#1    
قديم 07-23-2005, 05:25 PM
الصورة الرمزية رسمي الملاحي
رسمي الملاحي
+ قلم بدأ بقوة +
 
 
الانتساب: 25 - 6 - 2005
العمر: 47
المشاركات: 66
معدل تقييم المستوى: 0
رسمي الملاحي has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

[align=center][/align]

[align=center][/align]

[align=center][/align]
[color=#B09664] المعلم : أقدم لك [align=center]مادة حول تنمية المهارات القرائية[/align] [/cتنمية المهارات القرائية
القراءة ليست مجرد النطق بالألفاظ والتراكيب والعبارات والقدرة على القراءة. لقد تغير هذا المفهوم وأصبحت القراءة.
(عملية عقلية، يتفاعل القارئ معها، فيقرأ بشكل سليم، ويفهم ما يقرأ، وينقده، ويستخدمه في حل ما يواجهه من مشكلات، وينتفع به في مواقف حياته).
ولكي نحقق هذا المفهوم الصحيح للقراءة كان لابد لنا من أساليب لتنمية مهارات القراءة لعلنا هنا نذكر أهمها:
1- تدريب الطلاب على القراءة المعبرة والممثلة للمعنى، حيث حركات اليد، وتعبيرات الوجه والعينين، وهنا تبرز أهمية القراءة النموذجية من قبل المعلم في جميع المراحل ليحاكيها الطلاب.
2- تدريب الطلاب على القراءة الصامتة، والاهتمام بها، فالطالب لا يجيد الأداء الحسن إلا إذا فهم النص حق الفهم، ولذا وجب أن يبدأ الطالب يتفهم المعنى الإجمالي للنص عن طريق القراءة الصامتة، والاهتمام بمناقشة المعلم لطلابه قبل القراءة الجهرية.
3- تدريب الطلاب على القراءة السليمة، من حيث مراعاة الشكل الصحيح للكلمات ولا سيما أواخرها.
4- تدريب الطلاب على الشجاعة في مواقف القراءة، ومزاولتها أمام الآخرين بصوت واضح، وتمثيل للمعنى، وأداء مؤثر دون تلجلج أو تلعثم أو تهيب وخجل ولذلك نؤكد على (أهمية خروج الطالب ليقرأ النص أمام زملائه) وأيضاً تدريب الطالب على الوقفة الصحيحة، والمسكة الصحيحة للكتاب، وعدم السماح لأن يقرأ الطالب قراءة جهرية وهو جالس!.
5- تدريب الطالب على القراءة بسرعة مناسبة، وبصوت مناسب ومن الملاحظ أن بعض المعلمين في المرحلة الابتدائية يطلبون من طلابهم رفع أصواتهم بالقراءة إلى حد الإزعاج مما يؤثر على صحتهم ولا سيما حناجرهم!.
6- معالجة الكلمات الجديدة التي يسميها البعض (الكلمات الصعبة) وتتم المعالجة بطرائق متعددة منها:
أ ــ معاني الأفعال والصور الحسية مثل: عابس، يتفقد، تولوا، صعَّر خده، يتوارى، اقتحم. يشرحها المعلم بمشاركة الطلاب بطريقة التمثيل.
ب ــ الكلمات التي تدل على محسوسات مثل: معجم، صاع، خوذة، ناب، جنان، غمد السيف، يستعين المعلم على شرحها بوسائل الإيضاح المعروفة مثل الصور، رسمها على السبورة، الشفافيات، النماذج.
جـ ــ الكلمات التي تدل على معنويات مثل: الكرم، البهجة، الغبطة، فوج، رفعة يشرحها المعلم بمشاركة طلابه بالطرق التالية:
1- ذكر المرادف مثل: ما مرادف الكلمات التالية: البهجة الغبطة، نادراً، أضناه.
2- ذكر الضد مثل: ما مضاد الكلمات التالية: بخل، عزة، جاهل، نشوان، ربوة.
3- استخدامها في جمل مفيدة مثل: استخدم الكلمات التالية في جمل مفيدة: زاغت، صارم، ملهوف، الفاقة.
4- التراكيب الخيالية والتعابير المجازية مثل: قرير العين، انفطر حسرة، عن ظهر قلب، يقلب كفيه، تنفس الصعداء. يقوم المعلم بمشاركة طلابه بشرح معناها الأصلي، ومعناها المقصود (المجازي).
5- المشتقات وات والجموع مثل: المتشدقون، المتقون، المغتربان، موارد، متهم، معوان، استجمع. يقوم المعلم بمشاركة طلابه بالبحث عن أصل الكلمة، أو مفردها إذا كانت مثناه أو مجموعة بالإضافة لإعطاء معناها.
ز ــ المصطلحات الخاصة بالدرس يعطى معناها حسب وضعها في الدرس مع توضيح معناها اللغوي إن أمكن مثل: التصحر، البيئة، التشريع، التكامل الاقتصادي .
7- الأمثال التي ترد في النص مثل: كل فتاة بأبيها معجبة، جزاء سنمار، سبق السيف العذل. يقوم المعلم بإعطاء قصتها ومناسبتها باختصار ويمكن توجيههم للمكتبة لمعرفة التفاصيل.
8- تدريب الطلاب على الفهم وتنظيم الأفكار أثناء القراءة وتدريبهم كذلك على مهارة النقاط الفكرة الأساسية للنص.
9- تدريب الطلاب على القراءة جملة جملة، لا كلمة كلمة، وتدريبهم كذلك على ما يحسن الوقوف عليه.
10- تدريب الطلاب على اكتشاف فكرة الكاتب التي لم يصرح بها إن كان في النص ما يشير إلى هذا، وذلك من خلال قراءة ما بين السطور عن طريق أسئلة يحددها المعلم مثل: ماذا قصد الكاتب هنا؟ ما العنوان الأنسب حسب رأيك؟
11- تدريب الطلاب على التذوق الجمالي للنص، والانفعال الوجداني بالتعبيرات والمعاني الجميلة وذلك يكون بأسلوب المقارنة والموازنة.
12- تدريب الطلاب على القراءة الناقدة ومهاراتها ومساعدتهم على القدرة على التحليل وإبداء وجهة النظر فيما قرأ وأيضاً القدرة على وصف مشاعر الكاتب في حال ظهور المشاعر والعواطف على النص.
13- تدريب الطالب على القدرة على التركيز والقدرة على تلخيص ما قرأ وطرحه أمام السامعين.
14- تدريب الطلاب على ترجمة علامات الترقيم إلى ما ترمز إليه من مشاعر وأحاسيس، ليس في الصوت فقط. بل حتى في تعبيرات الوجه!!.
15- تدريب الطلاب على استخدام المعاجم والكشف فيها، وحبذا لو كان هذا التدريب في المكتبة.
16- غرس حب القراءة في نفوس الطلاب، وتنمية الميل القرائي لدى الطلاب وتشجيعهم على القراءة الحرة عن حدود المقرر الدراسي ووضع المسابقات والحوافز لتنمية هذا الميل، وتكوين جماعات للقراءة أو نادي للقراءة في كل مدرسة يحدد فيه أسبوعياً كتاب واحد يعرضه الطلاب تحت عنوان (كتاب الأسبوع) وحث الطلاب على زيارات المكتبات العامة وتدريبهم على القراءة فيها واستخدام الكتب وتعويد الطلاب على تدوين ملاحظاتهم ومناشطهم القرائية.
ومن هذا أيضاً توفير الفرص للطلاب في التشارك فيما يقرأون وأن يتناوبوا قص ما قرأه بعضهم لبعض، وتبادل الملخصات الشفوية والمكتوبة وإقامة الندوات لهذا. ومن الممكن إقامة برنامج في الطابور الصباحي بعنوان (قرأت لك) يعرض فيه الطلاب ما سبق وغيره من المناشط القرائية.
17- تشجيع الطلاب المتميزين في القراءة والمناشط اللغوية وكل من تحسن من الطلاب وكل من أظهر ميلاً إلى القراءة، بمختلف أساليب التشجيع المعنوي كالثناء عليه ببعض العبارات الجميلة التي يحبها الطالب مثل أحسنت بارك الله فيك، بطل رائع بيَّض الله وجهك، ما شاء الله تبارك الله وغيرها كما يمكن تشجيعه مادياً: عن طريق إهدائه كتاب جميل، اختياره في رحلة مدرسية، اختياره في زيارة مكتبة أو معرض كتاب وهكذا.
18- علاج الطلاب الضعاف وعمل برنامج لهم بالتعاون مع إدارة المدرسة والمرشد الطلابي ويمكن أن يكون علاجهم بالتركيز مع المعلم في أثناء القراءة النموذجية، والنظر الصحيح للكلمة، وعدم الاستعجال في القراءة تدريبهم على القراءة الصامتة ومهاراتها ـ والترديد مع المعلم لمن كان يعاني من ضعف شديد وتخصيص أوقات إضافية له ما أمكن، أيضاً ينبغي على المعلم الصبر والحلم تجاه الضعاف وأخذهم باللين والرفق، وعدم السخرية منهم أبداً بل يجب تشجيعهم ورفع معنوياتهم.
19- أخطاء الطلاب في القراءة: من الطبيعي أن تقع أخطاء في درس القراءة وهذه بعض الأساليب لعلاجها.

أ ــ تمضي القراءة الجهرية الأولى دون إصلاح الأخطاء إلاَّ ما يترتب عليه فساد المعنى.
ب ــ بعد أن ينتهي الطالب من قراءة الجملة التي وقع الخطأ في إحدى كلماتها نطلب إعادتها ليكشف الخطأ بنفسه ولا نستعجل بالرد عليه.
جـ ــ يمكن أن نستعين ببعض الطلاب لإصلاح الخطأ لزملائهم القارئين.
د ــ قد يخطئ الطالب خطأ نحوياً أو صرفياً في نطق الكلمة فحبذا لو أشار المعلم إلى القاعدة إشارة عابرة عن طريق المناقشة.
هـ ــ قد يخطئ الطالب في لفظ كلمة بسبب جهله في معناها، وعلاج ذلك أن يناقشه المعلم في معناها حتى يعرف خطأه مع إشراك جميع الطلاب فيما أخطأ فيه زميلهم.
olor]
[align=center][/align


قديم 07-27-2005, 02:25 PM  
افتراضي تنمية مهارات القراءة عند الأطفال
#2
 
الصورة الرمزية عطية العمري
عطية العمري
(( باحث تربوي ))
الانتساب: 13 - 6 - 2005
الإقامة: :: غزة فلسطين::
المشاركات: 2,040
معدل تقييم المستوى: 15
عطية العمري has a spectacular aura about
تنمية مهارات القراءة عند الأطفال

نحن نعلم أطفالنا القراءة بهدف تنمية مهارات معينة لديهم فبالقراءة تتسع خبرات الأطفال وتنمو, ويتكون لديهم حب الاستطلاع للمعرفة بألوانها المختلفة, ويستطيعون معرفة الكون وما يحدث فيه من ظواهر وغرائب, وبالقراءة يتخطون حاجز الزمان فيقرؤون عن خبرات الماضي وتنبؤات المستقبل.
والقراءة تزود الأطفال بالمقدرة على التوافق الشخصي والاجتماعي حيث تزودهم باتجاهات إيجابية وخبرات تفيدهم في التغلب على مشكلاتهم الشخصية, وتنمي لديهم الشعور بالذات وفهمها الفهم الأمثل.
والقراءة ضرورة أساسية لإعداد الطفل الإعداد العلمي السليم فمن خلالها يكتسب ويتعرف صنوف المعرفة التي يرغب في تعليمها له, أو التي ينبغي عليه أن يتعلمها.
ومن خلال القراءة تتوافر للطفل أسباب التسرية والترفيه والاستمتاع من خلال قصص أو كتب جيدة الفكرة, سهلة الأسلوب, جميلة السرد, تصور شخصياتها بدقة وأمانة شديدة(1)
معنى القراءة:
إن طرح سؤال مثل: ما القراءة? يبدو غريباً, لأن كثيراً من الناس لديهم أفكار غير صحيحة عن القراءة, لكن لا بد من إجابة واضحة عن هذا السؤال.
والقراءة في رأي كثير من المفكرين - عملية عقلية تشمل تفسير الرموز التي يتلقاها القارىء- عن طريق عينيه, وتتطلب الربط بين الخبرة الشخصية ومعاني هذه الرموز, ومن هنا كانت العمليات النفسية المرتبطة بالقراءة معقدة لدرجة كبيرة.
وعلى هذا فللقراءة عمليتان منفصلتان:
العملية الأولى: الشكل الاستاتيكي, أي الاستجابات "الفسيولوجية" لما هو مكتوب.
العملية الثانية: عملية عقلية يتم خلالها تفسير المعنى, وتشمل هذه العملية التفكير والاستنتاج.
والقراءة بهذا عملية تفكير معقدة, تشمل أكثر من التعرف على الكلمات المطبوعة, ولا يقر بعض المدرسين هذه الحقيقة, ويعتقدون أن الطفل الذي يقدر على النطق الصحيح للكلمات المكتوبة قارىء جيد, لكن الحقيقة أن الطفل الذي يتعرف على الكلمات والعبارات فقط يفشل غالباً في فهم ما يقرأ.
وهناك علاقة وثيقة بين القراءة الجيدة والفهم, تظهر في الدراسات التجريبية, فلقد وجد أن القراء الضعفاء يخطئون بمقدار 8.5 خطأ شفهياً في كل 100 كلمة, ويخطيء القراء المجيدون بمقدار 1.1 (2) فقط في كل 100 كلمة, والحقيقة أن 51% من أخطاء الضعفاء في القراءة ترجع إلى تغير المعنى, على حين لا ترجع أخطاء القراء المجيدين إلى ذلك, ومعنى هذا أن المشكلة الأساسية للقارىء الضعيف هي فقد المعنى.
ومهارة الفهم معقدة تتضمن عدة مهارات أخرى هي:
1) القدرة على إعطاء الرمز معناه.
2) القدرة على فهم الوحدات الأكبر, كالعبارة, والجملة, والقطعة كلها.
3) القدرة على القراءة في وحدات فكرية.
4) القدرة على فهم الكلمات من السياق, واختيار المعنى الملائم لها.
5) القدرة على التخمين في معاني الكلمات.
6) القدرة على اختيار الأفكار الرئيسية وفهمها.
7) القدرة على الاستنتاج.
8) القدرة على الاحتفاظ بالأفكار.
9) القدرة عى تقويم المقروء, ومعرفة الأساليب الأدبية, وغرض الكاتب.
10) القدرة على فهم الاتجاهات (3)
متى نبدأ تعليم الطفل القراءة?
وإذا كانت القراءة للطفل مهمة لهذه الدرجة, وما ينبغي اتباعه عند تعليم الطفل القراءة, ألا يجدر بنا أن نتساءل: متى يكون الطفل مستعداً للقراءة ولتعلم أسسها ومبادئها? من المعروف من دراسات علم نفس الطفولة أن الاستعداد للقراءة لدى الطفل
يستلزم ثلاثة أنواع من النمو:
1) النمو العقلي.
2) النمو الجسمي.
3) النمو الذاتي الاجتماعي.
أما النمو العقلي فيعتمد على عاملين أساسيين هما:
1) النضج الذاتي.
2) التدريب والخبرة.
ونعني بالنضج الذاتي تلك العوامل الأساسية التي تدخل ضمن مظاهر النمو العقلي, ولها تأثيرها على الاستعداد للقراءة وهي الوصول إلى عمر عقلي معين يسمح بالقراءة وغالباً لا يكون قبل سن السادسة إلا في حالات بعينها, وكذلك القدرة على تذكر أشكال الكلمات ومدى تذكر المقروء والقدرة على التفكير المجرد ثم القدرة على الربط بين المعاني وكلها عمليات عقلية معرفية تتضمن نضجاً ذهنياً معيناً.
أما التدريب والخبرة فهما حصيلة عملية التنشئة الاجتماعية والتربية الهادفة داخل الأسرة أولاً, حيث تربي للطفل في ضوء الخبرات المختلفة التي يمكنه الحصول عليها, وثانياً المدرسة. حيث التربية المقصودة والموجهة, ويبدو أثر المدرسة واضحاً على الاستعداد القرائي للطفل في زيادة الحصيلة اللغوية, وصحة النطق, والقدرة على تركيب الجمل, واستنباط المعاني المختلفة بالاضافة إلى اتساع مدارك الطفل والقدرة على التفكير في حل المشكلات, ثم القدرة على الاحتفاظ بسلسلة من الحوادث في العقل.
أما النمو الجسمي فيقصد به الصحة العامة للجسم وسلامة الحواس الضرورية لتعلم القراءة كالسمع والبصر وسلامة أعضاء النطق ونمو العضلات المتحكمة في أطراف الأنامل في اليد اليمنى أو اليد اليسرى في حالة الطفل الأعسر "الذي يكتب بيده اليسرى".
ويقصد بالنمو الذاتي الاجتماعي نمو المهارات الشخصية والاجتماعية لدى الطفل, وذلك من خلال مدى مقدرته على التوافق الاجتماعي والشخصي مع ذاته أولاً ثم المحيطين به ثانياً, مع وجود الاستعداد العاطفي الذي يلائم بين الطفل والموقف المدرسي ويساعد على الاستجابة للعمل, فالطفل لا يستطيع تعلم القراءة بصورة أفضل ما لم يكن متزناً عاطفياً ومتوافقاً توافقاً نفسياً سليماً.
وإذا كان الأمر كما وصفنا فإن بضعة أسئلة تتبادر إلى الأذهان وهي: متى نبدأ تعلم الطفل القراءة? وما العلامات التي نعرف بها أنه قد بدأ نضجه واستعداده لهذه العملية? وهل هناك ضرورة لانتظار هذه العلامات? وما الأسلوب العلمي الذي نستطيع اصطناعه في مدارسنا إزاء هذه المشكلة?
وفي إجابتنا عن هذه الأسئلة تبرز أساليب ثلاثة يمكن أن تصطنع في بدء تعلم القراءة, وهي:
1) أسلوب التعجيل .
2) أسلوب التمهيل .
3) أسلوب التأجيل.
وسنتحدث عن كل من هذه الأساليب:
1- أسلوب التعجيل:
وهو الأسلوب الذي كان وما يزال متبعاً في أكثر مدارسنا, من إكراه الأطفال جميعاً على تعلم القراءة بمجرد دخولهم المدرسة الابتدائية, سواء أكانوا مستعدين لها أو غير مستعدين. وكأنما هي قضية مسلمة أن التلاميذ جميعاً ينبغي أن يتمكنوا من تعلم القراءة في الصف الأول بالمرحلة الابتدائية متى وجد المعلم الصالح واصطنعت الطريقة المثلى في التعليم.
وهو كذلك الأسلوب الذي يتوقعه كل من "الموجه" و "ولي الأمر" جميعاً, فإذا رأى الأول عجزاً من بعض التلاميذ أو لم يشهد الآخر من ولده تقدماً في القراءة والكتابة بعد أسابيع صبت اللعنات على المدرسة وعلى المعلمين والمعلمات. وبحسبنا الآن أنا نلخص بعض الحقائق التي اهتدى إليها المربون في تجارب كثيرة أجريت, والتي يستطيع أن يلمسها كل من تمرس بنفسه للقراءة للمبتدئين.
فمن هذه الحقائق:
1)أن التكرار أو التدريب الآلي المتواصل ليس محتوماً أن يثمر النتائج(4) المرجوة إلا إذا توافرت شروط أخرى بجواره, ومن هذه الشروط:
(أ)أن نضمن انتباه المتعلم وتركيزه في أثناء التكرار.
(ب)أن يكون هناك دافع يحفزه على التكرار من أجل التعلم.
(ج)أن يكون الطفل قد بلغ مرحلة النضج والاستعداد للتعلم.
فهل يراعي المعلم الذي يأخذ تلاميذ الفصل جميعاً بهذا الأسلوب الشروط المذكورة?
2) إن تدريب التلاميذ - مهما بذل المعلم فيه من جهد - لا يجدي إلا في حالات الأطفال الذين يأتون إلى المدرسة من منازل تنقصها الخبرات, ومن بيئات يعوزها الثقافة.
3) أن إكراه الطفل على تعلم القراءة وهو غير مستعد لها قد يؤتي ثمرة طيبة ولكنهامؤقتة, وقد أثبتت بعض التجارب أنه ليس من المستحيل بالنسبة للتلاميذ المبطئين في تعلمهم, أن يتعلموا القراءة ولكن ذلك يحتاج إلى قدر كبير من الجهد والوقت لا يمكن أن يتوافرا - علمياً - في الفصول المزدحمة بالتلاميذ.
4) أن المقاومة التي يبديها كثير من الأطفال الكبار تجاه القراءة وكراهيتهم لها يمكن أن تعزى غالباً إلى إكراههم عليها قبل أن يستعدوا لها وهم مبتدئون.
وقد ثبت من دراسة حالات العجز القرائي التي أحيلت إلى عيادات القراءة أن أكثرها يرجع إلى التعجيل في تعليمها للطفل قبل أن يبلغ النضج المناسب (5).
2- أسلوب التمهيل:
وعلى العكس من أسلوب التعجيل يتمشى أسلوب التمهيل مع القالب الذي يتبعه الطفل, وذلك أن يؤخذ كل طفل بالمعونة الفردية والتشجيع الذي يحتاج إليها لتعلم القراءة حينما يكون مستعداً لعملية التعلم.
والمبدأ الذي يقوم عليه هذا الأسلوب هو نفس المبدأ الذي يقوم عليه الكلام عند الطفل في الصبا, ونحن نعرف أن الطفل يتعلم الحديث بطريقة تلقائية ومن غير توجيه مقصود إذا أتيحت الظروف المناسبة. ويقصد بهذه الظروف أن يملك الطفل أجهزة السمع والنطق المناسبة. وأن يعيش في بيئة يستمع فيها إلى أحاديث الكبار, وأن تدعوه حاجات اجتماعية إلى استخدام اللغة في الاتصال. فإذا توافرت هذه الظروف فما على الآباء والأمهات إلا أن ينتظروا وهم في العادة لا يتعجلون الطفل في الحديث وإنما يمهلونه.
فهل من الممكن - إذن - أن نهيىء مثل هذا الجو لتعليم القراءة دون إكراه, لقد لجأ بعض المربين إلى هذا الأسلوب وحققوا نجاحاً كبيراً, وذلك إذا توافرت ظروف القراءة التي تتلخص في امتلاك الطفل أجهزة السمع والبصر والنطق ثم إتاحة فرص القراءة, وتهيئة حاجات اجتماعية تدعو إلى القراءة وتجعلها هدفاً قريباً.
ويعتمد هذا الأسلوب من الناحية العلمية على أن الأطفال يختلفون في استجاباتهم للبيئة التي تحيط بهم (6), وكل منهم يستجيب لما في هذه البيئة طبقاً لما بلغه من نضج في نموه وللطاقة التي تعمل فيه.
فهو يختار منها ما يناسبه وما هو مستعد له من خبرات, كما يرفض منها ما لا يناسبه أو ما لم يستعد له. وعلى هذا فإن على المعلم أن يمد الأطفال بالجو القرائي المناسب, ولكن الطفل نفسه سيكون الفيصل في تقرير ما إذا كان يقرأ, وفي تحديد الوقت الذي يبدأ فيه القراءة وبالتالي في استخدام المادة التي هيأها له المعلم.
وقد تبدو علامات هذه الاستجابة لعملية القراءة في بعض مواقف معينة مثل تلهف الطفل على النظر إلى الصورة, وفي إلقاء الأسئلة, وفي الاهتمام بالكتب والقصص والكلمات والإعداد ومحاولة الكتابة.
خلاصة هذا الأسلوب أن الطفل يتعلم القراءة بطريقة تلقائية طبيعية من غير إكراه, وكل ما يتطلبه الأسلوب أن يبدي المعلمون وأولياء الأمور شيئاً من الصبر والأناة, وأن يدعوا الطبيعة تقوم بدورها في رفق وهوادة.
3- أسلوب التأجيل:
يقوم أسلوب التأجيل على افتراض أن جميع التلاميذ يكونون أكثر استعداداً للقراءة حينما يكونون أكبر في السن, وبالتالي في عمرهم العقلي, والثابت عند علماء القراءة أن الذكاء هو أهم عامل مفرد بين العوامل التي تلعب دوراً في نجاح المبتدئين في القراءة, ولكن ينبغي ألا يغيب عن أذهاننا أن كثيراً من الأطفال يتعطلون (7) في تعلمها مع أن حظهم من الذكاء كبير, وذلك لأن هناك عوامل أخرى - غير الذكاء- تلعب دورها في استعداد الطفل, كالنضج الجسمي والنضج الاجتماعي والبيئة الثقافية وعادات الطفل اللغوية وخبراته السابقة.
ولعل مما يقوي حجة أصحاب أسلوب التأجيل أنهم باصطناع هذا الأسلوب يتيحون فرصة أوسع للطفل تزداد فيها خبراته, ويتسع محصوله اللغوي, ويكمل نضجه الجسمي والاجتماعي, علاوة على ارتفاع عمره العقلي, وبذلك يضمنون له بالتأجيل نجاحاً في تعلم القراءة بما أن تلك أهم مقومات الاستعداد لها.
ولذا كان أصحاب هذا الرأي يؤمنون بالتأجيل, فليس معنى ذلك أنهم يهملون "طريقة التعليم" المتبعة أو يهوِّنون من شأنها في نجاح الطفل أو إخفاقه.
ولكن الذي يعنونه أن تقدم الطفل - بأي طريقة من الطرق- يتناسب تناسباً طردياً مع زيادة نضجه العقلي, وأن الطفل البطيء اقل تعرضاً للقلق النفسي والاضطرابات الانفعالية في حالة ما إذا أجل تعليمه القراءة, وأن الأطفال الذين هم أكبر سناً وأكثر نضجاً يستطيعون أن يتعلموا مهارات أكثر في وقت أقصى مما يحتاج إليه أولئك الذين هم أصغر سناً وأقل نضجاً(8).
كيف نعلم الطفل القراءة?:
حينما نقدم للطفل ما نريد له أن يقرأه, ينبغي أن نعنى بزيادة الثروة اللفظية لديه, فنثري جوانب حصيلته اللغوية بكلمات جديدة ومعاني متعددة, مع ابتعادنا عن الغريب من الألفاظ أو الإكثار المبالغ فيه من المترادفات من الكلمات.
وينبغي أن نهتم بتدريب الطفل على استنباط الأفكار والمعلومات فنسأله بعد أن يقرأ موضوعاً ما, ماذا قرأت وماذا فهمت, وهل تستطيع أن تقسمه إلى أفكار أو إلى أحداث مرحلية, فنغرس فيه الدقة والعمق في فهم المادة المقروءة.
وعلينا أيضاً أن نعود الطفل القراءة الصامتة بعد أن كان يقرأ قراءة جهرية فنوفر عليه الجهد والوقت ونساعده على زيادة فهم ما قرأه.
وحين نعلم الطفل القراءة ينبغي أن نعوده على سرعة القراءة, فنساعده على قراءة الإعلانات في وسائل الإعلام المختلفة أو سرعة تصفح الجرائد والمجلات اليومية, ولا ننسى أن نسأله ما الذي استرعى انتباهك أو استوقف نظرك وأنت تقرأ الصحيفة أو المجلة.
وحين نشرع في تعليمه القراءة - أيضاً - علينا أن نعطي من أنفسنا القدوة والمثل في حبه القراءة والمعرفة, فيتعين أن نهتم بالزاد القرائي للطفل اهتماماً موازياً بمأكله وملبسه فنوفر له القصة والكتاب والمجلة, ونشجعه على القراءة في أوقات معلومة فينشأ الطفل ومعه نفس تواقة إلى المعرفة والقراءة ويجتهد دائماً في البحث عن المعرفة أينما كانت.
وتوفير الكتاب للطفل يحتاج إلى التدقيق في نوعه فنختاره متفقاً مع ميول الطفل وفي مضمونه فنراعي فيه بساطة الفكرة ووضوحها وقرب المأخذ وسهولته, وأن يكون جيد الطبع واضح الحروف جميل الصور من ورق مصقول بحيث يشوق الطفل ويستثير اهتمامه, هذا بالاضافة إلى توفير مكان جيد الاضاءة كي يقرأ الطفل بسهولة ويسر, حيث أن الطفل يرغب في تملك الأشياء والاستحواذ عليها فينبغي أن نخصص له كتبه, ونخصص له مكتبته كلما كان ذلك ممكناً, ونعلمه المحافظة على الكتاب, فنشبع في ذاته غريزة التملك.
العوامل المؤثرة في عملية تعلم القراءة:
كان من نتائج الدراسات والأبحاث اهتمام المدرسة الحديثة بالأطفال الذين يظهرون نوعاً أو أكثر من أنواع الضعف في القراءة, ومحاولة الكشف عن هذا الضعف ودراسة مظاهره وتشخيص أعراضه ووضع أنواع العلاج له (9).
وقد كانت دراسة حركات العين في القرن الثامن عشر محاولة مهمة للوقوف على طبيعة عملية الإبصار في أثناء القراءة لتمد العلماء بالأسس التي يستندون إليها في تشخيص ناحية من نواحي الضعف في تلك العملية, ثم تطورت الأبحاث في هذا الصدد.
وأدت الأبحاث الخاصة بحركات العين في أثناء القراءة إلى غيرها من الدراسات والتجارب التي تستهدف جميعها تشخيص عيوب القراءة وأصبح للقراءة عيادات تفحص عن تلك العيوب كما يفحص الأطباء عن الأمراض في عياداتهم, وتعددت الأجهزة والآلات التي تستعمل في تلك العيادات, وكثرت أنواع الاختبارات التي يستعان بها على معرفة الأدواء ووصف الدواء.
والمصطلح عليه الآن أن الطفل المتأخر في القراءة هو الذي تكون قدرته على القراءة أقل من المتوسط بالنسبة لعمره أو فرقته الدراسية. وإذا عرضنا نتائج الأبحاث المختلفة التي أجريت للوقوف على أسباب التأخر في القراءة نجد أن هذه الأسباب يمكن إرجاعها إلى ما يأتي:
1) عوامل بصرية.
2) عوامل عصبية .
3) عوامل متعلقة بالسمع والنطق واللغة.
4) عوامل جسمية عامة.
5) عوامل عقلية .
6) ردود أفعال عاطفية.
7) عوامل اجتماعية أو بيئية(10).
كذلك فإن العوامل العقلية لها أثر كبير في عملية تعلم القراءة حيث إن القراءة عملية معقدة, إنها رد فعل معقد للصحيفة المكتوبة يتضمن عمليات مختلفة يقوم بها المخ.
ويتفق معظم الباحثين على وجود علاقة إيجابية بين درجات اختبار الذكاء ودرجات اختبارات القراءة, ولكنهم يختلفون في مدى هذه العلاقة, حيث أن معظم الباحثين يتفقون على أن العمر العقلي الذي يزيد على ست سنوات يتحقق معه تعلم القراءة بنجاح. والواقع أن معظم ما يحدثه الأطفال من عيوب في القراءة ينجم عن نقص في القدرة على تعلم القراءة في مراحل التعليم المبكرة.
تقول " Durrell" إن الخلط بين الكلمات والتخمين عند محاولة تمييزها يكثران بين أطفال السنة الأولى الذين يقل عمرهم العقلي عن خمس سنوات (11).
المــــــــراجـع:
1) مقال لنا بعنوان: "أطفالنا .. هل يقرؤون?" مجلة العربي, السنة السابعة والثلاثون, العدد ,431 أكتوبر 1994 , ص 166 - 167 .
2) أحمد عبد الله أحمد, وفهيم مصطفى محمد, "الطفل ومشكلات القراءة", الطبعة الأولى, الدار المصرية اللبنانية, ص 36 .
3) المرجع السابق, ص 36 .
4) محمد محمود رضوان, "الطفل يستعد للقراءة", القاهرة: دار المعارف, الطبعة الثانية, ص 69 .
5) المرجع السابق, ص 70 - 71 .
6) المرجع السابق, ص 72 .
7) المرجع السابق, ث 74 .
8) المرجع السابق, ص ص 75 - 76 .
9) محمد قدري لطفي, "التأخر في القراءة تشخيصه وعلاجه", القاهرة: مكتبة مصر بالفجالة, ص 29 - 30 .
10) المرجع السابق, ص 32 .
11) حامد عبد القادر, محمد عطية الإبراشي, محمد مظهر سعيد, "علم النفس التربوي: النمو العقلي", القاهرة: دار الكتاب العربي للطباعة والنشر, الجزء الأول, الطبعة الرابعة, ص268 .
http://www.ju.edu.jo/publication/cul...developing.htm
عطية العمري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-27-2005, 03:14 PM  
افتراضي هل تقرأ ؟ ماذا تقرأ ؟ لماذا تقرأ ؟ كيف تقرأ ؟
#3
 
الصورة الرمزية عطية العمري
عطية العمري
(( باحث تربوي ))
الانتساب: 13 - 6 - 2005
الإقامة: :: غزة فلسطين::
المشاركات: 2,040
معدل تقييم المستوى: 15
عطية العمري has a spectacular aura about
بسم الله الرحمن الرحيم
( 1 ) هـل تقـرأ ؟
القدرة على القراءة نعمة من نعم الله، كغيرها من الوسائل التي آتاها الله ابن آدم، وإذا أردت أن تعرف هذه النعمة العظيمة فما عليك أيها القارئ، إلا أن تقارن بين نفسك وبين من لا يقرأ من أقاربك أو أصدقائك، لترى الفرق الهائل بينك وبينهم، فأنت تنظر إلى الحروف المترابطة التي تتكون منها الكلمات، والكلمات المتتابعة التي تتكون منها الجمل المفيدة، والجمل المفيدة التي تتكون منها الموضوعات الكاملة، التي قد تثمر كتابا أو مجلدات، وأنت تتابعها حرفا حرفا، وكلمة كلمة، وجملة جملة، وسطرا سطرا، وموضوعا موضوعا، وكتابا كتابا، ومجلدا مجلدا، تغذي بمعانيها عقلك، الذي لا يزال ينمو ويترقى في سلم أعالي العلوم والمعارف بشتى أنواعها وهي التي تستحثه بقراءاتك المتكررة، لشتى أنواع الثقافة، إلى أن يكون (العقل) ميزانا لما ينفعك من التصرفات، فيشعل لك بذلك سراج الهداية لتستضيء به في مسير حياتك للتشبث بكل نافع مفيد، وميزانا لما يضرك من النشاطات، فيرفع لك معلم التحذير من سلوك سبل الباطل التي تحرضك على سلوكها نفسك الأمارة بالسوء، والهو المردي والشيطان الرجيم. فيتعاون العقل السليم والفطرة النيرة والوحي المبين، على قيادتك إلى ربك لتحقيق ما ترضيه به في دنياك وآخرتك.
القراءة تصل القارئ بالعصور الغابرة من التاريخ، بما فيه من خير وشر، وتجعله-إذا دوَّن أفكاره-متواصلا مع الأحقاب اللاحقة، ينقل للأجيال القادمة أحداث عصره، وعادات جيله، وتاريخ أمته، كاشفا لهم تجارب عصره، بما فيها من إيجابيات يدعو لاقتفائها، وسلبيات، يحذر من الوقوع فيها.
أما من لم يقدر له الله أن ينال هذه النعمة-نعمة القراءة-فلا تراه يفرق بين المكتوب والمرسوم، واللعب والجد، والحق والباطل، مما يسطر في صفحات الكتب والجرائد والمجلات، والألواح والصخور، إلا بأن هذا لون وذلك لون صوَّرتْه له الرؤية، لا يعلم من محتواه شيئا، ولا يدري من مضمونه عرفا ولا نكرا، يرى الحروف والكلمات والجمل والسطور، رؤية قد يعجبه جمالها، دون أن يعرف ما تحمله في أحشائها من جواهر وأصداف، أو ما أثقلت به صنوانها الدانية وأغصانها من ثمار لذيذة يانعة.
لا فرق بينه وبين صبي خرج لتوه من رحم أمه، أو مجنون فقد عقله، فكلهم حرُِم من التمتع بنعمة القراءة، إلا أن الصبي والمجنون معذوران بسقوط التكليف عنهما، وهو من المؤهلين للتكليف العيني والواجب الكفائي في أمور دينه ودنياه.
منزلة القراءة في الإسلام:
ولأهمية القراءة في الإسلام كانت أول كلمة في أول سورة نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم، هي أمره بالقراءة بادئا باسم الله، كما قال تعالى: ( اقرأ باسم ربك الذي خلق [1] ثم كرر الأمر بها فقال: (اقرأ وربك الأكرم)[3] العلق.
وكان الأمر بهذه القراءة، فاتحة لقراءة هذه الأمة عالَمَ الأرض والسماوات، وما فيهما وما بينهما، من أفلاك وكواكب وشموس وأقمار ومجرات، وبحار وسحاب، ومطر وبرق ورعد، وبرد وحر وجليد، وحيوانات لا يحصيها إلا خالقها في البر والبحر والجو، وجبال متنوعة في كبرها وصغرها وألوانها، وأنهار هي شرايين الحياة في الأرض، تصل بين الجبال والسهول والبحار، تمد البشر والحيوانات والأرض بماء الحياة، وتمكن الناس من الانتقال بوساطتها من مكان إلى مكان، لا حيلة لهم –في كثير من المناطق- في ذلك التنقل بدونها، يأكلون من طري أسماكها، ويلبسون من جواهرها وحليها، وأشجار وغابات، يتنفس البشر من هوائها النقي
وأمر الله هذه الأمة بالقراءة في سورة هي من أول السور المكية نزولا فقال لهم: (فاقرءوا ما تيسر من القرءان .. فاقرءوا ما تيسر منه) [20 المزمل]
وبذلك أصبحت الأمة الأمية التي لا تقرأ ولا تكتب، تُعَلِّم عالَمَ الأرض من ذوي الحضارات العريقة علوم الدنيا والآخرة، ومعارف الأرض والسماء، وسياسة الأمم العادلة التي تجلب لهم السعادة، وتدفع عنهم الضنك والشقاء.
فسل نفسك هذا السؤال الذي قد تظنه فضولا: هل أقرأ؟

( 2 ) هل تقرأ ؟ ماذا تقرأ ؟
الحلقة الأولى: هل تقرأ ؟(1)
الإنسان مكون من عناصره الثلاثة الرئيسة: الجسم، والقلب، والعقل، وهذا التقسيم قصد منه تقريب المعنى لحاجات هذا الإنسان التي لا يستغني عنها لبقاء حياته المعتدلة المستقرة، بحيث لا يطغى اهتمامه ببعض تلك الحاجات دون بعض. هذا هو السبب في هذا التقسيم، وإلا فالثلاثة مرتبة ارتباط بعض أعضاء العنصر الواحد ببعض، كارتباط بعض أعضاء الجسد ببعض.
وبناء على هذا التقسيم يمكننا معرفة حاجات الإنسان:
فجسمه يحتاج إلى ما يجلب له النافع، ويدفع عنه الضار، من غذاء، ونظافة، وحركة، ولباس ... وغيرها. فإذا أهمل هذا الجسم ولم يعتن به أتاه من الأمراض والأسقام ما يضعفه أو يهلكه.
وعقله يحتاج إلى المعارف والعلوم والأفكار التي تتمم له تصوراته السليمة، وتقويها عنده، و تنير له الطريق وتبصره بما لا قدرة له على تصوره الصحيح مستقلا عما سواه، وتعصمه من الزلل وتضع له معالم ميدانه الذي إذا خرج عنه ضل سواء السبيل. وإذا أهمل هذا العقل، ولم يهتم بما يحتاج إليه من المعارف والعلوم جمد عن التفكير والإبداع، أو ضل عن السبيل السوي.
وقلبه –أو روحه- يحتاج إلى النور الإيماني والطاقة العبادية، و المدد الأخلاقي، تلك الأسس التي تضبط صلته بربه، وبنفسه، وبأبناء جنسه، وبالكون من حوله. وإذا لم تعط هذه الروح ما تحتاج إليه من الغذاء الرباني، جفت وقست، وساءت صلة صاحبها بربه وبنفسه، وبأبناء جنسه، وبالكون من حوله.
فينبغي أن يكون لكل من هذه الحاجات الثلاث: حاجة الجسم، وحاجة العقل، وحاجة الروح أو القلب، نصيب من قراءة الإنسان، ليعطي كل عنصر حقه من القراءة.
وغالب الناس –إذا ابتعدوا عن التشريع الإلهي-لا يعدلون في القسمة بين هذه العناصر، بل يبالغون في الاهتمام ببعضها، ويظلمون بعضها الآخر:
فتجد فريقا من الناس يهتمون بالجسم: غذاء ونظافة، ولباسا ومسكنا، وحركة... وإشباعا لغرائز، ويهمل وروحه وعقله، فلا يعطيهما حقهما، ولهذا تجد هذا الفريق يكثر من ذكر الطعام والشراب، والرياضة، والمال والتجارة، والأدوات المادية من مساكن ومراكب، وعقارات، ونساء....، فإذا جمعه مجلس كثر فيه ذكر ما لم يألفه من غذاء العقل والروح، ضاق به ذرعا، وفر منه هاربا كفرار الجبان من عدوه في ساح القتال.
هذا الفريق قد لا تجد فرقا بينه وبين الحيوان، إلا أنه إذا نطق فهم ابن جنسه معنى ما نطق به، أما ما عدا ذلك فقد يكون الحيوان –في الجملة- أفضل منه.
وتجد فريقا آخر يهتم بالعقل، فتراه مكبا على شتى العلوم والمعارف والفلسفات، إذا قال تسمع لقوله، وهو مهمل لروحه لم يعطها حقها من الغذاء الإيماني، ولهذا تجده قاسي القلب، خاوي الروح، بعيد الصلة بالله، وقد يكون سيئ الصلة بالناس، لا تقوى ولا ورع، ولا عبادة. وهذا قد ينفع الناس ببعض علمه وأعماله واختراعاته، ولكنه لا ينتفع هو من ذلك إلا الجزاء المادي والثناء عليه فيها بما عمل. أما في الآخرة فليس له عند الله من خلاق.
فماذا تقرأ؟
تصور أن جلسة ضمتك مع أربعة أصناف من البشر:
أحد ها مهتم بالجسم اهتماما مبالغا فيه.
والثاني مهتم بالعقل اهتماما غاليا.
والثالث مهتم بالقلب أو الروح اهتماما مُفرِطا.
والرابع مهتم بالثلاثة اهتماما معتدلا.
وطلبت منهم إرشادك إلى ما يفيدك من القراءة. فما ذا سيقول لك الأربعة؟
ستجد في الصنف الأول من يسهب لك في الكلام على تغذية الجسم بأنواع الأطعمة والأشربة المفيدة.
وتجد منهم من يسهب لك في الكلام على أنواع الرياضة المقوية لكل عضو من أعضاء الجسم، ثم كل واحد ستجده يعرض محاسن رياضته المفضلة: كرة قدم، كرة سلة، الكرة الطائرة، الجري، القفز، السباحة، ركوب الخيل، سباق السيارات....
وستجد فيهم من يسهب لك في الكلام عن النظافة وأدواتها.
وستجد فيهم من يعدد لك الملابس الصيفية والشتائية، ويعرض لك ما صنعته بيوت الأزياء للرجال والنساء، الأطفال والكبار.
وستجد فيهم من ينصحك بالبعد عن مضرات الجسم، كشرب الدخان وتناول المسكرات والمخدرات والبعد عن البيئة الملوثة جوا وبرا وبحرا، ويحذرك من شرب المياه غير الصحية ....
وستجد من ينصحك بالمحافظة على مراجعة طبيبك والمداومة على الفحوصات الطبية الكاملة المحددة المواقيت ...
وستجد في الصنف الثاني من يغريك بكثرة القراءة والاطلاع على أنواع المعارف والثقافات والفلسفات، وكل منهم يجذبك إلى قراء ما تخصص فيه، أو كان هواه معه، هذا يزين لك القراءة في الشئون السياسية، وهذا يحبذ لك القراءة عن الشؤون الاجتماعية، وذاك يعدد لك محاسن القراءة عن الوسائل الإعلامية، وآخر يغريك بالغوص في الأمور الاقتصادية، وغيره يرفع لك فوائد قراءة المناهج التربوية، وصنوه يحثك على قراءة العلوم النفسية... كل واحد منهم يرغبك لتكون موسوعة في مجاله الذي فضله في تلك المجالات. وكل منهم قد يقول لك: اطلب العلم للعلم، وليس لشيء آخر...
وستجد في الصنف الثالث من يحثك على البعد عن ملذات الدنيا وزخارفها، والإقلال من الطعام والشراب، ولبس الخشن من الثياب، والإكثار من التأمل، وإطلاق شعورك وأظافرك، و الابتعاد عن مخالطة الناس ويحضك على الانزواء عنهم في دير أو معبد، أو مسجد.
ويقول لك: إن الجسم عدو من أعدائك، فعاقبه بحرمانه مما يقويه، واجعل نفسك جلدا على عظم، لا يحول بينهما لحم ولا شحم، واهتم بروحك وقلبك فقط، ففيهما راحتك ونجاتك.
أما الصنف الرابع فستجده يقول لك: الله خلقك فسواك فعدلك. وأنت عبد لله جسمك وعقلك وقلبك لربك، في حياتك وفي ومماتك: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العلمين لا شريك)
والثلاثة كلها –الجسم والعقل والروح-أمانة عندك يجب عليك أن تعطي كل ذي حق حقه:
فللجسم غذاؤه وكساؤه ونظافته وحركته وجماله وصحته، كل ذلك بتوسط واعتدال، فلا تفريط ولا إفراط: (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك) (وكلوا واشروا ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين) (ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه)
وقد سابق الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه وبناقته، وشرع المسابقة للفرسان، وأثنى على الرمي والرماة: (ارموا) وقال (وأن لبدنك عليك حقا) وأمر الله المسلمين بإعداد العدة، لإرهاب أعدائهم...
(خذوا زينتكم عند كل مسجد) (إن الله جميل يحب الجمال) (إن الله يحب أن يرى نعمته على عبده)
وللعقل حظه من العناية، وقد أبدى القرآن وأعاد في العناية به وهو مناط التكليف في شرع الله، وقد جال به القرآن الكريم في ملكوت السماوات والأرض: في النجوم والكواكب والشمس والقمر، والليل والنهار، ومع السحاب والمطر والبرق والرعد، ومع الملائكة في الملأ الأعلى.
كما قاده إلى السياحة في الأرض: لينظر كيف يحييها الله وكيف يميتها، وكيف مكنه من السير في مناكبها دون عناء ولا مشقة، وأودع فيها ما يجعل حياته عليها سهلة ميسرة، ما أحسن استغلالها وقام بعمارتها النافعة المفيدة، وقاده كذلك إلى السياحة في بحارها وأنهارها وأشجارها وغاباتها وحيواناتها دقيقها وجليلها، ونبهه على عظمة الجبال وألوانها ووظيفتها وفائدتها.
ولفت نظره إلى نفسه وتطورات خلقه العجيبة وتاريخ حياته في الدنيا والآخرة. (وفي السماء رزقكم وما توعدون وفي الأرض آيات للموقنين، وفي أنفسكم، أفلا تبصرون)
وللقلب كذلك نصيبه الوافر الذي يصله بربه من إيمان صادق، وعلم نافع، وعبادة مخلصة، وأخلاق فاضلة:
الإيمان بأصوله وفروعه الذي ينير القلب ويهديه إلى سواء الصراط، ويربطه بإخوانه المؤمنين من الإنس والجن في الأرض، والملائكة في السماء. وبه يكون فلاحه وسعادته، وبعدمه تكون شقاؤه وخسارته.
والعلم النافع المستمد من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، الذي يجعله يسير في حياته على بصيرة من أمره، بنير له الدروب، ويرفع له معالم هادية في الطريق، فلا يضل ولا يشقى.
والعبادة –وهي العمل الصالح-فرضها ونفلها، التي يؤديها كما أمره الله مخلصا له، لا بشرك فيها بربه أحدا، وهي التي تمد إيمانه بالقوة ومزيد اليقين. العبادة الشاملة التي تجعل حياته ومماته كلها لله.
يستطيع المسلم أن يجعل حياته كلها بالنية الصادقة عبادة لله، فقيامه بفرائض الطاعات ونوا فلها عبادة، وتركه المحرمات والمكروهات عبادة، وتعاطيه المباحات أو تركها، تقربا إلى الله عبادة.
والخلق الحسن الذي يعامل به القريب والبعيد من الناس، من طلاقة الوجه، ولين الجانب، وأدب اللسان، وبذل المعروف، وصدق الحديث ... كل ذلك يزيد القلب نورا، ويمده بمعين لا ينضب من الصفاء والنقاء والصلة القوية بالله، وحسن المعاملة مع خلق الله من إنس وجن وحيوان.
وهنا يعلم الإنسان أنه محتاج إلى أن تكون قراءته عامة شاملة لما يحتاجه بصفته إنسانا كامل الإنسانية، يُعنَى في قراءته بجميع عناصره(جسمه وعقله وروحه) المترابطة ترابطا لا يكون الإنسان كامل الإنسانية إلا بها.

( 3 ) هل تقرأ؟ لماذا تقرأ؟
سبق الكلام في القراءة على حلقتين:
الحلقة الأولى: هل تقرأ ؟(1)
الحلقة لثانية: هل تقرأ؟ ماذا تقرأ؟(2)
وهذه هي الحلقة الثالثة:لماذا تقرأ؟
عرفنا فيما مضى أن الإنسان يتكون من جسم وعقل وروح أو قلب، وأنه ينبغي أن يهتم بذلك كله، فعليه أن يقرأ –بتوازن-ما يفيده في جسمه وعقله وروحه، ومعنى هذا أنه يقرأ ليحفظ ما أنعم الله عليه به من جسم وروح وعقل.
ومن هنا يعرف العاقل لما ذا يقرأ؟
إن جسمه في حاجة إلى أن يعرف ما ينفعه ويحفظ صحته، من نظافة، وغذاء، ولباس، وغذاء-أكلا وشربا-وحركة، وراحة.
وإذا كان الإنسان يعرف –غالبا-ما يحتاج إليه جسمه من هذه الأمور، فإنه قد يجهل كثيرا منها، ويحتاج إلى من يرشده إلى معرفة ما يجهل، والقراءة إحدى وسائل الإرشاد.
وعلى سبيل المثال: يختلف الناس في الطعام الصالح لكل منهم، بحسب ما هم عليه من صحة ومرض، والمرضى يختلفون كذلك: فالطعام النافع لمريض، قد يكون ضارا لآخر.
ويختلف الناس في الحركة المفيدة والحركة الضارة، فهذا يحتاج إلى بذل جهد كبير من الرياضة التي تجلب له الصحة والقوة، وتذهب عنه الأسقام والأمراض، وذاك يحتاج –للمحافظة على صحته-إلى جهد أقل، وآخر يحتاج إلى السكون وقلة الحركة أو عدمها.
والذي يبين لكل إنسان ما ينفعه وما يضره، هم المتخصصون، كل في مجاله، وقد ألفت في ذلك كتب، وكتبت أبحاث، ونشر الكثير منها في مواقع الشبكة العالمية (الإنترنت) ينبغي أن يهتم كل واحد بقراءة ما يفيده في محافظته على جسمه، لأن جسمه أمانة عنده لا ينبغي أن يفرط فيه. وقد ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أنه قالإن لجسمك عليك حقا) قال: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله)
والأمور المتعلقة بالجسم يهتم بها غالب العقلاء، لأن دواعيها محسوسة، يشعر بها كل واحد، ويصعب صبره على ضررها.
فإذا شعر بالجوع طلب الطعام، وإذا شعر بالعطش طلب الماء، وإذا شعر بالمرض طلب الدواء، وإذا شعر بالحر طلب ما يقيه منه، من تبريد أو غطاء، أو ظل، وإذا شعر بالبرد، تعاطى طلب أسباب الدفء.
ولهذا تجده يتتبع ما يكتب عن الأمور التي يحتاج إليها، فيقرأها ليصل إلى ما يمكنه من تحقيق غرضه.
فكم ترى من مرضى السكر –مثلا- يتتبعون ما يكتب عنه، وعن أضراره، والوقاية من مضاعفاته، وعلاجه... وهكذا غيره من الأمراض، وقانا الله وجميع المسلمين شرها.
أقصد من هذا أن العناية بالجسم عند العقلاء، من الأمور التي تتوافر الدواعي والأسباب إلى السعي إليها، والقراءة عنها أكثر من غيرها.
أما تغذية العقل بالأفكار والمعاني، فهي في المرتبة الثانية بعد الجسم، تجد غالب الناس لا يهتمون بها كما يهتمون بالعناية بأجسامهم، ولهذا تجد قراءتهم لهذا الغرض أقل من قراءتهم لما يتعلق بالجسم، لأن فائدة العناية بتغذية العقل ليست محسوسة، مثل فائدة العناية بالجسم، وفي ذلك خسارة عظيمة.
ولهذا كثر في القرآن الكريم التنبيه على أهمية العقل، بلفظه أو معناه: مثل قوله تعالى: ((إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون)) البقرة: 164
ومثل قوله تعالى: ((إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون)) الأنفال: 22
وهما كما ترى نموذجان يتكرران في القرآن الكريم: ((يعقلون)) بالإثبات مدحا لذوي الاهتمام بعقولهم، واستعمالها فيما خلقت له، من التفكر في مصالح أهلها الدنيوية والأخروية لتحصيلها، وفي المفاسد التي تضرهم، لتجنبها.
و ((لا يعقلون)) بالنفي، ذما لمن لم يهتموا بعقولهم، فلم يستعملوها فيما خلقت له، فلم يسعوا في تحصيل مصالحهم الشاملة للحياتين، بل سعوا في جلب المفاسد المدمرة على أنفسهم وعلى غيرهم.
حتى إنك لترى من استعملوا عقولهم في الابتكارات العلمية الكونية المادية، ووسائل العيش ذات الرفاهية، كما هو حاصل في هذا العصر، ولكنهم أهملوا استعمال تلك العقول في إسعاد البشرية بتلك الابتكارات وتلك الوسائل، فدمر الأقوياء بها الضعفاء، وفي الحروب المعاصرة على ذلك الدليل القاطع.
والسبب في ذلك اهتمام تلك العقول بالأمور المادية ومتع الحياة الدنيا، وغفلتها عن الحياة الدائمة السعيدة، حياة الآخرة التي تكون فيها السعادة المطلقة، أو الشقاء المطلق.
كما قال تعالى عن أمثال هؤلاء: ((وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون. يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون)) الروم: 6-7
أما العناية بالقلب وتغذيته بالمعارف الربانية، وإضاءته بالأنوار الإيمانية، وإمداده بالشعائر العبادية، من الفرائض والنوافل المقربة إلى الله تعالى، فأهلها هم أقل الناس في هذه الحياة.
وليسأل كل منا نفسه: ما نسبة قراءته لما يقوي إيمانه من قراءة القرآن وتدبره، ليعرف فيه صفات المؤمنين المفلحين، وصفات الكافرين والمنافقين الخاسرين، ليبحث عن نفسه بين هذه الأصناف الرئيسة ليعرف أين موقعه منها، وأي الصفات تغلب عليه، وهل يجاهد نفسه ليتصف بصفات المؤمنين، أو هو غافل عن ذلك، وفيه من صفات غير المؤمنين ما هو في أمس الحاجة إلى تغيير ما بنفسه حتى يغير الله ما به؟
وليسأل كل منا نفسه: هل يكثر من قراءة الأذكار المطلقة والمقيدة التي تملأ قلبه إيمانا بالله ورسوله، ومحبة لله ورسوله وعباده المؤمنين، وخوفا من الله وعقابه في الدنيا والآخرة؟
هل اهتم كل منا بقراءة حقوق ربه، وحقوق نفسه، وحقوق أهله من أبوين وأولاد وأزواج، وجيران وزائرين، ليعطي كل ذي حق حقه؟
هل اهتم كل منا بقراء ما نناجي به ربنا في ظلمة الثلث الأخير من الليل، من تهجد وذكر وابتهال وتضرع إلى الله، طالبين مغفرته وعفوه ونصره لعباده المؤمنين المستضعفين في الأرض؟
هل اهتممنا بقراءة دعامة النصر ومنطلق العزة بعد الإيمان: الجهاد في سبيل الله الذي أذلنا الله لأذل خلقه، بسبب غفلتنا عنه وعدم رفع رايته؟
هل اهتممنا بقراءة المصير بعد هذه الحياة: الموت الذي لا مفر لنا منه، وهو آت لا محالة في أي لحظة من لحظات أعمارنا؟ هل قرأنا عن ساعة الموت ونزع الروح والفرق بين قبض أرواح المؤمنين وأرواح الكافرين؟
هل قرأنا عن أحوال أهل القبور، وأسئلة منكر ونكير، ونعيم القبر وعذابه؟
هل قرأنا عن البعث والنشور والحشر والحساب والجزاء والصراط والجنة والنار، وعن الإعداد لكل ذلك؟
هل قرأنا صفات الجنة وأهلها، لنعمل الصالحات، رغبا فيما أعد الله فيها لعباده المؤمنين؟
هل قرأنا عن صفات النار وأهلها، لنترك السيئات، رهبا مما أعد الله فيها لأعدائه الكافرين، وعصاة المؤمنين؟
هل نتذكر ونحن نقرأ في حياتنا الدنيا اليوم الآخر الذي سنقرأ فيه كتابنا، عندما يقال ((اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا))؟
ألا نتذكر قراءة من يؤتى كتابه بيمينه، ومن يؤتاه بشماله: ((يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية. فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه. إني ظننت أني ملاق حسابيه.فهو في عيشة راضية. في جنة عالية. قطوفها دانية. كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية. وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه...))
إن الذي نقرأه اليوم ونعمل به، سنؤتاه غدا ونحاسب عليه.
فليسأل كل من نفسه: لماذا أقرأ وليجب بما يعرفه هو عما يقرأ. وفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه.

( 4 ) هل تقرأ ؟ كيف تقرأ ؟
1- تصور أن هذا اليوم يكمل من عمرك ست سنوات، وقد أمن لك والداك ملابس المدرسة، وكتبها ومستلزماتها، من أقلام ودفاتر، وقد حببا إليك المدرسة منذ فترة، وذكرا لك ما ستجده فيها، من مدرسين وزملاء، وألعاب، وقراءة وكتابة...
وفي هذا الصباح بادرت أمك –على غير العادة- بإيقاظك في وقت مبكر، وأنت تغط في نوم عميق، تحت غطائك الدافئ، فنظرت إليها متعجبا من إزعاجها لك، فصحت باكيا قائلا: ماما دعيني أنام! فقالت لك: لا يا بابا يا حبيبي، اليوم هو أول يوم من الدراسة! اصح. قم اغتسل وتوضأ وصل، والبس ثيابك وخذ حقيبتك، لا تتأخر، زملاؤك كلهم في طريقهم إلى المدرسة، فأخذت تختفي تحط غطائك، وأخذت أمك ترفعه، وتصر على قيامك، فقمت غاضبا، محدقا بعينيك في وجه أمك التي ألفت منها الرحمة واللين وعدم الإزعاج! ثم قربت إليك-على غير العادة أيضا-طعام الإفطار، وقالت لك: يالله حبيبي أفطر! فنظرت إليها في عجب! قائلا: لا أريد الطعام الآن! وبعد أخذ ورد تناولت قليلا من الطعام مكرها.
وربطت لك أمك حقيبتك من وراء ظهرك، و على كتفك مشربة ماء(زمزمية) فخرجت كأنك جندي يحمل أدوات القتال إلى أرض المعركة. فأوصلك أحد أبويك إلى المدرسة، وأراد أن يدعك ويعود إلى المنزل، فصحت قائلا: بابا، أو ماما! تعال أو تعالي معي لا تتركيني وحدي! فلما لم يستجب لرغبتك أبوك أو أمك، أخذت تصيح منتحبا: بابا ماما، وتكرر ذلك!
وجاءك المشرف الاجتماعي، وأخذ يربت على كتفك ويقول لك: لا تخف أنت الآن في المدرسة، انظر هؤلاء هم زملاؤك، ثم طلب منط أن تدخل في الصف(طابور الصباح) وأخذ يردد لك ولزملائك النشيد الصباحي... ويطلب منك ومن زملائك أن ترددوا ذلك وراءه...
ثم دخلت الصف، فرأيت المدرس يكتب بالقلم الأبيض(طبشور) في اللوح الأسود(سبورة) ألف، باء، ت، ث، ويقرأ ذلك بتؤدة، ويطلب منكم أن ترددوا ذلك وراءه، فأخذت تردد ذلك، حتى حفظته، ولكنك لا تعرف غير التلفظ.
وطلب منك أن تكتب في دفترك تلك الحروف، فأخذت تحرك القلم إلى الأعلى والأسفل، ويمينا ويسارا، دون أن تقترب من كتابة ما يشبه حرفا واحدا.
ثم قال لك المدرس –وهو تربوي حكيم-: أرني دفترك، فلما نظر إليه، ابتسم ثم قال: ما شاء الله! تشجيعا لك على المضي في الكتابة. وكتب في دفترك: إلى ولي أمر الطالب: الرجاء مساعدته على قراءة الواجب وكتابته.
فلما رجعت إلى أبويك، واسترحت من عناء هذا اليوم الغريب، بدأت أمك تساعدك في حل الواجب، فقالت لك: كيف أنت حبيبي هل عرفت درس اليوم؟ قلت: نعم يا ماما!
فنظرت إلى دفترك، وفتحت لك كتاب التهجي، وأرتك الحروف الأربعة فيه: أ، ب، ت، ث. وقالت ما هذا وأنت قد حفظت هذه الحروف: فقلت دون أن تنظر إلى الحروف: أ، ب، ت، ث.
فأشارت لك إلى (أ) ما هذا؟ فقلت: أ، ب، ت، ث. وتابعتك أمك وأبوك يوما فيوما، وتابعك المدرس كذلك يوما فيوما، وبعد لأي وتعب من قبلك، ومن قبل أبيك وأمك ومدرسك، استطعت أن تفرق بين حرف وآخر، وهكذا الكتابة، التي لم تصل إليها، إلا بعد مسك أمك وأبيك بيدك التي تكتب بها، ومرناك على كتابة كل حرف على حدة، ثم طلب منك تكرار الكتابة ناسخا ذلك من كتاب الخط أو التهجي.... ماذا ترون بع هذا؟ هل القراءة سهلة أو صعبة؟ ألا ترون أنها تتطلب صبرا ودابا دائمين، حتى يتمكن الإنسان من القراءة، وكذلك الكتابة؟!
2- ثم تصور أنك رجل أمي، أو امرأة أمية، لا تقرأ ولا تكتب، ترعى غنمك أو بقرك، في شعب من شعاب أهلك وقبيلتك، فجاءك من يقول لك: (اقرأ) فقلت له: أنا لا أقرأ! فقال لك: يجب أن تقرأ؟ وأحسست بأنه قوي وأنت ضعيف لا تستطيع عصيانه، فقلت له: أنا لا أقرأ، وهو يقول لك: لا بد أن تقرأ! فلما أحسست بألاَّ مناص لك من الاستجابة له، قلت له: ما ذا أقرأ؟ فتلا عليك جملة أو جملتين فقرأتها كما سمعتها، وأخذ يزيدك جملة أو جملا، وأنت تتابعه، فلما كثرت عليك الجمل شعرت بصعوبة استحضار ما سمعت وقرأت، ماذا يمكنك أن تفعل لتستمر في القراءة؟إما أن يعلمك الكتابة لتقيد ا يجب أن تقرأه، والكتابة تحتاج إلى جولات جديدة من التعليم والتعب، وإما أن تجتهد في حفظ ما تسمع وتقرأ، وفي هذا من الصعوبة ما فيه، إضافة إلى أن المعلومات التي تقرأها ستكون محدودة، إذا لم تكن عندك ملكة القراءة، لتقرأ كل ما يكتب بلغتك. أليست القراء صعبة، وكذلك الكتابة، ومع ذلك لا بد، مهما كانت صعوبتهما؟
صعبة على الطفل والأمي، لعدم تعلمهما القراءة، وصعبة على من تعلم القراءة، من حيث صبره على القراءة النافعة التي تحتاج إلى تأمل وتفهم.
ما هذا يا دكتور؟!
نعم. أتوقع أن يقول أحدكم أو بعضكم: كنت تتحدث عن طفل بدأ دراسته وسنه ست سنوات، ورجل أمي أو امرأة أمية، ما ذا تريد منا نحن وقد بلغنا من الأعمار الأربعينات أو الثلاثينات، أو العشرينات، وقد تخرجنا في الكليات، أو على الأقل حملنا الشهادة التوجيهية، نحن قد قرأنا وكتبنا، وأصبحنا مثقفين، أتريد أن تعيدنا إلى أطفال وأميين، ماهذا يا دكتور؟!
وأقول: على رسلكم أيها الأحباب، فقد عانيت من صعوبة القراءة، ولا زلت أعاني. القراءة سهلة؟ نعم. والقراءة صعبة؟ نعم. كيف؟!
جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما أراد الله أن يخرج به الناس من الظلمات إلى النور، وكان قد حبب إليه التعبد في غارحراء، تمهيدا للتكليف الإلهي له بالوحي والرسالة والبلاغ المبين.
فقال له جبريل: (اقرأ ) فقال: (ما أنا بقارئ!) يعني لا أجيد القراءة، لأني لم أتعلمها. فقال له: (اقرأ) فقال: (ما أنا بقارئ!) ... فغطه جبريل حتى بلغ منه الجهد... ثم قال له: ((اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم)) .
فقرأها صلى الله عليه وسلم... والقصة في الصحيحين، وهي في أول صحيح البخاري في باب بدء الوحي، وفي تفسير سورة العلق.
ثم لما لم يكن صلى الله عليه وسلم يكتب، وقد علم أنه مكلف من الله القيام بالدعوة والبلاغ المبين بهذا القرآن، أحس بثقل المسؤولية، وحاول الاجتهاد في حفظ ما كان يقرأ عن طريق جبريل.
فكان يحرك لسانه في عجلة لحفظ كتاب الله، فخفف الله عنه، ووعده بحفظه بدون أن يتعب نفسه ذلك الإتعاب المعتاد لمن أراد الحفظ: ((لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآن))
هذا يدل على أن القراءة النافعة، تحتاج إلى جهد وصبر، والذي لا يجتهد ولا يصبر، لا يصل غالبا إلى هدفه من القراءة.
وأعود فأقول: إن القراءة العادية –أي قراءة الحروف والجمل والمصطلحات بدون تأمل ولا تعقل-سهلة، ولا صعوبة فيها.
وهذه ممكنة في التصفح العام، لمعرفة العناوين، أو موضوعات الأبواب والفصول ونحو ذلك، والقراءة السريعة لبعض الموضوعات للاطلاع العام على أفكارها وفقراتها....

والقراءة صعبة في أحوال كثيرة:
منها قراءة الحفظ، كحفظ القرآن الكريم، وحفظ متون العلم، لمن يريد أن يكون طالب علم، يستحضر قواعد العلم الذي يدرسه، كعلم النحو والصرف، والبلاغة، وأصول الفقه، والفرائض، ونحو ذلك من العلوم التي تضيع إذا لم يحفظ الطالب قواعدها الأساسية، ويتمرس عليها حتى يصبح فهمها وتطبيقها عنده مَلَكَةً. وسلوا عن هذا حفظة القرآن الكريم، وبخاصة أئمة المساجد، وسلوا كبار علماء الإسلام، الذين تضلعوا في العلوم الإسلامية.
ومنها قراءة الفهم والفقه-أي فقه معاني ما يقرأ-بحيث لا يمر القارئ بجملة أو فقرة دون أن يكون قد فهمها وفقه معناها، وهذه القراءة يحتاج إليها كل قارئ لكل علم من العلوم، سواء كانت شرعية أو لغوية، أو كونية، طبية، أو فلكية، أو جغرافية، أو رياضية...
ولا بد للقارئ هنا من توقف أمام بعض الجمل أو المصطلحات، توقفا يناسب سرعة الفهم أو بطأه، وقد يحتاج إلى تكرار القراءة حتى يفهمه فهما صحيحا، وقد يحتاج إلى وضع علامات تحت أو فوق بعض الجمل، وقد لا يتمكن القارئ من فهم المعنى –أحيانا- بنفسه، فيضطر إلى الاستفادة من أستاذه المتخصص في العلم.
وإذا تساهل القارئ في الفهم الصحيح لما يقرأ من هذا النوع، فقد يترتب على فهمه من السلبيات ومن الأخطار ما يندم عليه، كأن يفهم النفي مما يجب أن يفهم منه الإثبات أو العكس، وليتصور أنه فهم الإثبات في المنفي، أو النفي في المثبت في موضوع يتعلق بدواء مريض، ماذا سيحدث من جراء هذا الفهم؟ وهكذا في الأحكام الشرعية ....

وإن فهم جملة واحدة فهما صحيحا، قد يكون سببا لفهم باب كامل أو فصل أو موضوع، وعدم فهم جملة واجدة، قد يترتب عليه عكس ذلك.
ولهذا شرع الله تعالى لقارئ القرآن- مع ما في قراءته من حيث هي من الثواب العظيم- أن يتدبره ويفقه معناه، ليعمل به، وأنكر على من لم يتدبره، فقال تعالى: ((كتاب أنزلناه مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب)).ص:29.وقال تعالى: ((أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)).النساء 82. وقال تعالى: ((أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)). محمد: 24.
وإن الذي يطلع اليوم على كثير من طلاب المدارس والجامعات، الذين لا يقرءون دروسهم قراءة متأنية، تجعلهم يفهمون تلك الدروس فهما متقنا، تبقى به معلوماتهم ثابتة، وإنما يقرءون قراءة الزاهدين في نفيس الوقت وجواهر العلم النافع، قراءة عابري سبيل، قصدهم من قراءتهم تقيأ ما علق بأذهانهم في أوراق الامتحان، للحصول على ورقة تسهل لهم العمل الوظيفي فحسب، إن الذي يطلع على من هذه حالهم، ليقتله الحزن على ضياع أجيال تكون نتائج قراءتهم هي تلك القراءة الخاسرة، التي يتخرجون بها أميين في ثقافتهم وفي معرفة مصالحهم ومصالح أمتهم في الدنيا والآخرة.

وإني لأعرف طلابا تخرجوا من كليات متخصصة، في علوم الشريعة، أو اللغة العربية، لا يجيد بعضهم قراءة كتاب الله، وإذا تكلم نصب الفاعل، ورفع المفعول، لأنه عندما قرأ قاعدة رفع الفاعل ونصب المفعول، لم يفهم حقيقة تلك القاعدة، وإن أجاب أستاذه يوم الامتحان إجابة نظرية صحيحة!

وأرى في كثير من مواقع الشبكة العالمية (الإنترنت) إقبالا شديدا على الموضوعات ذات الإثارة في عناوينها، وتفاعلا مع كتابها، موافقة أو مخالفة، وكثير من تلك الموضوعات غير ذات بال، وبجانبها موضوعات أخرى جادة ذات أهمية لحياة القارئ في دينه ودنياه، قليلة الإقبال من قراء المنتديات قراءة أو ردا، لأن هذه الموضوعات تحتاج إلى قراءة متأنية، وصبر على تفهمها وتعقلها، للخروج منها بفائدة، والموضوعات الأخرى، لا تحتاج إلى جهد.

وفي وجود هذه الشبكة فرصة ثمينة لكل قارئ وكاتب، ليكون معلما لغيره ومتعلما من غيره، فهي جامعة عالمية، تربط بينك وبين غيرك من البشر في كل مكان في الأرض، وهم لا يدرون أين أنت؟ وأنت لا تدري أين هم؟

وكم كان الناس يتمنون أن يجدوا بعض الموضوعات ليستفيدوا منها، فلا يتمكنون من الحصول عليها، وهي اليوم في متناول اليد كتبها متخصصون، وهي جديدة طرية، تصل إليك بعد فراغ صاحبها من إرسالها بدقائق، تجدها بالبحث السريع عنها، وتستطيع قراءتها وطبعها، وحفظها، ألا تستحق أن تكون قراءتنا لها قراءة فهم ووعي؟

ولا مانع من قراءة التسلية المباحة، من مزاح لا كذب فيه، أو نكات مضحكة، أو ألغاز تشحذ العقول وتدعوها إلى التفكير، ولكن لا ينبغي أن تكون الأولوية وصرف الأوقات، لذلك، بل ينبغي أن تكون الأولية لما يكون الشخصية تكوينا إيمانيا وعباديا وأخلاقيا، وثقافيا، وعلميا، وما عدا ذلك يكون تابعا.
والخلاصة: أن القارئ ينبغي أن يختار ما يقرأ، ويعرف ما هو أولى من غيره، وأن تكون قراءته سريعة، فيما لا يحتاج إلى حفظ أو فهم عميق، وأن يهتم بالقراءة المتأنية فيما يحتاج إلى الحفظ أو الفهم العميق، مع الصبر على ذلك، فلا قراءة نافعة بغير صبر.
فليحرص كل منا على معرفة كيف يقرأ؟ لتكون قراءتنا نافعة مفيدة.
كتبه
د . عبد الله قادري الأهدل

http://saaid.net/Doat/ahdal/4-3.htm
عطية العمري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-27-2005, 04:39 PM  
افتراضي مشاركة: تنمية مهارات القراءة عند الأطفال
#4
 
الصورة الرمزية فخري حمدان
فخري حمدان
(+ قلم بدأ بقوة +)
الانتساب: 6 - 7 - 2005
الإقامة: غزة _الرمال
المشاركات: 31
معدل تقييم المستوى: 0
فخري حمدان has a spectacular aura about
مشكور لابسم الله والحمد لله .
خينا الباحث :الاستاذ /عطية العمري ؛ ونقدر موضوعاتك التي أثرت المنتدى ..
التأخر في القراءة نجد أن هذه الأسباب يمكن إرجاعها إلى ما يأتي:
1) عوامل بصرية.
2) عوامل عصبية .
3) عوامل متعلقة بالسمع والنطق واللغة.
4) عوامل جسمية عامة.
5) عوامل عقلية .
6) ردود أفعال عاطفية.
7) عوامل اجتماعية أو بيئية(10).
:eek: :confused: طبعاَ اذا أخذ المربي هذة التوجيهات بعين الاعتبار فانة لا شك سوف يرتاح ويحقق نتائج تربوية أفضل .
فخري حمدان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-27-2005, 04:41 PM  
افتراضي مشاركة: تنمية مهارات القراءة عند الأطفال
#5
 
الصورة الرمزية فخري حمدان
فخري حمدان
(+ قلم بدأ بقوة +)
الانتساب: 6 - 7 - 2005
الإقامة: غزة _الرمال
المشاركات: 31
معدل تقييم المستوى: 0
فخري حمدان has a spectacular aura about

بسم الله والحمد لله .

مشكور لا خينا الباحث :الاستاذ /عطية العمري ؛ ونقدر موضوعاتك التي أثرت المنتدى ..
التأخر في القراءة نجد أن هذه الأسباب يمكن إرجاعها إلى ما يأتي:
1) عوامل بصرية.
2) عوامل عصبية .
3) عوامل متعلقة بالسمع والنطق واللغة.
4) عوامل جسمية عامة.
5) عوامل عقلية .
6) ردود أفعال عاطفية.
7) عوامل اجتماعية أو بيئية(10).
:eek: :confused: طبعاَ اذا أخذ المربي هذة التوجيهات بعين الاعتبار فانة لا شك سوف يرتاح ويحقق نتائج تربوية أفضل .
فخري حمدان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-27-2005, 04:53 PM  
افتراضي مشاركة: تنمية مهارات القراءة عند الأطفال
#6
 
الصورة الرمزية رسمي الملاحي
رسمي الملاحي
(+ قلم بدأ بقوة +)
الانتساب: 25 - 6 - 2005
العمر: 47
المشاركات: 66
معدل تقييم المستوى: 0
رسمي الملاحي has a spectacular aura about
[align=center][/align]

[align=center][/align]

[align=center][/align]
شكراً لك أخي عطية على هذا الموضوع و أحب أن أضيف ما يلي :ـ
[move=left]أنواع القراءة (قراءة الاستماع)[/move]


قراءة الاستماع :
وهو النشاط اللغوي الرابع بعد القراءة والكتابة والتحدث ، عن طريقه يتلقى الطفل اللغة ويتمكن من فهمها والاستجابة لها .

أهمية الاستماع :
لعل أبرز أهمية للاستماع تتمثل في كونه الوسيلة الأساسية للتعلم في حياة الإنسان . إذ عن طريقه يستطيع الطفل أو متعلم اللغة أن يفهم مدلول الألفاظ التي تعرض له ، عندما يربط بين الصورة الحسية للشيء الذي يراه وبين المفردة – اللفظة – الدالة عليها .
وعن طريق الاستماع يستطيع الطفل أن يفهم مدلول العبارات المختلفة التي يسمعها للمرة الأولى ، وبوساطته يستطيع تكوين المفاهيم المتدرجة وفهم ما تشير إليه من معان مركبة .
وتظهر أهمية الاستماع بالنسبة للطفل في كونه الوسيلة الأولى التي يتصل بها بالبيئة البشرية والطبيعية بغية التعرف عليها ، ومن ثم التعامل معها في المواقف الاجتماعية المختلفة .
أما بالنسبة لأهمية الاستماع للتعلم ، فتبدو في كونه وسيلة هامة للأطفال الأسوياء لتعلم القراءة والكتابة والحديث الصحيح ، في دروس اللغة وفي الدروس الأخرى التي يتلقونها في المدرسة .
والاستماع سبيل من السبل التي تقدر المرء على فهم ما يدور حوله من أحاديث مختلفة ، ويتابع الأخبار والنصائح والتوجيهات المختلفة التي يسمعها من القنوات السمعية المختلفة .
والشعوب المتحضرة تهتم بتربية أبنائها على حسن الاستماع منذ الصغر ، لكون حسن الاستماع أدباً رفيعا ، بالإضافة إلى كونه أسلوب فهم وتحصيل .
ولقد ثبت من أبحاث كثيرة أن الإنسان العادي يستغرق في الاستماع ثلاثة أمثال ما
[align=center]ثم تابع معي الموضوع [/align]

[align=center][/align
رسمي الملاحي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-27-2005, 04:55 PM  
افتراضي مشاركة: تنمية مهارات القراءة عند الأطفال
#7
 
الصورة الرمزية رسمي الملاحي
رسمي الملاحي
(+ قلم بدأ بقوة +)
الانتساب: 25 - 6 - 2005
العمر: 47
المشاركات: 66
معدل تقييم المستوى: 0
رسمي الملاحي has a spectacular aura about
[align=center][/align]

[align=center][/align]

[align=center][/align]
[move=left]أنواع القراءة (القراءة الصامتة)[/move]أما في البيت فلنا أن نتخيل حال أسرة تقطن في غرفتين فيها أربعة أبناء كل منهم يعد دروسه بصوت مرتفع ، على مسمع الأب العائد من عمله ، والأم التي أمضت سحابة يومها في أعمال البيت ، أن الصمت في هذا الجو هو مطلب اجتماعي ذوقي دون شك !

مواقف تستعمل فيها القراءة الصامتة :

قراءة التسلية والاستمتاع .

قراءة الرسائل الخاصة .

البحث والاستقصاء والتنقيب في المكتبات .

قراءة المواد الدراسية ، وتحضيرها وفهمها .

قراءة الإعلانات أو اليافطات التي تهم المرء .

قراءة الموضوعات الفكرية والثقافية المختلفة .

قراءة ترجمة بعض البرامج غير العربية في التلفاز ، وغيره .

قراءة ومتابعة الموضوعات التي يميل إليها المرء في المجالات والصحف والدوريات .

'لتطبيقاتؠ'لتربويةؠDلقراءةؠ'لصامتةؠHوسائلؠ'لتدربؠ9ليهاؠ:
التطبيقات التربوية للقراءة الصامتة ووسائل التدرب عليها :
يزداد استخدام الطالب للقراءة الصامتة كلما تقدم صعداً في سني مراحل الدراسة . ومن العوامل التي تشجع التلميذ على القراءة الصامتة ، شعوره بأن هذه القراءة :

تلبي رغباته وتشبع حاجاته وميوله .

تمده بالمعلومات الضرورية واللازمة له .

تهيء له المتعة والتسلية .
إن استثمار هذه العوامل في غرفة الصف وخارجها يقود إلى إغراء التلميذ بالقراءة الصامتة ، بحيث تصبح عادة لا ينفك يمارسها طيلة حياته.

وسائل التدريب على القراءة الصامتة :


قراءة دروس المطالعة قراءة صامتة ، مع تحديد نقطة أو مشكلة يبحث عنها التلميذ أثناء قراءته .


قراءة القصص والمجلات الملائمة لمستوى التلميذ العقلي واللغوي خارج المدرسة .



القراءة في مكتبة المدرسة .


قراءة الكتب التي تدور حول موضوع واحد – في مراحل الدراسة العليا – والإجابة عن أسئلة يثيرها المعلم قبل القراءة أو بعدها .



استعمال البطاقات أسلوباً لتدريب التلاميذ الصغار على القراءة الصامتة في المرحلة الابتدائية .
[move=left][align=center]ثم تابع معي الموضوع[/align][/move]

[align=center][/align
رسمي الملاحي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-27-2005, 04:57 PM  
افتراضي مشاركة: تنمية مهارات القراءة عند الأطفال
#8
 
الصورة الرمزية رسمي الملاحي
رسمي الملاحي
(+ قلم بدأ بقوة +)
الانتساب: 25 - 6 - 2005
العمر: 47
المشاركات: 66
معدل تقييم المستوى: 0
رسمي الملاحي has a spectacular aura about
[align=center][/align]

[align=center][/align]

[align=center][/align]
[move=left]أنواع القراءة من حيث استعمال الفرد لها في حياته[/move]تتعدد المواقف التي يستخدم فيها المرء القراءة في حياته, باختلاف الغرض أو الهدف الذي يبتغيه القاريء من القراءة, فقراءة الطالب مختلفة عن قراءة المعلم, وقراءة الطبيب مختلفة عن قراءة المهندس. وقراءة رجل الأعمال تختلف عن قراءة المحامي أو القاضي.
وهكذا تتنوع الأشكال التي يقرأ بها الناس, إلى درجة نستطيع أن نقول معها إن الناس مختلفون فيما يقرؤون , بسبب اختلاف الأغراض التي يقرؤون من أجلها. ومع ذلك فإن الأنواع القرائية التي يستخدمها القراء تقع ضمن مايلي :

القراءة من أجل متابعة الأخبار العالمية أو المحلية أو الأخبار الإجتماعية : وقد تكون أكثر القراءات شيوعاً, وتتمثل في قراءة الإنسان للصحف اليومية, أو المجلات ويغلب عليها السرعة وعدم التعمق.



القراءة من أجل الفهم والتحصيل:
وهذه القراءة يستخدمها الطلاب منذ أصغر الصفوف وانتهاء بالسنوات الأخيرة من الجامعة, والهدف منها كما يلمح من تسميتها أن يحصل القاريء من خلالها على المعلومات في المجالات المختلفة, من أجل فهمها وتذكرها والإستفادة منها في دراسته وحياته.



القراءة من أجل المتعة وتزجية الوقت : وهذا النوع من القراءة تقرره الميول والرغبات الخاصة بالإنسان, وهو يلبي جميع هذه الميول, وهذا النوع من القراءة قد يكون أكثر أنواع القراءة من حيث حرية القاريء في اختيار المادة القرائية وبالتالي قد يكون أكثر أنواع القراءة , إمتاعاًَ للقاريء.

القراءة المتعمقة أو المتخصصة: وهذا النوع من القراءة لا يختلف عن النوع السابق من حيث أنه يتيح الحرية للقاريء في اختيار مادة القراءة, ولكنه يختلف عنه في كونه يحتاج إلى جهد عقلي, وإلى متابعة عميقين, وهذا النوع من القراءة لازم لكل متخصص في حقله ومجاله, فقد يحتاج إليه الطالب الجامعي, كما يحتاج إليه الاستاذ الجامعي أيضاً, ولا يستغني عنه المتخصص في حقول السياسة والإقتصاد والدين والرياضة وكل مناحي التخصص. وهذا النوع من القراءة قد يكون الهدف منه المعرفة المجردة مثل الرياضيات أو الفلسفة, كما يمكن أن يكون هدفه جميع ميادين المعرفة العلمية والإنسانية والإجتماعية وغيرها.

القراءة المقارنة أو القراءة الناقدة : وهذا النوع من القراءة يختلف عن النوع السابق من حيث أنه يتوزع في مجالين متشابهين إلى حد ما في المضمون أو الموضوع, ولكن فروقاً طفيفة أو جوهرية قد تقوم بينهما .
إن جهود الباحث في مثل هذا النوع من القراءة تتجه إلى استقصاء كل ما كتب عن الموضوعين اللذين يريد أن يوجز وجوه الشبه ومناحي الإختلاف بينهما ويصدر في النهاية أحكاماً موضوعية لا علاقة للميل أو الهوى فيها.



[align=center][/align
رسمي الملاحي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-27-2005, 05:00 PM  
افتراضي مشاركة: هل تقرأ ؟ ماذا تقرأ ؟ لماذا تقرأ ؟ كيف تقرأ ؟
#9
 
الصورة الرمزية فخري حمدان
فخري حمدان
(+ قلم بدأ بقوة +)
الانتساب: 6 - 7 - 2005
الإقامة: غزة _الرمال
المشاركات: 31
معدل تقييم المستوى: 0
فخري حمدان has a spectacular aura about
الاستاذ الفاضل ...موضوعاتك رائعة ......لكن قراءتها كاملة تتعب النظر ....ما رايك ؟
فخري حمدان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-31-2005, 01:25 PM  
افتراضي مشاركة: تنمية مهارات القراءة عند الأطفال
#10
 
الصورة الرمزية عطية العمري
عطية العمري
(( باحث تربوي ))
الانتساب: 13 - 6 - 2005
الإقامة: :: غزة فلسطين::
المشاركات: 2,040
معدل تقييم المستوى: 15
عطية العمري has a spectacular aura about
[size=4]شكرًا للأخ رسمي الملاحي على إضافاته القيمة ، وبارك الله فيك
عطية العمري
عطية العمري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-13-2005, 12:05 PM  
افتراضي كيف .......... تقرأ لتستفيد ؟؟
#11
 
الصورة الرمزية النرجس
النرجس
(+ قلم فعال +)
الانتساب: 21 - 4 - 2005
الإقامة: فلسطين -غزة
المشاركات: 162
معدل تقييم المستوى: 0
النرجس has a spectacular aura about
[grade="FF4500 4B0082 0000FF 000000 F4A460"][align=center]

--------------------------------------------------------------------------------



عادة ما يتصف الطالب الجيد بعدد من الصفات والأساليب لمعالجة ما يقرأ سعيا

وراء الفهم الجيد والاسترجاع السريع؛ لذلك أضع بين يديك أخي الطالب بعض

الملامح والعلامات التي يتصف بها القارئ الجيد والتي أخرجتها لنا الدراسات

التربوية والتربوية النفسية.

من أهم الصفات التي يتميزون بها: تلخيص أو اختصار الموضوع بأسلوبه وكلماته،

سؤال النفس بعض الأسئلة حول ما قرأ لقياس مدى فهمه واستيعابه، التأكد من

الفهم وإعادة قراءة الجملة عندما يشعر أنه لم يفهمها، وكذلك التنبؤ والتهيؤ الذهني

لما سيأتي في المقال أو الموضوع بعد نهاية هذا الجزء.

1)- التلخيص أو الاختصار: عادة ما يتسم الطالب الجيد بتدوين الأفكار الرئيسة لما يقرأ،

أو إعطاء بعض الأمثلة أو كتابة المعنى الإجمالي لما يقرأ.

2)- الأسئلة: كذلك من الوسائل المهمة التي يستخدمها الطالب الجيد هي سؤال

النفس بعد كل مقطع قرأه لمعرة مدى مستوى فهمه لما قرأه.

3)- الاستيضاح: وذلك حين عدم فهم الجملة لخلل في بنائها اللغوي أو غير تامة

أو متعارضة مع ما لديه من معلومات فإنه والحالة هذه يحاول إصلاح الجملة أو حل

التعارض أو محاولة قراءة الجملة مرة ومرتان وثلاث حتى يتضح له المعنى المراد.

4)- التنبؤ أو التوقع: وهذه الميزة من الوسائل التي تساعد الطالب على ربط ما فهمه

ويفهمه الآن بما سيأتي بعد، وحين يتوقع الطالب أن الموضوع سوف يناقش القضية

أو النقطة الفلانية بعد هذه النقطة فإن هذا يدل على أن الطالب مدرك ومستوعب لما يقرأ.

هذه الصفات والوسائل من الممكن تعلمها وتدريب النفس عليها. لذلك يحسن بك

أخي الطالب أن تتعرف على كيفية القراءة الصحيحة بدلا من أن تضيع وقتا طويلا

في القراءة غير النافعة. لكن يجب عليك أن تدرك أن تمرين النفس على هذه الوسائل

سيكون صعبا في البداية لكن بعد الممارسة والتمرين ستكون عادة من عاداتك الذاتية،

وسوف تدرك وتفهم أغلب ما تقرأ ولن تنساه بسهولة بإذن الله.[/align][/grade]
النرجس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2006, 03:57 PM  
stop أهمية القراءة
#12
 
الصورة الرمزية ابن الملتقى
ابن الملتقى
(+ قلم جديد +)
الانتساب: 21 - 7 - 2006
الإقامة: Nusierat
العمر: 30
المشاركات: 23
معدل تقييم المستوى: 0
ابن الملتقى has a spectacular aura about
كيف ننمي حب القراءة في أطفالنا؟ أبناؤنا أمانة في أعناقنا ولهم حقوق التربية الصالحة منا التي أن أحسناها استطعنا أن نخلق جيلا قويا يحمل على عاتقه رسالة أمته ليضعها في مصاف الأمم المتقدمة فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته مما لا شك فيه أن العلم والمعرفة من أسباب تقدم وازدهار الأمم ولا يتأتى ذلك إلا عن طريق الدراسة والقراءة ومن هنا تكمن أهمية غرس حب القراءة في أطفالنا لتؤتي أكلها في المجتمع ولو بعد حين فمن شب على شيء شاب عليه للأسف تدل الدراسات على أن اهتمامات الطفل العربي باتت محصورة في العاب الكمبيوتر ومشاهدة التلفاز والفيديو ولعب الكرة أما القراءة والمطالعة في الكتب فشيء لا يذكر ومن هنا يأتي دور الآباء والمربين في إصلاح هذا الخلل للتركيب الذهني للطفل ولنبدأ معه منذ سنوات عمره الأولى بتعويده على حمل الكتب المصورة ومشاركته في تصفح القصص الملونة وتنبيهه إلى المحافظة على الكتاب وعدم تمزيقه ومن ثم التدرج معه في اقتنائه لكتب وقصص يختارها بنفسه ثم اصطحابه للمكتبات ومعارض الكتب وحثه على حسن اختيار المناسب منها ولا بأس في التركيز على الكتب التي تحوي رسومات شيقة وتعليمه كيفية الإمساك بالقلم ورسمه للأشياء وتلوينها ثم العمل على تخصيص مكتبة أو رف لكتبه وليكن مرتبا ومنسقا وتعويده على إعادة الكتاب إلى مكانه حال الانتهاء من قراءته والمفاخرة باقتنائه للكتب أمام جميل أن نقرأ قصة للأطفال شفاهة قبل نومهم ...

خير جليس في الزمان .. يعاني من الوحدة... العوامل التقنية والهموم اليومية للمواطن وداء ضعف الإقبال على الكتاب
ماذا حل بـ «خير جليس في الزمان» الذي ظل الغذاء الفكري والزاد الروحي للناس جيلا بعد جيل؟ وأين مكانته في عصر العولمة والمعلوماتية التي أصبحت سمة هذا العصر.
يرى المثقفون والمفكرون والأدباء، أن الكتاب اليوم يعيش مرحلة التنافس مع الوسائل التكنولوجية الجديدة في مجال تداول ونشر المعلومات، وأن الاتجاه نحو القراءة بدأ يضعف بعد أن ازداد إقبال الناس على الأجهزة التكنولوجية الحديثة المرئية منها والمسموعة وظهور أجهزة الكمبيوتر والأقمار الصناعية التي تربط الغرب بالشرق وتحول الكون إلى قرية صغيرة.
يقول الكاتب فخري قعوار أن هناك تراجعا ملموسا في مستوى الإقبال على شراء الكتب في المجتمع المحلي بسبب التراجع الملموس أيضا في مستوى الإقبال على القراءة. وعزا قعوار هذا التراجع الذي بدأ يتغلغل في حياتنا تدريجيا لأسباب عديدة منها آن القراء باتوا يستسهلون متابعة الأفكار والمعلومات ومشاهدة الأفلام والمسلسلات منذ أن انتشرت المحطات التلفزيونية في كل بيت ومنذ أن انتشر جهاز الفيديو، وبعد أن صارت شبكة المعلومات تصل إلى الناس بسهولة عبر المواقع الإلكترونية والبريد الإلكتروني.
وقال أن السبب الأهم من ذلك هو عدم تركيز الإعلام على الأدباء والكتاب المحليين والعرب والأجانب، وعدم توعية المشاهدين بضرورة ممارسة قراءة الكتب وحثهم على تعليم أطفالهم على القراءة.
أما السبب الأكثر أهمية من ذلك يضيف قعوار إن دور النشر تسعى دائما لتحويل الثقافة إلى استثمار وتحاول دائما أن ترفع السعر إلى أقصى حد في الوقت الذي تدنى دخل المواطن وارتفعت أسعار السلع والمواد والحاجات المختلفة وبات شراء الكتاب مسألة ثانوية وصعبة لأن الحاجة للخبز أكثر أهمية من الحاجة للقراءة أو لشراء الكتاب .. وصار الرغيف أولا أما الكتاب فصار أخيرا.
أما رئيس رابطة الكتاب د. احمد ماضي فقال إن تراجع الإقبال على قراءة الكتب بدأ قبل هذا العقد من الزمان، وارجع أسباب ذلك إلي عدة عوامل منها ما هو موضوعي ومنها ما هو ذاتي. واعتبر أهم الأسباب لهذا التراجع هو ثورة المعلومات والاتصالات.
وعن الأسباب الذاتية للتراجع على الإقبال على القراءة فقال إن الناس الآن وخصوصا الجيل الجديد معني بالتسلية اكثر من عنايته بالأمور المهمة.
وبين د. ماضي إن تقرير التنمية الإنسانية للوطن العربي للعام 2003 شدد على مجتمع المعرفة بمعنى إن أي مجتمع من المجتمعات العربية لن ينهض إلا إذا اصبح معنيا بالمعرفة.
مؤكدا على مكانة القراءة في حياة الإنسان اليومية، ويرى أن غلاء أثمان الكتب هو سبب آخر من أسباب عزوف الناس عن القراءة موضحا أن هناك عددا ليس قليلا من المثقفين الذين يحبون القراءة لكنهم يعجزون عن شراء الكتب، وهي توفر المكتبات العامة إلا أن غالبية المثقفين يفضلون قراءة الكتب في بيوتهم لأن المواطن الأردني لم يألف الذهاب إلى المكتبات العامة.
ودعا د. ماضي إلى غرس عادة القراءة في نفوس الناس كي تصبح شيئا أساسيا في حياتهم ويتفق رئيس جمعية المكتبات الأردنية محمد آبو الرز مع الآراء السابقة ويقول: آن السبب الرئيسي وراء عزوف أبنائنا عن القراءة هو المدرسة والبيت بالدرجة الثانية. موضحا آن المكتبة المدرسية ما تزال بعيدة كما يجب آن تكون عليه من حيث التجهيزات والكتب كما آن أساليب التدريس المتبعة في المدارس الآن تبعد الطالب عن استخدام المكتبة الآمر الذي يؤدي آلي تطوير المناهج الدراسية بحيث تتناسب مع التعليم الذاتي، وتمكن الطالب من التوجه نحو المكتبة ليبحث عن المعرفة.
ويضيف :
متى نجحنا في تكوين علاقة شراك حقيقية بين الطالب والمكتبة ورسخناها في نفوسهم يصبح من الصعب آن يتخلص منها وتصبح عادة عنده.
ويقول آبو الرز انه ينبغي على الآسرة آن تساند دور المدرسة في ترسيخ عادة القراءة عند الأطفال بحيث تصبح جزءا لا يتجزأ من عاداتهم من خلال تعويدهم على رؤية المكتبة واصطحابهم آلي المكتبات العامة والى معارض الكتب.
ويشير آبو الرز انه يجب على البلديات والمجالس القروية تشجيع المواطن على القراءة موضحا آن قانون البلديات والمجالس القروية التي وضعت في مطلع الخسمينات تنص على أنه يجب على البلديات والمجالس القروية تقديم الخدمات المكتبية إلى المواطن الأردني جنبا إلى جنب مع الخدمات الأخرى التقليدية.
ويضيف انه ورغم ذلك يوجد عدد كبير من البلديات والمجالس القروية لا تتوفر لديها مكتبة.
ودعا د. أبو الرز جميع الجهات المعنية لعقد مؤتمر وطني يسعى إلى الخروج بخطة عملية إجرائية يتعاون فيها الجميع لتشجيع المواطن على القراءة وان يتم التخطيط لحملة وطنية تشارك فيه سائر الجهات المعنية ووسائل الإعلام تهدف إلى التأثير على المواطن لتوجيهه نحو القراءة.
ويعزو الأستاذ في قسم الصحافة والإعلام بجامعة اليرموك د. عصام سليمان الموسى أسباب العزوف عن القراءة في المجتمع الاردني إلى عدة عوامل من بينها.
إن الناس يفضلون مشاهدة التلفاز والثقافة الترفيهية التي توفرها وسائل الاتصال الحديثة مبينا إن القراءة أمر يحتاج إلى ممارسة لأنها عملية صعبة.
وأوضح د. الموسى إن هذه الظاهرة ليست منحصرة في الأردن بل هي تشمل العديد من الدول العربية مشيرا إلى أن ما يطبع في جميع الدول العربية خلال عام هو أقل مما يطبع في دولة أوروبية واحدة، وأن افضل كتاب يطبع منه في الأردن ألف نسخة، وأشار إلى أن المؤرخ سليمان المؤسس طبع كتابه «لورنس والعرب» في ألف نسخة للدول العربية جميعها بينما في اليابان وزعت ترجمة هذا الكتاب في 4 طبعات بلغ عدد آخر طبعة منها نحو 5 آلاف نسخة.
وقال رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين محمود المحتسب وصاحب دار الرائد العلمية للنشر إن الشعب الاردني قارئ إلا أن ظروفه المادية لا تسمح له أن يشتري كتبا.
و أضاف أن الإقبال على شراء الكتب قليلة لأن رغيف الخبز أهم للمواطن من شراء الكتب.
وأشار إلى نوعية الكتب التي تطبع في الأردن وجودتها تضاهي تلك التي تطبع في الدول العربية وهي في تحسن مستمر إلا أن مبيعاتها قليلة.
وزاد أن الاتحاد يقوم كل سنتين بتنظيم معرض دولي للكتب في عمان وان غالبية الكتب المباعة فيه هي الكتب الأكاديمية والدينية والشعبية أما الكتب الثقافية فهي قليلة.
ويرى مدير مكتبة عبد الحميد شومان سلامة جابر انه وبالمقارنة مع الشعوب العربية الأخرى الشعب الاردني شعب مثقف ولديه عادات قراءية جيدة لكن الوضع الاقتصادي أدى إلى عزوف الناس عن القراءة.
ويقول جابر إن معظم رواد المكتبة هم من طلاب الجامعات والمدارس وباحثين يأتون لأغراض دراسية وبحثية ويقول إن السبب في ذلك طبيعة عمل المواطنين يشغلهم عن متابعة القراءة.
وعن زوار المكتبة يقول جابر إن عدد رواد المكتبة يزيد عن 3 آلاف زائر 40% منهم طلاب و 30% يعملون أعمالا حرة و 30% هم موظفون وأضاف إن نسبة زوار الذكور تفوق الإناث.
وتقول مديرة دائرة الخدمات المكتبية في الجامعة الأردنية هناء النابلسي أن رواد المكتبة هم من طلاب الجامعة الأردنية والجامعات الأخرى لكنهم محدودون يأتون فقط لإغراض دراسية لا للمطالعة.
وتضيف أن هناك روادا من المؤسسات والدوائر الرسمية إضافة إلى طلاب أردنيين من الجامعات الأجنبية وعدد من الباحثين يأتون للاستفادة من المكتبة وتشير إلى أن المكتبة توفر للمواطنين اشتراكات شخصية تمكنهم من الاستفادة من المكتبة والحصول على الكتب لكن عددهم قليل جدا حيث قدر عددهم خلال الشهر الماضي 15 اشتراكا شخصيا فقط.
وتقول النابلسي على أن السبب الرئيسي لهذا العزوف هو التربية وتقول انه من المفترض أن يتعود الإنسان من صغره على القراءة في البيت وفي المدرسة.
وتشير عرين الأخرس من مكتبة دار الشروق أن مبيعات الكتب الثقافية في تراجع مستمر وان ما يباع هو الكتب الأكاديمية لطلاب الجامعات.
وتضيف إن مبيعات الشهر الماضي من الكتب الثقافية بلغ 100 كتاب فقط. وقالت إن السبب في ذلك يعود لانشغال الناس بالأمور الحياتية وتوجههم نحو الوسائل التكنولوجية الحديثة مثل التلفاز.
ظاهرة العزوف عن القراءة ليست ظاهرة محصورة في مجتمعنا الاردني فحسب إنما هي سمة أصبحت تسود معظم شعوب دول العالم بسبب التطور التكنولوجي الذي نشهده وبسبب الأزمات السياسية والاقتصادية التي تحيط بنا إضافة إلى الحروب التي تشتعل بين الدول من حين لأخر.
أن أعداد مكتبة صغيرة في كل منزل وتعويد الأبناء على صحبة الكتاب منذ نعومة أظفاره كفيل بأن يعيد الكتاب إلى مكانته. فالكتاب ثقافة وفكر ومعرفة وتوجيه وأزمة الفكر لا تكون إلا في غيبة الكتاب.


ابن الملتقى
التعديل الأخير تم بواسطة جمعة أبوعودة ; 08-21-2008 الساعة 02:41 AM سبب آخر: تنسيق
ابن الملتقى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2006, 11:52 AM  
افتراضي كيف تقرأ أي كتاب في خمس دقائق ( القراءة التصويرية )
#13
 
الصورة الرمزية عطية العمري
عطية العمري
(( باحث تربوي ))
الانتساب: 13 - 6 - 2005
الإقامة: :: غزة فلسطين::
المشاركات: 2,040
معدل تقييم المستوى: 15
عطية العمري has a spectacular aura about
القراءة التصويرية
يقول دارسوها ومدرسوها إنها أجدى طريقة لمواجهة واستيعاب الطوفان المعلوماتي.. ويؤكدون أنك من خلالها تستطيع قراءة (25000) كلمة في الدقيقة وصفحتين في ثانية واحدة.. واجهت هذه المهارة كل أصناف التهكم والازدراء ونعتت بالخيالية والاستخفاف بالعقول غير أن كثيراً من أنصار الرأي السالف صاروا من المهتمين والملتحقين بدوراتها وتحولوا دعاة لها بعد أن بلغوا درجة عالية من الرضا والقبول بها.. إنها مهارة القراءة التصويرية.
لن أتحدث عنها أكثر بل سأفتح وأفسح الهامش لأبرز مدربيها، الدكتور عبد الناصر الزهراني الذي انخرط في تجربتها منذ ما يقارب العقد من الزمن وها هو يطرحها بعفوية أكثر عبر هذا الحوار الذي أجرته معه "ثقافة اليوم".
ابتداءً حدثنا عن القراءة التصويرية كمخترع؟
- في عالم اليوم الذي يتميز بالتقنية العالمية، تنهمر المعلومات فوق رؤوسنا من كل الاتجاهات وبسرعة غير مسبوقة، حيث يتدفق يومياً طوفان من الموضوعات عن طريق الكتب والمجلات والجرائد والتقارير اليومية والرسائل البريدية ورسائل البريد الالكتروني والفاكسات، هناك الشبكة العنكبوتية التي لا يمكن أن نرى حدود المعلومات المتوفرة فيها وغيرها، وقد قامت شركة زيروكس مؤخراً بإجراء تقييم (لمدير الأعمال متوسط المستوى) حيث انه يجب أن يقرأ ما يزيد عن مليون كلمة في الأسبوع، فقط من أجل مواكبة التطور الهائل الذي وصل إليه الإنسان اليوم.
إذاً، فما هي التقنية التي ستساعدك على استيعاب ذلك الطوفان من المعلومات؟
- الإجابة (لاشيء) فمع كل هذه التكنولوجيا الحديثة، فإنك مازلت تقرأ بنفس معدل السرعة الذي كان عليها أجدادنا من مئات السنين. لكنني متأكد أن ذلك سيتغير قريباً. فإن مهاراتنا الخاصة بالقراءة على وشك أن ترتقي ويعاد تصميمها من أجل التعلم الذي يستطيع أن يواكب القرن الحادي والعشرين. وقبل البدء في الحديث عن القراءة التصويرية دعني أشرح لك ماذا نعني بالقراءة التصويرية. القراءة التصويرية هي ترجمة حرفية للعنوان الانجليزي (ذوُُُّزمفلىَه) والحقيقة أن القراءة التصويرية هي ليست قراءة بالمعنى الحرفي للكلمة وإنما تصوير للصفحات التي بين يديك، وتستطيع أن تقول هي مسح للصفحة (سكفَ) بلغة الحاسب الآلي. وهي الاستخدام الكلي للدماغ بحيث يستطيع أي شخص وأقول أي شخص أن يستخدم هذه الطريقة. وتصل سرعة أي منا إلى أكثر من ( 25000 ) كلمة في الدقيقة حيث تأخذ الصفحتان (وجهين) ثانية واحدة فقط. وبذلك يستطيع الفرد منا أن يقرأ كتابًا من 250- 300 صفحة في أقل من خمس دقائق. على الرغم من أن هذا الكلام أشبه بالخيال إلا انه في الدورات التي قدمتها للجمهور أثبتُّ هذا الكلام، ومن قبل في بلاد الغرب. وأرجو أن لا ننسى أن الشافعي، رحمه الله، كان عندما يقرأ في صفحة من كتاب يضع يده على الصفحة الأخرى، التي في مجال النظر، مخافة أن تتداخل المعلومات وتشوش عليه. وأول من قدم هذا الموضوع (القراءة التصويرية) هو بول شيلي. فقد ذكر في كتابه (القراءة التصويرية) أن التجارب الأولية في القراءة المدرسية جعلت التعلم بطيئا ومضطربا. يقول شيلي إنه بعد سنوات من تخرجه من جامعة مينسوتا دخل اختبار القراءة السريعة وحصلت على 170كلمة في الدقيقة وبنسب استيعاب 70%، وأصيب يومها بالإحباط، حيث اكتشف أن الستة عشر عاماً من الدراسة والعمل جعلته تحت معدل القراءة العادية. وكان يشعر بالثقل عند القراءة البطيئة واعتقد أنه كلما ازدادت سرعة القراءة فإن فهمه سيقل. في عام 1984م دخل دورات في القراءة السريعة، وبعد خمسة أسابيع من التدريب أصبح معدل السرعة 5000 كلمة في الدقيقة وبنسبة استيعاب 70%. بنهاية عام 1985انتهى من دورة في البرمجة اللغوية العصبية (سنتحدث عنها لاحقاً إن شئت) وبدأ في عمل أبحاث في مجال الإدراك اللاوعي ومرحلة ما قبل الوعي وأثبت أن الإنسان لديه قدرة ذهنية لا يمكن تخيلها في هذه المرحلة، يستطيع المرء بها أن يمتص المعلومات البصرية دون تدخل الوعي. وجرب هذا الأمر على عدة كتب حتى ظهرت ما أسماه "القراءة التصويرية". ثم عمل على تنقيح وتحسين المنهج، والمواد التعليمية، وطرق التسويق الخاصة بهذه الدورات وفي 16 مايو عام 1986 قام قسم مينسوتا في الجامعة لاستراتيجيات التعلم قام بتبني القراءة التصويرية. ومنذ تلك الفترة تحولت الدورات إلى واقع في تطوير وإنماء القدرات البشرية واكتساب مهارات جديدة.

يتبع
عطية العمري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2006, 12:00 PM  
افتراضي
#14
 
الصورة الرمزية عطية العمري
عطية العمري
(( باحث تربوي ))
الانتساب: 13 - 6 - 2005
الإقامة: :: غزة فلسطين::
المشاركات: 2,040
معدل تقييم المستوى: 15
عطية العمري has a spectacular aura about
ما خطواتها العملية؟
- القراءة التصويرية تساعدك على المواجهة، نحن نعيش في عصر المعلومات، هل تعلم أن مكتبة الكونجرس الأمريكي، على سبيل المثال، يصلها المئات بل الملايين من الكتب غير المجلات والصحف يومياً. فإذا أردت أن تصبح قارئاً بهذه الطريقة الجديدة فلابد من هذه الخطوات العلمية التي تستخدم فيها قدرات عقلك بقوة وفعالية، مما يمكنك من الوصول إلى أي موضوع تريده في أقل وقت ممكن وهي:
الخطوة الأولى: الاستعداد:
القراءة المؤثرة تبدأ بوضع هدف واضح وأن تكون واثقاً من الحصول عليه. وهذا يعني أن نعي بكامل وعينا ما نريد من القراءة. فمثلاً قد تحتاج إلى موجز لاستعراض النقاط الرئيسة، وقد تحتاج إلى الحصول على تفاصيل معينة مثل حلول لمشكلة معينة، وربما تحتاج إلى تكملة عمل، وقد تحتاج فقط إلى البحث عن الأفكار التي تساعد في ذلك. فالهدف يعمل كإشارة أمر للعقل الباطن للبحث عن النتائج التي نريدها، فندخل في حالة وعي استرخائي (حالة التعلم المثلى) بدون قلق أو ضجر.
الخطوة الثانية : إلقاء نظرة عامة :
وهي مسح المادة المكتوبة. ولإنجاز هذا الأمر مع كتاب فإننا نقرأ الغلاف الخارجي، جدول المحتويات، الفهرس، العناوين الرئيسية، الخطوط العريضة وغيرها مما يعتقد أنه مهم.. إلقاء النظرة يقوم على مبدأ مهم: فالقراءة الفعالة تأخذ موقعها من الكليات إلى الجزئيات حيث تبدأ بنظرة عامة للشيء، وتتحول بعدها إلى الأجزاء الصغيرة والتفاصيل. وباختصار فإن إلقاء النظرة العامة يعطينا الهيكل التنظيمي للكتاب أو النص.
الخطوة الثالثة : القراءة التصويرية :
تقنية القراءة التصويرية تبدأ بوضع أنفسنا في حالة استرخاء ذهني وبدني تام تسمى بحالة التعلم المثلى. وفيها تتبدد كل حالات القلق والتوتر والهموم. وبعد ذلك نضبط نظرتنا نحو منتصف الكتاب. والهدف فيها هو استخدام أعيننا بطريقة جديدة بحيث تشمل كامل الصفحتين بدلاً من التركيز على كلمات فردية. فالبؤرة التصويرية تقوم بتكوين نافذة تسمح للقطة المباشرة بالدخول إلى الذهن. وفي هذه الحالة نصور اللقطة ذهنياً، بطريقة ما قبل أن نصل إلى حالة الوعي، وصورة كل صفحة تثير الإجابة العصبية. والذهن يؤدي وظيفته دون أن تعوقه الأفكار النقدية أو المنطقية. وبسرعة ثانية لكل وجهين يمكن أن نقرأ الكتاب تصويرياً في ثلاث أو خمس دقائق. وهذه ليست القراءة التقليدية. وبعد القراءة التصويرية، فقد يكون لدينا قليل من المواد تم تناولها في حالة الوعي. وهذا يعني أننا بشكل واع لا نعرف شيئاً . والخطوات التالية تعطينا الانتباه الواعي المطلوب.
الخطوة الرابعة: الإثارة :
في حالة الإثارة فإننا نعيد تحريك الذهن بالأسئلة واكتشاف أجزاء من النص تثير اهتمامنا. ثم نبدأ بإلقاء نظرة سريعة على منتصف كل صفحة أو عمود. ونتوقف عند كل كلمة توقفت عنوة عندها العين. فهي رسالة من العقل يقول إن هذه الفقرة مهمة بالنسبة للموضوع الذي تبحث عنه.


الخطوة الخامسة: الخارطة الذهنية :
وهي كتابة ما يفهم من الكلمات التي توقفت عندها العين في شكل خارطة، وتسمى التشجير. هذا بشكل عام. وهذا كله يقوم على الاسترخاء.


يتبع
عطية العمري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2006, 12:03 PM  
افتراضي
#15
 
الصورة الرمزية عطية العمري
عطية العمري
(( باحث تربوي ))
الانتساب: 13 - 6 - 2005
الإقامة: :: غزة فلسطين::
المشاركات: 2,040
معدل تقييم المستوى: 15
عطية العمري has a spectacular aura about
ماذا عن الاسترخاء؟
- يعد الاسترخاء من أهم الأمور سواء في القراءة التصويرية أم غيرها. ومن المعلوم أن العقل يصدر موجات كهرومغناطيسية ألفا وبيتا ودلتا وثيتا تبعاً للحالة التي يمر بها والتي يهمنا هنا أن ألفا تصدر عندما يكون الإنسان في حالة استرخاء، وأيضاً يصدر العقل موجة ثيتا التي هي حالة الإبداع وبين الحالتين تكون حالة التعلم المثلى. فهذه الحالة تجمع بين ألفا وثيتا. ومما يدعو للاطمئنان أن هذه المهارة سريعة التعلم وسهلة. وكلما تمكنت من الاسترخاء سيطرت على حالتك الذهنية وأيضاً البدنية. وهناك أساليب لا حصر لها في عملية الاسترخاء.
ما الفرق بينه وبين الخمول؟
- الخمول ناتج عن مرض أو تعب شديد ويؤثر على البدن ويشل التفكير، وهي حالة سلبية. أما الاسترخاء فهي حالة إيجابية تقوم بها عن وعي وتشعر بعدها براحة نفسية وذهنية. وتعتبر الصلاة من أهم الأمور التي تبعث على الاسترخاء ألم يقل صلى الله عليه وسلم "أرحنا بها يا بلال".
من خلال استعراضك للقراءة التصويرية يظهر أن هدفها بحثي بالدرجة الأولى وبعيد عن المتعة؟
- بالنسبة إلى أن هدفها بحثي بالدرجة الأولى فهو صحيح. فأنت صحفي تبحث عن معلومة وسط كم هائل من المعلومات تحتاج إليها وكذلك الباحثون والدارسون وأرباب التجارة والمحامون وكل من يريد أن يبحث عن معلومة أو موضوع معين وكذلك الدعاة والخطباء وغيرهم كثر فهي مريحة جداً لهم. والمتعة تأتي من الهدف الذي تستخدم به القراءة التصويرية، فإذا أردت أن تبحث عن نص معين جميل في كتاب كبير الحجم فالقراءة التصويرية تساعدك في ذلك وهنا تأتي المتعة. أما إذا كان الهدف من القراءة هو القراءة والاستمتاع بالمعاني والجمل أو قراءة شعر تريد منه التناغم بين الكلمات فالقراءة التصويرية ليست لك. وأحب أن أقول هنا إن القراءة التصويرية تتعامل مع الصور ولا تتعامل مع الأصوات. أما إذا أردت أن تدرس شاعرًا بعينه من خلال قصائده فالقراءة التصويرية تساعدك في ذلك بكل تأكيد. وأذكر في هذا المقام إن إحدى السيدات درست أدب همنجواي من خلال كتبه بالقراءة التصويرية. وحقيقة أن الباحثين ومن يتعامل مع الكتابة أو الخطباء ومن يتعامل مع الكلمة فأقول له عليك بالقراءة التصويرية.


يتبع
عطية العمري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 02:41 AM بتوقيت القدس