قديم 06-25-2013, 09:54 PM  
افتراضي رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب
#391
 
الصورة الرمزية أ.اشرف
أ.اشرف
(مدرس علوم)
الانتساب: 10 - 3 - 2009
الإقامة: بلاد الله الواسعة
المشاركات: 22,416
معدل تقييم المستوى: 31
أ.اشرف is a name known to all

<b>

سيرة حياة وأعمال الشاعر اللبناني: الياس ابو شبكة





إلياس ابو شبكة (1903 - 1947م) شاعر لبناني من ضيعة الزوق في كسروان بلبنان. كان أحد مؤسسي "عصبة العشرة". يتميز نتاجه الإبداعي بغنى الأوجه وتعددها. كان أبو شبكة "سريع الاندفاع وافر الحماسة، شديد التعصب لرأيه وقوله، وشعره خاصة، عنيف الرد على مناظريه، عصبي التعبير .. الا أنه كان وشيك الهدوء قريب الرضا فيعود كما بدا صديقا مخلصا وفيّا، سليم القلب، طيّب السريرة، على اباء أنوف، وكبرياء تيّاهة "...



حياته:
ولد الشاعر الياس بن يوسف بن الياس أبو شبكة سنة 1903 في بروفيدانس بالولايات المتحدة أثناء سياحة قام بها والده. عاد إلى ضيعته وهو لم يتجاوز السنة. درس علومه في مدرسة عينطورة سنة 1911، ولما وقعت الحرب العالمية الأولى توقف عن الدراسة، وبعد انتهائها استأنفها في مدرسة الإخوة المريمين في جونية، فقضى فيها سنة دراسية واحدة، ثم عاد إلى مدرسة عينطورة. كان غريب الأطوار يتعلم على ذوقه، ويتمرد على أساتذته.

كان والده ثرياً فاغتاله اللصوص سنة 1914 م، في مصر مما أثر فيه ونمى قريحته الشعرية. وفقدانه الثروة جعله يكدح للمعيش فأشتغل في التدريس وكتابة المقالات والترجمة.
وأخذت شاعرية الياس سبيلها إلى النضج الفني في مطلع العقد الرابع من القرن الفائتت، بعدما أصدر ديوانه الشهير (أفاعي الفردوس) عام 1938، الذي أحدث ضجة في الأوساط الثقافية العربية، إذ رسم بمهارة فنية عالية لوحات نابضة بالحياة لحالته النفسية الثائرة في "أفاعي الفردوس" التي شدتها صلة تناظرية بديوان "أزهار الشر" لبودلير، من حيث واقعية وقتامة التصوير الحسي، وغرائبية الصور المشكلة بتراكيب لغوية مبتكرة، كما وشدت "أفاعي الفردوس" صلات بـ"ليالي" موسيه من حيث التمرد والانفعال والتوتر والقلق العاصف

لقد خلف هذا الشاعر اليائس على قصر عمره، ما لا يقل عن ثلاثين كتاباً مطبوعاً في مختلف المواضيع والأحجام بين ترجمة وتأليف منها: الحب العابر ، عنتر، القيثارة، جوسلين، طاقات زهر، العمال الصالحون، سقوط ملاك، مجدولين، الشاعر، المريض الصامت، تاريخ نابوليون، الروائي، الطبيب رغماً عنه، مريض الوهم، المثري النبيل، البخيل مانون ليسكر، بولس وفرجيني، الكوخ الهندي، أفاعي الفردوس، الألحان، المجتمع الأفضل، لبنان في العالم، نداء القلب، تلك آثارها، قصر الحير الغربي، إلى الابد، غلواء، اوسكار وايلد، بودلير في حياته الغرامية.

وله في الصحف والمجلات العربية مقالات متنوعة وقصائد ودراسات وترجمات لو جمعت في كتب لأربى عددها على العشرين ويزيد.

كانت بوارق العبقرية تنبجس حيناً بعد حين من بعد انطلاقاته وجولاته الأدبية، وكان شعره وليد حالات نفسانية، ذا نفس متقدة، فعبَّر في قوافيه عن آلام لا حدَّ لها ولا طرف آلام من الحب وآلام من أعباء الحياة، كان لا ينظم إلا مهتاجاً، في ساعة يأس أو في ليلة خمر، فيؤثر شعره في قارئه. وقد سادته الكآبة، واعتاد أن ينهض باكراً فينصرف إلى الكتابة، وكان يصطاف في مصيف( حراجل) وصرف عشر سنوات في التغريد لإطراب الناس، فكان غزله المتعفف تشيع فيه ألوان الطبيعة ممتزجة بألوان كآبة النفس وألمها، لم يقتصر شعر صباه على الغزل وحده، بل كان له من إحساسه المرهف ما يجعله شديد الانفعال تضطرب أعصابه لشتى العوامل التي تؤثر في نفسه، فما يزال يبلورها الشعور والخيال حتى يفجرها في شعره نقمة على أشخاص يجد الأذية منهم، أو ثورة على الظلم والحكام الجائرين في وطنه.

على أنه بعد أن نضجت شاعريته واستوثق أسلوبه، صار لا يرضيه شعر صباه، وبلغت قمة شاعريته في( أفاعي الفردوس) وهي تحفة نادرة ولون جديد في الأدب العربي ينفرد به، ويبقى له، لا تمتد إليه يد العناء، ولا يستطيع أي شاعر أن يأتي بمثله أو يدانيه في الوصف.

وأحب منظوماً إلى قلبه ( غلواء) فهي من بواكير خياله الخصيب، وشبابه الزاخر بالأحلام، وقريحته الجياشة بالأحاسيس الوجدانية، ولعل أول منظوماته الغزلية كان تشبيباً بالفتاة التي أصبحت زوجته بعد خطبة دامت عشر سنوات، وغلواء، هو اسم صنعه الشاعر من اسم خطيبته( أولغا) قالباً حروفه رأساً على عقب، وكان قلبه يجتاز أزمة عنيفة في سنة 1928 فإذا هي توجه شعره إلى ناحية الحب الدامي. لقد وصف الحياة وغناها، وضرب على مفرق الحب.

كان منتصب القامة، في طول ونحف، ذا جبين بين العريض والمعتدل، ابتدرته الغضون، وتسنمت ذروته شعور مشعشعة ثائرة كأنما هي نموذج عما في الصدور من البراكين، كبير الأنف بين خدين هزيلين، حنطي البشرة، تطفو عليها سحابة من الشحوب.

كان أبياً ذا شمم وأنفة إلى حد أن الذين يجهلون حقيقة نفسيته كانوا يذهبون في اتهامه إلى أنه متكبر متعال، وهكذا خلطوا بين الأنفة والخيلاء، وبين الكرامة والكبرياء، وبين التحفظ والابتذال.

فهذا الشاعر الذي ولد غنياً لان والده كان ثرياً، مات فقيراً، لم ينصرف إلى المدح بغية السؤال والاستجداء، فقصائده خالية من التهنئة والرثاء إلا ما كان لعالم أو أديب، ومن دلائل انفه انه لم يكن يشكو أمره إذا ساء أو يتبرم بحظه إذا عبس.

أعماله:

ترك أبو شبكة الراحل حوالي 40 كتابا بين مترجم وموضوع.

أشعاره:
"القيثارة" (1926)،
"المريض الصامت" (1928)،
"أفاعي الفردوس" (1938)،
"الألحان" (1941)،
"نداء القلب" (1944)،
"إلى الأبد" (1945)
"غلواء" (1945).
نثره:
"طاقات زهور" (1927)،
"العمال الصالحون" (1927)،
"الرسوم" (1931)،
"روابط الفكر والروح بين العرب والفرنجة" (1945)
لبنان في العالم
المجتمع الأفضل
روابط الفكر بين العرب والفرنجة.
ترجماته:
"جوسلين" و"سقوط ملاك" للا مارتين
"بول وفرجيني" و "الكوخ الهندي" لبرنردين دو سان بيار
"البخيل"، و"الثري النبيل"، "ومريض الوهم" و"الطبيب رغما عنه" لموليير.
.

قصائد الشاعر اللبناني: الياس ابو شبكة





أَسمَعيني لحنَ الرَدى أَسمِعيني
أَذكُره وَكَيفَ لا أَذكُرُ
أَيا جَرساً في هُوَّةِ الدَمعِ ناحِباً
الحُبُّ وَالخَمرُ
العُمرُ قَصرٌ نَحنُ بَينَ رِحابِهِ
في ذِمَّةِ الماضي اِنطَوَت
لا أَرى في الهَوى عَلَيكِ رَقيبا
كَعابٌ أَتَت في الحُسنِ فَخرَ الكَواعِبِ
أُسجُدي لِلَّهِ يا نَفسي
حينَ أَقبَلتِ وَالهَوى فيكِ يَحبو



الشاعر: الياس ابو شبكة

قصيدة: أَسمَعيني لحنَ الرَدى أَسمِعيني






<b>أَسمَعيني لحنَ الرَدى أَسمِعيني
فَحَياتي عَلى شفارِ المنونِ
وَاِذرُفي دَمعَةً عَليَّ فَبعد ال
موتِ لا أَستَحلُّ أَن تَبكيني
يا سُلَيمى وَقد أَثارَ نُحولي
كامِناتِ الرَدى عَلى العِشرينِ
ما تَقولين عِندَما تَنظُرين
القَومَ جاءَوا إِلَيَّ كَي يَحمِلوني
وَأَنا جثَّةٌ بِدون حراك
وَخيال الحِمام فَوقَ جَبيني
يا سُلَيمى أَنا أَموتُ ضحوكاً
لَيسَ هذا الوجودُ عَبرَ مجونِ
إِنَّ مَن عاشَ فيهِ عمراً قَصيراً
كَالَّذي عاشَ فيهِ بَعضُ قُرونِ
يا سُلَيمى وَكم أُنادي سُلَيمى
فَاِسمُها بِلسمٌ لِقَلبي الحَزينِ
لَكِ عِندي وَصيَّةٌ فَاِحفَظيها
هيَ بَعد المَماتِ أَن تَنسيني
وَإِذا هزَّكِ التذكّرُ بِالرُغ
مِ وَشاءَ الودادُ أَن تذكريني
فَخُذي في الظلامِ قيثارَ وَحيي
وَاِقصِدي القَبرَ في ظِلالِ السُكونِ
وَاِنقُري نَقرَةً عَلَيهِ يُسَمِّع
كِ أَنيناً كَزفرتي وَأَنيني
ذاكَ قيثار صَبوَتي وَشَبابي
وَآحنيني إِلَيهِ إي وآحَنيني
يا سُلَيمى أُغنيَّةُ المَوتِ هذي
وَمراراً أَنشَدَتها في جُنوني
فَاِسمَعيني أُعيدُها عَن قَريبٍ
فَقَريباً يُحينُ يَومُ الدينِ
</b>


</b>
أ.اشرف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2013, 04:23 PM  
افتراضي رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب
#392
 
الصورة الرمزية عاشق السامبا
عاشق السامبا
(+ قلم جديد +)
الانتساب: 13 - 1 - 2010
المشاركات: 29
معدل تقييم المستوى: 0
عاشق السامبا has a spectacular aura about
بارك الله فيك على الموضوع المميز
عاشق السامبا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-13-2013, 10:46 PM  
افتراضي رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب
#393
 
الصورة الرمزية أ.اشرف
أ.اشرف
(مدرس علوم)
الانتساب: 10 - 3 - 2009
الإقامة: بلاد الله الواسعة
المشاركات: 22,416
معدل تقييم المستوى: 31
أ.اشرف is a name known to all
بارك الله فيك لمرورك العطر
أ.اشرف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2013, 02:26 PM  
افتراضي رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب
#394
 
الصورة الرمزية أ.اشرف
أ.اشرف
(مدرس علوم)
الانتساب: 10 - 3 - 2009
الإقامة: بلاد الله الواسعة
المشاركات: 22,416
معدل تقييم المستوى: 31
أ.اشرف is a name known to all
قائمة بالأدباء الذين تم استعراضهم


طلعت شقيرق : عاشق الفيزياء
خليل مطران : بثينة فارس
ابراهيم ناجى : بثينة فارس
..................................................
سلمى الجيوسي : عاشق الفيزياء
ايليا ابو ماضي : عاشق الفيزياء
عبد الرحمن العشماوي : سنى مغترب
...................................................
سعاد الصباح : سليم سحاب
جبران خليل جبران : بثينة فارس
ميخائيل نعيمة : عاشق الفيزياء
...................................................
فاروق جويدة : بثينة فارس

فدوى طوقان : عاشق الفيزياء
عبد الرحيم محمود: عاشق الفيزياء
.................................................
ابراهيم طوقان :
aseel_aiman
حلمى مصباح ابوشعبان : المهندسة غدير
ابو القاسم الشابي : أم تقي
..........
.......................................

محمد محمود الزبيري: أم تقي

ابراهيم طوقان:aseel_aiman

احمد شوقي:aseel_aiman
.................................
نسيب عريضة : عاشق الفيزياء

نازك الملائكة : الأخت سحر
محمود درويش :95 Nora

....................................................................

نزار قبانى : Princess Dalya
احمد مطر : Princess Dalya
سميح القاسم : Princess Dalya

................................................

حكيمة الحربي : عاشق الفيزياء
توفيق زياد : حنين سليمان
عبد الوهاب البياتى : Princess Dalya
................................
فؤاد حجازى : Nora 95
ابو الطيب المتنبي :
Nora 95
جمال علوش : عاشق الفيزياء
مانع سعيد العتيبة : بثينة فارس
................................
علي محمود طه : Princess Dalya
مصطفي صادق الرافعى : أم الاء
محمد مهدى الجواهري : أم تقي
.....................................................
محمود غنيم : الغيداء 123
عباس محمود العقاد : عاشق الفيزياء

توفيق الحكيم : بثينة فارس

_____________________
خليل السكاكينى : عاشق الفيزياء
جمال قعوار : ايمان رياض
معروف الرصافى : Princess Dalya
__________________________

معين بسيسو : رائحة العنبر
مصطفي لطفي المنفلوطى : عاشق الفيزياء
جمال الغيطانى : بثينة فارس
_________________________

تميم البرغوثى : أم الاء

محمود سامى البارودى : عاشق الفيزياء
حافظ ابراهيم : Princess Dalya
________________________________________________________
عبدالله البردونى : عاشق الفيزياء
نجيب محفوظ : بثينة فارس
جمال حمدان : aseel_ aiman
____________________________________________________
ابو سلمى : رهف الاحساس

فوزي المعلوف : عاشق الفيزياء
غسان كنفانى : حنين سليمان
______________________________________________________
عمر الفرا : Princess Dalya
علي الجارم : بثينة فارس

عبد الرحمن شكرى: عاشق الفيزياء
_________________________
ادونيس : Princess Dalya
عبد الرحمن الابنودى : عاشق الفيزياء
عبد السلام العجيلي : عاشق الفيزياء
_________________________________________________________


احمد رفيق المهدوي : بثينة فارس

رشيد سليم الخوري : Princess Dalya


مظفر النواب : طوق الزمرد
___________________________________________________________
رأفت عبيد : طوق الزمرد



عمر ابو ريشة : داليا

محمد مقدادى : طوق الزمرد
___________________________
رحاب كنعان : داليا
زكى مبارك : عاشق الفيزياء
بلند الحيدري : داليا
_________________________
أيمن المغربي : طوق الزمرد
محمد شهاب الدين : طوق الزمرد
عبد الجبار ابودية : طوق الزمرد
__________________________
كمال غنيم : طوق الزمرد
خضر ابوجحجوح : طوق الزمرد
محمد البيطار : طوق الزمرد
___________________________
بدر شاكر السياب : جنون السيطرة
هارون هاشم رشيد: داليا

احمد الجدع : طوق الزمرد
__________________________
صالح عبدالله الجيتاوي: طوق الزمرد
فتحى سعيد : عاشق الفيزياء
ادموند شحادة : داليا
___________________________
بشارة الخورى : داليا
محمد الماغوط : علي ابراهيم
حسن جاد : عاشق الفيزياء
__________________________
احسان عبد القدوس : عاشق الفيزياء
احمد حسن الزيات : عاشق الفيزياء

ناجى العلي : عاشق الفيزياء
____________________________
امل دنقل : عاشق الفيزياء

لطفى زغلول : عاشق الفيزياء
ابراهيم المازنى : عاشق الفيزياء
________________________
أمين الريحانى : عاشق الفيزياء
صلاح عبد الصبور : عاشق الفيزياء
جبرا ابراهيم جبرا : عاشق الفيزياء
______________________________________
نجيب الكيلانى : عاشق الفيزياء

الطيب الصالح :- عاشق الفيزياء
الطاهر بن جلون :- عاشق الفيزياء
____________________________________
الياس ابو شبكة :- عاشق الفيزياء
أ.اشرف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2013, 02:37 PM  
افتراضي رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب
#395
 
الصورة الرمزية أ.اشرف
أ.اشرف
(مدرس علوم)
الانتساب: 10 - 3 - 2009
الإقامة: بلاد الله الواسعة
المشاركات: 22,416
معدل تقييم المستوى: 31
أ.اشرف is a name known to all
عبد الرحمن منيف





عبد الرحمن منيف (1933 - 24 يناير 2004) أحد أهم الروائيين العرب في القرن العشرين حيث استطاع في رواياته أن يعكس الواقع الاجتماعي و السياسي العربي , و النقلات الثقافية العنيفة التي شهدتها الممجتمعات العربية خاصة في دول الخليج العربية أو ما يدعى بالدول النفطية . ربما ساعده في هذا أنه أساسا خبير بترول عمل في العديد من شركات النفط مما يجعله مدركا لاقتصاديات النفط , لكن الجانب الأهم كان معايشته و إحساسه العميق بحجم التغيرات لاتي أحدثتها الثورة النفطية في صميم و بنية المجتمعات الخليجية العربية .

يعتبر منيف من اشد المفكرين المناوئين لأنظمة كثير من الدول العربية. من اشهر رواياته "مدن الملح" التي تحكي قصة إكتشاف النفط في السعودية وهي مؤلفة عن 5 أجزاء، ورواية شرق المتوسط التي تحكي قصة المخابرات العربية وتعذيب السجون.

ولد عبدالرحمن منيف في عمان - الأردن عام 1933 عن اب سعودي وام عراقية. درس في الأردن إلى ان حصل على الشهادة الثانوية ثم انتقل إلى بغداد والتحق بكلية الحقوق عام 1952 ثم انخرط في النشاط السياسي هناك أنظم إلى حزب البعث إلى ان طرد من العراق مع عدد كبير من الطلاب العرب بعد التوقيع على حلف بغداد عام 1955 لينتقل بعدها إلى القاهرة لإكمال دراسته هناك. في عام 1958 انتقل إلى بلغراد لإكمال دراسته فحصل على الدكتوراه في إقتصاديات النفط لينتقل بعدها إلى دمشق عام 1962 ليعمل هناك في شركة نفطية ثم انتقل إلى بيروت عام 1973 ليعمل هناك في مجلة البلاغ ثم عاد إلى العراق مرة اخرى عام 1975 ليعمل في مجلة النفط والتنمية. غادر العراق عام 1981 متجها إلى فرنسا حيث كرس حياته هناك لكتابة الروايات ليعود بعدها إلى دمشق عام 1986 حيث عاش فيها حتى توفي عام 2004. و بقي إلى آخر إيامه معارضا للإمبريالية العالمية , كما اعترض دوما على الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 رغم انه كان معارضا عنيفا لنظام صدام حسين .
أعماله

ربما يكون عمله الأبرز هو رواية (مدن الملح) في خمسة أجزاء : يصف الجزء الأول التغيرات العميقة في بنية المجتمع البدوي الصحراوي بعد ظهور النفط , في الأجزاء الثاني يبدأ بوصف رجال الأعمال الذين وفدوا على المنطقة الخليجية و دخولهم في تحالفات مع حكام المنطقة , الأجزاء الثلاثة الخيرة تصف التحولات و التفاعلات السياسية في شبه واضح مع تاريخ حكام آل سعود , هذه الرواية صنفته سريعا كمعارض لنظام الحكم السعودي و منعت رواياته من دخول المملكة العربية السعودية و كثير من الدول الخليجية .

الرواية الأخرى التي أحدثت ضجة في العالم العربي كانت (شرق المتوسط) , التي تعتبر أول رواية عربية تصف بجرأة موضوع التعذيب في السجون خاصة التعذيب التي تمارسه الأنظمة الشمولية العربية التي تقع شرق المتوسط في إشارة واضحة للنظام السوري و العراقي .

لاحقا ألف منيف جزءا آخر من شرق المتوسط أسماه : (الآن ..هنا) أعاد به الحديث عن التعذيب في السجون لكنه صورها هنا في بيئة أقرب لبيئة مدن الملح الخليجية .

ارتبط منيف بصداقة عميقة مع روائي عربي آخر هو جبرا إبراهيم جبرا , توجت هذه الصداقة مؤخرا برواية ثنائية , قد تكون من الأعمال الأدبية النادرة التي تكتب من قبل شخصين ربما على مستوى العالم , و النتيجة كانت (عالم بلا خرائط) , التشابك و التناسق الفني لهذه الرواية كان على درجة عالية يستحيل معها التصديق بأن هذا العمل مؤلف من قبل شخصين اثنين .

من أواخر أعماله : (أرض السواد) التي أراد ان يتحدث فيها عن تاريخ و مجتمعات العراق .

"مثل كثير من الفقراء الحالمين كنت أرسم على وجه السماء خيولا راكضة باستمرار، كنت أفعل هذا عندما تكون السماء شديدة الزرقة وليس فيها غيمة واحدة، وكانت هذه الخيول شديدة الجموح وشديدة القوة، وكانت تسافر دائما، وكنت أمتطيها باستمرار وأسافر، لكني في هذا السفر لم أكن أبحث عن شيء، أو أعرف شيئا، حتى جاء يوم مللت فيه أن أسافر ببلاهة هكذا، فبدأت أبحث عن أهداف لهذا السفر، لكن بحثي كله ضاع، وانتهى بلا جدوى، فقررت أن أتعلم القراءة، وكانت تلك هي البداية لرحلة عذابي الحقيقية على الأرض".

هذه الكلمات تكشف عن إحساس الأديب السعودي عبد الرحمن منيف بقرب الرحيل، وبها أيضا يمسك بأيدينا لندخل إلى حياته التي تمثل عملا أدبيا خالصا والتي تعد منظومة متواصلة من السفر والترحال والغرابة، حيث يعد الرحيل هو أهم ما يميز حياة هذا الأديب العربي الكبير، صاحب أكبر سداسية روائية عربية ظهرت حتى الآن، وتمت ترجمتها للغات العالم المختلفة، وانتشرت إبداعاته وتوزعت في بلدان الأرض؛ وهي سداسية "مدن الملح" بالإضافة إلى إنتاجه الروائي:


1) الأشجار واغتيال مرزوق (بيروت) 1973.


2) قصة حب مجوسية (بيروت) 1973.

3) شرق المتوسط (بيروت) 1975.

4) حين تركنا الجسر (بيروت) 1976.

5) النهايات (بيروت) 1977.

6) سباق المسافات الطويلة (بيروت) 1979.

7) عالم بلا خرائط بالاشتراك مع جبرا إبراهيم جبرا(بيروت) 1982.

8) الآن هنا أو: شرق المتوسط مرة أخرى (بيروت) 1999.

9) عروة الزمان الباهي.

10) لوعة الغياب.

11) أرض السواد ( 3 أجزاء).

12) بين الثقافة والسياسة.

13) رحلة الضوء.

14) ذاكرة المستقبل.

النشأة والتكوين

مع بدايات القرن العشرين أحكم الاستعمار الأوربي قبضته على بلدان العالم العربي، وعمل جل طاقته على تفتيت هذه البلدان، ووضع العراقيل والحدود التي تضمن له عزلهم والعمل على تشتيت قوتهم، ورغم ذلك كله كان هنالك من يضربون بتلك الحدود عرض الحائط، ومن بينهم رجل "نجدي" يسعى مع الساعين ضاربا في الأرض خلف الماء والكلأ، وتوقف بعض الأحيان في محطات معينة، فتوقف في العراق وفلسطين ومصر، وأثناء عودته إلى الجزيرة العربية توقف في عمان، وهناك تزوج بامرأة عراقية أنجبت له ولدا أسماه عبد الرحمن عام 1933، وعاد الأب إلى الجزيرة العربية لكنه مات في الطريق.

وهكذا نشأ عبد الرحمن منيف في عمان في مرحلة من أكثر المراحل أهمية في تاريخها وتاريخ القضية العربية، حيث بدأت قضية فلسطين تأخذ أبعادا جديدة، وتطورت، وازداد خطر الصهاينة وشرهم الذي كلل بهزيمة الجيوش العربية عام 1948.


الترحال

تلقى منيف تعليمه الابتدائي بعمان، حيث قضى أولى سنوات حياته التي تركت آثارا واضحة المعالم في بناء شخصيته، ويعترف "منيف" بذلك صراحة عندما كتب بعد ذلك عن تجربته بعمان وضمن ذلك في كتاب "سيرة مدينة.. عمان في الأربعينيات" يرصد فيه تاريخ هذه المدينة العريقة والتطورات التي طرأت عليها وأهم الأحداث التي وقعت بها، وأرخ لتحول عمان من بلدة بسيطة وادعة إلى مدينة اتسعت جبالها وسهولها وتلالها لأكثر مما اتسع مسرحها الروماني القديم.

غادر الفتى "عبد الرحمن" عمان واستقر ببغداد مواصلا تعليمه، والتحق بكلية الحقوق عام 1952، بينما حركات التحرر العربي على أشدها، والدول الأوربية تسعى بدأب لإجهاض هذه الحركات العربية، وانخرط منيف في المظاهرات الطلابية المعارضة لـ"حلف بغداد" باعتباره مؤامرة تستهدف النيل من الوطنيين العرب، وكانت النتيجة طرد عبد الرحمن منيف من العراق عام 1955، فيمم وجهه شطر مصر، حيث ملاذ الكثير من الوطنيين العرب، فاستكمل دراسته في جامعة القاهرة، وواصل العمل السياسي بل والاشتغال بقضايا وطنه العربي الكبير، كيف لا وهو العروبي بامتياز؟! ويشهد على ذلك تشعب انتمائه؛ فهو ابن لرجل سعودي وأم عراقية، وقد نشأ وتفتح وعيه في الأردن والعراق.

عاد منيف للترحال ثانية وسافر إلى يوجوسلافيا عام 1958م، وحصل على درجة الدكتوراة في جامعة بلجراد عن "اقتصاديات النفط"، ورجع عام 1961م ليعمل في الشركة السورية للنفط، وانضم لحزب البعث أحد معاقل القومية العربية، ثم سافر إلى لبنان عام 1972م للعمل في مجلة البلاغ. ثم عاد للعراق مرة أخرى ليترأس تحرير مجلة "النفط"، واستمر هاجس الثورة والتمرد داخله وكان سببا لما تعرض له من المحن والشدائد.


إسقاط الجنسية

شهد المشروع القومي العربي الذي يؤمن به منيف حربا شديدة من جهات مختلفة، ومن أكثر البؤر التي انطلقت منها هذه الحرب المملكة العربية السعودية. وكان من نصيب عبد الرحمن منيف إسقاط جنسيته السعودية، وسحب جواز سفره، ليجد نفسه وسط دوامة من الإبعاد والنفي. وعاد إلى الترحال والتنقل، فنجده يتنقل من بلدة إلى بلدة، ومن قطر إلى آخر، إما مبعدا أو منفيا، لكنه ظل متمسكا بما يؤمن به من أفكار وما يعتمل داخله من آمال وأحلام. ووسط التنقل والرحيل ووسط المشاق التي يخوض غمارها فاجأ الجميع بإصدار روايته الأولى "الأشجار واغتيال مرزوق" عام 1973، وكان هذا الحدث إيذانا بميلاد روائي كبير كان له أثره الواضح على طريق الرواية العربية الحديثة.
[تحرير]

منيف.. روائيا ومؤرخا

وجد قراء الرواية العربية أنفسهم أمام نهر روائي بدأ في الجريان، وتزامن هذا مع خطورة وأهمية الوضع العربي وقتئذ في منتصف السبعينيات من القرن العشرين، وما طرأ على الساحة الاجتماعية العربية نتيجة انكسار يونيو 1967 وما تركه من جروح وندوب في الشخصية العربية.

رصد عبد الرحمن منيف في روايته الأولى مأساة الإنسان العربي في وجهيها: المثقف منصور عبد السلام، أستاذ الجامعة الذي عاد من الخارج وشارك في جيش بلاده وذاق مرارة الهزيمة، ولم يسلم من القمع ففصل من عمله، والوجه الآخر الذي يعكس عامة المجتمع متمثلا في البطل الشعبي "إلياس نخلة" وعلاقته بأرضه ومقامرته عليها وما تعرض له من قهر وقمع، وربما لأن "منيف" قد عانى كثيرا في سبيل بحثه عن حريته وحقه في أن يحيا حياة آمنة مستقرة.. ربما من أجل ذلك كله نجد أن القمع والاضطهاد يشكلان حيزا كبيرا في أعماله، لا سيما الثلاثة الأولى منها: "الأشجار واغتيال مرزوق"، "شرق المتوسط، "قصة حب مجوسية" فنجده في "شرق المتوسط" -التي يحمل عنوانها إشارة واضحة جلية لمنطقتنا العربية ولكل الشرق عموما- يعكس ما يتعرض له أصحاب الرأي وما تعرض له منيف نفسه، وربما كانت كلمات الدكتور "علي الراعي" توضح هذا فيما قاله عن هذه الرواية: "ألخص وجهة نظري عن الرواية في عبارة قصيرة فأقول: إنها تصور لنا موقف صاحب الرأي بإزاء أدوات التعذيب.. إلى متى يستطيع صاحب الرأي أن يصمد في وجه أناس أصبحوا من فرط ممارسة القسوة والعنف أدوات لا بشرا؟!".

وفي رواية "قصة حب مجوسية" يتناول منيف علاقة الشرق بالغرب من خلال بطل القصة الذي ينجرف إلى حب سيدة غريبة، ويرى فيها أشياء يبحث عنها دوما، لكنه يُبقي هذا الحب في حدود العاطفة الطاهرة العفيفة، ولا يتدنى به إلى درك التلوث والتبذل، لكنه يصطدم دائما بما تربى عليه الشرق واستقر في وعيه حول المرأة وعلاقته بها، وهكذا ينذر عبد الرحمن منيف نفسه للبحث في أغوار الذات العربية/الشرقية المعذبة، ويحلل تقلباتها، ويرصد ما يعتمل بداخلها، وما تتعرض له من قمع وقهر.

ويتابع النهر جريانه فيصدر "منيف" روايته "سباق المسافات الطويلة"، يرصد من خلالها تجربة دولة إيران، ومحاولة الدكتور "مصدق" الاستقلال بإنتاج بلاده من النفط، وما تعرض له من قمع ومؤامرات الأوربيين وعملائهم، ثم يصدر منيف بالمشاركة مع الأديب الفلسطيني الكبير "جبرا إبراهيم جبرا" رواية "عالم بلا خرائط" التي يواصل من خلالها تعرية أنظمة وشعوب كاملة، ترضخ للقهر وتستسلم للمهانة والظلم، وتتوالى أعمال منيف فيصدر رواية "المسافات".

ومع بداية عقد "الثمانينيات" بدأ في إصدار سداسيته الروائية الشهيرة "مدن الملح"، راصدا من خلالها التغيرات التي طرأت على المجتمع الصحراوي العربي عقب تحوله من مجتمع بدائي يحيا وفق مقدرات حياتية ثابتة وقاسية، ثم اكتشاف النفط وتحوله إلى مجتمع نفطي غني، وما ترتب عليه من نتائج اتضحت في السلوك والعادات المميزة لهذا المجتمع.

وعبد الرحمن منيف يطرح بهذه السداسية تساؤلا غاية في الأهمية حول الأدب ودوره في رصد ما يطرأ على المجتمع من تغيرات، وحول إشكالية تداخل دور الروائي مع المؤرخ عند عبد الرحمن منيف؛ فالقارئ لـ"مدن الملح" سيجدها ترصد بحب وعمق ولوعة الانتقال من البداوة إلى النفط، سيجد أن منيف لم يقصد مكانا محددا أو شخصا بعينه بقدر ما هدف إلى تصوير حقبة بكل ما انتابها من ألوان التغيير والتحول، ولعلنا لن نبالغ إذا قلنا إن عبد الرحمن منيف من خلال سداسية "مدن الملح" يكتب تاريخا آخر مغايرا للتاريخ الذي يكتبه السادة والحكام، سنكتشف مدى اهتمامه بالإنسان البسيط الذي يتحمل وحده نتائج ما يتخذه سادته من قرارات.
[تحرير]

حرية بلا حدود

لم يستطع "منيف" التحلل من هاجس البحث عن الحرية، فسافر إلى فرنسا عام 1981، ثم عاد إلى دمشق مرة أخرى عام 1986م، حيث أصدر في مطلع التسعينيات روايته "الآن هنا.. أو شرق المتوسط مرة أخرى،" وكأنما لم يتغير شيء منذ كتب روايته الأولى حتى إصداره "أرض السواد" في مطلع التسعينيات ليكمل بها سداسيته الروائية، وكان رغم تجاوزه السبعين يخرج في المسيرات منددا بالمستعمر وطالبا اللعنة للخونة والعملاء.

ولأهمية عبد الرحمن منيف ومكانة إبداعه تم منحه جائزة مؤتمر الرواية العربية الأول الذي عقد في القاهرة عام 1998، وستظل تجربته محط أنظار الجميع ومصدر احترام وتقدير ممن يتفق معه أو يختلف، وستظل هذه الرحلة الإنسانية والروائية خالدة، تلك التي بدأت في عمان ثم بغداد فالقاهرة فيوجوسلافيا فبيروت فباريس، ثم أخيرا دمشق حيث اختارها منيف مقرا له، لتشهد آخر لحظات حياته، وربما كانت كلماته الأخيرة على لسان بطل روايته "الآن هنا.. شرق المتوسط مرة أخرى": "الجلاد لم يولد من الجدار. ولم يهبط من الفضاء. نحن الذين خلقناه، كما خلق الإنسان القديم آلهته، ثم بدأنا نخاف منه إلى أن وصلنا إلى الامتثال والطاعة والرضا، وأخيرا إلى التسليم".


مؤلفاته

* الأشجار واغتيال مرزوق,
* قصة حب مجوسية
* شرق المتوسط
* حين تركنا الجسر
* النهايات
* سباق المسافات الطويلة
* عالم بلا خرائط
* بالاشتراك مع جبرا ابراهيم جبرا
* مدن الملح 5 أجزاء

* الآن هنا (شرق المتوسط مرة اخرى)
* أرض السواد (3 أجزاء)




أ.اشرف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-29-2013, 10:57 AM  
افتراضي رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب
#396
 
الصورة الرمزية Premium
Premium
(+ قلم بدأ بقوة +)
الانتساب: 24 - 10 - 2013
المشاركات: 51
معدل تقييم المستوى: 4
Premium has a spectacular aura about
شكرا علي الموضوع الرائع
بارك الله فيك
Premium غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-14-2013, 08:43 PM  
افتراضي رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب
#397
 
الصورة الرمزية أ.اشرف
أ.اشرف
(مدرس علوم)
الانتساب: 10 - 3 - 2009
الإقامة: بلاد الله الواسعة
المشاركات: 22,416
معدل تقييم المستوى: 31
أ.اشرف is a name known to all
بارك الله فيك لمرورك العطر
أ.اشرف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2015, 08:26 PM  
افتراضي رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب
#398
 
الصورة الرمزية أ.اشرف
أ.اشرف
(مدرس علوم)
الانتساب: 10 - 3 - 2009
الإقامة: بلاد الله الواسعة
المشاركات: 22,416
معدل تقييم المستوى: 31
أ.اشرف is a name known to all
فوزية أمين الشاعرة المغربية

أنا فوزية أمين من مواليد الدار البيضاء بالمغرب؛ بتاريخ 10 فبراير 1968
متزوجة منذ عام 1994 وأم لابن وبنتين
العمل : مدرسة تربية أسرية بالسلك الثانوي الإعدادي
التحصيل الدراسي بكالوريوس علوم تجريبية ودبلوم تعليم إعدادي لمادة التربية الأسرية
أطالع بنهم متى أتيح لي ذلك؛ الأفضلية عندي للكتب العلمية؛ والعشق للشعر والرواية.
يرجع تأثري بالشعر في سن المراهقة؛ لأحد مدرسي اللغة العربية؛ كان ذواق شعر؛ وكنا ننهل على يديه من عذب الروافد.
أول تأثري كان بشعر نازك الملائكة وما زلت أسيرته ؛بعدها بدر شاكر السياب ؛ ومحمود درويش ونزار قباني وأبو القاسم الشابي وأمين نخلة والأخطل الصغير؛وأكبر شغفي هو بالقصائد المغناة.
مؤخرا صار لي فضول للإحاطة بعلم المعاني والبيان؛ حيث أن دراستي التي كانت علمية محضة لم تتح لي ذلك.
أول قصيدتين كتبتهما؛ إن صح أن أسميهما كذلك كانتا بعنوان " عبراتي"
و " أحلامي"


عــبراتي

*********

عبراتي

زخات مطرأمازوني...

تهطــل

كلما هاج موج بوجــداني

مــتــلألئة...

ساعـة لقاء أوعتـاب وشجون

وفي لحــظـة حـب عـطـف

وإن أشجاني..

لحــن حــزن

أو حرقة فـراق أو هــجـران.

وتحت وزر الظلم

أخفيها كي لا أعاني.

فتأبى احتضانها المآقـي

فألـقــاني.

أذرفـهـن حـرّى

فلا يـطـفئهـن

إلا حضــن حــانــي.




أحـلامي

********

في ربيع زاهر

أينعت براعم أحلامي

مع تباشير الصباح تفتحت

على ضفاف الغدير

أزهرت

ندية

بأريجها الفواح


وذات صباح خريفي

انتحرت أحلامي

والأزهار ذوت

كأوراق الأشجار

تلاشت على الأرض

في انكسار

ترثيها

سحابة ثكلى وأمطار


وفيِ شتاء وسنان

تراكمت ثلوج النسيان

وأدت أشلاء الأحلام

جمدها صقيع اليأس

خبت

كشظايا بركان


وعلى بوابة الانتظار

انجلت ظلمة ليال طوال

دنت أسراب السنونو

بشرت

نسمات فجر فضي

أقبلت

أحلامي الموؤودة

انبعثت.

oأما عن التكثيف وحكاية التسمية " سيدة التكثيف" فأعترف لكم أن الأمر ليس متعمدا؛ وأن أسلوبي في الكتابة ربما لهو نتاج تداعيات شتى؛ أهمها أني أرنو أن يكون لي بصمة خاصة؛ وأن الأمر يتطلب مني كما تنبأت سابقا مراجعة وصقلا وتنميقا لا يخلو من دقة وجهد؛ وأني أحتفظ بما أكتبه طويلا حتى يختمر ويصير في حلة تنال مني بعض الرضا .
أما عن التأثر فلا أخفيك أنني شديدة التأثر بما أقرأ؛ كيفما كان مصدره أو نبعه؛ الأهم أن يستحق عناء القراءة.



حُـلــم

من لجة خيال محتدم

تطفو الرّوح خائرة

تفرد جناحيها

تنشد الانعتاق

آه ؛ كم أتوق للاشتعال

برقصات المدى

كلّما الصّدر ضاق


وأرفض أن أكون ظلا

متأرجحاً

تحت ضياء قمر باهت

يواريني


أرفض

أن تعصرني آهاتٌ

بنكهة الموت

وتغرقني زفراتٌ

بيم عتمة لا تطاق.


أرفض

أن أحيا رماداً؛

لمارج من حيرة واجفة

و أوهام مؤرقة.


أرفض

أن تحاصرني

جدران مغلقة

تقمع جموح روحي.


سأقتفي رجع نبضي..

لن يلفظ أنفاسه

سأجفف عبراتي

وألمّع مرآتي

وبذات اللهفة

ألبي النداء

نداء الاحتراق

من طيف حلم

يسكنني..

كترنيمة تنهيدة

تشطر الوتر

تشق أوردتي

تراقص أعماقي العطشى

تفجرني

تذروني

مطرا هادرا

بأنفاس الأعماق


وها شهقةٌ أهزوجة

تمزق سكون أضلعي

بكفّها تمسح آلامي

تجتاحني بتمامي

تُرعدُ؛ تؤجّجُني

تُناغيني؛ تحلق بي

تبعثني هناك

بذروة المدى

تغمرني الأنداء.

أورق عشقا

أثمر جنونا.


أخلع رمادي..
وأسير موسيقى عشق

على صفحات بلّورية

مطرّزة بنداءات

كبتلات الورد

أتوسّد غيمة

تشبعت بالسنا

تدثّرني أنامل الليل

برذاذ أحلام النجوم.
امــرأة من ضيــاء

********************


كمْ جميلٌ

أن تصدُقَ الحرائِقُ وعودَها

كلحنِ افتتاحٍ

إيقاعُهُ النّبضُ لا يستكين

يصّاعَدُ جَيّاشًا

منخرطاً في قُداس انبعاث

رمَقاً من رمادِ الرُّفاتْ

نرجساً لاهباً

في جسد الأماني

سوسناً أزرقَ للمدَى

ترصِّعه التماعاتُ حلمْ

وليلكاً مُغْرَوْرِقًا بالنّدَىَ

لأواخر ليلٍ مُراق الشّذى..

في ساعةٍ يُسْتجابُ فيها الدّعاءْ

يرمُق بعينين حانِيتين

ولادةَ امرأةٍ من ضياءْ

تعبر معاقلَ السّديم

تهاجر صوبَ صباحاتٍ نديّة

تقرض داليةً أرختْ عناقيدَها

على جبينِها يشرقُ الأثير

وفي عينيْها

تحتشدُ مواسم الإزهار

طقوس موجٍ

ترعى شعلةَ الرّوح

تضرم الأنداء

في زهرِ الجلنار

يومض قلبها

بحياةِ القصيدة
آمــنتُ بك

*********


آمنتُ بكَ..

زخاتِ مطرٍ

أمارةً بالوجد

يسحب رياها يباساً

شرش في المرايا

وئيدا..

كما يسحب الناي حزن العصور
.

آمنتُ بكَ..

لألاءَ فجرٍ خضل

يعمد الروحَ

في سدّة البياضِ

لا تطالها يمنى الهجير.


آمنتُ بكَ..

نثار بهجةٍ

لقلبيَ المعمود.

حُميّا سحر و فتنة..

خدرَ أفياءٍ.


آمنتُ بكَ..

نوراً وذبذباتِ عشقٍ

تسري الهوينى؛

في الوريد.

يغدو غيضُ البهاء فيضَ نماءٍ

في مسيل النسـغ.


آمنت بكَ..

لازورد سمائي

ولياليَّ القمـراء

ولا مواعيـد لمواسم فرحي؛

إلا على سنا بسمتك.


آمنت بكَ..

فوضى وجدان

وفيء يناع.

حمّى هذيان؛

و رفاه جنون.


آمنتُ بكَ..

خببَ صحوٍ

في معجمِ القوافي.

تشمخ دهشتها

في شهد اللغة.


آمنتُ بكَ..

زنبقةَ ضياءٍ

و ثرثـرةَ محار؛

أثملـه رجع التذكار.


آمنت بكَ..

في وجودي

كينـونة شاملة..

لا تضاهيها إلا الطبيعة.
تنــاسـلُ ظــلال


سكـن الليـل

في دروب وحشةٍ

تتسلّق المرايا

تقتات حلماً مرصودا

ماعاد يفترش رذاذه

شذّ الاحتراق عن طقوسه

وفي قعرالمرمدة

خبت جمرات

تناسلت منها ظلال.. وظلال


يمـامة

لا عشّ لها

لا وطن إلا من جراح

بكماءُ؛ فقدت سجعها

صارت ترنّق جناحيها

هباءً .. صوب المدى

لفظها موج المقل

خارج ملكوت الآس .


سوسنـة

خذلَتْها المواسم

خاصمها ريعانُ الرّبيع

ذوت ظامئة ..

لا ضوع؛ لا رحيق

لوت جيدها .. ضارعة

نعتْها العنادل

محضَ ذكرى

بخشاشِ النّور .


قصيـدة

لا نبضَ لها

إلا من غصّةٍ وهديل

لا لغة إلا من حشو رماد

وأنينِ أوتار

مكتومةِ الصّدى

تتوسّد ورق تينٍ ويقطين

تُمعن في نبش الأغوار

عن جذور نسغٍ وماء .


لا مطـر ..

ينقر نوافذَ الخيبة

يطفئ روامد الجمر

لا آهات.. لا نجوى

تراودُ الحشرجات

زحفُ ذبول

بسيالات الإشراق

يخمد وقدة البوح

يغلق شرفات الاخضرار

يُنكّس أشرعة الأحلام

على شاطئٍ

يصدأ فيه حنينُ الانتظار

تُلملم أمواجُه المتهالكة

أشلاءُ عمر مُصادر .


وأهتــفُ...

أَيـا ليـلُ خذْني

بحُضنِ عيونِك َالرّانية

هَب لي شغبَ الشّفَق

بلسماً لشجوٍ يلازمُني

خضّاباً لورودِ عُمري

أعِرني سرمـدِية فوضاك

إكسيراً ضدَّ موتٍ ..

يتجهّمني

تغزلُه ذوائب ُصمتٍ

يصهرُالرّوح بِلارأْفَة

دعْ عمق َلججِك

يرتشف ظِلاليَ المتوالدة

واهتراءَ شهقاتٍ كظيمة

تُهْرقُني على رصيف الاحتضار

امنحني خبايا الغسق

وانبثاق البياض

سيل رؤى ..

لعلّي أشعل قناديل أشعاري

صحواً في حريــرالحلم

يهتف للفجـــرِ.. ونيــســان

تعليق شخصى
توفيت هذه الشاعرة ولكن بالرغم من عمرها الصغير فقد مدحها كل النقاد والادباء العرب

أ.اشرف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-14-2015, 09:35 PM  
افتراضي رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب
#399
 
الصورة الرمزية ابو جيفارا2.
ابو جيفارا2.
(+ قلم محترف +)
الانتساب: 22 - 7 - 2015
العمر: 76
المشاركات: 2,951
معدل تقييم المستوى: 5
ابو جيفارا2. is a glorious beacon of light
موضوع جميل


دمتم بخير


..........
ابو جيفارا2. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-14-2015, 11:32 PM  
افتراضي رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب
#400
 
الصورة الرمزية Shaimaa Mahmoud
Shaimaa Mahmoud
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 1 - 9 - 2014
المشاركات: 1,308
معدل تقييم المستوى: 4
Shaimaa Mahmoud has a brilliant future
يعـــطيك العــــآآفيه


أ.أشــرف


مـــوسوعـ’ـ’ـه رآآئعة ومفيدـة جــدآآآ


بوركـت جهوـدك ,





***

**
*
Shaimaa Mahmoud غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-14-2015, 11:52 PM  
افتراضي رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب
#401
 
الصورة الرمزية أ.اشرف
أ.اشرف
(مدرس علوم)
الانتساب: 10 - 3 - 2009
الإقامة: بلاد الله الواسعة
المشاركات: 22,416
معدل تقييم المستوى: 31
أ.اشرف is a name known to all
ابو جيفارا وشيماء بارك الله فيكم مروركم اسعدنى جدا وازاح الغبار عن موضوع تكاثفت فيه جهود كثير من الاعضاء والمشرفين جزاكم الله كل خير
أ.اشرف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-15-2015, 12:02 AM  
افتراضي رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب
#402
 
الصورة الرمزية أ.اشرف
أ.اشرف
(مدرس علوم)
الانتساب: 10 - 3 - 2009
الإقامة: بلاد الله الواسعة
المشاركات: 22,416
معدل تقييم المستوى: 31
أ.اشرف is a name known to all
قائمة بالأدباء الذين تم استعراضهم


طلعت شقيرق : اشرف
خليل مطران : بثينة فارس
ابراهيم ناجى : بثينة فارس
..................................................
سلمى الجيوسي :
اشرف
ايليا ابو ماضي :
اشرف
عبد الرحمن العشماوي : سنى مغترب
...................................................
سعاد الصباح : سليم سحاب
جبران خليل جبران : بثينة فارس
ميخائيل نعيمة :
اشرف
...................................................
فاروق جويدة : بثينة فارس

فدوى طوقان :
اشرف
عبد الرحيم محمود: اشرف
.................................................
ابراهيم طوقان :
aseel_aiman
حلمى مصباح ابوشعبان : المهندسة غدير
ابو القاسم الشابي : أم تقي
..........
.......................................

محمد محمود الزبيري: أم تقي

ابراهيم طوقان:aseel_aiman

احمد شوقي:aseel_aiman
.................................
نسيب عريضة :
اشرف
نازك الملائكة : الأخت سحر
محمود درويش :95 Nora

....................................................................

نزار قبانى : Princess Dalya
احمد مطر : Princess Dalya
سميح القاسم : Princess Dalya

................................................

حكيمة الحربي :
اشرف
توفيق زياد : حنين سليمان
عبد الوهاب البياتى : Princess Dalya
................................
فؤاد حجازى : Nora 95
ابو الطيب المتنبي :
Nora 95
جمال علوش :
اشرف
مانع سعيد العتيبة : بثينة فارس
................................
علي محمود طه : Princess Dalya
مصطفي صادق الرافعى : أم الاء
محمد مهدى الجواهري : أم تقي
.....................................................
محمود غنيم : الغيداء 123
عباس محمود العقاد :
اشرف
توفيق الحكيم : بثينة فارس

_____________________
خليل السكاكينى :
اشرف
جمال قعوار : ايمان رياض
معروف الرصافى : Princess Dalya
__________________________

معين بسيسو : رائحة العنبر
مصطفي لطفي المنفلوطى :
اشرف
جمال الغيطانى : بثينة فارس
_________________________

تميم البرغوثى : أم الاء

محمود سامى البارودى :
اشرف
حافظ ابراهيم : Princess Dalya
________________________________________________________
عبدالله البردونى :
اشرف
نجيب محفوظ : بثينة فارس
جمال حمدان : aseel_ aiman
____________________________________________________
ابو سلمى : رهف الاحساس

فوزي المعلوف :
اشرف
غسان كنفانى : حنين سليمان
______________________________________________________
عمر الفرا : Princess Dalya
علي الجارم : بثينة فارس

عبد الرحمن شكرى:
اشرف
_________________________
ادونيس : Princess Dalya
عبد الرحمن الابنودى :
اشرف
عبد السلام العجيلي :
اشرف
_________________________________________________________


احمد رفيق المهدوي : بثينة فارس

رشيد سليم الخوري : Princess Dalya


مظفر النواب : طوق الزمرد
___________________________________________________________
رأفت عبيد : طوق الزمرد



عمر ابو ريشة : داليا

محمد مقدادى : طوق الزمرد
___________________________
رحاب كنعان : داليا
زكى مبارك :
اشرف
بلند الحيدري : داليا
_________________________
أيمن المغربي : طوق الزمرد
محمد شهاب الدين : طوق الزمرد
عبد الجبار ابودية : طوق الزمرد
__________________________
كمال غنيم : طوق الزمرد
خضر ابوجحجوح : طوق الزمرد
محمد البيطار : طوق الزمرد
___________________________
بدر شاكر السياب : جنون السيطرة
هارون هاشم رشيد: داليا

احمد الجدع : طوق الزمرد
__________________________
صالح عبدالله الجيتاوي: طوق الزمرد
فتحى سعيد :
اشرف
ادموند شحادة : داليا
___________________________
بشارة الخورى : داليا
محمد الماغوط : علي ابراهيم
حسن جاد :
اشرف
__________________________
احسان عبد القدوس :
اشرف
احمد حسن الزيات : اشرف

ناجى العلي :
اشرف
____________________________
امل دنقل :
اشرف
لطفى زغلول :
اشرف
ابراهيم المازنى : اشرف
________________________
أمين الريحانى :
اشرف
صلاح عبد الصبور :
اشرف
جبرا ابراهيم جبرا : اشرف
______________________________________
نجيب الكيلانى :
اشرف


الطيب الصالح :-
اشرف
الطاهر بن جلون :- اشرف
____________________________________
الياس ابو شبكة :-
اشرف
عبد الرحمن منيف :- اشرف
فوزية امين :- اشرف
أ.اشرف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-15-2015, 11:01 AM  
افتراضي رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب
#403
 
الصورة الرمزية ابو جيفارا2.
ابو جيفارا2.
(+ قلم محترف +)
الانتساب: 22 - 7 - 2015
العمر: 76
المشاركات: 2,951
معدل تقييم المستوى: 5
ابو جيفارا2. is a glorious beacon of light
استمر


متابع بصمت



دمتم بخير
ابو جيفارا2. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-26-2015, 01:29 AM  
افتراضي رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب
#404
 
الصورة الرمزية ابو جيفارا2.
ابو جيفارا2.
(+ قلم محترف +)
الانتساب: 22 - 7 - 2015
العمر: 76
المشاركات: 2,951
معدل تقييم المستوى: 5
ابو جيفارا2. is a glorious beacon of light
قصائد مظفر النواب قصائد جميلة

انصحكم بالاطلاع عليها


دمتم بخير
ابو جيفارا2. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2015, 10:41 PM  
افتراضي رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب
#405
 
الصورة الرمزية أ.اشرف
أ.اشرف
(مدرس علوم)
الانتساب: 10 - 3 - 2009
الإقامة: بلاد الله الواسعة
المشاركات: 22,416
معدل تقييم المستوى: 31
أ.اشرف is a name known to all
جابر قميحة .. رحلة العطاء والجهاد بالقلم






فقدت الأمة المسلمة يوم الجمعة (24 ذو الحجة 1433هـ/ 9 نوفمبر 2012م) علمًا من أعلام الدعوة، وكوكبًا في سماء الأدب والنقد، واسمًا كبيرًا في عالم الكتابة والدفاع عن هوية الأمة الذي وقف حياته لله، وقلمه للدفاع عن شريعة الله ودعوته، وفكره للإصلاح والتغيير ومعالجة قضايا مشكلات الأمة والتفكير في واقعها..
إنه الأستاذ الدكتور جابر متولي قميحة، الأديب الشاعر، والكاتب الناقد، والداعية المفكر، الذي غادر دنيانا عن عمر يناهز الثامنة والسبعين عامًا.
ومن المقرر أن لكل أمة رموزها وعلماءها وأدباءها وقادة الرأي فيها، وإن من شيم الأمم الناهضة المتحضرة أن تهتم بهؤلاء الرموز وتعطيهم قدرهم وتنزلهم منزلتهم وتُكرِّمهم بما هم له أهل، وقد كان العرب قديمًا يحتفلون بالشاعر إذا قال شعرًا وظهر نبوغه.
ومما يؤسف له أن ميزان القيم والأولويات أصبح مضطربًا وذا خللٍ كبير في أمتنا، فالمُقَدَّم اليوم هم لاعبو الكرة والفنانون ومن على شاكلتهم، أما العلماء فيعيشون مظلومين مغمورين، حقوقهم مبخوسة، وجهودهم مخبوءة، وشخوصهم مغمورة لا يعرفهم أحد إلا أهل التخصص، والمؤسف أكثر أننا ربما نظلمهم بعد وفاتهم.
فلاعب الكرة إذا أحرز هدفًا أو اعتزل، والراقصة أو المطربة إذا أقامت حفلاً أو ماتت انقلبت الدنيا وانشغل الإعلام أيامًا بهذا البطل أو ذلك الفنان أو تلك الراقصة، أما إذا قدّم العالِم كتابًا أو أبدع في رأي أو وافته المنية، فلا تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزًا.
والأستاذ الدكتور جابر قميحة الكاتب الناقد، والأديب الشاعر، والداعية المجاهد.. واحد من هؤلاء العظام الذين يستحقون الاهتمام والتقديم لما له من جهود ملموسة، وجهاد متواصل، وقد تعوّد الناس ألاّ يكتبوا عن العالم إلا بعد وفاته، والحمد لله الذي وفق مركز الإعلام العربي لتكريمه قبل موته ضمن سلسلة (رموز في دائرة الضوء)، وصدر في مجلد كبير.
وقد كنت ناديت منذ زمن بتكريم فقيدنا العزيز عندما تجاوز السبعين بثلاث سنين، ومع ذلك لم يتنادَ محبوه وتلاميذه وقتها بالاحتفاء به، غير أن المرحوم بإذن الله أستاذنا الدكتور علي عشري زايد (ت: 27/4/2003م) أستاذ النقد الأدبي بدار العلوم بالقاهرة كتب عنه دراسة بوصفه من الدعاة الأدباء، نشرتها مجلة الرسالة التي يصدرها مركز الإعلام العربي بالقاهرة، كما نوقشت عن حياته وأدبه رسالة ماجستير بجامعة الأزهر بالمنصورة.
جابر قميحة .. المولد والنشأة
ولد جابر متولي قميحة في مدينة المنزلة بأقصى شمال الدلتا عام 1934م، ودخل الكُتّاب ثم المدرسة الإلزامية، ثم المدرسة الابتدائية (ومدتها أربع سنوات)، ثم التحق بالثانوية (وكانت خمس سنوات)، وكان التخصص يتم من الصف الخامس، وكان تخصصه هو الشعبة الأدبية، فحاز ترتيب الأول على المدرسة، وقد نما حبّه للأدب واللغة العربية منذ سن مبكرة. ثم التحق في عام 1953م بكلية دار العلوم بدافع حبّ اللغة، والارتباط بشخصية الإمام حسن البنا ليتخرج فيها عام 1957م.

كان منذ الصغر محبًّا للقراءة، حفاظة للشعر والنثر، حتى قال عنه الأستاذ الدكتور عمر الدسوقي أستاذ الأدب بدار العلوم: "التحق بدار العلوم طالب اسمه جابر قميحة، يحفظ حمل بعير من الشعر، ومثله من النثر".
وكان كلما صعب عليه كتاب تصدى له من منطلق التحدي حتى يستوعب ما فيه، وكان يحكم على نفسه من خلال ما يقرأ وما يستوعب.
وبعد الجامعة عيّن مدرسًا بالتربية والتعليم ثم موجها، والتحق بكلية الحقوق، وحصل على ليسانس الحقوق عام 1965م، ثم على الدراسات العليا (ماجستير) في الشريعة الإسلامية بكلية حقوق القاهرة عام 1967م، وهمَّ أن يقوم بعمل دكتوراه بعنوان (نظرية التعسف في استعمال الحق بين الشريعة والقانون)، لكن استهواه الأدب، وخاصة الشعر.
جابر قميحة والعطاء الجامعي
أعير أديبنا جابر قميحة إلى الكويت، وحصل من جامعة الكويت على ماجستير في الأدب عام 1974م بعنوان (الفن القصصي في شعر خليل مطران)، ثم حصل من كلية دار العلوم على الدكتوراه عام 1979م، كانت بعنوان (منهج العقاد في التراجم الإسلامية).

وقد درّس الأستاذ الدكتور جابر قميحة في كلية الألسن بجامعة عين شمس، ثم أرسلته الحكومة المصرية للتدريس في جامعة (يل) بالولايات المتحدة الأمريكية، وبالجامعة الإسلامية بباكستان، وجامعة الملك فهد بالمملكة العربية السعودية.
عاد بعد ذلك إلى مصر ليتفرغ للقراءة والكتابة بعيدًا عن السلك الجامعي، ويعتز الدكتور جابر قميحة بتاريخه وخط سير حياته حتى قال: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما غيرت مسيرة حياتي".
جابر قميحة .. مؤلفات ودواوين
وللدكتور جابر قميحة مؤلفات في الأدب والنقد، منها: منهج العقاد في التراجم الأدبية - أدب الخلفاء الراشدين - التقليدية والدرامية في مقامات الحريري - أدب الرسائل في صدر الإسلام - الشاعر الفلسطيني الشهيد عبد الرحيم محمود - التراث الإنساني في شعر أمل دنقل - صوت الإسلام في شعر حافظ إبراهيم - الأدب الحديث بين عدالة الموضوعية وجناية التطرف.

وله دواوين شعرية كثيرة منها: لجهاد الأفغان أغني - الزحف المدنس - حسبكم الله ونعم الوكيل. وله أيضًا عدد من المسرحيات، إلى جانب عدد من المؤلفات في الدعوة والفكر الإسلامي، وقد أصدر مركز الإعلام العربي له مجموعة الأعمال الشعرية والمسرحية في ثلاثة مجلدات كبيرة قارب الألفين صفحة، قدم لها المستشار عبد الله العقيل.
جابر قميحة وجهوده الدعوية
لن أتحدث في هذه العجالة عن أدب الدكتور جابر قميحة، فهذا يحتاج إلى دراسات واسعة، فهو شخصية ثرية أدبيًّا شعرًا ونثرًا، لكن أتحدث عنه كاتبًا مجاهدًا، ولسانًا صادقًا، وداعية مثابرًا، وجنديًّا من جنود الدعوة الإسلامية المعاصرة.

قد تتفق أو تختلف مع الدكتور جابر قميحة حول شعره أو فنونه الأدبية التي كتب فيها، لكنك لا تستطيع أن تختلف في أنه -إضافة إلى علمه- صاحب خلق كريم وأدب عالٍ، يشعرك وأنت معه كأنه تلميذ وأنت أستاذ، أو عندما يعطيك كأنك المعطي وهو الآخذ، ويخجلك عند الحديث من تواضعه أمامك ورفعه من مقامك.
كذلك لا تختلف في أنه رجل من رجالات الأمة الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله، جعل قلمه وقفًا لله تعالى، وسخر كل وقته للشعر والنثر والقصة والمسرحية والمقالة المحترفة؛ من أجل القيام بحق جهاد الكلمة وخدمة قضايا أمته.
فما من حدث من الأحداث التي تمر بها مصر أو تخص قضايا الأمة الكبرى أو تمس حركة الإخوان إلا لباه، بقلمه ينثر مقالات ويسطر شعرًا، وبلسانه يلقي ما كتب في المؤتمرات والملتقيات والتجمعات هنا وهناك، لا يتأخر عن دعوة يُدعى إليها تخص الهمّ الإصلاحي العام على الرغم من ظروفه الصحية؛ فهو بحق يمثل الصوت الأدبي لأحداث أمته، وهكذا يجب أن تكون مهمة الشاعر في الحياة.
فكم من حملة جائرة تهاوت أمام عمق فكره ورسوخ علمه! وكم من عاصفة هوجاء تكسرت على صخرة قلمه الذي ينبري لها، مفندًا شبهاتها، ومبينًا شهواتها، وموضحًا تهافتها وضحالتها، معتمدًا في ذلك على منهج له قسمات واضحة ومعالم رئيسة!
أولاً: أهمية اللغة وضبط المصطلح
فهو يعتمد على اللغة والوقوف أمام مضامين المصطلحات بعد ضبطها في تفنيد الشبهات، ويتكئ على استعمالات الكلمة واشتقاقاتها في تفنيد الشبهة أو الرد على الافتراءات، ففي رده على فؤاد علام "خبير التعذيب" يقول الدكتور جابر قميحة: "فالخبير الأمني -لغةً واصطلاحًا، وعادةً وعرفًا، ونظريًّا وعمليًّا- هو ذلك الرجل الذي درس بتعمُّق علم الإجرام، وأبعاد الجرائم وأنواعها، وأصولها، والدوافع إليها، وسبل الوقاية منها، وآليات القضاء عليها، يُضاف إلى ذلك دراسة علوم تبعية، مثل علم النفس، وعلم الاجتماع، وتاريخ المجتمعات البشرية، وعوامل تطورها أو تآكلها ومكان الجريمة فيها، كما يجب أن يكون ذا عقلية واعية فاعلة؛ بحيث يملك قدرة التخطيط والتنفيذ بأمانة ونزاهة، ومرونة، وسعة أفق، فيجعل همه الأساسي حمايةَ الوطن، وحقوق المواطنين، وأن يطبقَ رؤيته تطبيقًا عمليًّا، ويطوِّرَها لما هو أحسن تبعًا لمقتضيات الحال، دون مجاوزة القانون، أو إهدار أي حق لأي مواطن، مهما كان هذا الحق ضئيلاً". وينطلق من ذلك إلى تهافته وسذاجته.

وفي مقال لأسامة سرايا يهاجم فيه الإخوان ومرشدهم، قال أديبنا جابر قميحة: "وبفوقية مرفوضة يصف (سرايا) مرشد الإخوان بـ(الشيخ)، ومن سذاجته أن يجهل أن إلصاق هذا الوصف بمرشد الإخوان يعدّ تشريفًا لرجل لم يتعلم في الأزهر، وأقول لسرايا حتى يتخلى عن "فوقيته المرفوضة": إن كلمة (شيخ) كلمة شريفة ترتبط بالعقل لا بالسنّ، فيقال: (شيوخ قريش) أي: حكماؤهم. ويقال حكم (الشيخان) بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم –أي: أبو بكر وعمر رضي الله عنهما- ويقال في مصطلح الحديث (رواه الشيخان) أي البخاري ومسلم".
وفي مقال له بعنوان (بل الحزب الوطني هو المحظور) يقول: "جاء في معاجم اللغة: الحظر هو المنع والحجْر، وهو ضد الإباحة. وحظره، فهو محظور أي مجرم... وجماعة (الإخوان المسلمين) تكاد تفرد في الساحة السياسية بإلصاق هذا الوصف بها، فيقال: (جماعة الإخوان المحظورة)، ويجري هذا التوصيف على ألسنة كبار الحزب الوطني ورجال السلطة، ومَن سار على دربهم من الصحفيين وغيرهم. ومن الأوصاف التي تُخلَع على الجماعة أيضًا ما نراه في قولهم: "جماعة غير شرعية" أو "جماعة غير مشروعة".. وأقدَم من ذلك قولهم "الجماعة المنحلَّة"، وهو وصفٌ غالط لغويًّا؛ لأن "الانحلال" -وهو يعني التفكك- فعل ذاتي وليس فعلاً غيّريًّا، فهو يعني أن الجماعة حلَّت نفسها بنفسها، فهي "منحلَّة" أي مفكوكة مبعثرة، من "حلّ" العقدة.. أي فكَّها".
كذلك يخالف هذا الوصف "العُرف الاستعمالي" الذي دأب على استخدام الكلمة بمعنى "الانهيار الخلقي"، فيقال: "هذا إنسان منحلّ" أي: فاسد عربيد، سيِّئ الخلق والسلوك، ويقال: "حزب مشروع" أي يتمتع -قانونًا- بالوجود، ومزاولة النشاط، والمشاركة في الحركة السياسية، ويقال: حزب محظور، أي يحرم القانون قيامه ومزاولة نشاطه، وعمله الحزبي كشخصية "اعتبارية"، وإن سُمح بذلك لأفراده بوصفهم مواطنين".
وهكذا يسير الرجل في نقده وتفنيده للشبهات مستصحبًا اللغة، وتوضيح المفاهيم، وضبط المصطلحات، حتى يأتي على الشبهات من القواعد، ويؤسس عليها بنيانًا صحيحًا.
ثانيًا: فنون البلاغة
كما أنه يستخدم التورية في رده وبخاصة مع أسماء الكتاب الذين يرد عليهم ويفند كلامهم، ففي رده على أسامة سرايا المشار إليه قبل قليل قال: (ويسقط "سرايا" -هكذا بين قوسين- في التناقض بعد ذلك مباشرة". فهو يقصد الاسم حقيقة، ومجازًا يقصد سقوط عمارة "سرايا" في تورية لا ينقصها الجمال في التعبير والصورة.

وحينما كان يرد على ثروت أباظة افتراءاته على الإخوان وصفه بالكاتب الفحل، ثم يسير في رده قائلاً: ويقول الكاتب "الفحل" هكذا بين قوسين، والتورية فيها واضحة.
ومع السيد ياسين حينما وصف شعار الإخوان "الإسلام هو الحل" بأنه شعار غوغائي، قال أديبنا جابر قميحة مستخدمًا آلة اللغة والتورية معًا: "كاتب الأهرام "الفحل" السيد ياسين، وصف شعار الإخوان "الإسلام هو الحل" بأنه "شعار غوغائي" أي أنه "شعار سوقي القاموسي"، والغوغاء شيء يشبه البعوض، ولا يعض لضعفه، وبه سمي الغوغاء من الناس، وهو ما نطلق عليه حاليًّا "الهاموش" فيكون المعنى المتكامل "للغوغاء" من الناس: أنهم "السوقة والدهماء، والجهلة، والتافهون من العامة الذين لا ثقل، ولا همَّة ولا وزنَ لهم". ولا أدري على أي أساسٍ حكم هذا "الفحل" بهذا الوصف على الشعار.. هل بالنظر إلى منطوقه، ومنطوقه قيم رفيع راقٍ...".
ثالثًا: السخرية التصويرية اللاذعة
ومن الأدوات التي يستخدمها في كتابته والأساليب التي يعتمد عليها السخرية اللاذعة التي لا يفتأ يقرؤها القارئ حتى ينطرح على ظهره ضاحكًا.

ففي المظاهرة التي أقامها الحزب الوطني قبيل حرب العراق ليحاكي بها مظاهرة الإخوان المليونية آنذاك يقول أديبنا جابر قميحة معللاً كون المظاهرة خارج الإستاد لا داخله كما كانت مظاهرة الإخوان: "الأول: أن كل المتظاهرين لن يشغلوا مدرَّجًا واحدًا من مدرجات الإستاد الذي ضاق بكل مدرجاته وطرقه وملعبه عن الإخوان من قبل.
الثاني: العجز المتوقع عن ضبط المتظاهرين وتنظيمهم، ويومها أدرك الشعب الفارق بين حزب "محظور" بأمر الحكومة، وحزب محظور ملفوظ مكروه "بأمر الشعب".
يقول: وضحكت -والله- وأنا أسمع الشريف يخطب الحاضرين قائلاً: "يا مظاهرة المليون.. هذا يوم من أيام مصر... إلخ.. وضحكت وأنا أرى عادل إمام يذكرني بنفسه في فيلم "الأفاكاتو" رأيته يخطب وقد فتح عينه اليسرى "بزيادة" عن اليمنى. فإذا ما أرتجَّ عليه -أي عجز عن مواصلة الكلام- هتف ليردد الجمهور هتافه "لا للحرب.. ونعم للسلام".. ويظل يكررها حتى يفتح الله عليه بكلمتين فيواصل..!! ولم تُخدش أمريكا أو إسرائيل أو بوش بهتاف واحد، ولا حتى كلمة مكتوبة على لافتة. ولكن يبقى الأكثر إضحاكًا كلمة الشريف "يا مظاهرة المليون.."؛ لأن عدد المتظاهرين لم يكن يزيد على عشرين ألفًا بأية حال، ولكن استُخدمت "الحيل" السينمائية في التصوير من زوايا متعددة؛ مما يدل على براعة "الكبار" لا في التزوير الانتخابي فحسب، ولكن في "التزوير التصويري" كذلك.
وفي مقالة بعنوان: (وزير الأوقاف وتجلياته الزقزوقية) قال: "الشيخ الدكتور محمود حمدي زقزوق: وزير أوقافنا ليس شيخًا ولا وزيرًا عاديًّا؛ لأنه صاحب "تجليات" موسمية لا تنقطع، وكلها بحمد الله تجليات "مضروبة" لا تليق به شيخًا، ولا دكتورًا، ولا وزيرًا، فهي تذكرني بتجليات مولانا "كبير الهامة" الذي كان يجلس على مصطبة في بلدنا، وقد علق في عنقه عشرات من المسابح، وكل عمله أن يهز رأسه يمنة ويسرة، ويمر به العوام يقبلون يده، ويضعون فيها النقود".
وهكذا يمضي في سخرية لاذعة لا تخلو من صورة واضحة يرسمها ببراعة قلمه وسعة خيالة ودقة تعبيره، وهو أمر له أهمية للقارئ لا يخفى.
رابعًا: استصحاب التاريخ
ومن أهم ما يستخدمه أديبنا في دفع الشبهات ورد الافتراءات أنه يستصحب التاريخ، وهذه ميزة عنده استخدمها في كثير من المقالات، في رده على ثروت أباظة، وفي رده على الحزب الوطني، وفي رده على كلام هيكل في الجزيرة، وفي بيانه لحادث المنشية، وفي ردوده على أحمد عبد المعطي حجازي، وغيرها من الموضوعات يقصر الاستشهاد لها في هذا المقام.

* * *
هذه لفتة سريعة للتنبيه إلى بعض جهود هذا الشيخ الجليل جابر قميحة، والكاتب القدير اعترافًا بفضله على الدعوة وعلى الصحافة وعلى الأدب واللغة، وعلى قرائه -وأنا منهم- وتنبيهًا لتلاميذه ودارسي الأدب والشعر أن يهتموا به ويوجهوا عنايتهم إلى أدبه درسًا وتحليلاً وشرحًا ونشرًا.. سائلين الله تعالى أن يتقبل جهاده، ويرحم وفادته عليه، ويسبغ عليه رحمته وفضله، وينزله منازل الأبرار، ويجعل مقامه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.




أ.اشرف غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 06:49 PM بتوقيت القدس