب على جهودهم معنويا وتثمين منجزاتهم وتقدمهم لإتقان هذه المهارة الصحفية [/align]
المشرف العام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2005, 05:02 PM  
افتراضي مشاركة: معا لتطوير مادة التعبير والإنشاء في المرحلة المتوسطة
#23
 
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
()
الانتساب: 1 - 1 - 2005
الإقامة: الملتقى التربوي
المشاركات: 6,281
معدل تقييم المستوى: 19
المشرف العام has a brilliant future
أدب الحوار
التعريف : هو تداول الكلام بين طرفين أو أكثر بهدف الوصول إلى الحقيقة في موضوع معين

تأملات في التعريف :
1ـ ليس في التعريف ما يوحي بالخصومة ، بل هو معنى شامل للنقاش المثمر وتبادل الأفكار وتعدد الآراء الذي يحتمل الصواب والخطأ لأطراف ذات مصلحة واحدة أو طرف غير مخالف أصلا بالكلمة الطيبة والحجة والبرهان
2ـ أن الهدف منه تقريب وجهات النظر وهو من أساليب التعاون والتفاهم المردفة لمعنى الشورى
قال تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )
3ـ وجود الحوار يثبت طبيعة وجود الخلاف بين البشر ولكنه في أهل البيت الواحد والمصلحة الواحدة
يكون في الوسائل والأساليب والمنطق والسلوك وليس في المنهج فهو أخص من الجدال والمناظرة .

الحوار من أساليب التربية :
بمجرد وجود اختلاف في وجهات النظر والآراء يوجد هناك للأخذ والرد وهذه الصورة تدفع السامع أو القاريء للاهتمام
والمتابعة بما لا يدع مجالا للملل ، وقد يغري المتتبع لقصد معرفة النتيجة وهذا يجدد النشاط .
والحوار تربويا يوقظ العواطف والانفعالات ويساعد على توجيهها إلى المثل العليا ويترك آثارا صالحة في السلوك إذا اقتنع المتابع بنتيجة الحوار فيتبناها ويدافع عنها .

غاية عملية الحوار :
الحوار وسيلة واحدة من وسائل متعددة لمعالجة الخلافات التي تنشأ بين العاملين في بيئة واحدة أو وحدة عمل واحدة تجمعهم أهداف وهموم مشتركة ، وهو من باب إظهار الحق بالطريقة المناسبة ، وإذا لم يتبين لنا الحق اليوم فسيظهر يوما من الأيام والحق غاية كل عاقل منصف ، ولكنه في هذه اللحظة ( لحظة الخلاف ) المطلوب منا أن نصل فيه إلى قواسم مشتركة أو على الأقل الاستماع إلى رأي الطرف الآخر دون حساسية ونترك التناحر والتباغض وهدر الوقت والجهد فيما لا ينفع .

أصول الحوار الناجح :
الأصل الأول : أن يكون الهدف الوصول إلى الحقيقة أو الرأي الأمثل الذي يحصل النتائج المرجوة المشتركة
الأصل الثاني : تحديد هدف أو قضية واحدة في المجلس الواحد لتدور حوله عملية الحوار
الأصل الثالث : : الاتفاق على طريقة الاستدلال والنظر أو مرجع قانوني يحتكم إليه يضبط مسار الحوار ويوجهه
الأصل الرابع : البدء بنقاط الاتفاق المشتركة و مناقشة الأصول قبل الفروع والانطلاق من أرضية اتفاق مشتركة

آداب الحوار :
1ـ البدء في الحوار بالنقاط والأفكار المشتركة وتحديد مواطن الاتفاق
2ـ الاحترام والتقدير والتوقير للطرف الآخر لا الاحتقار والإسقاط
3ـ التواضع بالقول والفعل وحسن الخلق وتجنب العجب والغرور
4ـ العدل والإنصاف في أثنائه بترك فرصة للحديث وفي خاتمه بقبول الحق والتسليم
والعبارة المشهورة ( الاختلاف لا يفسد للود قضية )
5ـ العلم وبدونه لا ينجح حوار ويهدر الوقت ويضيع الجهد.
6ـ حسن الاستماع والإنصات والإصغاء للمتحدث
7ـ المناقشة بحكمة ولطف ولين وبصوت متزن
8ـ الحلم والصبر والاحتمال لزلات اللسان وفلتات القول
9ـ لا يأس أبدا قد نعيد المحاولة لأن الخلاف شر يؤخر الإنجاز ويسلط الأعداء

ثم إن الحوار رياضة فكرية وضرب من الجدل وهو أحد موارد القول بالفصاحة والبيان وإذا لم يكن الهدف منه الحق والإصلاح
صار ضربا من العبث والعـناد وإثارة الخلافات وللناس طبائع مختلفة تختلف باختلاف مستوى التفكير والتصور والاجتهاد ، عن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( أنا زعيمٌ ببيتٍ في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقّا ً، وببيتٍ في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً ، وببيتٍ في أعلى الجنة لمن حسَّن خلقه )

نماذج للحوار :
حوار الإمام الشافعي والإمام أحمد رضي الله عنهما في حكم تارك الصلاة .
قال الشافعي : يا أحمد أتقول : إنه يكفر ؟
قال نعم .
قال : إذا كان كافرًا فيم يُسلم ؟
قال : يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله .
قال الشافعي : فالرجل مستديم لهذا القول لم يتركه .
قال أحمد : يُسلم بأن يصلي .
قال الشافعي : صلاة الكافر لا تصح . ولا يحكم له بالإسلام بها .
فسكت الإمام أحمد رحمهما الله تعالى .
المشرف العام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2005, 05:02 PM  
افتراضي مشاركة: معا لتطوير مادة التعبير والإنشاء في المرحلة المتوسطة
#24
 
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
()
الانتساب: 1 - 1 - 2005
الإقامة: الملتقى التربوي
المشاركات: 6,281
معدل تقييم المستوى: 19
المشرف العام has a brilliant future
[align=right]
إجراء المقابلة :

مفهوم المقابلة : هي حديث يجريه شخص ما بأسلوب حواري حول حدث أو قضية ما بهدف الوصول على قناعة معينة .

أهمية المقابلة : تعد المقابلة وسيلة من وسائل توفير المعلومات العديدة كالمشاهدات الشخصية والمشاركة في الأحداث الاجتماعية وفيها نكتسب خبرات وتجارب ومعارف وتعارف وتقارب

أنواع المقابلة :
1) المقابلة التربوية : وهي التي تعالج شؤون تربوية ( القبول ، الإرشاد ) .
2) المقابلة السياسية : وهي التي تتناول الأمور السياسية وأحوال الناس الدولية .
3) المقابلة الاستشارية والتشخيصية : وهي التي تتناول الأمور الطبية والعقارية ونحوها .
4) المقابلة الصحفية : وهي موضوع درسنا وتدخل في مجال فن الكتابة الإعلامية مثل إجراء المقابلة وإعداد التقارير والتحقيقات الصحفية وكتابة المقال والخاطرة .

أهداف المقابلة :
1) تدريب الطلاب على الشجاعة الأدبية والملكة الحوارية والموهبة الكتابية .
2) اكتساب مهارات اجتماعية وثقافية غير مسطرة في كتاب ( خبره )
3) بناء شخصية قوية تتميز بالأصالة الإبداع والعطاء .
4) تنمية مهارات عقلية وملكات فكرية مثل / الاستنتاج وكيفية صياغة الأسئلة .
5) تربية الطالب على أدبيات الحوار والمقابلة والالتزام بآدابه .


الفوائد التربوية من إتقان مهارة إجراء المقابلة :
تكسبنا الشجاعة الأدبية والملكة الحوارية والموهبة الكتابية ، ونتعلم فيها مهارات اجتماعية وثقافية غير مسطرة في كتاب ( خبره ) ، وتبني فينا شخصية قوية تتميز بالأصالة الإبداع والعطاء ، وتربي مهارات عقلية وملكات فكرية متنوعة كالملاحظة والاستنتاج وكيفية صياغة الأسئلة والاستماع الجيد والتحلي بالصبر

خطوات إجراء المقابلة :
وينبغي لمن يجري المقابلة أن يُظهر موقفا ينم عن البراعة المهنية والإخلاص وأن يرحب بالضيف بطريقة ودية كالابتسامة أو المصافحة وأن يعامله باعتبار أن لديه معلومات هامة مراعيا الوقت المناسب للمقابلة أو أن تكون في موعدها المحدد وإبداء الاهتمام والاحترام والمحافظة على جو من الألفة والثقة والقبول والطمأنينة ثم يستأذن في استعمال جهاز التسجيل لتفريغ المقابلة لاحقا ويوضح له الهدف من كيفية استعمال معلومات هذه المقابلة والغرض منها وقد تكون مفهومة من محيط الموقف غالباً ثم يبدأ المقابلة على بركة الله وفق الخطوات التالية :
1ـ نبدأ المقابلة بتحية من نقابلهم بطريقة ودية وبالتعارف عليهم
2ـ البدء في طرح الأسئلة وبطريقة واضحة ومفهومة وينبغي أن تكون الأسئلة غير محددة حتى لا تأخذ صفة الاستجواب ولا تنطوي على أمور حساسة ومثيرة للجدل ومن أنواع الأسئلة :
( أ ) الأسئلة المعدة مسبقا
ب‌) الأسئلة التي يتم استنتاجها من إجابات الضيف ( اللباقة ) .
ج) أسئلة المداخلات الخارجية إن أمكن .
3) الختام وفيه يتم :
أ) تلخيص بعض القناعات بصورة مختصرة .
ب) الإلماح لبعض التوصيات التي تم استنتاجها .
ج) الشكر والامتنان للضيف على تفضله بقبول المقابلة معه ووعده باستمرار الاتصال إن أمكن .
4ـ تسجيل الإجابات والملاحظات بدقة أو الاستعانة بجهاز تسجيل ويشترط الموافقة الصريحة من الشخص الذي تجري معه المقابلة وهي مفيدة في حالة أن يقوم فيها شخص واحد فقط بإجراء المقابلة ومن ثم يكون من الصعب عليه تدوين ملاحظات ، ولا يجوز بأي حال من الأحوال استعمال جهاز تسجيل خفي
5ـ تفريغ المقابلة وكتابتها بأسلوب أدبي رفيع والاختصار وحذف بعض الفقرات وإعدادها للطبع والنشر

آداب إجراء المقابلة :
1ـ الانتباه الكامل والاستماع الجيد
2ـ التحلي بالصبر والانضباط عند تكرار الإجابة على الأسئلة والخروج عن موضوع المقابلة
3ـ لا تستعمل لغة التخاطب بالجسم وتعبيرات الوجه لإظهار الاستغراب والتعجب ونحوه
4ـ اختيار اللحظة المناسبة لتوجيه السؤال تحاشيا للمقاطعة ولا تكرر طرح الأسئلة وقد تكون المقابلة مباشرة ومصورة ويخطيء من يخلط بين مفهوم الحوار والمقابلة فيسمي المقابلة حوارا ، ومنشأ هذا غياب الدراسة الحديثة عن المستجدات الإعلامية الحديثة
5ـ لا توجه أسئلة بطريقة توحي بالتحكم في الإجابة مسبقا
6ـ تحديد الوقت والتركيز على مضمون الإجابة والمقاطعة بطريقة ذكية وفي الوقت المناسب
7ـ أن يكون لباس الشخص الذي يقوم بالمقابلة لائـق ويفضل أن يكون رسميا قدر الإمكان

الأخطاء الشائعة في إجراء المقابلات :
1ـ المقاطعة من غير مناسبة وسوء الاستماع والإنصات
2ـ غموض و تكرار الأسئلة ورداءة الاستعداد للمقابلة مسبقا
3ـ التطويل واستمرار المقابلة أكثر من اللازم
4ـ تجاهل القيمة الزمنية لإجراء المقابلة وتوظيفها في الحدث والمكان المناسب

تدريب الطلاب على إجراء المقابلات :
إعداد وتدريب الطالب علي إجراء المقابلة ويفضل الذهاب معهم أول مرة ، جهز الأسئلة والاستفسارات المطلوب معرفتها قبل إجراء المقابلة ، وتدريبهم على أدبيات التخطيط للمقابلة كتحديد موعد وموضوع المقابلة ومهارة إعداد وتوجيه وحفظ الأسئلة وتوفير ومراعاة الوقت المناسب للمقابلة وتدربهم كذلك على الإصغاء والاستماع الجيد لزيادة فرص نجاح المقابلة وعادة ما يكون موضوع المقابلة ملحق بمجلة أو صحيفة المدرسة أو دورية مدرسية وتكون مع مدرس أو المرشد أو المدير أو أي مسؤول
وتقبلوا تحيات مثلث قطرب من منتديات الشريف التعليمية ومنتديات وزارة التربية والتعليم [/align]
المشرف العام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2005, 05:03 PM  
افتراضي مشاركة: معا لتطوير مادة التعبير والإنشاء في المرحلة المتوسطة
#25
 
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
()
الانتساب: 1 - 1 - 2005
الإقامة: الملتقى التربوي
المشاركات: 6,281
معدل تقييم المستوى: 19
المشرف العام has a brilliant future
[align=right]المقال الوصفي :
هو قطعة إنشائية نثرية معتدلة الطول يصف فيها الكاتب بعض مشاهدات الطبيعة ومظاهر الكون و الحياة من حوله من خلال إحساسه ومشاعره ووجدانه

وهي من أكثر أنواع المقالات في السهولة والوضوح ويجتذب أكبر عدد من القراء لأنها تعتمد على تسجيل تأملات أو تصورات ومشاهدات لأنك تكتب عن الأشياء كما تراها من خلال ذاتك وما يعتمل فيك من مشاعر وانفعالات

ومن خصائصها : أنها تعبر عن ذات الكاتب ووجدانه ، ولا تهدف غالبا إلى إثبات رأي أو دعم فكرة ويهتم الأسلوب فيها بالتراكيب الواضحة والألفاظ المعبرة والبعد عن التكرار والصنعة المتكلفة ، أقرب إلى قلب القاريء وتحمل إليه المتعة والسرور إلى جانب الفائدة أحيانا

وهو نوعان :
1ـ وصف واقعي : وهو الذي ينقل صفة المشهد الواقعية بدقة دون مبالغة أو إسراف والهدف منه تصوير المشاهد وتقريبها إلى ذهن القاريء والوضوح فيه أهم من الأسلوب
2ـ وصف بياني : وهو الذي يرتفع بالمشاهد والمظاهر الطبيعية من حدود الواقع إلى عالم الوجدان وفيض الخيال وفيه يسبح الكاتب في أجواء ذاته ونظرته الخاصة في تشخيص الطبيعة ويجعلها تشاركه في مشاعره وإحساسه وانفعالاته

مراتب الوصف :
أسلوب كتابة المقال الوصفي يستحسن فيه أن يجمل ثم يفصل وينتقل فيه من الظاهر إلى الباطن ومن المحسوس إلى غير المحسوس ومن المرئي إلى غير المرئي وبطريقة يهيمن عليها التذوق الوجداني والإدراك الفكري واستشفاف الجمال جمال الفكر وجمال الوجدان وفق الضوابط التالية :
1ـ الطبع : بترك التكلف وتحاشي التصنع
2ـ الصدق : في مشاركة المشاعر والأحاسيس
3ـ العناية الألفاظ المناسبة والمعبرة ودقة التصوير
4ـ خصوبة الخيال والإمتاع والبساطة
كيفية تدريب الطلاب على كتابة المقال الوصفي :
1ـ مرحلة الاستماع : وفيها يستمع الطالب إلى عدد من المقالات الوصفية
2ـ مرحلة القراءة : وفيها نمكن الطلاب من قراءة بعض المقالات الوصفية
3ـ مرحلة الكتابة : وفيها نوزع الطلاب مجموعات يحرر فيه الطلاب موضوعا يقرأونه على بعضهم ويجيبون على التساؤلات النقدية من المدرس
4ـ مرحلة المناقشة للموضوع وتدوين الملاحظات وإعادة كتابة الموضوع في صياغته النهائية مع ملاحظة تصحيح الأخطاء الأسلوبية والإملائية
5ـ نشر الموضوع في صحيفة المدرسة أو مجلة المنتدى الأدبي من باب إتاحة الفرصة لإظهار إبداع الطالب وتطوير أدواته الأدبية وتوسيع خياله، وتعميق فكره
وإذا لم تفعل ذلك فلا تستنكر أن يظهر إبداعه بالكتابة على جدران المدرسة ؟؟!! [/align]
المشرف العام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2005, 05:03 PM  
افتراضي مشاركة: معا لتطوير مادة التعبير والإنشاء في المرحلة المتوسطة
#26
 
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
()
الانتساب: 1 - 1 - 2005
الإقامة: الملتقى التربوي
المشاركات: 6,281
معدل تقييم المستوى: 19
المشرف العام has a brilliant future
[align=right]نثر المنظوم
ويسمى ( نثر الشعر) :
هو أسلوب يعمد فيه المعلم إلى أبيات من الشعر ذوات المعاني ، فيشرحها و يحلها

قال الشاعر :
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا
وقال آخر :
إذا غامَرْتَ في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم
وقال آخر :
إذا لم يكن إلا الأَسِنَّةُ مركبا فلا رأي للمضطر إلا ركوبها


كلنا يحب اللغة ويحب أن يمارس الكتابة الإبداعية ونجدنا مشدودين عندما تستضيف المدرسة أديب أو شاعر ليحدثنا عن الكلمة البليغة والروح الشاعرة ونستفيد من خبرته الفنية وتعبيره المنظم ، زيارة مثل هؤلاء فرصة لتطوير أدواتنا الأدبية وتوسيع خيالنا وتعميق أفكارنا في النظر لما يحيط بنا ومساعدتنا على استنطاق مشاعرنا :
ونثر المنظوم في أول الأمر للمبتديء من الطبعي أن يضم صدر البيت إلى عجزه ثم يلحق به بعض العبارات للتكميل وتبدو فيها بعض الركاكة والتدني والتناول ويقول نثرت بيت شعر وقد يضيع الوقت في المقاومة والتهرب والحيرة والارتباك ولكن لنثر المنظوم خطوات نذكر منها :
1ـ القراءة الصحيحة لبيت الشعر الذي تريد أن تنثر معناه ، والتقصير في إتقان هذه المهارة عقبة كبيرة أمام كثير من الذين يريدون أن يمارسوا هواية الكتابة وتنمية ميولهم الأدبية وتحرمهم من فرصة الإبداع ولذة التعامل مع الأفكار وروح البلاغة والأساليب البيانية ومن أشرفها التلذذ ببلاغة القرآن الكريم
2ـ النظرة العامة لأفكار البيت وتحديد الفكرة الرئيسة فيه وهي انطباعك الأول في النظرة للمعنى
3ـ تحديد الكلمات الصعبة والتراكيب البلاغية والأساليب الموحية ومن الأفضل وجود معجم بجوارك في بداية ممارستك لهذه المهارة
4ـ أبدأ بحل الفكرة الرئيسة وعادة ما تكون الأفكار الفرعية مكملة لها ومتممة للصورة البيانية التي رسمتها عقلية الشاعر بإتقان وبراعة
5ـ قد تحتاج لتصنيف الأفكار والفقرات التي استنتجتها في ورقة خارجية ومن ثم إعادة ترتيبها وتصنيفها وصياغتها صياغة نهائية بعد التصحيح والمراجعة والتنقيح

أبيات المعاني : نثر أبيات المعاني يصنف من النثر الفني الذي يحتاج منك إلى لمسة إبداع وتألق وخيال واسع وفكر عميق يفتق المعاني ويستنج الأفكار في أسلوب متين ولغة قوية وتعبير محكم ، وثق تماما أنك لن تصل إلى هذه الدرجة إذا استعجلتها ولم تعطيها حقها من القراءة في كتب الأدب والتمرس والتدرب على محاكاة الأساليب البيانية وسهر الليالي الطوال ما بين القراءة والكتابة وحضور المنتديات الأدبية والعشق أصلا لهذه الهواية وهي هواية الكتابة الأدبية أو الإبداعية

صور نثر المنظوم : إما بطريقة شفوية وفيها يأخذ الطابع الإلقائي صفة الخاطرة الشفوية
أو بطريقة تحريرية ومن السهل أن تذهب إلى البيت وتطلب المساعدة من أحد أفراد الأسرة وأقول لك نعم إذا كانت بطريقة تعاونية تعليمية تستفيد منها في تنمية مهارتك في استنتاج الأفكار وبسطها

طريقة التدريب لهذه المهارة :
البدء بطريقة الاستماع ثم المناقشة والتجاوب ثم الاستنتاج والإدراك للأفكار ثم التدريب والممارسة وإتاحة الفرصة للكتابة وسوف تمتلك ملكة الكتابة في مراحل تالية وتتغلب على الصعوبات وتفخر بإنجازك عندما يعلق في لوحة الصف أو في مجلة الحائط المدرسية أو في إحدى الصحف أو الدوريات والمجلات بالتوفيق [/align]
المشرف العام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2005, 05:05 PM  
افتراضي مشاركة: معا لتطوير مادة التعبير والإنشاء في المرحلة المتوسطة
#27
 
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
()
الانتساب: 1 - 1 - 2005
الإقامة: الملتقى التربوي
المشاركات: 6,281
معدل تقييم المستوى: 19
المشرف العام has a brilliant future
مدخل في طريقة كتابة القصة و القصة القصيرة

سأصحبك ـ يا بني ـ في رحلة ممتعة في عالم القصة والوصف والتصوير البياني والخيال
وسنتعلم في هذه الرحلة طريقة كتابة القصة أو القصة القصيرة ، فإنهما البديل الوحيد الذي يضارع عالم الشعر والقريض ولأنهما يعتمدان على دقة وجمال التصوير والوصف للمواقف القصصية ورسم الأحداث والنظم الشعوري فكلاهما تصوير فني وإبداعي ووحي شاعري ، وهي من ألوان الأدب المعاصر الذي نال حظا وافرا من الرقي وأصبحت فناً يقوم على قواعد و أسس منهجية ومن سماتها ملء الساحة بالأضواء المختلفة ، وتصوير الجوانب المتعددة ، والوقوف طويلا أمام المشاعر النفسية والحوادث الجانبية الجذابة ، والقرآن الكريم مليء بهذا النوع من القصص .
وعليه فإن القصة كالشعر متجذرة في تاريخ العرب والعربية عبر تاريخهم الطويل وليست فنا وافدا وغير معروف كما يدعيه بعضهم

وقالوا : أن اللغة العربية الفصحى تجبر المرء على تعلمها لأنها لغة كتابة وفكر وهي في الحقيقة وللحقيقة لغة غنية بمترادفاتها ولا توجد فيها مشقة للقول والتفكير بها والتعبير من خلالها ولذلك تمنى كثير من كتاب القصة العالمية أن لو كان للغاتهم هذه الميزة ولذا تسمى اللغة العربية اللغة الشاعرة
كتب المستشرق جوستاف لوبون: ( أتيح لي في إحدى الليالي أن أشاهد جمعا من الحمالين والأجراء يستمعون إلى إحدى القصص ، وإني لأشك في أن يصيب أي قاص غربي مثل هذا النجاح فالجمهور العربي ذو حيوية وتصور، يتمثل ما يسمعه كأنه يراه )
إذا فالقصة : سرد نثري مصور لحادثة أو مجموعة حوادث واقعية أو خيالية بطريقة فنية كأنك تشاهدها وتراها
ولكن قد يتبادر إلى ذهنك : لماذا نكتب القصة ؟ أو ما الهدف من كتابة القصة ؟
بني ـ نكتب القصة لأهداف منها تسلية وإمتاع القاري وتثقيف السامعين وتصوير الحوادث والعادات والأخلاق بلغة القصة وتركيبها الفني ومكافحة الخرافات والجهل وهي وسيلة لمخاطبة الجماهير والتعبير عن هموم وآمال الحياة الاجتماعية ومنجزاتها أو مشكلاتها
وقد يخطر ببالك : هل يمكنني أن أكتب القصة ؟
بني الحبيب ـ هذه طبيعة البداية في كل بداية والشيء مع الاحتراف يصبح ممتهن ولا يسبب مشكلة كبيرة وجرب حظك فقد تنجح ... فمن يدري ؟
لأنك بالقصة تقدم فكرة في المقام الأول ثم وجهة نظر ومعلومة ما عن الطبيعة البشرية بحس عميق وأسلوب أدبي مكثف من وحي الإلهام والخيال الواسع ، والإلهام أو الفكرة قد تأتي تحت أي ظرف ، وغالبا ما يكون الإلهام عبارة عن ثورة بركان عاطفية تصهر فيه أحاسيسك ورؤاك على الورق والأفضل أن تكتب القصة عن قصد ووعي وروية وتأني وفقا للأسس الفنية التالية
وقد تستلهم قصتك من محادثة لصديق في بلد بعيد فتسأله عن الأجواء فيخبرك بالثلوج الكثيفة والطبيعة الخلابة فتعـلق أفكارك وترسل العنان لقلمك السيال ، وقد يكون من منابع خبرتك الفنية ومادة قصصك السير والملاحم التاريخية ، وسوف تكتشف من دون جهد في غالب الأحوال أن التراث والخبرة الإنسانية وحوادث المستجدات تشكل الفضاء المعرفي والمرجعية الأساسية التي تتكئ عليها في الرؤيا وصلابة الأداء الفني عند كتابتك للقصة الفنية ، وليس المطلوب منك أن تحاكي الواقع الخارجي في حرفيته بل تأخذ منه ـ أثناء العملية الإبداعية ـ ما تريد وتترك ما تريد ، وتصغر بحاستك البصرية الدقيقة ما تريد تصغيره وتضخم ما هو ضئيل أو غير مرئي في أشياء الواقع والحياة كما تراها أمامك أو تعايشها وتنزع منها مادتك القصصية من ذاتك ورؤيتك الفنية



واعلم أنه ما لم تستهويك الفكرة وتستثير ذهولك فهي لن تعجب الآخرين طالما أنها لم تعجبك لأن هذا يفقدك المصداقية مع نفسك أولا فتقدمها في قالب قصصي مجاملة أو مجرد تسجيل حضور فتقع في تكلف الألفاظ خاصة الحوار الباهت


إن المسألة هنا تتعلق بالرغبة والإصرار على التعلم ، فمحاولة المران والممارسة المستمرة تساعدك في عملية كتابة القصة الفنية لا أن تيأس وتستسلم لقلة معرفتك وإلمامك

وكأني بك وقد أخذك الشوق والحماس لمعرفة أهم المعالم أو الأسس الفنية لكتابة القصة و القصة القصيرة التي تتسم بالجوانب الفنية والإبداعية واللغوية في تقديم النماذج القصصية المميزة

لا بأس ... أول خطوة أطالبك بها اكتشاف الذات القصصية داخلك وذلك بتكثيف الكتابة دون التعلق بنص واحد في البداية ، أكتب ومزق وعـد مجددا واكتب ومزق حتى تصل لدرجة الرضا عن نفسك وقدرتك وموهبتك ومن هنا تنشأ وتتوفر لديك موهبة الكتابة في القصة ، أعط نفسك قدر من الثقة والقابلية والاعتراف فإذا لم تعترف بنفسك فلا تنتظر أن يعترف بك الآخرون ، وتجاهل النقد السلبي ولا تستشر كل أحد ما لم يكن خبيرا وممارسا ، وكم كان نجيب ممتنا للمفكر والصحفي سلامة موسى ، وكثيراً ما كان سلامة موسى ، ينصح نجيب محفوظ بتمزيق بعض قصصه القصيرة ومقالاته ، وجاءه مرة باثنتي عشرة قصة قصيرة فيحرق ويمزق الثاني عشرا ويبقي اثنتين للأول مع التحفظ على طريقته المعنوية ، فلا تتوقع الإبداع الفني وصعود سلم عمالقة الكتاب أو من الأسماء الأدبية المبدعة من طريق واحدة أو بالوقوف على عتبة الإعجاب ــ كما هو الحال ــ دون الولوج والاقتحام والتجديد
إن أساليب القص والسرد تتنوع وتتعدد وله طرائق مختلفة عرفتها الإنسانية عبر التاريخ ، ومجموع الاستقصاء والتتبع للسير والأساليب ومواطن الجمال هو الذي نعني به الثراء الفني أو القيمة الفنية في صناعة القصة أو القصة القصيرة ، والناس يأخذون من هذا الثراء أخذا نسبيا أي متفاوت كل حسب قدرته وإبداعه واستلهامه ومن هنا جاء دور التنظير والكتابة في كيفية صناعة أو صياغة القصة لتقريب هذا الفن الممتع للناشئة والأدباء الصغار ولنعلمهم كيفية التعامل مع هذه العناصر باحتراف واقتدار

إن البداية التجريبية للكتابة في القصة أول مرة قد تؤرقك كثيرا وتجعلك في دوامة من القلق الشديد والإنسان المبدع يجعل من هذه الحال علامة على وضع القدم في الطريق الصحيح فيزداد إصرارا على فعل الكتابة ويدفعه إلى الاستمرار وتهذيب وسائله وأساليبه التحريرية والتعمق أكثر في عناصر القصة الفنية خاصة وإذا وجد التلازم الفكري والفني في الشخص المبدع أو وجد من يستشيره فكريا بنصح وإخلاص فقد التزم طوق النجاح واقتحم ، على أنك في البداية لن تعدم في الاحتمال الغالب من ينصحك بترك الاستمرار والمواصلة ويدعوك إلى التوقف لأن أكثر الناس لا علم لهم بالشروط الفنية للقصة والرواية ولضعف انسجامهم وتأثرهم بالفن القصصي أو التذوق للنص الأدبي
ثم إنهم اتفقوا على أن عناصر القصة ستة وهي الأحداث والشخصية والزمان والمكان والصراع ( العقدة ) والحل على اضطراب بينهم في تقديم بعض وتأخيره أو في التسمية والاصطلاح وتحت هذه العناصر أو المعالم يكمن الإبداع ولكل منها أنواع صور وهذا الإجمال و سأرجيء التفصيل في هذه الجوانب للجولة القادمة أو أتركها للزملاء المشرفين في تخصص اللغة العربية وليكن الأمر بيننا بين مد وجزر في حوار علمي وأدبي راق و لأتيح الفرصة للزملاء من معلمي اللغة العربية الإدلاء بآرائهم ووجهات نظرهم ولي عودة للموضوع بعد أن أرى طرح الزملاء الإعزاء وتقبلوا تحيات أخوكم ( مثلث قطرب )
المشرف العام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2005, 05:06 PM  
افتراضي مشاركة: معا لتطوير مادة التعبير والإنشاء في المرحلة المتوسطة
#28
 
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
()
الانتساب: 1 - 1 - 2005
الإقامة: الملتقى التربوي
المشاركات: 6,281
معدل تقييم المستوى: 19
المشرف العام has a brilliant future
[align=right]
إبداء الرأي : هو التعبير عن موضوع أو قضية ما بحرية واستقلال عما بداخل نفسك من أحاسيس ومشاعر وآراء وأفكار بأسلوب صحيح سليم لا ينافي الحياء والاحترام والذوق العام

أو هو التعبير الملائم لفظًا وسلوكًا عن مشاعرك وأفكارك وآرائك تجاه الأشخاص والمواقف والمطالب التي يطلب منك فيها إبداء الرأي

أهميته : يربي على قوة الشخصية وإظهار الأحاسيس والمشاعر بجرأة وشجاعة في حدود الحياء والاحترام ، وتعبيرك عن رأيك يعطيك فرصة لتصحيح الخطأ وتصويب الفكرة القائمة في نفسك
وهو من وسائل التقدم العلمي والفكري من أجل التطوير بتبادل الأفكار والآراء كل في مجاله وميدانه وتخصصه

فوائده :
1ـ ينمي الفكر ويحرك النشاط ويزيد الفاعلية وهذا يستتبع المناقشة ويقوى الرأي بالرأي فتزداد قدرة الإنسان على التفكير .
2ـ يقوي شخصية المرء ويزيد ثقة الإنسان بنفسه وهو من علامات الصحة النفسية .
3ـ التعبير عن الرأي فرصة لإظهار الكفاءة والتأكد من صحة الآراء واكتشاف الخطأ ومن ثم تصحيحه
4ـ إبداء الرأي من أسباب المشاريع الناجحة لأن الآراء تتبلور وتتكامل لتطوير مشروع ما فيظهر بصورة متقدمة ومبتكرة .
5ـ يدفعك إلى التوسع المعرفي بالبحث والتفكير والمحاضرة والثراء اللغوي والمساهمة في صناعة المواقف والتأثير فيها
6ـ ومن فوائده الشعور بالراحة النفسية والرضا في مشاركة المجتمع همومه وآماله .

من مظاهر إبداء الرأي عند المواطن السعودي :
لكل مواطن حق إبداء الرأي والملاحظات والتوصيات والنصح لعامة المسلمين وولاة أمرهم بالأسلوب الصحيح السليم فإبداء الرأي سلاح تدافع به عن نفسك وعقيدتك وسلامة وطنك واستقراره والمحافظة على الأمن الداخلي فأمن الوطن واستقراره وسلامته تعنيك بصورة مباشرة ، ولكل مواطن حق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق الضوابط الشرعية و رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم .
ولكل مواطن الحق في مقاومة أي فكر أو سلوك أو نهج منحرف داخل المجتمع يهدف إلى العنف والتخريب والترويع كظاهرة الإرهاب والعنف المسلح أو ظاهرة التفسخ والانحلال الخلقي
أما على المستوى المؤسسي تأسيس مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية والذي مر على تأسيسه ست مراحل أولها 1343هـ/1924م في عهد الملك عبد العزيز رحمه الله عندما دخل مكة المكرمة
وانتخابات المجالس البلدية السعودية والذي يعطى فيه كل المواطن حق انتخاب ناخبه ومرشحه والهدف منها طرح مزيد من المشاريع والخطط لتنمية وتطوير البلاد بصورة متوافقة مع التوسع والامتداد المتزايد للمدن السعودية وتغطية خدماتها ، ومنها وإنشاء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني ومن أهدافه توسيع المشاركة لأفراد المجتمع وفئاته في الحوار الوطني وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني بما يحقق العدل والمساواة وحرية التعبير في إطار الشريعة الإسلامية
ومنها المهرجان الوطني للتراث والثقافة ( الجنادرية ) وهو واحد من أكبر المهرجانات الثقافية في العالم العربي وأكثرها اجتذابا للزوار والمشاركين ويقام في الفترة بين شهري شوال وذو القعدة من كل عام بما يوافق شهر فبراير تقريبا، وقد مر على المهرجان خمسة عشر عاما متتالية يزداد فيها تألقا ونجاحا سنة بعد أخرى وغير ذلك من المظاهر التي يتجلى فيها التعاون بين المسؤول والمواطن في البناء الحضاري لهذا الوطن وكلنا مسؤول ومؤتمن .

من ضوابط إبداء الرأي :

أنت تقول : نريد أن نؤثر، ونثبت حضورنا
أقول لك : نعم فإبداء الرأي ينم عن تطورا في مستوى الوعي والثقة بالذات واستقلالية
ولكن ... هل أنت من ذوي الرأي وأصحاب الكفاءة العلمية وحصلت نصيبا من العلم والمعرفة أو قدرا كافيا من الوعي والخبرة ، العملية ليست صياغة موقف ثم العمل على طرحه بدون اختيار الأسلوب المناسب والحجة البليغة والدراسات الممهدة والتقارير المرشدة وشبكة علاقات قوية ووسط مرحب وتأصيل شرعي ضابط ثم
إن للذين يتصدرون لقيادة الأمة والغيرة عليها وحمايتها كلهم يرغب في إبداء رأيه والعمل للدفاع عن حرماتها ومقدساتها ودمائها من عبث العابثين وإرهاب المفسدين
إما بصورة فردية ويؤخذ رأيهم على أنه ( وجهة نظر شخصية ) ما لم يكن لهم ثقل اجتماعي كبير
وإما بصورة متخصصة على شكل هيئات تتبنى مواقف ومبادرات لها مواردها المالية والبشرية وتطرح مشاريع وتصورات مستقبلية وهؤلاء في بعض الدول تسمى عندهم مثل هذه المؤسسات ( مراكز دراسات ) ليس لهم هم ولا شغل إلا طرح الرؤى ورسم خطوط وهمية للمستقبل قد يكون بعضها الخطوط الرئيسة لسياسات دولهم وحملهم ووضعهم وقبضهم وبسطهم ( مجالس شورى مكتوبة ومفحوصة ومدققة )
وطبيعة بلادنا العربية وتركيبتنا كعرب وما يتراكم علينا من ضغط وزخم وهزائم وضربات يكاد بعضنا أن يفلت منه طوق الصبر والاحتمال وغير ذلك وهذه نقطة ضعف مؤلمة ومؤثرة ويمكن استغلالها وقد فعل الأعداء في توظيف بعض شبابنا ضدنا في ظل غياب التوازن الأمثل لمواجهة هذا التحدي الحضاري والشباب حيث الطاقة والحيوية والاندفاع ، والفكر الوثاب والعواطف الجياشة وهذه الكلمات السابقة تعالج قضية شريحة معينة من شبابنا وستأتي مناقشة الشريحة الثانية بعد عرض الضوابط التالية :
1ـ أن تتمتع بمقدرة ثقافية وعلمية تمكنك من إبداء الرأي في موضوع تدرك أبعاده
قال تعالى : (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً (36)
وتقف معناه : لا تتبع وتطلب
وقال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ (7) )
وفي عصرنا هذا كثرت الفتن ونحتاج إلى حث الشباب إلى الالتفاف حول العلماء الربانيين وفينا منهم من عنده القدرة بإذن الله على قيادة سفينة الأمة إلى بر الأمان في أوج العاصفة وشدتها وعنفوانها
2ـ أن تبدي رأيك في شأن يعنيك وفي مجال تخصصك وتربطك به صلة مباشرة
وفي الحديث الشريف ( مِن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) رواه الترمذي
3ـ أنه لا رأي فيما جاء الشرع بحكمه وإنما التسليم والرضا قال تعالى : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً (36) الأحزاب
4ـ أن تقدر المصلحة الراجحة و إلا فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح .
وشاهده عدول النبي صلى الله عليه وسلم عن رغبته في هدم البيت بعد فتح مكة وصارت دار إسلام ليبنيه على قواعد إبراهيم عليه السلام مراعاة لحال قريش في عدم احتمالهم لذلك لقرب عهدهم بالإسلام وحديثي عهد بكفر [/align]
المشرف العام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2005, 05:46 PM  
افتراضي احذروا هذه الأبيـــــات.....
#29
 
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
()
الانتساب: 1 - 1 - 2005
الإقامة: الملتقى التربوي
المشاركات: 6,281
معدل تقييم المستوى: 19
المشرف العام has a brilliant future
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول سبحانه وتعالى " مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "

ويقول سبحانه وتعالى"والذين هم عن اللغو معرضون "

هذا اللسان أمره عجيب فكم انطلق في المعاصي وكم سجل الملكان من الكلام السيئ القبيح وكم من كلمة قالها صاحبها مستخفا بها وقد هوى بها في النار سبعين خريفا .

وكثيرا مانسمع ألسنة بعض الشعراء تورد صاحبه المهالك وتوقعه في الشرك أو الإثم العظيم سواء قصد ذلك أولم يقصده
وكم قارئ لهذه الأبيات اشترك في الإثم بتردادها أو الإعجاب بها
وأنا هنا أورد بعض الأبيات من باب
عرفت الشر لا للشر بل لتوقيه من لايعرف الشر يقع فيه

ومن هذه الأبيات
أولا / الاستهزاء ببعض أحكام الدين
...........
يدٌ بخمس مئين عسجد وديتْ
ما بالها قطعت في ربع دينار

تناقض ما لنا إلا السكوت له
ونستعيذ بمولانا من النار
..........
غَلِــــــــطَ القائِــــــــلُ إِناَّ خَــالِدُونْ
كُلُّـنَا بَعْدَ الرَّدَى هَــــيُّ بْنُ بَــيّ
لَوْ عَرَفْنَا مَا الَّذِي قَبْلَ الْوُجُــودْ
لَعَرَفْنَا مَا الَّذِي بَعْــــــدَ الْفَنَــاءْ
نَحْـنُ لَوْ كُنَّا "كَمَا قَالُـوا" نَعُودْ
لمْ تََخَــفْ أَنْفُسُنَا رَيْبَ الْقَضَاءْ
إِنَّمَا الْقـــــــوْلُ بِأَنَّا لِلْخُـــــــــلُودْ
فِكْــــــرَةٌ أُوْجَدهَــا حُـبُّ الْبَقاءْ

والقصيدة طويلة جدا وكلها حول هذا المعنى
...........
وله أيضا
جئت لا أعلم من أين ؟ ولكني أتيت
ولقد أبصرت قدامي طريقا فمشيت
وسأبقى سائرا شئت هذا أم أبيت
لست أدري لست أدري
.............

ثانيا/ الغلو في مدح النبي صلى الله عليه وسلم أوآل بيته
............
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم
إن لم تكن في معادي آخذاً بيدي فضلاً وإلا فقل يا زلة القدم
فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم
.........
ثالثا / في المدح

ما شئتَ لا ما شاءت الأقدار
فاحكم فأنت الواحد القهار
..............
رابعا /وفي حب الوطن والانحراف في ذلك

هبوني دينا يجعل العُرْبَ أمةً
وسيروا بجثماني على دين برهمِ
سلامٌ على كفرٍ يوحد بينـــــنا
. وأهلا وسهلاً بعده بجهــــــــــــــــنم

بلادك قدمها على كل ملة
ومن أجلها أفطر ومن أجلها صم
...........

خامسا /في الغزل حدث ولا حرج
ولن أقول عن الغزل الصريح القديم والحديث
مراعاة للمكان وترفعا عن ذلك
ولكن أورد بعض الأبيات

أتوب إليك يا رحمن مما
جنت نفسي فقد كثرت ذنوبُ

وأما من هوى ليلى وتركي
زيارتها فإني لا أتوبُ

وقول الآخر
ومــــا ولدت حــــواء مثلك واحـداً
ولا في جنـــــان الخلـــــــد مثلك آخر

فإن شئت تعذيبي فمن سنن الهوى
وإن شـــئت أن تعفي فأنت مخــــــير

فيا زينة الدنيا ويا غـــاية المنــــى
فمن ذا الذي عن حسن وجهك يصبر

والآخر
لا تدعنـــــي إلا بـ (( يا عبدها ))
فـــــإنه أشرف أسمــــــــــائي

والآخر
ما تعشقت غير حبك ديناً
وسوى الله ما عبدت سواكِ

والآخر
من سناها الشموس تشرق لما
تنبدي وتنجلي الأقمــــــــــار

تسجد الكائنات بين يديها
حين تبدو وتهتك الأستـــــار

ومن ذُهل عن الرجم في المشاعر حينما رأى امرأة

فوالله ما أدري ولو كنت داريا
بسبع رمين الجمر أم بثمانيا

و في الطواف يقول أحدهم :

قف بالطواف تر الغزال المحرما

حج الحجيج وعاد يقصد زمزما
لو أن بيت الله كلم عاشقاً
من قبل هذا كاد أن يتكلما

...........

أحبابي هذه بعض الأبيات غيض من فيض أحببت الإشارة والتوجيه لها وأنتظر مالديكم وأرحب بتزويدكم لنا في مشكاة بما لديكم من إضافة في هذا الموضوع...

مع تقديري دومـــــــــــــــــــا

أبو إسلام
المشرف العام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2005, 06:39 PM  
افتراضي مشاركة: احذروا هذه الأبيـــــات.....
#30
 
الصورة الرمزية نضال السلول
نضال السلول
(+ قلم متميز +)
الانتساب: 17 - 4 - 2005
الإقامة: :::فلسطين:::
العمر: 38
المشاركات: 247
معدل تقييم المستوى: 0
نضال السلول has a spectacular aura about
تحياتي لك يا رفيقي العزيز واشكرك على هذا التنويه الذي يستحق الأخذ بعين الاعتيار
كثير هي الجمل والكلمات والأشعار التي تندرج على لساننا يوميا التي تنافي تعاليم ديننا السمح
ومقابل ذلك القليل منا من يعرف حقائق هذه الكلمات وخطورتها و عظيم خطيئتها

اللهم أعنا على عبادتك وذكرك وحسن طاعتك
نضال السلول غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 07:19 AM بتوقيت القدس