قديم 04-10-2012, 08:14 AM  
افتراضي رد: اطلب بحثك أو دروسك .. وستجدها هنا بعون الله
#3511
 
الصورة الرمزية Um Ahmed2016
Um Ahmed2016
()
الانتساب: 10 - 11 - 2007
الإقامة: فى قلب الملتقى التربوى
المشاركات: 14,893
معدل تقييم المستوى: 24
Um Ahmed2016 is a glorious beacon of light
السلام عليكم
يعطيك العافية اخي
انا اريد بحث بالمراجع لا يقل عن 20 صفحة عن أحد الواضيع التالية - مدينة القدس- الحرم الابراهيمي- الحياة الفكرية في فلسطين- الحياة العمرانية في فلسطين - الشرطة في الاسلام- الحسبة- الوزارة- الحاجب- الدواوين في الاسلام- الخلافة الاسلامية
وسأكون شاكرا لجهودك الجبارة
وبارك الله فيك ..
الشرطة في النظام الإسلامي .. أهميتها وشروط صاحبها


تُعَدُّ الشرطة[1] من الوظائف المهمَّة في الدولة الإسلامية، ومن أبرز معالمها في حياة المجتمع والناس، وتتمثل في الجند الذين يُعتمد عليهم في حفظ الأمن والنظام، وتنفيذ أوامر القضاء بما يكفل سلامة الناس، وأمنهم على أنفسهم، وأموالهم، وأعراضهم، فهي بمنزلة جيش الأمن الداخلي.

الشرطة في عهد النبي والخلفاء الراشدين
ولقد عرف المسلمون نظام الشرطة منذ النبي صلى الله عليه وسلم، وإن لم تكن ممنهجة أو منظمة؛ فقد ذكر البخاري في صحيحه "أن قيس بن سعد رضي الله عنه، كان يكون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشُّرط من الأمير"[2].
وكان أوَّل من سنَّ نظام العسِّ[3] هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكان يَعُسُّ بالمدينة (أَي يطوف بالليل) يحرس الناسَ ويكشف أَهل الرِّيبَة[4].
ويمكن القول بأن الشرطة -كما ظهر سابقًا- قد بدأت بسيطة في عهد الخلفاء الراشدين، ثم أخذت تتطوَّر ويزداد تنظيمها في العصرين الأموي والعباسي، فبعد أن كانت أوَّل الأمر تابعة للقضاء، وعَمَلُهَا يقوم على تنفيذ العقوبات التي يُصْدِرُهَا القاضي انفصلت عن القضاء، وأصبح صاحب الشرطة هو الذي ينظر في الجرائم، كما صار لكل مدينة من المدن شرطة خاصَّة بها، تخضع لرئيس مباشر هو صاحب الشرطة، الذي كان له نوَّاب ومساعدون يتَّخِذُون لأنفسهم علامات خاصة، ويلبسون زيًّا خاصًّا، ويحملون مطارد[5] عليها كتابات تتضمَّن اسم صاحب الشرطة، ويحملون الفوانيس في الليل، ويصطحبون كلاب الحراسة[6].

الشرطة في الدولة الأموية
وقد توسَّع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في اتخاذ الشرطة، وتطويرها، فأضاف إليها شرطة الحرس الشخصي، وكان أول من اتخذ الحرس في الحضارة الإسلامية[7]، وخاصة وقد اغتيل زعماء الدولة الإسلامية قبله: عمر، وعثمان، وعلي .
ولذلك فإن الشرطة في الخلافة الأموية كانت أداة تنفيذ لأمر الخليفة، وفي بعض الأحيان تعاظمت رتبة صاحب الشرطة حتى تولاها بعض الأمراء والولاة، ففي عام 110هـ عُيِّن خالد بن عبد الله على ولاية البصرة، وجمع معها منصب الشرطة[8].
وقد تنبهت الخلافة الأموية لخطورة هذا المنصب، وحيويته؛ ولذلك وضعت المعايير العامة التي يجب أن تتوفر في صاحب الشرطة؛ فقد قال زياد بن أبيه: "ينبغي أن يكون صاحب الشرطة شديد الصولة، قليل الغفلة، وينبغي أن يكون صاحب الحرس مسنًا، عفيفًا، مأمونًا لا يُطعن عليه"[9].
وبحث الحجاج بن يوسف الثقفي والي العراق والحجاز في عهد عبد الملك بن مروان عن رجل قادر على تولِّي قيادة الشرطة في الكوفة، فاستشار أهل الرأي والمكانة، فسألوه: "أيَّ الرجال تريد؟ فقال: أريده طويل الجلوس[10]، سمين الأمانة[11]، أعجف الخيانة[12]، لا يخفق في الحق على جرَّةٍ[13]، يهون عليه سبال الأشراف في الشفاعة[14]. فقيل له: عليك بعبد الرحمن بن عبيد التميمي. فأرسل إليه يستعمله، فقال له: لستُ أقبلها إلا أن تكفيني عيالك وولدك وحاشيتك. قال: يا غلام، نادِ في الناس: مَنْ طلب إليه منهم حاجة فقد برئت منه الذمة"[15]. ولكفاءته، وقدرته على استتباب الأمن قال الشعبي: "فكان ربما أقام أربعين ليلة لا يؤتى بأحد، فضمَّ إليه الحجاج شرطة البصرة مع شرطة الكوفة"[16].
ولذلك تطوَّرت وظيفة صاحب الشرطة في العصرين الأموي والعباسي، ومن ثَمَّ قال ابن خلدون: "كان النظر في الجرائم وإقامة الحدود في الدولة العباسية والأموية بالأندلس، والعبيديين بمصر والمغرب راجعًا إلى صاحب الشرطة، وهي وظيفة أخرى دينية كانت من الوظائف الشرعية في تلك الدول، تَوَسَّع النظر فيها عن أحكام القضاء قليلاً، فيَجْعَل للتهمة في الحكم مجالاً، ويَفْرِض العقوبات الزاجرة قبل ثبوت الجرائم، ويُقِيم الحدود الثابتة في محالِّهَا، ويحكم في الْقَوَدِ والقصاص، ويُقِيم التعزير والتأديب في حقِّ مَنْ لم يَنْتَهِ عن الجريمة"[17].
إذًا ترقَّى صاحب الشرطة منذ عصر الخلافة الراشدة، وبداية عصر الخلافة الأموية من مهمة تنفيذ أوامر مؤسسة الخلافة إلى أن أصبح قادرًا على النظر في الجرائم وإقامة الحدود؛ ولذلك اهتمت الدولة الإسلامية بتأسيس السجون، ووضع المجرمين وقادة الفتن والثورات فيها، فقد ذكر الطبري أن زياد بن أبيه وضع كثيرًا من الثُّوَّار في السجون، وخاصة أصحاب ابن الأشعث، كقَبِيصة بن ضُبَيْعَة الأسدي[18].

الشرطة في الخلافة العباسية
وقد أنفقت الدولة على بناء السجون من بيت المال؛ إذ كَفَّت هذه السجون شرَّ السجناء وأذاهم عن الناس، ولم يمنع هذا الأمر أن تُنْفِق الدولة على هؤلاء المساجين، وترعى أحوالهم؛ ولذلك اقترح القاضي أبو يوسف على هارون الرشيد، تزويد المساجين، بحُلَّة قطنية صيفًا، وأخرى صوفية شتاءً[19]، ولذلك كان الاهتمام بهم صحيًّا من أظهر الأمور.
وحرصت الخلافة العباسية على تعيين أصحاب الشرطة الموسومين بالعلم والتقوى والفقه، والذين لا تأخذهم في إقامة الحدود لومة لائم، فقد ذكر ابن فرحون في (تبصرة الحكام) "أَنَّ صاحب الشُّرطة إبراهيم بن حسين بن خالدٍ، أقام شاهد زورٍ على الباب الغربيِّ الأوسط، فضربه أربعين سوطًا، وحلق لحيته، وسَخَّم وجهه[20]، وأطافه إحدى عشرة طوفةً بين الصَّلاتين، يُصاح عليه هذا جزاء شاهد الزُّور، وكان صاحب الشُّرطة هذا فاضلاً، خيِّرًا، فقيهًا، عالمًا بالتَّفسير، ولي الشُّرطة للأمين محمد، وكان أدرك مطرِّف بن عبد الله صاحب مالكٍ وروى عنه موطأه"[21].
ونتيجة لكفاءة بعض القادة العسكريين في الخلافة العباسية، فقد عين المأمونُ عبد الله بن طاهر بنالحسين قائدًا لشرطة عاصمة الخلافة بغداد، بعدما أثبت جدارة عسكرية في حروبه وفتوحاته[22].
ولم تتوانَ مؤسسة الخلافة في عزل أصحاب الشرطة الفاسدين، الذين كانوا يتجاوزون في العقوبة، ولا يأخذون بالبينة، فقد أمر الخليفة العباسي المقتدر بالله بعزل صاحب شرطة بغداد محمد بن ياقوت، وعدم إشراكه في وظيفة في الدولة، نتيجة سوء سيرته وظلمه[23].
وكانت مهمة صاحب الشرطة في هذا العصر متعدِّدة ومتنوِّعة، فقد جمع أصحاب الشرطة في معظم الولايات الإسلامية مع وظيفة استتباب الأمن، والأخذ على أيدي اللصوص والمفسدين، المحافظةَ على الآداب العامة؛ فقد أمر مزاحم بن خاقان والي مصر (ت 253هـ) صاحب شرطته أزجور التركي بمنع النساء من التبرُّج أو زيارة المقابر، وضرب المخنثين ونَدَّابات الجنائز، كما اهتمَّ صاحب الشرطة بمنع الملاهي، ومحاربة الخمور[24].
وأما أصحاب الشرطة المقصِّرون في أداء مهامهم، فقد كان الخلفاء يُجبرونهم على تصحيح أخطائهم بسرعة تامَّة، تداركًا للأمر، ومنعًا لانتشار ضرره بين العامَّة، فقد ذكر الإمام ابن القيم -رحمه الله- في كتابه "الطرق الحكمية" حكاية تُدلل على همة وذكاء صاحب شرطة الخليفة العباسي، خاصة في وقت الأزمات، إذ ذَكَرَ أنَّ اللُّصوص سرقوا في زمن الخليفة العباسي المكتفي مالاً عظيمًا، فألزم المكتفي صاحب الشُّرطة بإخراج اللُّصوص، أو غرامة المال؛ فكان صاحب الشرطة يركب وحده، ويطوف ليلاً ونهارًا، "إلى أن اجتاز يومًا في زقاقٍ خالٍ في بعض أطراف البلد، فدخله فوجده منكرًا... فرأى على بعض أبوابه شوك سمكٍ كثيرٍ، وعظام الصُّلب. فقال لشخصٍ: كم يكون تقدير ثمن هذا السمك الَّذي هذه عظامه؟ قال: دينارٌ. قال: أهل الزُّقاق لا تحتمل أحوالهم مُشْتَرًى مثل هذا؛ لأنَّه زقاقٌ بيِّن الاختلال إلى جانب الصحراء، لا ينزله من معه شيءٌ يخاف عليه، أو له مالٌ يُنفق منه هذه النفقة، وما هي إلاَّ بليَّةٌ، ينبغي أن يُكْشَف عنها. فاستبعد الرجل هذا، وقال: هذا فكرٌ بعيدٌ. فقال: اطلبوا لي امرأةً من الدَّرب أُكَلِّمها. فدقَّ بابًا غير الذي عليه الشَّوك، واستسقى ماءً، فخرجت عجوزٌ ضعيفةٌ، فما زال يطلب شربةً بعد شربةٍ، وهي تسقيه، وهو في خلال ذلك يسأل عن الدرب وأهله، وهي تخبره غير عارفةٍ بعواقب ذلك، إلى أن قال لها: وهذه الدَّار من يسكنها؟ - وأومأ إلى التي عليها عظام السمك - فقالت: فيها خمسة شبابٍ أعفارٍ[25]، كأنَّهم تجَّارٌ، وقد نزلوا منذ شهرٍ، لا نراهم نهارًا إلاَّ في كلِّ مدَّةٍ طويلةٍ، ونرى الواحد منهم يخرج في الحاجة ويعود سريعًا، وهم في طول النهار يجتمعون فيأكلون ويشربون، ويلعبون بالشِّطرنج والنَّرد، ولهم صبيٌّ يخدمهم، فإذا كان الليل انصرفوا إلى دارٍ لهم بالكرخ، ويَدَعُونَ الصبيَّ في الدار يحفظها، فإذا كان سحرًا جاءوا ونحن نيامٌ لا نشعر بهم، فقالت للرجل: هذه صفة لصوصٍ أم لا؟ قال: بلى. فأنفذ في الحال، فاستدعى عشرةً من الشُّرط، وأدخلهم إلى أسطحة الجيران، ودقَّ هو الباب، فجاء الصَّبيُّ ففتح. فدخل الشُّرط معه، فما فاته من القوم أحدٌ، فكانوا هم أصحاب الجناية بعينهم"[26]. وهذه الحكاية دليل على نباهة صاحب شرطة بغداد، وإنفاذه لأمر الخليفة على الفور.

شروط صاحب الشرطة
ولذلك حرصت مؤسسة الحكم على اختيار الأذكياء والنابهين لولاية الشرطة، ولم تشترط أن يكونوا من أصحاب البأس والقوة فقط، ومما يُدلل على ذلك أن أحضر بعض أصحاب الشرطة شخصين متَّهمين بسرقةٍ، "فأمر أن يؤتى بكوزٍ من ماءٍ، فأخذه بيده ثمَّ ألقاه عمدًا فانكسر، فارتاع أحدهما، وثبت الآخر فلم يتغيَّر، فقال للَّذي انزعج: اذهب. وقال للآخر: أحضر العملة. فقيل له: ومن أين عرفتَ ذلك؟ فقال: اللِّصُّ قويُّ القلب لا ينزعج، والبريء يرى أنَّه لو تحرَّكت في البيت فأرةٌ لأزعجته، ومنعته من السَّرقة!"[27].
وقد عُرِفَتْ وظيفة صاحب الشرطة في معظم الدول الإسلامية، واتخذت أسماء مختلفة، فسُمِّيَ صاحبُ الشرطة في إفريقية الحاكمَ، وفي عصر المماليك الوالي، وكانت الشرطة في الديار المصرية من أهمِّ وظائف الدولة، وكان صاحبها من عظماء الرجال، فكان ينوب عن الوالي في الصلاة، وفي توزيع الأعطيات، وفي غير ذلك من الأعمال، وكان مَقَرُّ الشرطة في مصر ملاصقًا لجامع العسكر، وكانت تُسَمَّى الشرطة العليا[28]، وقد جَرَتِ العادة أن والي (صاحب) الشرطة يستعلم متجددات ولاياته من قتل أو حريق كبير، أو نحو ذلك في كل يوم من نُوَّابه، ثم تُكْتَبُ مطالعة جامعة بذلك، وتُحْمَلُ إلى السلطان صبيحة كل يوم فيقف عليها[29].
هذا، وكان أصحاب الشرطة يحملون آلة من السلاح تُسَمَّى الطَّبَرْزِين، وهي عبارة عن سكين طويل يحملونها مُعَلَّقة في أوساطهم[30].

الشرطة في الأندلس
وابتكر الأندلسيون لمنصب صاحب الشرطة قسمين مهمين، فأما القسم الأول: فسُمِّيت بالشرطة الكبرى، وكان هدفها الضرب على أيدي أقارب السلطان ومواليه وأهل الجاه، ولصاحب الشرطة الكبرى كرسي بباب السلطان، وكان من المرشحين دائمًا للوزارة أو الحجابة، ولا شكَّ أن ابتكار هذا المنصب ليُدلل على أن الحضارة الإسلامية كانت حضارة تحترم القوانين التشريعية، والأعراف المجتمعية، لا فرق فيها بين غني أو فقير، أو بين رئيس ومرءوس. وكان القسم الثاني: الشرطة الصغرى، وهي مخصَّصَة للعامَّة وسواد الناس، وكان صاحب الشرطة في الأندلس يُلَقَّب بصاحب المدينةِ[31].
إن الحضارة الإسلامية حضارة بَنَّاءة مبتكرة، ولا شكَّ أن منصب صاحب الشرطة كان موجودًا بالفعل في الأمم السابقة؛ إذ أحوال المجتمعات وتشابك الأفراد يجعل مثل هذا المنصب ملحًّا في أي وقت وأي مكان، لكنه في الحضارة الإسلامية كان مغايرًا كل المغايرة عما كان عليه عند الفرس أو الرومان؛ فقد أضاف المسلمون -كما رأينا- لهذا المنصب كل جديد، وجعلوه متقيدًا بآداب الإسلام وتشريعاته.

د. راغب السرجاني
[1] الشُّرْطة: حفظة الأمن في البلاد، الواحد شرطي، وصاحب الشرطة رئيسها، سُمُّوا بذلك لأَنهم أَعَدُّوا لذلك، وأَعْلَمُوا أَنفسَهم بعلامات يُعْرَفون بها، وقيل: لأَن شُرْطةَ كل شيء خِيارُه، وهم نُخْبةُ السلطانِ من جُنده. انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة شرط 7/329، والمعجم الوسيط، مادة شرط ص479.
[2] البخاري: كتاب الأحكام، باب الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوقه (6736).
[3] العسُّ: هو أن يطوف شخص بالليل يحرس الناس، ويكشف أهل الريبة. انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة عسس 6/139.
[4] انظر: الطبري: تاريخ الأمم والملوك 2/567.
[5] مطارد جمع طِرد: وهو الرُّمح القصير، لأنَّ صاحبه يُطَارِد به، وهو الألوية كذلك. انظر: الزبيدي: تاج العروس، باب الدال فصل الطاء مع الراء 8/320.
[6] انظر: كمال عناني إسماعيل: دراسات في تاريخ النظم الإسلامية ص137، 138.
[7] انظر: ابن كثير: البداية والنهاية 8/156.
[8] الطبري: تاريخ الأمم والملوك 4/136.
[9] اليعقوبي: تاريخ اليعقوبي 2/235.
[10] طويل الجلوس: كناية عن الصبر وطول البال.
[11] سمين الأمانة: تعبير عن قوة الأمانة.
[12] أعجف الخيانة: تعبير عن الأمانة أيضًا بانعدام الخيانة، والعجف هو الهزال. انظر: المعجم الوسيط 2/585.
[13] لا يخفق في الحق على جرة: أي لا يتهاون في أقل شيء من الحق.
[14] يهون عليه سبال الإشراف في الشفاعة: أي لا يقبل الوساطات من أشراف القوم وعليتهم، والسبال جمع سبلة، وهي مقدمة اللحية ورأس الإناء، والجزء الطويل من الثياب، وهي كناية عن الشرف والمكانة.
[15] ابن قتيبة: عيون الأخبار 1/7، وابن حمدون: التذكرة الحمدونية 1/91، وأبو إسحاق القيرواني: زهر الآداب وثمر الألباب 2/381.
[16] ابن قتيبة: عيون الأخبار 1/16.
[17] ابن خلدون: العبر وديوان المبتدأ والخبر 1/222.
[18] انظر: الطبري: تاريخ الأمم والملوك 3/224، 225.
[19] أبو يوسف: الخراج ص161.
[20] سَخَّمَ وجهه أَي سوَّده، والسخام: الفَحْم وسواد القدر. انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة سخم 12/282.
[21] ابن فرحون: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام 5/319.
[22] ابن الأثير: الكامل في التاريخ 5/455.
[23] ابن كثير: البداية والنهاية 11/166.
[24] ناصر الأنصاري: تاريخ أنظمة الشرطة في مصر ص46.
[25] أعفار جمع العُفْرُ: وهو الشجاع الجَلْدُ، وقيل: الغليظ الشديد. انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة عفر 4/583.
[26] ابن القيم: الطرق الحكمية ص65.
[27] المصدر السابق ص67.
[28] المقريزي: الخطط المقريزية 1/840، 841.
[29] القلقشندي: صبح الأعشى 4/61.
[30] آدم متز: الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري 2/275.
[31] ابن خلدون: العبر وديوان المبتدأ والخبر 1/251، وشوقي أبو خليل: الحضارة العربية الإسلامية ص313، 314.






























الحسبة والشرطة والعسس في الدولة الإسلاميّة



الحسبة في الإسلام :

عرّف ابن خلدون الحسبة بأنّها: وظيفة دينيّة من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي هو فرض على القائم بأمر المسلمين.

وجاء في اصطلاح الماوردي أنّها: أمر بالمعروف إذا ظهر تركه، ونهي عن المنكر إذا ظهر فعله.

وقال تعالى: (ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر).(آل عمران: 104)


الفرق بين المتطوّع والمحتسب:

وجد الماوردي أنّ بين المتطوّع والمحتسب تسعة أوجه:

1 ـ أنّ فرضه متعيّن على المحتسب بحكم الولاية، وفرضه على غيره داخل في فروض الكفاية.

2 ـ أنّ قيام المحتسب به من حقوق تصرّّفه الذي يجوز أن يتشاغل عنه، وقيام المتطوّع به من نوافل عمله الذي يجب أن يتشاغل عنه بغيره.

3 ـ أنّه منصوب للاستعداء إليه فيما يجب إنكاره، وليس المتطوّع منصوباً للاستعداء.

4 ـ أنّّ على المحتسب إجابة من استعداه وليس على المتطوّع إجابته.

5 ـ أنّّ عليه أن يبحث عن المنكرات الظاهرة ليصل إلى إنكارها، ويفحص عما ترك من المعروف الظاهر ليأمر بإقامته، وليس على غيره من المتطوعة بحث ولا فحص.

6 ـ أنّ له أن يتخذ على إنكاره أعواناً، لأنّه عمل هو له منصوب، وإليه مندوب، ليكون له أقهر وعليه أقدر، وليس للمتطوّّع أن يندب لذلك أعوانا.

7 ـ أنّّ له أن يعزّر في المنكرات الظاهرة لا يتجاوز إلى الحدود، وليس للمتطوّع أن يعزّر على منكر.

8 ـ أنّّ له أن يرتزق على حسبته من بيت المال، ولا يجوز للمتطوّع أن يرتزق على إنكار منكر.

9 ـ أنّّ له اجتهاد رأيه فيما تعلق بالعرف دون الشرع، فيقرّ وينكر من ذلك ما أدّاه اجتهاده إليه، وليس هذا للمتطوّع، فيكون الفرق بين والي الحسبة وإن كان يأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبين غيره من المتطوّعين، وإن جاز أن يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر من هذه الوجوه التسعة.(1)


علم آداب الحسبة:

هي من جملة الواجبات ولا بد وأن يكون المحتسب عالماًً بمواقع الحسبة وأن يكون ورعاً حسن الخلق إذ العلم والورع لا يكفي في اللطف والرفق ما لم يكن لصاحبه حسن الخلق، ومن آدابها تقليل العلائق حتى لايكثر خوفه ويقطع الطمع حتى تزول عنه المداهنة، وهذا العلم من العلوم المتعلقة بالعادات ذكره في مدينة العلوم وقد تقدّّم الكلام عليه أيضا في علم الاحتساب.(2)

شروط المحتسب :

وأجمل الفقهاء المسلمون وفي مقدّمتهم الشيزري صاحب كتاب (نهاية الرتبة في طلب الحسبة) الشروط الواجب توفّرها في المحتسب ومنها: أن يكون فقيهاً عارفاً بأحكام الشريعة، وأن يعمل بما يعلم بحيث لا يكون فعله مخالفاً لقوله، وأن يقصد في قوله وفعله وجه الله تعالى، وطلب مرضاته، مخلصاً النية، لا يشوبه في طوّية رياء ولا مراء، وأن يكون مواظباً على سنن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، مع القيام على الفرائض والواجبات، وأن يكون من شيمته الرفق، ولين القول، وطلاقة الوجه، وسهولة الأخلاق عند أمره للناس ونهيهم، وأن يكون عفيفاً عن أموال الناس، متورّعاً عن قبول الهديّة من المتعيّّشين وأرباب الصناعات لأنّها رشوة، وعليه أن يلزم أعوانه وغلمانه بما التزمه بهذه الشروط.

بالغاً، عاقلاً، ذا رأي وصرامة وخشونة في الدين، وعلم بالمنكرات الظاهرة، وان يكون عالماً من أهل الاجتهاد، عفيفاً منزّهاً عن قبول الرشوة.

وقد تولّى الرسول (ص) الحسبة بنفسه، وقلّدها غيره، واتبعها من بعده الخلفاء، ثم صارت ولاية من ولايات الإسلام، ونظاماً من أنظمة الحكم التي جرى عليها الولاة والحكام.

وعيّن الرسول (ص) سعد بن سعيد على سوق مكّة لمراقبتها، كما استعمل عمر بن الخطاب (رضي) على سوق المدينة.

وتذكر المصادر أنّ الخليفة عمر بن الخطاب (رضي) كان يشرف على أسواق المدينة بعد توليه الخلافة، وأنّّه ولّى إحدى الصحابيات الشفاء بنت عبد الله العدوية على سوق المدينة، وكانت لها عنده منزلة كبيرة، حتى أنّه كان يقدّمها في الرأي، وتولّت السيدة سمراء بنت نهيك الأسديّة هذا المنصب أيضاً، وقد أدركت الرسول الأعظم محمد (ص) وعمّرت طويلاً، وكانت تمرّ في الأسواق تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتضرب الناس على ذلك بسوط معها، كذلك كان الخليفة علي (كرّم) يمرّ في الأسواق ينهي عن الغش في الكيل والميزان، ويوصي أصحاب السلع بأخذ الحق وإعطاء الحق.(3)


علم الاحتساب:

عرّف صاحب كشف الظنون علم الاحتساب بأنّه علم باحث عن الأمور الجارية بين أهل البلد من معاملاتهم اللاتي لا يتم التمدن بدونها من حيث إجرائها على قانون العدل بحيث يتم التراضي بين المتعاملين وعن سياسة العباد بنهي المنكر وأمر المعروف بحيث لا يؤدّي إلى مشاجرات وتفاخر بين العباد بحسب ما رآه الخليفة من الزجر والمنع ومباديه بعضها فهي وبعضها أمور استحسانيّة ناشئة من رأي الخليفة، والغرض منه تحصيل الملكة في تلك الأمور وفائدته إجراء أمور المدن في المجاري على الوجه الأتم، وهذا العلم من أدق العلوم ولا يدركه إلاّ من له فهم ثاقب وحدس صائب إذ الأشخاص والازمان والاحوال ليست على وتيرة واحدة فلا بد لكل واحد من الأزمان والأحوال سياسة خاصّة وذلك من أصعب الأمور، فلذلك لا يليق بمنصب الاحتساب إلاّ من له قوّة قدسيّة مجرّدة عن الهوى كعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، ولذلك كان علماً في هذا الشأن كذا في موضوعات لطف الله، وعرفه المولى أبو الخير بالنظر في أمور أهل المدينة بإجراء ما رسم في الرئاسة وما تقرر في الشرع ليلاً ونهاراً سراً وجهاراً ثم قال: وعلم رئاسة السياسة المدنيّة مشتمل على بعض لوازم هذا المنصب ولم نر كتاباً صّنف فيه خاصّة، وذكر في الأحكام السلطانيّة ما يكفي، أقول فيه كتاب نصاب الاحتساب خاصّة ما ذكر فيه مؤلّفه أنّ الحسبة في الشريعة تتناول كل مشروع يفعل لله تعالى كالأذان والإقامة وأداء الشهادة مع كثرة تعدادها، ولذا قيل القضاء باب من أبواب الحسبة، وفي العرف مختص بأمور فذكرها إلى تمام خمسين.(4)

مهمّة المحتسب :

إذا كانت الحسبة وظيفة دينيّة من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلا ينبغي أن يقصر أمرها ونهيها على حقوق الله، وما حدّه من حدود، بل يشملان في الحسبة حقوق البشر، والحقوق المشتركة بين الله وعباده.

وقد أجمل الدكتور القوصي مهام المحتسب في التالي: مراقبة التجار وأرباب الحرف، كإجبار الطبيب على دفع ديّة المريض الذي يموت بسبب سوء علاجه، ووضع الشروط على الحرف التي تتطلب النظافة، وتتصل بالطعام والشراب، كالعجّانين والسقائين والجزّارين والحلوانيين وغيرهم، ومراقبة الأسعار والموازين، ومنع التلاعب في الأسعار، أو الغش في الكيل والميزان، ومنع الاحتكار، ومراقبة أبنية السوق وطرقاته، وأن يجعل لكل صنعة سوقاً، وأن يجعل على أهل كل صنعة عريفا ًمن صالح أهلها، خبيراً بصيراً بغشوشهم وتدليسهم، ومراقبة الأخلاق العامّة، كمنع شرب الخمر، ومنع تعرّض الرجال للنساء في السوق، وعدم طرح الأقذار عل جوانب الطريق، وإرسال الماء من المزاريب إلى الطريق، ومراقبة العبادات إذ يأخذ المسلمين لصلاة الجمعة والجماعات والأعياد، ويمنعهم من الإفطار في رمضان، وعنايته بنظافة الجوامع، وإظهار هيبة الإسلام، كما يراقب المحتسب حسن معاملة العبيد والإماء والرفق بالحيوان، وعدم تسخيره فيما لا يطيق، ويرعى الأطفال اللقطاء، ويمنع معلمي الصبيان من ضرب صبيانهم ضرباً مبرّحاً، ويمنع الحمّالين وأهل السفن من زيادة التحميل خوفاً من غرق السفينة.(5)

وكان المحتسب يأخذ على الأطباء، وأصحاب المهن الطبيّة عهد (أبقراط): ألاّ يعطوا أحداً دواءً مضراً، ولا يركّبوا له سمّاً، ولا يصفوا التمائم عند أحد من العامّة، ولا يذكروا للنساء الدواء الذي يسقط الأجّنة، ولا للرجال الدواء الذي يقطع النسل، وليغضّوا أبصارهم عن المحارم عند دخولهم على المرضى، ولا يفشوا الأسرار، ولا يهتكوا الأستار.


ويحيل على رئيس الأطباء من يريد مزاولة الطب من الكحّالين، والمجبّرين، والجرائحيّين وغيرهم للامتحان بل إعطائهم إجازة العمل.

وذكر محمد ابن الأخوة، صاحب (معالم القربة في مسائل الحسبة) أنّّ المحتسب كان يمتحن الكحّالين بكتاب حنين بن إسحق (العشر مقالات في العين) قبل أن يأذن لهم بالتصدّي لمداواة أعين الناس ؛ أما الجرائحيّون فيجب عليهم معرفة كتاب جالينوس في الجراحات والمراهم، وأن يعرفوا التشريح وأعضاء الإنسان.

يقول الفقيه ابن عبدون الأندلسي: يجب ألا يترك أحد يتسوّر في شيء لا يحسنه، لا سيما صناعة الطب الذي فيه إتلاف المهج.(6)


وذكر القفطي، وابن أبي أصيبعة، أنّ الخلفاء كانوا يباشرون مهمّة المحتسب بأنفسهم في بعض الأحيان، ويقومون بتطهير هذه المهنة العلميّة من الجهلة والمتطفّّلين عليها، وتحدّثوا عن رواية امتحان المأمون لصيادلة بغداد، وعن امتحان المعتصم بالله العبّاسي للصيادلة في معسكره.

ورأى الماوردي في أحكامه، أنّّ من واجبات المحتسب مراقبة المتسوّلين، ومنع الأغنياء من طلب الصدقة، وتأديبهم إذا لم يمتنعوا، وإعلامهم بأنّها محرّمة على المستغني عنها، وإذا ما رأى السائل ذا جلد وقوّة على العمل زجره وأمره أن يحترف عملاً ما، فإذا أقام على التسول عزّره وأدّبه حتى يقلع عنه، وعليه منع التكسّب بالكهانة واللهو والتأديب على ذلك، وأخذ أهل الذمّة بما شرط عليهم، وعليه أن يمنع عنهم من يتعرّض لهم بأذى، ويؤدّب من خالف ذلك، ويمنع المحتسب كشف حرمات المنازل، والاستطالة عليها، حتى أنّ محتسب الكوفة لم يسمح للمؤذن بصعود المئذنة إلاّ إذا كان كفيفاً.

المحتسب يستنفر الناس للجهاد:

ذكر كمال الدين بن أبي جرادة كيفيّة النفير بطرسوس، وكيف كان يجري أمره، قرأت بخط أبي عمرو القاضي في كتابه قال يركب المتولي لعمل الحسبة أي وقت وقع النفير من ليل أو نهار ورجالته بين يديه ينادون بأعلى أصواتهم أجمع صوتاً واحداً يقولون النفير يا أصحاب الخيل والرجاله، النفير حملكم الله إلى باب الجهاد، وإن أراد إلى باب قلميه أو إلى باب الصاف أو إلى أي باب اتفق وتغلق سائر أبواب المدينة وتحصل مفاتيحها عند صاحب الشرطة فلا تزال مغلقة حتى يعود السلطان من النفير ويستقر في داره، ثم تفتح الأبواب المغلقة كلّها، ويطوف المحتسب ورجالته الشوارع الجداد كلّها، فإن كان ذلك نهاراً إنضاف إلى رجالته عدد كثير من الصبيان وساعدوهم على النداء بالنفير وربما احتاجوا إلى حشد الناس لشدّة الأمر وصعوبة الحال فأمر أهل الأسواق بالنفير، وحضهم على المسير في أثر الأمير أين أخذ وكيف سار، ويكون مركز صاحب الشرطة إذا وقع النفير مع رجالته الموسومين به عند الباب الأوّل الذي يلي المدينة الذي يخرج منه الناس إلى النفير، وكذلك المحتسب إلاّ أنّ المحتسب يتردّد في الأسواق إذا طال أمر النفير وتأخّر خبره ويبعث على اللحوق بمن سار مع الأمير وبمن توجه إلى النفير، فلا يزال الأمر على هذا حتى يعود السلطان إلى دار الإمارة، ويخرج إلى النفير قوّاد الرجّالة معروفون متى عقد السلطان لقائد من الفرسان فبعثه للقاء من ورد من ذلك الوجه أضاف إليه قائداً من قوّاد الرجّالة وأتبعه.(7)

وظيفة المحتسب وظيفة القضاء:

وعندما تولى منصب الاحتساب بمصر مصطفى كاشف كرد، طلب قوائم مشتروات التجّار، ونظر في مكايلهم فضاق خناق أكثر الناس من ذلك لكونهم لم يعتادوه من محتسب قبله، وكأنه وصله خبر ولاة الحسبة وأحكامهم في الدول المصرية، فإنّ وظيفة أمين الاحتساب وظيفة قضاء، وله التحكّم والعدالة والتكلّم على جميع الأشياء وكان لايتولاها إلاّ المتضلّع من جميع المعارف والعلوم والقوانين ونظام العدالة حتى على من يتصدّر لتقرير العلوم فيحضر مجلسه ويباحثه، فإن وجد فيه أهليّة للإلقاء أذن له بالتصدّر أو منعه حتى يستكمل، وكذلك الأطبّاء والجراحيّة حتى البياطريّة والبزدريّة ومعلمو الأطفال في المكاتب ومعلمو السباحة في الماء والنظر في وسق المراكب في الأسفار وأحمال الدواب في نقل الأشياء ومقادير روايا الماء مما يطول شرحه، وفي ذلك مؤلف للشيخ بن الرفعة وقد يسهل بعض ذلك مع العدالة وعدم الاحتكار وطمع المتولي وتطلّعه لما في أيدي الناس وأرزاقهم.(8)

الشرطة :

وظيفة هامّة في الدولة الإسلاميّة، ترتبط بالقضاة وتساعدهم في تنفيذ الأحكام الشرعيّة وإقامة الحدود، وكان يطلق على صاحب الشرطة: صاحب الليل، وصاحب المدينة، لأنّه يقوم بحفظ النظام، ويساعد الوالي على استتباب الأمن في المدينة، ويقبض على الجناة وأصحاب الفساد والشر لتقديمهم إلى القضاء، وكانت توكل إلى كبار القوّاد والموالي المخلصين لهم.(9)

وسمي الشرط لأنّهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها الواحد شرطة و شرطي بسكون الراء فيهما وقال أبو عبيد سمّوا شرطاً لأنّهم أعدّوا من قولهم أشرط من إبله وغنمه أي أعد منها شيئا للبيع.(10)

قال ابن خلدون في مقدمته: وكان أصل وضعها في الدولة العباسيّة لمن يقيم أحكام الجرائم في حال استبدادها أوّلاً ثم الحدود بعد استيفائها فإنّ التهم التي تعرض في الجرائم لا نظير للشرع إلاّ في استيفاء حدودها وللسياسة النظر في استيفاء موجباتها بإقرار يكرهه عليه الحاكم إذا احتفت به القرائن لما توجبه المصلحة العامّة في ذلك، فكان الذي يقوم بهذا الاستبداد وباستيفاء الحدود إذا تنزّه عنه القاضي يسمى صاحب الشرطة، وربّما جعلوا إليه النظر في الحدود والدماء بإطلاق، وأفردوها من نظر القاضي.

ونزّهوا هذه المرتبة وقلّدوها كبار القواد، وعظماء الخاصّة من مواليهم، ولم تكن عامّة التنفيذ في طبقات الناس إنّما حكمهم على الدهماء وأهل الريب، والضرب على أيدي الرعاع والفجرة، ثم عظمت نباهتها في دولة بني أميّة بالأندلس ونوعت إلى شرطة كبرى، وشرطة صغرى.(11)

وجرت عادة العباسيّين على اختيار صاحب الشرطة من علية القوم، ومن أهل العصبيّة والقوّة، وكانت مهمّة الشرطة الكبرى الضرب على أيدي الزعماء وعلى أيدي أقاربهم في الظلامات، والصغرى تحكم في الرعاع وعامّة الناس.


واجبات الشرطة :

أجمل الأستاذ أنور الرفاعي، في كتابه القيّم (الإنسان العربي والحضارة) واجبات الشرطة بما يلي: حفظ النظام، وحفظ الأمن، مراقبة أماكن اللهو واللعب ومنع ما يقع فيها من مخالفات، وتنفيذ أوامر السلطان، وتنفيذ أوامر القضاة، وإدارة السجون.(12)

كما أوكل إليها حراسة بيت المال، والنظر في الجرائم، ومراقبة الأماكن العامّة، ومساعدة عمال الخراج، ومراقبة أبواب المدن، والنظر في الحدود، وكان صاحب الشرطة ينوب عن الأمير إذا غاب، وعلى العموم فقد كان أصل وضعها لمن كان يقيم أحكام الجرائم في حالة استبرائها أوّلاً، ثم الحدود بعد استيفائها.

شروط صاحب الشرطة :

ذكر ابن أبي الربيع صاحب كتاب (سلوك المالك في تدبير الممالك) ما ينبغي أن يكون عليه صاحب الشرطة من خصال فقال: أمّا صاحب الشرطة فينبغي أن يكون حليماً مهيباً، دائم الصمت، طويل الفكر، بعيد الغور.

وأضاف قائلاً: وأن يكون غليظاً على أهل الريب في تصاريف الحيل، شديد الفطنة؛ وأن يكون ظاهر النزاهة غير عجول، وأن يكون نظره شزراً، قليل التبسّم، غير ملتفت إلى الشفاعات؛ وأن يأمر أصحابه بملازمة المحابس، وتفتيش الأطعمة وما يدخل السجون؛ ويجب عليه عمارة سور المدينة وأبوابها، ولمّ شعثها، ومعرفة من يدخلها.

العسس أو حرّاس الليل:

نظام أمني في الدولة الإسلاميّة، مهمّته الطواف بالليل، لتتبع اللصوص، وطلب أهل الفساد.

وفي لسان العرب: عس يعس عسساً، وعسا أي طاف بالليل ومنه حديث عمر رضي الله عنه أنّه كان يعسّ بالمدينة أي يطوف بالليل يحرس الناس ويكشف أهل الريبة والعسس اسم منه كالطلب وقد يكون جمعاً لعاسّ كحارس وحرس و العسّ نفض الليل عن أهل الريبة.(13)

وأوّل من استن نظام العسس الخليفة الراشد عمر بن الخطاب (رضي) فكان يعسّ بالمدينة يحرس الناس، وينفض الليل عن أهل الريبة ويكشفهم.

ويروي ابن سعيد المغربي أنّه كان للأندلس دروب تغلق ليلاً، وتحرس بواسطة رجال الشرطة المسمون (بالدرّابين) وأنّ كلّ واحد كان معه سلاح وكلب وسراج.

وأجاز فقهاء الأندلس في عهد المرابطين فرض ضريبة أطلق عليها (التعتيب) كان الغرض منها تأمين الأموال الكافية لترميم الحصون والقلاع والأسوار حول المدن الرئيسيّة، ومن حصيلتها كانت تقوم بالانفاق على أرزاق الجند والموظّفين، وإنشاء المشروعات العامّة، ونفقات الحملات العسكرية، وشراء الأسلحة والمعدّات الحربيّة، وترتيب العسس والدرّابين لحراسة الأسواق والطرقات والدروب وغير ذلك.(14)


سبق في ميدان التنظيم المدني:

حدث بمراكش أيام الموحدين سنة 571 ه طاعون شديد، فكان الرجل لا يخرج من منزله حتى يكتب اسمه ونسبه وموضعه في بطاقة يضعها في جيبه، فإن مات حمل إلى أهله بالموضع المذكور في البطاقة.

وتستخدم الجيوش في زمن الحرب الآن بطاقة معدنيّة، يعلّقها الجنود في سلسلة معدنيّة خفيفة بصدورهم، مع إضافة الرقم العسكري، والزمرة الدموية، والدين، لتسهيل إسعاف الجرحى، وإجراء المراسم الدينية لمن يقتل منهم.

ويعلّق الأستاذ محمد المنوني في كتابه (حضارة الموحّدين) على هذه البطاقة فيقول: هذا النوع من (الكارني) الذي سبق الموحّدون إلى استعماله، كاف في الإعراب عن عظمته، ناطق بعبقرية الموحّدين في ميداني الابتكار والنظام. (15)



* * * * *

المراجع :

1 ـ الأحكام السلطانية والولايات الدينية ص 260 أبو الحسن الماوردي.

2 ـ أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم ج 2 ص 36 صديق حسن خان.

3 ـ المرجع في الحضارة العربية الإسلامية ص 93 د. الكروي. و د. عبد التواب شرف الدين.

4 ـ كشف الظنون ج 1 ص 15 حاجي خليفة.

5 ـ الحضارة الإسلامية ص 50 د. عطية القوصي.

6 ـ دراسات في تاريخ صقلية الإسلامية ص 132 د. أمين توفيق الطيبي.

7 ـ بغية الطلب في تاريخ حلب ج 1 ص 188 كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة.

8 ـ تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار ج 3 ص 565 عبد الرحمن الجبرتي.

9 ـ بناء الدولة العربية الإسلامية ص 129 د. محمد حسين محاسنة.

10 ـ مختار الصحاح ج 1 ص 141 محمد بن أبي بكر الرازي.

11 ـ مقدمة ابن خلدون ص 277 عبد الرحمن بن خلدون.

12 ـ الإنسان العربي والحضارة ص 235 أنور الرفاعي.

13 ـ لسان العرب ج 6 ص 139 محمد بن مكرم بن منظور.

14 ـ المجتمع الأندلسي في العصر الأموي ص 374 د. حسين يوسف دويدار.

15 ـ حضارة الموحدين ص 94 محمد المنوني.
Um Ahmed2016 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2012, 08:17 AM  
افتراضي رد: اطلب بحثك أو دروسك .. وستجدها هنا بعون الله
#3512
 
الصورة الرمزية Um Ahmed2016
Um Ahmed2016
()
الانتساب: 10 - 11 - 2007
الإقامة: فى قلب الملتقى التربوى
المشاركات: 14,893
معدل تقييم المستوى: 24
Um Ahmed2016 is a glorious beacon of light
  • دواوين الدولة الإسلامية


في عموم التأريخ الإسلامي يمكن أن نعدد الولايات إلى الولايات التالية: ولاية الوزارة، وولاية القضاء، وولاية المظالم، وولاية الحسبة، فكانت ولاية الحسبة هي الركن الرابع من أركان الدولة الإسلامية، لأن الشكل الإداري للدولة الإسلامية لم يكن كما هو الحال عليه في الدول المعاصرة، عشرون وزارة أو أكثر، وإنما كانت دواوين، والغالب أن الدول كلها لا تخرج عن هذه الدواوين الأربعة:ديوان الوزارة أو الحجابة، وديوان القضاء وما يتعلق به، وديوان المظالم، وديوان الحسبة أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسوف نرى أننا إذا وزعنا صلاحيات المؤسسات الحكومية والوزارات، أن هذا يمكن أن يطبق في جميع العصور وأن هذه الدواوين الأربعة تشمل كل الوزارات والمصالح والمؤسسات الحكومية في وضعنا المعاصر.

الغرض من الدواوين
قبل أن نفصل الكلام في هذه الولايات، ينبغي أن نربط الموضوع بأصله المهم جداً، كما فعل شَيْخ الإِسْلامِ -رحمه الله- وهو: أن نتحدث عن الغرض من هذه الولايات، ومن الحكومات، ومن الدول، ومن الإدارات قبل أن نتحدث في تفصيل هذه الولايات، لئلا يظن ظانٌ أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، محصور في هذه الولاية وفي هذا الديوان -ديوان الحسبة- وأن ما عداه فإنه خارج عن ذلك؛ فشَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية -رحمه الله تعالى- بدأ كتابه الذي سماه قاعدة في الحسبة بعد خطبة الحاجة والمقدمة بتأصيل وتقعيد هذا الأصل العظيم الذي يجب علينا أن نعيه، وأن لا ننساه أبداً. فقال رحمه الله تعالى: قاعدة في الحسبة: أصل ذلك أن تعلم أن جميع الولايات في الإسلام مقصودها أن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا، فإن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إنما خلق الخلق لذلك، وبه أنزل الكتب، وبه أرسل الرسل، وعليه جاهد الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنون، قال الله تعالى وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56]، وقال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء:25]'. إلى آخر ما ذكر -رحمه الله- من الآيات والأدلة، ثم بعد أن بين أن الناس لا بد أن يجتمعوا، وأن الإنسان مدنيٌ بطبعه، وأن الشرائع التي أنزلها الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إنما هي أمر ونهي، والناس في أي بيئة، وفي أي زمان وفي أي مكان يجتمعون لا بد لهم من أمر ولا بد لهم من نهي، وهذا من حكمة الله في خلقه.ثم قال بعد ذلك: 'وإذا كان جماع الدين وجميع الولايات هي أمر ونهي، فالأمر الذي بعث الله به رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو الأمر بالمعروف، والنهي الذي بعث الله به رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو النهي عن المنكر -إلى أن قال- وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر'. جميع الولايات، والمناصب، والوظائف، والإدارات، والأعمال إنما المقصود منها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فكما يتعين على كل فرد أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بحسب حاله وبحسب استطاعته، كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصيغة العموم لأي منكر: {من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان } فكذلك أيضاً -وهو على سبيل الإلزام- الولايات، والإدارات، والسلطة.قال -رحمه الله-: 'سواء في ذلك ولاية الحرب الكبرى مثل نيابة السلطنة' يعني من أكبر الولايات والوظائف والمناصب في الدولة، فقد كانت أكبر الوظائف في أيامه: ولاية النيابة -نيابة السلطنة- والغالب أنه يكون بمثابة ما يسمى الآن رئيس الأركان، أو القائد العام للجيوش. وكان من أشهر أولئك الذين كانوا كذلك صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى، فقد كان قائداً لجيوش نور الدين السلطان العادل صاحب السيرة المحمودة رحمه الله تعالى، ثم بعد ذلك صار صلاح الدين هو السلطان وتولى بنفسه الجهاد، كما هو عادة السلاطين أن منهم من يتولى بنفسه الجهاد، ومنهم من يكون نائب السلطنة هو المتولي لذلك. فتلك الولاية هي أعظم ولاية بعد الخليفة، فالخليفة عمله هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والولايات التي دونه والتي تتفرع عنه، كما ذكر الماوردي ، وأبو يعلى ، وابن خلدون ، والأزرقي ، وغيرهم ممن كتب في السياسة الشرعية وفي الأحكام السلطانية كـابن حزم -له مؤلف في ذلك- فكلهم جعلوا هذه الولايات فروعاً من الولاية العظمى التي هي ولاية الخليفة أو الإمام، فيتفرع عن منصب الإمام هذه الدواوين أو المناصب؛ فجميعها كما قال شَيْخ الإِسْلامِ يقصد بها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سواء في ذلك الولاية الكبرى مثل نيابة السلطنة أو غيره. ثم قال رحمه الله: ' والصغرى مثل: ولاية الشرطة، وولاية الحكم، وولاية المال -وهي ولاية الدواوين المالية- وولاية الحسبة'.إذن: فكل الولايات وكل الدواوين إنما غرضها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.والغرض من السلطة في الإسلام يختلف عنه في القوانين الوضعية والمذاهب الأرضية، وهذه حقيقة مهمة يجب أن تعلم؛ لأن المذاهب والقوانين الوضعية عندما تكثر من العساكر، أو الشرطة، أو الحرس أو غير ذلك؛ إنما مقصودها حفظ النظام، وضبط الناس، وحفظ الأمن، ولا زيادة على ذلك.وهذا ما احترز عنه شَيْخ الإِسْلامِ -رحمه الله- فقال في موضع آخر غير ما ذكر في هذه القاعدة: ' ليس المراد من الشرائع مجرد ضبط العوام'.أي: حتى يعلم الوالي أياً كانت ولايته ووظيفته في الدولة الإسلامية، أنه ليس الغرض أنه مجرد أن يضبط العمل الإداري أو يضبط الأمن فقط.يقول رحمه الله: 'ليس المراد من الشرائع التي أنزلها الله مجرد ضبط العوام، بل المراد منها الصلاح باطناً وظاهراً'.والقوانين الوضعية لا تفكر في شيء اسمه الصلاح الباطن، فهذه يعتبرونها مبادئ أخلاقية، والمبادئ الأخلاقية عندهم من شغل الفلاسفة الأخلاقيين، فلا تعنيهم، إنما يعنيهم الانضباط الظاهري فقط، وهذا مفرق عظيم بين شريعة أحكم الحاكمين التي جاءت لإصلاح القلوب ومداواة أمراضها، وبين ما يضعه الجاهليون بأهوائهم وآرائهم وتخرصاتهم من الشرائع الوضعية.ثم قال: 'بل المراد منها الصلاح باطناً وظاهراً للخاصة والعامة -للحاكم وللمحكوم وللمدير وللمدار، وللرئيس وللمرءوس- في المعاش والمعاد'.أيضاً الشرائع الوضعية إن ضبطت شيئاً فتضبطه في المعاش-في الدنيا- لكن في المعاد -في الآخرة- لا تضبطه ولا تتدخل فيه؛ فهكذا تظهر وتتضح عظمة وسعة مفهوم الولاية في دين الله تبارك وتعالى.ثم احترز حتى لا يقول قائل: والعقوبات التي شرعها الله تعالى لضبط الناس وردع من يرتكب المحرمات، أليست لضبط العوام؟!فقال: 'لكن في بعض العقوبات المشروعة في الدنيا ضبط للعوام' نعم. بعض العقوبات هي لضبط العوام كما قال عثمان بن عفان رضي الله عنه: [[إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ]] فلا بد من هذا كجانب من الجوانب التي تكون الولاية فيه تحت التشريع، وقد أنزل الله تعالى في هذا الشرع ما يكفي، ولا بد أن يندرج أيضاً تحت السلطة التنفيذية فيكون المقصود منه الضبط.

أقسام الدواوين وعلاقة بعضها ببعض
بعد هذا نذكر أقسام الدواوين وعلاقة بعضها ببعض.الديوان الأول: فأما "ديوان التنفيذ" أو "ديوان الحجابة" أو "ديوان السلطنة": هكذا كان يسمى سابقاً بينما يسمى في وقتنا الحاضر "رئاسة الحكومة" أو "الحكومة" أو "الوزارة" فرئيس الوزراء والوزراء معه هؤلاء يسمّون "الحكومة" أو "الوزارة"، أو "السلطة التنفيذية" بالمصطلح السياسي القانوني -وهذه ليست موضوع حديثنا- ويتبعها الجند والعسكر لأنهم ذراع تنفذ بهم السلطة ما تريد، فهم تبع لوزارة من وزاراتها وهي التي تسمى في وقتنا الحاضر "الوزارة الحربية" أو "وزارة الدفاع".الديوان الثاني: هو ديوان المظالم: والفرق بينه وبين القضاء وبين الحسبة هو: أن المظالم يكون فيها المدعى عليه أو صاحب المنكر المراد تغييره، إما السلطة أو من يمثل السلطة، فإذا كان المدعي يدعي على إدارة حكومية، أو على السلطة، أو على من يمثل السلطة في وظيفته وفي عمله، فهذه تعتبر من قضايا المظالم؛ لأن الذي يقوى على إعطاء المظلوم حقه من هذه الإدارة أو من صاحب المنصب الحكومي هو هذا الديوان الذي اختصاصه هذا، وعلى هذا درجت الدول والممالك الإسلامية منذ أن تصدى عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- لهذا الموضوع الجلل بنفسه، وإن كان ذكر عن عبد الملك بن مروان أنه جعل أيضاً يوماً للمظالم -لكن كما ذكرنا- أن الخلفاء الراشدين كانوا يتولون ذلك كله بدون تفريق؛ لأن الذي كان يهمهم هو الحقائق، فكانت بغير الأسماء والأقسام الشكلية التي وضعها من جاء بعدهم.لكن فيما بعد درجت الدول الإسلامية على اعتبار ديوان المظالم هو الذي يبتُّ ويفصل في كل من يدعي مظلمة ضد الدولة، أو ضد السلطة، أو ضد من يمثلها من الموظفين.الديوان الثالث: ديوان القضاء أو ولاية القضاء: وهي معروفة للجميع، وموضوعها هو الفصل بين الخصومات، وبين المتداعين من الناس، وهذه لها جانب عظيم في حياة الأمة، ولها اختصاص معروف في القديم والحديث.الديوان الرابع: وهو الذي يهمنا الآن، وهو الحسبة أي: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.إذا كانت الدولة لا تشمل إلا هذه الدواوين الأربعة في أغلبها، فلنا أن نتصور سعة الصلاحيات بالنسبة لعصرنا الحاضر عندما قسمت الصلاحيات إلى عشرين وزارة مثلاً أو ثلاثين أو عشرين مؤسسة وأكثر من ذلك مثلاً من الإدارات، فكل هذه الوزارات لا بد أن نقسمها، لتندرج تحت هذه الدواوين؛ لنعرف ماذا كانت عليه ولاية الحسبة، وماذا كانت قيمتها عند الأمة وكيف كان ذلك.

الفرق بين الحسبة والقضاء
فصَّل الإمام الماوردي الفرق بين الحسبة والقضاء تفصيلاً لا بأس أن نورده هنا، يقول: 'إن ولاية الحسبة تقصر عن ولاية القضاء من وجهين: الوجه الأول: قصورها عن سماع عموم الدعاوى الخارجة عن ظواهر المنكرات، من الدعاوى في العقود والمعاملات وسائر الحقوق والمطالبات، فليس من وظيفة الحسبة أن تسمع الدعاوى الخارجة عن ظواهر المنكرات' أي: أن القضايا الحقوقية المتنازع عليها لا تدخل في هذه الشئون التي هي من شئون القضاء، لكن عملها في منكر ظاهر فتزيله، أو في حق ثابت فتؤديه، أما ما يحتاج إلى دعاوى وما هو موضع تجاحد وتناكر بين الأطراف فهذا يرجع فيه إلى القضاء لسماع البينات والحكم فيما بين الخصوم، لكن إذا كان حقاً ثابتاً فإنه يملكه المحتسب. 'الوجه الثاني من الفرق بين الحسبة والقضاء: أن موضوع الحسبة هي الحقوق المعترف بها، فلا يدخل فيها ما يتعلق بالتجاحد والتناكر '.ثم قال: 'أما زيادتها عن القضاء فمن وجهين أيضاً:الوجه الأول: التعرض لتصفح ما يؤمر به من المعروف ويُنهى عنه من المنكر، وإن لم يحضره خصم يستدعي' بمعنى: أن القاضي لا يبحث عن أية قضية إلا إذا جاءه من يقول: أنا أدعي عندك على فلان، فهذا عمل القاضي، أما المحتسب فهو الذي يبحث بنفسه ويتعرف ويتفحص، فإذا علم أن رجلاً ظلم بناته فلم يزوجهن -مثلاً- فإنه يحتسب وينكر عليه. وإذا علم أن رجلاً قصَّر في حق يتيم ولم يقم بحق الكفالة فإنه يذهب ويحتسب عليه، فضلاً عما هو من صلاحياته الأساسية، مثل: المعاملات في الأسواق وغير ذلك مما سنوضحه إن شاء الله.والمقصود هو: إيضاح الفرق، فالقاضي إذا لم يأته المدعي لا يتدخل، هذا بعد أن تقسم الدواوين، لكن المحتسب يتعرض ويسأل وينقب؛ يشم رائحة ويقول: ربما كان هذا مصنع خمر فيذهب ويستكشف ويغير المنكر.. يمشي في الليل فيسمع صوت طنبور أو مزمار، فيقول: هذا منكر ويغيره. يرى آلات ملاهي فلا بد أن يكسرها.. يرى تماثيل لا بد أن يحطمها، وهذا له أصل عظيم جداً، وهو أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما مر بالسوق فوضع يده في الطعام فوجد البلل، فقال: {ما هذا يا صاحب الطعام؟! من غش -وفي رواية من غشنا- فليس منا }، وكان عمر -رضي الله عنه- يفعل ذلك ويدور في الأسواق، ويتعرض، ويرى، فهذه وظيفة المحتسب لا وظيفة القاضي.ثم قال: 'الوجه الثاني: أن للمحتسب من السلطة ما ليس للقضاء؛ لأن الحسبة موضوعه على الرهبة، والقضاء موضوع للمناصفة' هكذا تعبيره ونقلها ابن خلدون عنه حرفياً.فالحسبة موضوعه على الرهبة، فهي سلطة تنفيذية ترهب صاحب المنكر، أما القضاء فليس فيه إرهاب من القاضي، بل هناك مناصفة، وعنده ميزان، يسمع من هذا كما يسمع من هذا، ثم يحكم بالحق.أما الوالي أو المحتسب -عموماً- فإن موضوع عمله هو الرهبة، وكأنه في هذه الحالة قاضٍ وزيادة، فمجرد ما يسمع من أحد الأطراف أنه يشتكي أن منكراً وقع عليه، ينكر ويغير باليد في آنٍ واحد معاً، هذا من جهة التفريق بين ولاية الحسبة وبين ولاية القضاء من الناحية الفقهية.

الفرق بين المحتسب والمتطوع
فرق المؤلفون في الأحكام السلطانية الإسلامية بين المتطوع وبين المحتسب، فأوردوا تسعة فروق، لكن يمكن أن نوجزها فنقول:المتطوع: هو كل مسلم متطوع للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بمعنى أنه ينكره تطوعاً لا وظيفة، فليس المقصود أن الإنكار لا يكون واجباً عليه.لكن المتطوع هو من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من تلقاء نفسه من غير ولاية رسمية، يتعرض للواجب، ويتعرض للمكروه وغير ذلك، ويتحمل الأذى في سبيل هذا، فهذا لا يأخذ أجراً من بيت المال، ولا يمكنه أن يقيم الحدود، ولا أن يعاقب، ولا أن يعزر إلا في حالات معينة؛ كأن يرى رجلاً يعمل الفاحشة -والعياذ بالله- أو يغتصب مالاً حراماً أو ما أشبه ذلك من الأمور التي لا يمكن التباطؤ فيها، ولا يمكن تأجيلها.أما المحتسب فهو صاحب ولاية، وصاحب سلطة وتنفيذ، فله أن يفعل ذلك وزيادة.

الفرق بين العقوبة المخولة للمحتسب والمخولة للقاضي
ولاية الحسبة عموماً من أهم صلاحياتها ومن أوسع اختصاصاتها: العقوبة، فتمتاز عن القضاء بالعقوبة الفورية، ولا بد أن تؤديها، وعلى هذا نص شَيْخ الإِسْلامِ رحمه الله فقال: 'الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يتم إلا بالعقوبات الشرعية؛ فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن وإقامة الحدود واجبة على ولاة الأمور ' لكن من العقوبات ما تسمى بالعقوبات المقدرة، وهي الحدود التي قدَّر الله تعالى عقوباتها، فهذه يتولاها القضاء.أما المحتسب فكل أعماله داخلة في باب العقوبات الغير مقدرة؛ أي: التعزيرات من توبيخ، أو تسفيه، أو ضرب، أو حبس، أي: قد يتطور الأمر حتى كان للحسبة في بعض الدول سجون، ولها معاملات، ولها ضبوط، وشهود، وأمور عظيمة جداً، بحسب أحوال الدول وقربها من الاقتداء بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإحياء هذه الشعيرة العظيمة.






























الدواوين في الدولة العربية الإسلامية
ذكر أبو عبدالله محمد بن أحمد المقدسي المعروف بالبشاري في كتابه الموسوم "أحسن التقاسيم في معرفة أقاليم" أن المملكة الإسلامية يبلغ امتدادها 2600 فرسخاً من أقصى المشرق عند "كاشغر" إلى السوس الأقصى على شاطئ بحر الظلمات غرباً، وتمتد عرضاً من شاطئ بحر قزوين إلى أواخر بلاد النوبة.
كانت هذه البلاد الواسعة قد دانت لبني أمية، وقد بسطوا نفوذهم ونشروا فيها دينهم وعلا شأنهم لولا أسلوبهم في الرياسة والقيادة وتعصبهم، وقبليتهم التي سببت لهم الفتن والثورات في جميع هذه الأصقاع. لو لا ذلك لاستمر العرب المسلمون سادة التاريخ.
لا بدّ لهذه المملكة المترامية الأطراف من أن تكون مقسمة إلى أقسام كبرى –أقاليم وكور- يسهل رعايتها وجبي خراجها ومقارعة الخصوم لها.
فقد جمعت اللغات واللهجات والحضارات المتباينة والتقاليد المختلفة بين أقصى المشرق والمغرب من فُرس وأكراد وهنود وبربر وأسبان، وأقباط، سادت فيها اللغة العربية في معظم الأقاليم. ووزع الخلفاء ولاتهم بين ظالم ومعتدل، في نشر الدين، أو في جبي الخراج وبعض الولاة يبسطون نفوذهم على أكثر من إقليم على شاكلة الحجاج بن يوسف الثقفي الذي جمع له بنو أمية العراقان وفارس، فقد كان أمير الشرق كله من نهر الفرات إلى نهر جيجون، كما كانت أفريقية كلها تتبع والي مصر أحياناً، على حين لم تجتمع الجزيرة العربية كلها لوالٍ واحد بل كان للحجاز والٍ، ولليمين والٍ(1).
تعريف الدواوين وتعريبها
يعود اسم ديوان إلى لغة الفرس. يقال أن كسرى نظر يوماً إلى كُتّاب ديوانه وهم يحسبون على أنفسهم كأنهم يُحادثون فقال: "ديوانه" أي مجانين بلغة الفرس(2). فسمي موضعهم بذلك وحُذفت الهاء لكثرة الاستعمال، ودرج اسم ديوان على ألسنة الناس، وتقول العامة يجلسون دواوين أو يعملون ديواناً على فلان وفلان أي، يتناولونه في غيابه. أورد البلاذري: "لم يزل ديوان الشام بالرومية حتى ولي عبدالملك بن مروان، فلما كانت سنة 81هـ أمر بنقله، وذلك أن رجلاً من كتاب الروم إحتاج أن يكتب شيئاً فلم يجد ماءً، فبال في الدواة، فبلغ ذلك عبدالملك فأدَّبه، وأمر سليمان بن سعد بنقل الديوان، فسأله أن يعينه بخراج الأردن سنة، ففعل ذلك وولاّه الأردن فلم تنقض السنة حتى فرغ من نقله، وأتى به عبدالملك فدعا "بسرجون" كاتبه فعرض ذلك عليه، فغمَّه وخرج من عنده كئيباً، فلقيه قوم من كتّاب الروم فقال: أطلبوا المعيشة من غير هذه الصناعة(3).
وفي إقليم العراق كانت الدواوين بالفارسية إلى زمن الحجاج بن يوسف وقيل: أنه أمر بتعريبها، وقول آخر: أن عبدالملك هو الذي أمر بنقل الدواوين من الفارسية إلى العربية. ويذكر البلاذري والجهشياري أن عبدالحميد بن يحيى كاتب مروان بن محمد كان يقول: "لله در صالح ما أعظم منته على الكتاب"(4). وصالح هذا كاتب الحجاج بن يوسف الثقفي الذي نقل له ما كان يفعله كتّاب الفرس ورغبتهم في الإبقاء على دواوين الدولة بلغتهم. ويذكر ابن خلدون أن أول من وضع الديوان في الدولة الإسلامية عمر t يقال: لسبب مالي أتى به أبو هريرة t من البحرين فاستكثروه وتعبوا في قسمه، فأشار خالد بن الوليد بالديوان، كان رأى ملوك الشام يدونون، فقبل عمر، ورواية أخرى تقول: أشار عليه الهرمزان(5)، فقد كانت بلاد فارس تدوّن البعوث والمال.
أما الدّواوين في مصر فقد كانت باليونانية إلى عهد الوليد بن عبدالملك، وكانت القبطية إلى جانب اليونانية والعربية، فاليونانية لغة الدواوين تُذيل أحياناً الصفحات بالقبطية. أما اللغة العربية فكانت لغة الحكم إلى أن كانت ولاية عبد الله بن عبد الملك ابن مروان سنة 86هـ في عهد الوليد بن عبد الملك، الذي كان قد أمر بالقيام بعملية التعريب، وتأسيس النظم الإدارية والسياسية في جميع الأقاليم الإسلامية. لذلك اعتبر الخليفة عبدالملك المؤسس الحقيقي لنظم الإدارة والسياسة في أنحاء المملكة الإسلامية.
الدواوين في العصرين الراشدي والأموي
إختلفت تعدد الدواوين من مصدر إلى آخر سواء في المصادر القديمة أم الحديثة التي تعتمد إعتماداً رئيسياً على القديمة وعلى مراجع المستشرقين وتحليلاتهم.
لقد فرض توسع العرب المسلمين في بلاد فارس، وشمال أفريقيا، استلزام أنظمة جديدة تتجاوز حدود الفيئ والغنيمة التي كانت بمثابة أعطيات عوضاً عن مرتبات شهرية فلم يعد النظام القبلي الذي عاشه العرب في جاهليتهم مقبولاً، فالانتقال من البدوية الصحراوية إلى المدنية المتحضرة، وجيوش تقاتل بدلاً من غزوة فيها مغانم كل ذلك أصبح لزاماً على الخليفة عمر أن يستفيد من نظم الدول المجاورة كالروم والفرس، فأقتبس نظام الديوان لضبط دخل الدولة ونفقاتها، وأصبحت مهمة الديوان على حد قول الماوردي: "حفظ ما يتعلق بحقوق السلطنة من الأعمال والأموال ومن يقوم بها من الجيوش والعمال"(6). وأورد ابن خلدون في المقدمة: "كانت العناية قديماً بالدواوين العلمية والسجلات في نسخها وتجليدها وتصحيحها بالرواية والضبط وكان سبب ذلك ما وقع من ضخامة الدولة"(7).
ويعتبر ديوان الجند أو الجيش المعروف بديوان العطاء من أقدم الدواوين في الدولة العربية فقد أنشأه عمر بن الخطاب t لتنظيم الجيش وتسجيل أسماء المجاهدين بادئاً بقريش وبطونها وأفخاذها ثم القبائل الأخرى كل قبيلة على إنفراد، وما ذلك إلا ليعلم عدد المقاتلة من كل قبيلة واستحقاقها ومعرفة أوقات اعطياتهم وتقدير أرزاقهم وتنظيم موازنة الدفاع ومقدار العطايا وتقسيم الفيئ على المسلمين(8). وفي العهد العباسي توسع هذا الديوان ليشمل أيضاً العسكر المنسوب إلى الخاصة والعسكر المنسوب إلى الخدمة، وجعلوا منه قسمين أو مجلسين مجلس تقرير ومجلس مقابلة. ويتبين من ذلك بأن نظام الديوان الذي قام عليه في العهد الراشدي من حيث الترتيب العام يتكون من ثلاثة أسس متتالية:
1- أساس النسب والقرابة برسول الله قبيلة بعد قبيلة.
2- أساس السابقة في الإسلام وحسن الأثر في الدين.
3- التفضيل عند انقراض أهل السوابق بالتقدم في الشجاعة والبلاء في الجهاد(9).
ومن الدّواوين الهامة التي إستحوذت على تقدير الخلفاء كان ديوان البريد، وعرف في العهد الراشدي صاحب البريد، الذي توسعت مهامه زمن الخليفة عمر، وذكر "محمد أسعد طلس" نقلاً عن السهيلي أن النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- كان يكتب إلى أمرائه(10): إذا أردتم إليّ بريداً فابردوه حسن الوجه حسن الاسم وإنما طلب إليهم ذلك للتفاؤل وحسن التلقّي. ويُحكى أن الخليفة عمر بن الخطاب كان إذا استعمل رجلاً اشترط عليه أربعاً: "ألا يركب يرذوناً، ولا يلبس ثوباً رقيقاً، ولا يأكل نقيّاً، ولا يغلق بابه دون حوائج الناس، ولا يتخذ حاجباً"(11).
أمّا في العهد الأموي فقد اعتمد على مضمرات الخيل. كما أن هذا الخليفة استحدث ديوان الرسائل والكتابة. وكان الذين يختارهم هم الأقرب إليه نسباً وأكثرهم أمانة وحرصاً، ومن أجل ذلك فقد أستحدث أيضاً ديوان الخاتم حتى لا تخرج التوقيعات بدون ختم فلا يعلم ما تحتويه من أسرار أحد غير الخليفة فلا تتعرض هذه التوقيعات للتزوير والتعديل، كان ذلك بعد أن زوّر عمر بن الزبير عطاء معاوية لمصلحته. وأمر معاوية أيضاً أن تحزم الكتب ولم تكن تحزم من قبل(12).
وقد نظمت شؤون البريد في عهد معاوية بن أبي سفيان، وعبدالملك بن مروان. ويقال أن هذا هو أول من وضع البريد على رواية القلقشندي حين خلا وجهه من المحكّمة، فأمر أن لا يحجب عنه صاحب البريد في أي وقت في الليل أو في النهار، ومركز صاحب البريد هو العاصمة وله نواب وعيون ينتشرون في كل أنحاء الدولة يأتونه بالأخبار، وربما حمل الهدايا. ويُذكَر أن الوليد بن عبدالملك أمر أن يحمل إليه الفسيفساء وهي الفصوص المذهبة إلى دمشق ليصفح بها حيطان مسجد دمشق ومكة والمدينة والقدس(13).
الدواوين في العهد العباسي
لم تكن الدّواوين في العهد العباسي أو الأموي في الصورة التي بلغتها في العصر العباسي، ليس لأن هذا إتسع جغرافياً بل على العكس، حصل تقلصات في عهد العباسيين عما كان عليه العهد الأموي، فقد إنفصلت الأندلس، وإنفصلت إمارات أخرى لكنها حافظت على التبعية الإسمية للخليفة ثم كانت الخلافة الفاطمية، حتى يخال إليك أنه لم يبق للعباسيين سوى بغداد وبعض بلاد الشام والحجاز في العصور المتلاحقة التي عُرفت بعصر الضعف والانحلال.
فالعباسيون أخذوا من حضارة الفرس واتصفوا بصفاتهم أكثر من ذي قبل وأخذوا عنهم التنظيم والإدارة، هذه الإمبراطورية العربية الإسلامية كانت تتشكل من ولايات مركزيتها بغداد، وفي عصور الانحلال لم يبق لها إلا صفتها الاعتبارية كالخطبة للخليفة في المساجد أيام الجمعة في الإمارات المنفصلة. أما الدّواوين في هذا العصر فاستمرت مركزيتها في العاصمة، ولكل ولاية ديواناً تدار شؤونه من المركز، وهي بالتالي أشبه بدولة اتحادية(14) من حيث الدواوين وتعدديتها.
والغالب على العصر العباسي الأول الذي أطلق عليه المؤرخون عصر الإزدهار، شخصية الوزير إلى جانب الخليفة الذي مارس وظيفة مستشار للخليفة مع أصحاب الدّواوين وكان النظام الإداري في هذا العصر نظاماً مركزياً(15)، والولاة لم يتمتعوا بالسلطة التي مارسها ولاة بني أمية، فقد أقتصر عمل الوالي على الصلاة وقيادة الجند مع أن معظم هؤلاء كانوا من أفراد البيت العباسي أو من كبار أنصار الدعوة العباسية(16). والأجهزة الإدارية أكثر تطوراً من ذي قبل تقوم على قواعد محددة ثابتة. وفي النهاية الخليفة رأس الحكم ومصدر السلطة والإدارة، إلى أن أصبحت الأعباء كبيرة ومرهقة فإضطر الخليفة إلى تعيين موظفين يعاونون الوزير في الإشراف على الدواوين المختلفة.
بطبيعة الحال تتعدد الدواوين في إمبراطورية واسعة جداً تمتد على مساحة جغرافية هائلة، تتعدد فيها المذاهب والنحل والأجناس والأعراق والأثنيات، وجيوش كبيرة محاربة وغازية ومرتبات للجند وضبط شؤونهم ومراتبهم. فقد كان النظام الإداري في دولة بني العباس الواسعة من حيث توزيع العمل يوازي ويساوي أحسن النظم الحديثة في تاريخنا المعاصر. فهي أي الدواوين تشبه وزارات الدولة في عصرنا الحاضر، تناولت: الخراج، والدية، الزمام، الجند، الموالي والغلمان، البريد، زمام النفقات وهو يشبه ديوان المحاسبة اليوم، ويعتبر من أهم الدواوين، أنشئ في عهد الخليفة المهدي الذي عهد إليه جمع الضرائب، وتقديم حساباتها. وهناك دواوين رفيعة الشأن مثل ديوان النظر وهو من أربعة أقسام: ديوان الجيش وفيه الإثبات والعطاء، ديوان الأعمال ويتوالى الرسوم والحقوق، ديوان العمال ويختص بالتقليد والعزل، وديوان بيت المال وينظر في الدخل والخرج، وهناك دواوين أخرى مثل الرسائل والحوائج والأحشام والمنح والأكرة للأشراف على الترع والجسور وشؤون الري.
وفي عهد الخليفة المعتضد، تم تطوير آخر للدواوين، بعد أن ضمَّ جميع دواوين الإمبراطورية وألف منها ديواناً سماه ديوان الدار وله ثلاثة فروع: ديوان المشرق وديوان المغرب، وديوان السواد، أي العراق، يدير هذه الدواوين شخص واحد والأصول كلها في يد رئيس واحد اعتباراً من عام 300هـ بحيث أصبحت البلاد تخضع لإدارة ما يشبه الوزارتين أحداهما داخلية وهي ديوان الأصول، ووزارة ثانية للمالية، ويلاحظ أن لكل ديوان أقسام وأجزاء كثيرة تسمى أيضاً دواوين من دون أن يكون هناك حدود وفواصل بينها. وقد بلغ عددها منذ عهد الخليفة المعتضد عشر دواوين(17).
الدواوين في عصور الإنحلال
على حين أننا لم نعد نجد منذ القرن الرابع الهجري بين قواد الجيش إلا أسماء قوم من الموالي. فإن وظائف الدواوين كانت وقفاً على الأحرار، وكان الفرس هم شحنة دواوين الخلافة، فمنهم البرامكة وآل ذي الرياستين، وأتصف الفرس في الإدارة والدواوين فهي موروثة عندهم. وهي من صفاتهم القديمة وكانت الصبغة الغالبة على عمال الدواوين هي الصبغة الاقتصادية، تتوفر فيهم بعض صفات وخصال التاجر، وكان الفارسي أمهر تاجر في المملكة الإسلامية(18).
وامتاز موظفو الدواوين في العصر العباسي بصفات مميزة عن الأعصر السابقة لهم من حيث اختلاف عملهم عن عمل الفقهاء والعلماء والمشتغل في هذه الإدارة يجب أن يكون مثقفاً وممثلاً للثقافة الأدبية، فهو لا يعالج الأمور الشرعية إلا بمقدار ما يتطلبه عمله وثقافته، وكانت هناك شارات تميز بينهما. فموظف الديوان يرتدي الدراعة في حين يرتدي العالم الطيلسان. وكان الخلفاء العباسيين لا يقحمون العلماء أصحاب الطيالس بالعمل في الديوان، وقد اعتبر الخليفة المقتدر أن ذلك فضيحة عند ملوك الإسلام والكفر. لذلك كان العمل في الدواوين ملجأً ملائماً للأدباء الذين لم ينشأوا في الأوساط الدينية. لكنه تفشت في مهنة الديوان أمراضاً سيئة ففي العصر العباسي علاوة على الصفة التجارية، فقد لعب المال دوراً سيئاً في حياة موظفي الدواوين، وكان الموظف يحصل على عمله بالرشوة خصوصاً مناصب الدواوين، ومتى تقلد عمله هذا يعمل على إسترداد "الرشوة" بشتى الوسائل والسبل، كأن يعينون موظفين رمزياً، وأرزاقاً لأناس لا وجود لهم أو يقيدون أموالاً لفقهاء وكتاب ومرتبات لغلمان، أو يصرفون ما يعرفون اليوم بالفواتير الوهمية. ويقول آدم ميتز "ونادراًَ ما كان الرأي العام يعتبر قلة الأمانة في إدارة الدواوين شيئاً يخل بالشرف"(19). مما يدل على إنتشار الفساد في أجهزة الدولة فعمد بعض الولاة إلى قانون المصادرة وأن الأخشيد صاحب مصر، هو أول من نكب عماله وكتّابه مراراً، وكذلك فعل الحاكم بـأمر الله الفاطمي بقانون المصادرة.
وأدى طلب الوظيفة إلى فساد من نوع آخر، وهو التهافت على الألقاب، وأول من ابتدعها الفضل بن سهل وزير المأمون، فكتب الدعاء في رسائله، وكتب إلى عماله: أعزك الله ومدَّ في عمرك وأتمَّ نعمته عليك وإحسانه إليك إلى أن ذاع خطاب سيدنا أو مولانا، والصاحب الجليل، أو مولاي ورئيسي إلى آخره مما نقله آدم ميتز عن الجهشياري وغيره.
*********************
الهوامش:
*) باحث وأكاديمي من سورية.
1- راجع الشيخ محمد الخضري بك: محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية.
2- ابن خلدون، المقدمة، دار احياء التراث العربي، ص243.
3- البلاذري، فتوح البلدان، ص201.
4- محمد أسعد طلس، تاريخ العرب، مج 1، ج4، ص195.
5- ابن خلدون، المقدمة، المصدر نفسه، ص244.
6- أبو حسن علي بن محمد الماوردي، الأحكام السلطانية، ص191.
7- ابن خلدون، المقدمة، المصدر نفسه، 241.
8- محمد اسعد طلس، المصدر نفسه، مج 1، ج2، ص131.
9- السيد عبدالعزيز سالم، تاريخ الدولة العربية، دار النهضة، بيروت، ص523.
10- محمد أسعد طلس، المصدر نفسه، مج1، ج2، ص128.
11- آدم ميتز، الحضارة الإسلامية، تعريب محمد عبدالهادي أبو ريده، دار الكتاب العربي، مج 1، ص161.
12- السيد عبدالعزيز سالم، المصدر نفسه، ص680.
13- محمد اسعد طلس، المصدر نفسه، مج1، ج4، ص201.
14- آدم ميتز، المصدر نفسه، ص147.
15- حسن ابراهيم حسن، تاريخ الإسلام، ج2، ط7، 1964م، ص265.
16- عبدالعزيز الدوري، العصر العباسي الثاني، ص63.
17- آدم ميتز، المصدر نفسه، ص148.
18- آدم ميتز، المصدر نفسه، ص159.
19- آدم ميتز، المصدر نفسه، ص163.






































تعد الدواوين المختلفة فى الدولة الإسلامية العنصر الثالث لمنظومة الحضارة الإسلامية السياسية والإدارية وكانت إرهاصات نشأةالدواوين فى العصرالإسلامى منذعصرالنبوة فى رأى بعض المؤرخين الذين رأواأن بعض هذه الدواوين نشأت من خلال ممارسةالمسلمين لحياتهم داخل دولة المدينة ولكن مع اختلاف المسميات التى واكبت تطورواتساع الدولة
 أصل كلمة الدواوين
هى جمع ديوان وقداختلف فى أصل الكلمةعنداللغويين العرب,فالبعض أرجعها لأصل عربى فقال هى اشتقاق من كلمة "دون " أى أثبت الشئ كتابة ,والبعض ارجعها كلمة فارسية معربة أصلها "دوانه "أى المجانين لأن كسرى فارس عندما مر على الكتاب فى الديوان رآهم يحسبون مع أنفسهم (يهمهمون ) فقال ديوانه أو أنه اسم فارسى يعنى الشياطين وذلك نظرا لحذق الكتاب بالأمور ظاهرها وباطنها فسمى مكان جلوسهم ديوان
 نشأة الدواوين
يرجع المؤرخون نشاةالدواوين الإسلامية إلى عهد عمر بن الخطاب رضى الله عنه وإن اختلفوا فى سبب ذلك وشخصية من أشار عليه بفعل هذا فالبعض يرجعه الى أنه بعد رجوع ابى هريرة من البحرين بمال كثير فاستكثره أمير المؤمنين عمر فخطب فى الناس يستشيرهم فيما يجب فعله بهذه الأموال فاقترح عليه بعض الحضور أن يدون لهم ديوانا كما تفعل الأعاجم "الفرس "لكى يعلم إلى من تعطى هذه الأموال وقدر كل فرد منها , أرجعه البعض الى أن الهرمزان أحد الفرس الذين أسروا واستبقاه عمر فى المدينة قد أشار عليه بوضع ديوان للجند لكى تصرف أعطياتهم على معرفة وصواب
 حركة تطور أنشاء الدواوين فى الاسلام
من أوائل الدواوين التى دونت فى عهد عمر بن الخطاب كان ديوان الجند واستحدثت بعده الدواوين الاخرى وظلت الدواوين تكتب بلغات أهل البلاد المفتوحة ففى الشام باليونانية وفى مصر بالقبطية وفى فارس بالفارسية وفى افريقية بالبربرية ويرجع ذلك بقلة خبرة العرب الإدارية ومحاولتهم ابقاء النظم الإدارية المختلفة كما هى عليه حتى لا يحدث خلل فى تنظيم أمور الدولة وقلة العارفين بالقراءةوالكتابة بين جموع الفاتحين , فى عهد الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان (65-86 ﻫ) أمر بتعريب دواوين الدولة فقام بتعريب دواوين العراق والشام ومصر ولكن ظل ديوان خراسان بالفارسية حتى عرب فى عهد هشام بن عبد الملك عام 124 ﻫ
Um Ahmed2016 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2012, 08:21 AM  
افتراضي رد: اطلب بحثك أو دروسك .. وستجدها هنا بعون الله
#3513
 
الصورة الرمزية Um Ahmed2016
Um Ahmed2016
()
الانتساب: 10 - 11 - 2007
الإقامة: فى قلب الملتقى التربوى
المشاركات: 14,893
معدل تقييم المستوى: 24
Um Ahmed2016 is a glorious beacon of light


بحث عن الحاله الفكرية في فلسطين

أو عن قبة الصخره


ما لا يقل عن 15 صفحة

http://www.marefa.org/index.php/%D9%...AE%D8%B1%D8%A9


http://www.palestine-info.info/arabi...ubatdaleel.htm


قبة الصخرة المشرفة
تعتبر قبة الصخرة المشرفة إحدى أهم المعالم المعمارية الإسلامية في العالم: ذلك أنها إضافة إلى مكانتها وقدسيتها الدينية، تمثل أقدم نموذج في العمارة الإسلامية من جهة. ولما تحمله من روعة فنية وجمالية تطوي بين زخارفها بصمات الحضارة الإسلامية على مر فتراتها المتتابعة من جهة أخرى، حيث جلبت انتباه واهتمام الباحثين والزائرين وجميع الناس من كل بقاع الدنيا لما امتازت به من تناسق وانسجام بين عناصرها المعمارية والزخرفية حتى اعتبرت آية من في الهندسة المعمارية .

تتوسط قبة الصخرة المشرفة تقريباً ساحة الحرم الشريف، حيث تقوم على فناء (صحن) يرتفع عن مستوى ساحة الحرم حوالي 4م، ويتوصل إليها من خلال البوائك (القناطر) التي تحيط بها من جهاتها الأربع .

بنى هذه القبة المباركة الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (65-86هـ/ 684-705م)، حيث بدأ العمل في بنائها سنة 66هـ/ 685م، وتم الفراغ منها سنة 72هـ/ 691م. وقد اشرف على بنائها المهندسان العربيان رجاء بن حيوة وهو من بيسان فلسطين ويزيد بن سلام مولى عبد الملك بن مروان وهو من القدس (1) .

وقد وضع تصميم مخطط قبة الصخرة المشرفة على أسس هندسية دقيقة ومتناسقة تدل على مدى إبداع العقلية الهندسية الإسلامية، حيث اعتمد المهندس المسلم في تصميم هيكلها وبنائها على ثلاث دوائر هندسية ترجمت بعناصر معمارية لتشكل فيما بعد هذا المعلم والصرح الإسلامي العظيم. وما العناصر المعمارية الثلاثة التي جاءت محصلة تقاطع مربعين متساويين فهي: القبة التي تغطي الصخرة وتحيط بها، وتثمينتين داخلية وخارجية تحيطان بالقبة نتج فيما بينهما رواق داخلي على شكل ثماني الأضلاع (2) . (أنظر لوحة رقم 1،2) .

فأما القبة التي جاءت بمثابة الدائرة المركزية التي تحيط بالصخرة فإنها تجلس على رقبة تقوم على أربع دعامات حجرية (عرض كل منها ثلاثة أمتار) واثنين عشر عموداً مكسوة بالرخام المعرق، تحيط بالصخرة بشكل دائري ومنسق بحيث يتخلل كل دعاة حجرية ثلاثة أعمدة رخامية. وتتكون القبة من طبقتين خشبيتين داخلية وخارجية وقد نصبتا على إطار خشبي يعلو رقبة القبة. كما زينت القبة من الداخل بالزخارف الجصية المذهبة، وأما من الخارج فقد صفحت بالصفائح النحاسية المطلية بالذهب .
Um Ahmed2016 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2012, 03:30 PM  
افتراضي رد: اطلب بحثك أو دروسك .. وستجدها هنا بعون الله
#3514
 
الصورة الرمزية قاهر العيون
قاهر العيون
(+ قلم جديد +)
الانتساب: 13 - 11 - 2007
الإقامة: غزة _فلسطين
العمر: 24
المشاركات: 20
معدل تقييم المستوى: 0
قاهر العيون has a spectacular aura about
1- أنا بدي بحث عن (التمييز)أو (الحال)أو(المستثني)أو( المنادي)
2-لا يقل عن 10 صفحات
3- أن يكون موجود أسماء المراجع

أتمني تساعدوني من فضلكم ولكم جزيل الشكر
قاهر العيون غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2012, 08:16 PM  
افتراضي
#3515
 
الصورة الرمزية ام بلال123
ام بلال123
(+ قلم جديد +)
الانتساب: 19 - 1 - 2012
المشاركات: 0
معدل تقييم المستوى: 0
ام بلال123 has a spectacular aura about
اريد كل مايتعلق بامتحان توظيف اللغة الانجيلزية بالحكومة

اريد نماذج امتحانات الحكومة لتوظيف خريجين الانجليزي
ام بلال123 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 12:14 AM  
افتراضي رد: اطلب بحثك أو دروسك .. وستجدها هنا بعون الله
#3516
 
الصورة الرمزية Angelito
Angelito
(موقوفون)
الانتساب: 9 - 12 - 2011
الإقامة: I have no feelings
العمر: 8
المشاركات: 875
معدل تقييم المستوى: 0
Angelito has a spectacular aura about
بدي الأبحاث التاليه ولو بصفحه لكل عنوان

مفهوم التعليم الأساسي


ماذا يريد التربويون من الأسرة وماذا تريد الأسرة من المدرسة

ما الفرق بين السيرة والحديث والفقة

نقد لأحدى كتب التربية الإسلامية للمرحله الدنيا(أول-سادس) العيوب. المميزات .الأهداف
Angelito غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 01:00 AM  
افتراضي رد: اطلب بحثك أو دروسك .. وستجدها هنا بعون الله
#3517
 
الصورة الرمزية عبير عبيرة
عبير عبيرة
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 22 - 10 - 2010
الإقامة: خانيونس
العمر: 25
المشاركات: 702
معدل تقييم المستوى: 7
عبير عبيرة has a spectacular aura about
لو سمحتم أنا محتاجة ضروري المساعة في هذا الموضوع
فوائد استخدام الحاسوب في تخصص اللغة العربية
عبير عبيرة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 03:40 PM  
افتراضي رد: اطلب بحثك أو دروسك .. وستجدها هنا بعون الله
#3518
 
الصورة الرمزية الكفاح
الكفاح
(+ قلم بدأ بقوة +)
الانتساب: 4 - 1 - 2008
الإقامة: فلسطين/خانيونس
المشاركات: 47
معدل تقييم المستوى: 0
الكفاح has a spectacular aura about
السلام عليكم
لو سمحتم اذا ممكن رسالة ماجستير أو دكتوراة عن
الذاكرة العاملة ،الذاكرة طويلة المدى و قصيرة المدى
وشكراًً كتييييييييييييييير
الكفاح غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 06:50 PM  
افتراضي رد: اطلب بحثك أو دروسك .. وستجدها هنا بعون الله
#3519
 
الصورة الرمزية Um Ahmed2016
Um Ahmed2016
()
الانتساب: 10 - 11 - 2007
الإقامة: فى قلب الملتقى التربوى
المشاركات: 14,893
معدل تقييم المستوى: 24
Um Ahmed2016 is a glorious beacon of light
اريد كل مايتعلق بامتحان توظيف اللغة الانجيلزية بالحكومة

اريد نماذج امتحانات الحكومة لتوظيف خريجين الانجليزي
http://www.mltaka.net/forums/multka204301/
http://www.mltaka.net/forums/multka180069/
http://www.mltaka.net/forums/multka26729/
http://www.mltaka.net/forums/multka89013/
http://www.mltaka.net/forums/multka40767/
http://www.mltaka.net/forums/multka85407/
http://www.mltaka.net/forums/multka272299/

http://www.mltaka.net/forums/multka357435/

http://www.mltaka.net/forums/multka175456/
Um Ahmed2016 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 06:55 PM  
افتراضي رد: اطلب بحثك أو دروسك .. وستجدها هنا بعون الله
#3520
 
الصورة الرمزية Um Ahmed2016
Um Ahmed2016
()
الانتساب: 10 - 11 - 2007
الإقامة: فى قلب الملتقى التربوى
المشاركات: 14,893
معدل تقييم المستوى: 24
Um Ahmed2016 is a glorious beacon of light
1- أنا بدي بحث عن (التمييز)أو (الحال)أو(المستثني)أو( المنادي)
2-لا يقل عن 10 صفحات
3- أن يكون موجود أسماء المراجع

أتمني تساعدوني من فضلكم ولكم جزيل الشكر
باب التمييز
التمييز في اللغة يقع على معنيين:
الأول:التفسير،ميزت كذا إذا فسرته.
والثاني:فصل الشيء عن غيره،نحو:﴿ لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ [ الأنفال:37].
أما في الاصطلاح،فهو :"الاسم المنصوب المفسر لما انبهم من الذوات أو من النسب ".
فقولنا:"الاسم":يخرج به الفعل والحرف،والمراد هنا بالاسم الصريح دون المؤول،لأن التمييز لا يكون جملة ولا ظرفا بخلاف الحال.
قولنا:"المنصوب":يخرج به المرفوع والمجرور،إذا لم يدل على مقدار مساحة أو وزن أو كيل،نحو:"زيد" من قولك:"غُلاَمُ زَيْدٍ"،فهو ليس بتمييز قطعا،وأما نحو:"شِبْرُ أَرْضٍ" فإن أرض تمييز مجرور بالإضافة إلى ما قبله.
ويجوز نصبها وهو الأصل.
وقولنا:"المفسر لما انبهم من الذوات أو النسب":يخرج به الحال،فإنه مفسر لما انبهم من الهيئات.
هذا والتمييز على قسمين :تمييز بالذات،وتمييز بالنسبة.
فأما التمييز بالذات، ويسمى أيضا:تمييز المفرد،فهو:"ما رفع إبهام اسم مذكور قبله مجمل الحقيقة"،ويكون بعد العدد،نحو:﴿ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً [ يوسف:4]،أو بعد المقادير من الموزونات،نحو:"اشْتَرَيْتُ رِطْلاً بَلَحاً"،أو المكيلات،نحو:"غَلَّتِ الأَرْضُ إِرْدَبّاً قَمْحاً "،أو المساحات،نحو:"بَاعَهُ ذِرَاعاً حَرِيراً ".
وأما تمييز النسبة،- ويسمى أيضا:تمييز الجملة-فهو:"ما رفع إبهام نسبة في جملة سابقة عليه "،وهو على قسمين:
Œ-محول:وهو على ثلاثة أنواع:
1-محول عن الفاعل:نحو: ﴿ وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً ﴾ [مريم:4] ،فإن الأصل فيه- والله أعلم -:" اشتعل شيبُ الرأس "،فحذف المضاف الذي هو "شيب "،وأقيم المضاف إليه " الرأس " مقامه،فارتفع ارتفاعه،ثم أتى بالمضاف المحذوف فانتصب على التمييز.
2-محول عن المفعول:نحو:﴿ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً ﴾[ القمر:12] ، فالأصل- والله أعلم - :" وفجرنا عيون الأرض "،حذف المضاف :"عيون"،وأقيم المضاف إليه :"الأرض" مقامه،فانتصب انتصابه ثم أتى بالمضاف إليه فانتصب على التمييز.
3-محول عن المبتدأ:نحو:﴿ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً [ الكهف:34]،والأصل- والله أعلم - :" مالي أكثر من مالك"، فحذف المضاف:"مال"،وأقيم المضاف إليه "ياء المتكلم" مقامه،فارتفع ارتفاعه وانفصل ثم جيء بالمضاف المحذوف فانتصب على التمييز.
-غير المحول:نحو:"امْتَلأَ الدلو مَاءً".
[ شروط التمييز ] :
التمييز يشترط فيه شرطان،وهما:
1-أن يكون نكرة.
2-أن يكون فضلة:بمعنى أن لا يأتي إلا بعد تمام الكلام واستيفائه.
?فائدة:
يشترك الحال والتمييز في أمور خمسة،كونهما نكرتين فضلتين منصوبتين رافعين للإبهام.
ويفترقان في أمور سبعة:
كون الحال جملة والتمييز لا يكون إلا مفردا.
والحال قد يتوقف المعنى عليه،كلاعبين من قوله تعالى:﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين﴾،والتمييز لا يتوقف المعنى عليه.
والحال مبين للهيئة،والتمييز مبين للذات.
والحال قد يتعدد،والتمييز لا يتعدد.
والحال قد تتقدم على عاملها المتصرف،والتمييز لا يتقدم إلا على الفعل المتصرف قبله في الغالب.
والحال مشتقة،والتمييز جامد.
والحال تكون مؤكدة،نحو:﴿ولى مدبرا ﴾،والتمييز لا يكون للتوكيد.

http://www.reefnet.gov.sy/education/...oth/Tamiez.htm


التمييزُ: هو اسمٌ ، نكرةٌ ، منصوبٌ ، فضلةٌ ، يؤتى به بعد غموض حاصل في الكلام ليزيله والغموض نوعان :
1- غموض في الذات : فلو قلت كلمة " شيء " لما دلت هذه الكلمة على ذات محددة لها صفاتها الخاصة بل ستكون غامضة ومثلها ستكون كلمات مثل : سبعة / رطل / متر .. الخ ، لأنها لا تدل على ذوات معلومة .
أما كلمات من قبيل : كتاب / حمار / وزير / قمح / زيتون.. الخ . فإنها تدل على ذوات معلومة .
والخلاصة : فكل كلمة شديدة التنكير تحتاج إلى تمييز يحدد ذاتها الغامضة أي يزيل غموضها الذاتي .
2- غموض في النسبة " العلاقة ": يحصل الغموض في النسبة عندما نسند شيئا إلى غير صاحبه الحقيقي . فلو قلت " اشتعلتِ النارُ " لكان كلامك واضحا لا غموض فيه لأن الاشتعال من صفات النار ، ولكنك لو قلت "اشتعلَ الرأسُ " وسكتَّ لأحاط الغموض بالنسبة أي بالعلاقة ما بين الرأس والاشتعال ، ولصار لزاما عليك إزالة الغموض بكلمة نكرة منصوبة هي التمييز فتقول مثلا : اشتعلَ الرأسُ شيبا .
ولو قلت : " أنا أكثرُ منك ..." وسكتَّ ، لكان كلامك غامضا لأن الكثرة من صفات المعدود ولذلك وجب عليك إزالة الغموض في النسبة بإضافة كلمة تميز بها كأن تقول : أنا أكثرُ منك مالا ، ولدا ، كتبا ...
وتمييز النسبة إما أن يكون محوَّلا عن فاعل نحو : ازدادَ الصادقُ ثقةً في أقواله .( والتقدير ازدادت ثقةُ الصادقِ .. حيث تعرب " ثقة" فاعل مرفوع )
وتمييز نسبة محوَّل عن مفعول نحو : وفجرنا الأرضَ عيونا . ( والتقدير فجرنا عيونَ الأرض )
وتمييز نسبة محوَّل عن غير ما تقدم نحو : أنا أكثرُ منك مالا .
حكم التمييز :
حكم التمييز النصب والناصب هو ذلك الاسم المبهم نحو :
سبعونَ مقاتلا .
أما الناصب المبين للنسبة فهو المسند من فعل أو شبه فعل نحو : طابَ الضيفُ نفسا .
أنواع المميَّز : والـمُمَيَّز هو الاسم المبهم أو الذي أحاط به الغموض فأتيناه بتمييِّز ( بمميِّز ) لإزالة الإبهام والغموض والـمُمَيِّز عدة أنواع هي :
1- العدد : نحو : أحد عشر كوكبا .
2- المقدار : وهو يشمل :
- المساحة : متر قماشا .
- الكيل : لتر عصيرا .
- الوزن : رطل تمرا .
3- ما يشبه المقدار نحو :
مثقال ذرةٍ خيرا .
1- ما كان فرعا للتمييز نحو :
خاتم ذهبا .
فائدة 1:
يجوز لنا أن نجر الاسم بالإضافة إليه نحو : شربتُ لترَ عصيرٍ .( شربت لتراً عصيرا )
كما يجوز جر التمييز بمن نحو : أكلت رطلاً من الخبزِ . ( أكلتُ رطلاً خبزا )
ويمتنع جره في ثلاثة مواضع هي : التمييز المحوَّل عن المفعول و تمييز العدد وما كان فاعلا في المعنى وإن كان محولا الفاعل نحو : طابَ الضيفُ نفسا .
وإلى اللقاء في الدرس القادم / الثامن والأربعين وفيه نستكمل الحديث عن موضوع التمييز .



Um Ahmed2016 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 07:01 PM  
افتراضي رد: اطلب بحثك أو دروسك .. وستجدها هنا بعون الله
#3521
 
الصورة الرمزية Um Ahmed2016
Um Ahmed2016
()
الانتساب: 10 - 11 - 2007
الإقامة: فى قلب الملتقى التربوى
المشاركات: 14,893
معدل تقييم المستوى: 24
Um Ahmed2016 is a glorious beacon of light
1- أنا بدي بحث عن (التمييز)أو (الحال)أو(المستثني)أو( المنادي)
2-لا يقل عن 10 صفحات
3- أن يكون موجود أسماء المراجع

أتمني تساعدوني من فضلكم ولكم جزيل الشكر

الحال عند النحاة اسم يذكر لبيان هيئة صاحبه حين وقوع الفعل. وقد يكون المبيَّن هيئته فاعلاً، نحو: أقبل الفارس راكبًا، أو مفعولاً، نحو: شربت الحليبَ دافئًا، أو هما معًا، نحو: صافح اللاعبُ منافسَه متحابين، أو هيئة مافي حكم الفاعل، نحو: عوقب المجرم مكتوفًا، ونحو: أعجبني انطلاقـك منفردًا، أو بيان هيئة مافي حكم المفعول نحو: جلست على الكرسي مكسورًا.
والأصل في الحال أن تكون نكرة مشتقة متنقلة، نحو: قابلت صديقي مسرعًا. وقد تأتي على غير الأصل، فتكون معرفة، نحو: آمنت بالله وحده. وقد تأتي جامدة مؤولة بوصف مشتق، نحو: كرّ بكرٌ أسدًا، أو بعته السلعة يدًا بيد، أو ادخلوا رجلاً رجلاً، وقد تأتي جامدة غير مؤولة بوصف مشـتق، نحو: بعت العسل رطلاً بدينار، أو نحو: ﴿إنّا أنزلناه قرآنًا عربيًا﴾ يوسف: 2 وقد تأتي صفة ثابتة غير متنقلة، نحو: هذا أبوك رحيمًا.

صاحب الحال. هو الاسم الذي تبين الحال هيئته، ويشترط فيه أن يكون معرفة نحو: رأيت أخي يجلس أمام داره، أو نكرة في تقدير المعرفة إن تخصّصت بوصف أو غيره نحو: استقبلت رجل برٍّ مبتسمًا، أو نحو: مررت بسيارةٍ جديدةٍ مهشمةً. والحال قد تكون مفردة، أو جملة أو شبه جملة.

الحال المفردة. هي ما ليست بجملة، ولاشبه جملة، وشرطها أن تطابق صاحبها في النوع والعدد، نحو: واجها الصعاب قويين، ونحو: واجهي الصعاب قويةً.

الحال الجملة. وتكون اسمية أو فعلية، ويشترط في جملة الحال أن تشتمل على رابط يربطها بصاحب الحال، وهذا الرابط قد يكون واوًا، نحو: لن نغفل والعدوّ متربص بأمتنا، أو ضميراً، نحو: يعجبني الصانع شعاره الإتقان، أو الواو والضمير معًا، نحو: ﴿ ... خرجوا من ديارهم وهم ألوف ... ﴾ البقرة: 243 فالجمل بعد النكرات صفات وبعد المعارف أحوال..

الحال شبه الجملة. وهي الظرف، نحو: رأيت الطيور بين الشجر والزهر، أو الجار والمجرور، نحو: شاهدت المؤتمرين في قاعة الاجتماع. ويجب حذف عامل شبه الجملة التي تقع حالاً، وتقديره (كائن)، أو (مستقرّ).

نصب الحال. يتقدم الحال فعلٌ أو مافي حكمه، وهو الذي تبيّن الحال هيئة صاحبها عند حدوثه، وهو الذي يعمل النصب في الحال ويسمى العامل. فحكم الحال النصب لفظًا أو تقديرًا على الحالية. والأصل في عامل الحال أن يكون فعلاً، نحو: شربت الماء بارداً، وقد يكون وصفاً، نحو: السائق جالس منتظماً أمام عجلة القيادة، وقد يكون مصدراً، نحو: قراءة القرآن منجماً أفضل.

الحال والنعت. تتفق الحال والنعت في الوصفية والاشتقاق، ويختلفان في أن الحال منصوبة دائماً، بينما النعت يتبع منعوته في الإعراب، ويختلفان كذلك في أن الحال يشترط في صاحبها التعريف، بينما لايشترط ذلك؛ في المنعوت، ومن أوجه الاختلاف أن الحال صفة متنقلة بينما النعت صفة ثابتة، ويشترط في الجملة التي تقع حالاً أن تكون بعد معرفة، وفي التي تقع صفة أن تكون بعد نكرة، نحو: مررت بالرجل يركب، ونحو: مررت برجل يركب. وقد تأتي الحال والنعت جامدين فيتماثلان، نحو: كرّ الرجل أسداً، ونحو: رأيت رجلاً أسداً، فإن أسدًا حال في الأولى، ونعت في الثانية.

الحال والتمييز. يتوافق الحال والتمييز في أنهما اسمان نكرتان منصوبان. ويختلفان في ثلاثة؛ فقد تجيء الحال جملة أو شبه جملة والتمييز لايكون إلا اسما مفردًا. والحال تبيّن الهيئات، بينما التمييز يبيّن الذوات، نحو: أقبل المدير مبتسمًا، ونحو: اشتريت صاعًا تمراً، فكلمة مبتسمًا بيّنت هيئة المدير عند الإقبال، أما كلمة تمرًا فبيّنت ذات المكيل بالصاع. والأصل في الحال الاشتقاق، وحق التمييز الجمود. وقد تشتبه الحال بالتمييز في نحو: لله دره فارسًا، فهذا المثال وماشابهه تمييز لأنه لم يقصد به بيان هيئة، وإنما ذكر لبيان جنس المتعجب منه، والهيئة مفهومة ضمنًا، فإن قلت: لله دره من فارس، لصحّ، ولايصحّ هذا في الحال، فلايقال: جاء يوسف من ضاحك، وليس فارسًا هو التمييز حقيقة، وإنما هو صفة نابت عنه بعد حذفه، والأصل: لله دره رجلاً فارسًا

الحال والمصدر. لقد وقع المصدر منصوباً في بعض العبارات، وصحّ تأويله بمشتق فأعرب حالاً، فمن ذلك: المصدر الذي يدل على نوع عامله، نحو: جاء الرجل ركضًا، وطلع علينا فجأة، وأخذت الدرس عن الأستاذ سماعًا. ومن ذلك، المصدر المنصوب بعد أل الدالة على معنى الكمال في مصحوبها، نحو: أنت الرجل فهمًا. والمصدر المنصوب بعد خبر مشبهٍ به مبتدؤه، نحو: أنت زهير شعرًا. والمصدر المنصوب بعد أمّا،












الحــــــــــــــــــــــــــــــــالُ
اسمٌ فضلةٌ، نكرةٌ، منصوبٌ، يبيِّنُ هيئةَ اسمِ معرفةٍ قبلَهُ يسمَّى صاحبَ الحالِ، ويُستفهمُ عنهُ بكيفَ.
مثالٌ:حضرْتُ ماشياً،ماشياً: حالٌ منصوبةٌ وعلامةُ نصبِها الفتحةُ الظَّاهرةُ، وهيَ تبيِّنُ هيئةَ الفاعلِ،وهوَ الضَّميرُ التَّاءُ في حضرْتُ.
1-الحالُ اسـمٌ فضلةٌ:أيُّ يُمكنُ الاستغناءُ عنهُ في
الجملةِ دونَ أنْ يتغيَّرَ معناها، ففي الجملةِ السَّابقةِ يُمكنُ الاكتفاءُ بقولِنا:حضرْتُ إلى المدرسةِ.
2-صاحبُ الحالِ اسمٌ معرفةٌ:ويصحُّ أنْ يأتيَ نكـرةً إذا تأخَّرَ عن الحالِ، مثالٌ: قول الرّصافيّ:
حتّى إذا ما انتدبْنا العُربَ قاطبةً
كنَّا كأنَّا انتدبْنـا واحـداً رجلاً
فكلمةُ(واحـداً) حالٌ، وصاحبُ الحالِ(رجلاً) جاءَ نكرةً، وكانَ في الأصلِ القولُ: رجلاً واحداً، فيكونُ(واحداً) عندئذٍ صفةً، غيرَ أنَّ الصِّفةَ إذا تقدَّمَت على الموصوفِ أُعربَتْ حالاً.
3-الحالُ نكرةٌ مُشتقَّةٌ:حضرْتُ ماشياً، ماشياً: حالٌ جاءَتْ مشتقّاً (اسمَ فاعلٍ) وهيَ نكرةٌ.
وتأتي الحالُ جامدةً:
1- إذا صحَّ تأويلُها بنكرةٍ مُشتقَّةٍ إذا دلَّتْ على:
ا- تشبيهٍ:كقولِ سليمانِ العيسى:
أنا في هدرةِ الحناجرّ أنسابُ
هتافاً مِلْءَ الدُّجى ودويَّا
أيْ هاتفاً.
ب-أومُشاركةٍ:سلَّمتُكَ الكتابَ يداً بيدٍ،أيّ مقايضةً.
ج-أوالتّرتيبِ:دخلَ الرِّجالُ رجلاً رجلاً، أيْ مرتبينَ.
د-أوالسّعرِ:اشتريْتُ العسلَ أوقيةً.
2- أنْ تكونَ غيرَ مؤوَّلةٍ بمشتقٍّ،إذا كانَتْ:
ا- فرعاً من صاحبِها:هذا ذهبُكَ خاتماً،خاتماً: حالٌ منصوبةٌ.
ب- دالَّةٌ على العددِفتمَّ ميقاتُ ربِّهِ أربعينَ ليلةً)، أربعينَ:حالٌ منصوبةٌ، وعلامةُ نصبِها الياءُ لأنَّها ملحقةٌ بجمعِ المذكَّرِ السَّالمِ.
ج- أنْ تكونَ مفضَّلةٌ على بعضِها:العنبُ زبيباً أطيبُ منه دبساً، زبيباً ودبساً: حالٌ منصوبةٌ.
د- أنْ تكونَ موصوفةٌ:ارتفعَ الموجُ قدراً كبيراً، قدراً:
حالٌ منصوبةٌ.
وتأتي الحالُ اسمُ معرفةٍ:إذا أُوِّلَت بنكرةٍ مشتقةٍ،مثالٌ: ذهبْتُ وحدي،أيّ منفرداً.
ادخلوا الأوّلَ فالأوّلَ،أيّ مرتبين.
صاحبُ الحالِ:يأتي صاحبُ الحالِ:
فاعلاً:جاء َالطّالبُ مسرعاً.
مفعولاً به:أنزلَ اللهُ المطرَ غزيراً.
نائبَ فاعل:تُؤكلُ الفاكهةُ ناضجةً.
خبراً:هذا الطّالبُ مجدّاً.
مبتدأً:أحمدُ مجتهداً خيرٌ منه كسولاً.
جارّاً ومجروراً:مررْتُ بأحمدَ مسروراً.
أنواعُ الحالِ:
1-مفردةٌ:جاءَ الطّالبُ مسرعاً، مسرعاً:حالٌ مفردةٌ.
2-جملةٌ:تحتوي على رابطٍ يربطُها بصاحبِ الحالِ،
وقد يكونُ الرّابطُ الواوَ أو الضّميرَ أو كليهما معاً،
سواءً كانَت الجملةُ اسميةً أو فعليةً، كقولِ خليلِ مطران:
ولقد ذكرْتُكِ و( النَّهارُ مودّعٌ).
والقلبُ بينَ مهابةٍ ورجـاءِ
الرّابطُ هنا الواوُ .
عادَ أحمدُ(يركضُ)، الرّابطُ هنا الضّميرُ المستترُ.
3-شبهُ جملةٍ:شاهدْتُ العصفورَ على الشَّجرةِ.
كلماتٌ لا تُعربُ إلاّ حالاً:معاً- قاطبةً-فُرادى عياناً- سرّاً- خلافاً- تترى- كهلاً.





http://www.drmosad.com/index50.htm






المُنادى
اسمٌ يدلُّ على طلبِ المتكلّمِ من المخاطبِ الإقبالَ عليه، بواسطةِ حرفٍ من حروفِ النّداءِ.
حروفُ النّداءُ،هي:الهمزةُ وأيُّ لنداءِ القريبِ- إيّا وهيا للبعيدِ- ويكثرُ حذفُ حرفِ النّداءِ يا، ولا يُقدَّرُ عندَ الحذفِ غيرُها، مثالٌ: ربِّ اغفرْ لي ولوالديَّ، أيّ:يا ربِّ اغفرْ لي ولوالديَّ.
أنواعُ المُنادى:1- المُنادى المضافُ:يكونُ مضافاً إلى اسمٍ بعدَه، وهوَ منصوبٌ دائماً، مثالٌ: يا طالبَ العلمِ، اعملْ بجدٍّ،طالبَ: منادى مضافٌ منصوبٌ وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظّاهرةُ.
2- المُنادى شبيهٌ بالمضافِ:هو كالمضافِ من حيثُ علاقتُه بما بعدَه، ويكونُ منصوباً دائماً، مثالٌ:يا طالباً علماً.اعملْ بجدٍّ.طالباً: منادى شبيهٌ بالمضافِ منصوبٌ وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظّاهرةُ.
مثالٌ آخرُ، قالَ الشّاعرُ القرويّ:
وأنتمُ يا شبابَ العربِ يا سنداً
لأمّةٍ لا ترى في غيرِكُم سَنَدا
سنداً: مُنادى شبيهٌ بالمضافِ منصوبٌ وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظّاهرةُ.
مثالٌ آخرُ:يا محموداً فعلُهُ، جزاكَ اللهُ خيراً. محموداً: مُنادى شبيهٌ بالمضافِ منصوبٌ وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظّاهرةُ.
مثالٌ آخرُ:يا كريماً خلقُه.حفظَكَ اللهُ، كريماً:مُنادى شبيهٌ بالمضافِ منصوبٌ وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظّاهرةُ.
3- المُنادى النّكرةُ غيرُ المقصودةِ:مُنادى غيرُ محدَّدٍ وغيرُ مقصودٍ بالنّداءِ، يكونُ منصوباً دائماً،مثالٌ:قالَ الشّاعرُ عبدُ الرّحيمِ الحصني:
يا موطناً رفعَ الّلواءَ مرفرفاً
أبناؤُهُ وتبـادلوه مُمَجَّدا
موطناً: مُنادى نكرةٌ غيرُ مقصودةٍ منصوبٌ وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظّاهرةُ على آخرِه.
4- المُنادى النّكرةُ المقصودةُ:مُنادى غيرُ مُحدّدٍ لكنّه مقصودٌ بالنّداءِ، ويكونُ مبنيّاً على الضّمِّ في محلِّ نصبٍ على النّداءِ، مثالٌ، قال الشّاعرُ بشارةُ الخوري:
نحنُ يا أختُ على العهدِ الّذي
قد رضعْناهُ من المهدِ كلانا
أختُ: منادى نكرةٌ مقصودةٌ مبنيٌّ على الضّمِّ في محلِّ نصبٍ على النّداءِ.
5-المُنادى العلمُ المفردُ:هو نداءُ اسمُ العلمِ، ويكونُ
مبنيّاً على الضّمِّ في محلِّ نصبٍ على النّداءِ، مثالُه قولُ الشّاعرِ بشارةُ الخوري:
يا فلسطينُ الّتي كدْنا لمـا
كابدَتْهُ من أسىً ننسى أسَانا
فلسطينُ: مُنادى مفردُ علمٍ مبنيٌّ على الضّمِّ في محلِّ نصبٍ على النّداءِ.
نداءُ المعرَّفِ بال: لا يجوزُ نداءُ الاسمِ المعرّفِ بال مباشرةً وإنّما يسبقُ الاسمُ الُمنادى (أيّها) للمذكّرِ، و(أيّتها) للمؤنّثِ، وتكونُ كلٌّ من أيّ، وأيّةُ، منادى نكرةٌ مقصودةٌ مبنيٌّ على الضّمِّ في محلِّ نصبٍ على النّداءِ، أمّا الاسمُ الواقعُ بعدهما فيُعربُ:
1- بدلاً إذا كانَ جامداً، مثالٌ:يا أيُّها الرّجلُ، أيّها: منادى نكرةٌ مقصودةٌ مبنيٌّ على الضّمِّ في محلِّ نصبٍ على النّداءِ، الرّجلُ: بدلٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعِه الضّمّةُ الظّاهرةُ.
2- صفةً إذا كانَ مُشتقّاً، مثالٌ: يا أيّتُها الطالبةُ، الطالبةُ: صفةٌ مرفوعةٌ وعلامةُ رفعِها الضّمّةُ الظّاهرةُ على
آخرِها.
-الّلهمَّ: لفظُ الجلالةِ منادى مفـردُ علمٍ مبنيٌّ على الضّمِّ في محلِّ نصبٍ على
النّداءِ، والميمُ المشدّدةُ عوضاً عن حرفِ النّداءِ المحذوفِ.
-يا ربِّ:منادى مضافٌ منصوبٌ وعلامةُ نصبِه الفتحةُ المقدّرةُ على ما قبلِ ياءِ المتكلّمِ المحذوفةِ للتخفيفِ، منعَ من ظهورَ الفتحةَ اشتغالُ المحلِّ بالحركةِ المناسبةِ للياءِ، والياءُ المحذوفةُ ضميرٌ متّصلٌ مبنيٌّ على السّكونِ في محلِّ جرٍّ بالإضافةِ.
- يا ربّاه- يا أبتاه- يا أمّاه- يا أختاه:تُعربُ مُنادى مضافٌ منصوبٌ وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظّاهرةُ، وياءُ المتكلّمِ المنقلبةُ ألفاً ضميرٌ متّصلٌ مبنيٌّ على السّكونِ في محلِّ جرٍّ بالإضافةِ، والهاءُ للسّكتِ.
- يا أبتِ:أبتِ: مُنادى مضافٌ منصوبٌ وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظّاهرةُ، والتّاءُ عوضاً عن الياءِ المحذوفةِ، والياءُ المحذوفةُ ضميرٌ متّصلٌ مبنيٌّ على السّكونِ في محلِّ جرٍّ بالإضافةِ.
التّرخيمُ: التّرخيمُ ترقيقُ الصّوتِ وتنغيمُهُ، وفي النّداءِ حذفُ حرفٍ أو أكثرَ من الاسمِ الُمنادى، سواءً كانَ هذا الاسمُ علماً أو نكرةً مقصودةً، مثالٌ: أفاطمُ، يا جعفُ.
طريقةُ التّرخيمِ:1- إذا كانَ الاسمُ مختــوماً بتاءٍ
مربوطةٍ للتّأنيثِ:تُحذفُ التّاءُ ويبقى ما قبلَها على حالِه، مثالٌ: أفاطمَ: منادى مفرد علم مرخّمٌ مبنيٌّ على الضّمِّ الظّاهرِ على آخرِه المحذوفِ للتّرخيمِ في محلِّ نصبٍ على النّداءِ. أو تُنقـلُ حركةُ آخرِه( الضّمّةُ) إليه، فنقولُ:أَ فاطمُ: منادى مفردُ علمٍ مبنيٌّ على الضّمِّ في محلِّ نصبٍ على النّداءِ، وحُذفَتْ تاؤُه للترخيمِ.
2- أمّا الأسماءُ غيرُ المختومةِ بتاءٍ مربوطةٍ للتّأنيثِ: فيجبُ أنْ تكونَ من أسماءِ العلمِ الرّباعيةِ فما فوق حيثُ يحذفُ الحرفُ الأخيرُ إنْ كانَ رباعيـاً، مثالٌ: يا جعفُ، ترخيمُ يا جعفرُ، أو يُحذفُ الحرفُ الأخيرُ فما فوق إنْ كانَ فوقَ رباعيٍّ، وكانَ زائداً من الحروفِ اللَّينةِ، مثالٌ: يا عدنُ ترخيمُ يا عدنانُ.
النّدبةُ:هو نداءُ تفجّعٍ وتوجّعٍ، يُستعملُ معه للنّداءِ حرفا النّداء يا-وا،ويُعربُ إعرابَ النّداءِ وحالاتُه كحالاتِه، وقد تُلحقُ هاءُ السّكتِ به، مثالٌ: واقدساهُ: وا:حرفُ نداءٍ للنّدبةِ،قدساهُ: منادى مفردُ علمٍ مبنيٌّ على الضّمِّ المقدّرِ منعَ من ظهورِه اشتغالُ المحلِّ بالحركةِ المناسبةِ للألفِ، والألفُ للإطلاقِ،والهاءُ للسّكتِ.
الاستغاثةُ:هونداءُ المستغيثِ لطلبِ المساعدةِ، يستعملُ معه للنّداء (يا) تليها لامٌ مفتوحةٌ ثمّ المستغاثُ به، وهو الّذي تُطلبُ المساعدةُ منه، ثمّ المستغيثُ، وهو طالبُ المساعدةِ، ويُسبقُ بلامٍ مكسورةٍ، وقد ُيحذفُ، مثالٌ: يا لَلعربِ لِفلسطين، يا: للنّداءِ، لَلعربِ:اللاّمُ حرفُ جرٍّ، العربِ: منادى منصوبٌ وعلامةُ نصبِه الفتحةُ المقدّرةُ على آخرِه منعَ من ظهورِها الكسرةُ، والجارُّ والمجرورُ متعلّقان بأداةِ النّداءِ. لِفلسطينَ: جارٌّ ومجرورٌ وعلامةُ جرِّهِ الفتحةُ بدلاً من الكسرةِ لأنّه ممنوعٌ من التّنوينِ.


http://www.reefnet.gov.sy/education/...oth/Munada.htm


(ب) أقسام المنادى وحكم كل قسم
الأمثلة:
1- {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} . {يا نساءَ النبي لستن كأحد من النساء}. {يا معشرَ الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان}.
2- يا رفيقاً بالعباد الطف بنا. يا طالعاً جبلا احذر السقوط.
3- يقول الأعمى: يا رجلاً خذ بيدي. ويقول الواعظ: يا غافلاً والموت يطلبه.
4- {يا نوح إنه ليس من أهلك}. {يا آدمُ أنبئهم بأسمائهم}. {يا صالحُ ائتننا بما تعدنا إن كنت من المرسلين}. {يا هود ما جئتنا ببينة} يا محمدان لا تخلفا الوعد- يا عليون جاهدوا في سبيل الله- يا فاطمات اتقين الله.
5- " يا رجل احترم نفسك- يا متخاصمان اصدقا القول- يا مسافرون جاءت الطائرة- يا معلمات حان وقت الدرس.
الإيضاح:
إذا تأملت ما تحته خط في الأمثلة السابقة، عرفت أن أقسام المنادى في اللغة العربية خمسة أقسام: الأول منها ما كان "مضافاً"، كما في أمثلة المجموعة الأولى. والمنادى فيها منصوب كما ترى. والقسم الثاني ما هو" شبيه بالمضاف" والمراد به: ما اتصل به شيء من تمام معناه، كالجار والمجرور" بالعباد "، والمفعول به "جبلا " في أمثلة المجموعة الثانية، والمنادى فيها منصوب كذلك. والقسم الثالث ما كان "نكرة غير مقصودة" كما ترى في أمثلة المجموعة الثالثة، فإن الأعمى لا ينادي رجلا بعينه، والواعظ لا ينبه غافلا معيناً، وإذا تأملت إعراب هذا القسم وجدته النصب كذلك. والقسم الرابع يحتوى على أعلام يقول عنها النحويون العرب إنها (أعلام مفردة) ويقصدون بها ما ليس مضافاً ولا شبيهاً بالمضاف حتى وان كانت مثناة أو مجموعة، وإذا تأملت إعراب أمثلة هذا القسم عرفت أن المنادى فيه يبنى على ما يرفع به في حالة إعرابه، فالمفرد مثلا يرفع بالضمة فإذا كان منادي بنى على الضمة، مثل: نوح، وآدم، وصالح، وهود، في أمثلة المجموعة الرابعة، أما المثنى فإننا نعرف أنه يرفع بالألف فإذا كان منادى بني على الألف، مثل محمدان في أمثلة هذه المجموعة، وكذلك جمع المذكر السالم يرفع بالواو، فإذا كان منادى
بني على الواو، مثل: عليون، في أمثلة هذه المجموعة كذلك. أما جمع المؤنث السالم فإن رفعه يكون بالضمة فإذا وقع منادى بني على الضمة كذلك كما في المثال الأخير: " يا فاطمات اتقين الله " . والقسم الخامس والأخير من أقسام المنادى هو "النكرة المقصودة"، ففي المثال الأول من المجموعة الخامسة مثلا، أنت تنادي رجلاً معيناً، فهو في الأصل نكرة، غير أنك تعنيه بندائك وتقصد إليه قصداً، وإذا تأملت إعراب هذا القسم، وجدته مبنياً على ما يرفع به الاسم، كالقسم الرابع تماماً.
وهكذا تعرف أن أقسام المنادى خمسة، ويشملها جميعا حكمان هما: النصب للأقسام الثلاثة الأولى، والبناء على ما يرفع به الاسم للقسمين الأخيرين.
القاعدة:
1- أقسام المنادى خمسة هي :
(أ) المضاف.
(ب) الشبيه بالمضاف، وهو: ما اتصل به شيء من تمام معناه .
(ج) النكرة غير المقصودة.
(د) العلم المفرد، وهو ما ليس مضافاً ولا شبيهاً بالمضاف، حتى وإن كان مثنى أو مجموعاً.
(هـ) النكرة المقصودة بالنداء .
2- المنادى المضاف، والشبيه بالمضاف، والنكرة غير المقصودة، حكمه النصب. والمنادى العلم المفرد، والنكرة المقصودة، حكمه البناء على ما يرفع به.








Um Ahmed2016 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 07:07 PM  
افتراضي رد: اطلب بحثك أو دروسك .. وستجدها هنا بعون الله
#3522
 
الصورة الرمزية Um Ahmed2016
Um Ahmed2016
()
الانتساب: 10 - 11 - 2007
الإقامة: فى قلب الملتقى التربوى
المشاركات: 14,893
معدل تقييم المستوى: 24
Um Ahmed2016 is a glorious beacon of light
بدي الأبحاث التاليه ولو بصفحه لكل عنوان

مفهوم التعليم الأساسي


ماذا يريد التربويون من الأسرة وماذا تريد الأسرة من المدرسة

ما الفرق بين السيرة والحديث والفقة

نقد لأحدى كتب التربية الإسلامية للمرحله الدنيا(أول-سادس) العيوب. المميزات .الأهداف


يطلق مصطلح ( التعليم الأساسي ) على نظم تعليمية بديلة غير تقليدية تضم سنوات المرحلتين الابتدائية والإعدادية , وفق أسلوب مصمم خصيصاً ليلائم ظروف المنطقة التي يطبق بها وحسب ظروف كل إقليم أو كل دولة تتبنى هذا النمط من أنماط التعليم .

تعريفه :

في إطار مشروع تطوير التعليم في سلطنة عمان تم تعريف التعليم الأساسي بأنه : تعليم موحد توفره الدولة لجميع أطفال السلطنة ممن هم سن المدرسة , مدته عشر سنوات يقوم على توفير الاحتياجات التعليمية الأساسية من المعلومات والمعارف والمهارات , وتنمية الاتجاهات والقيم التي تمكن المتعلمين من الاستمرار في التعليم والتدريب وفقاً لميولهم واستعدادهم وقدراتهم التي يهدف هذا التعليم إلى تنميتها لمواجهة تحديات وظروف الحاضر وتطلعات المستقبل , في إطار التنمية المجتمعية الشاملة .

أبعاده :

أ?- تعليم موحد للجميع , على أساس أنهم أعضاء في مجتمع واحد تجمعهم أهداف وطموحات مشتركة تتطلب قدراً مشتركاً من التعليم والثقافة بما يضمن تماسك المجتمع وفق هويته الثقافية العربية والإسلامية .

ب?- تعليم مدته عشر سنوات يتواءم مع التوجهات التربوية الحديثة ومتطلبات الحياة المعاصرة واحتياجات التنمية العمانية , ساعياً نحو توسيع قاعدة التعليم الأساسي وسد منابع الأمية وتزويد المتعلمين بالمعارف والمهارات والاتجاهات والقيم الأساسية الضرورية , ومراعاة لخصائصهم ومطالب نموهم في كل مرحلة عمريه تم تقسيم مرحلة التعليم الأساسي إلى حلقتين : الحلقة الأولى من الصف الأول إلى الرابع والحلقة الثانية من الصف الخامس إلى العاشر .

ج - تعليم يتصف بالشمولية من حيث تنمية جميع جوانب شخصية المتعلم في إطار متوازن ومتكامل .

د - تعليم يهتم بالربط بين النظرية والتطبيق والفكر والعمل والتعليم والحياة وفق مبدأ تكامل الخبرة .

ه - تعليم يسعى نحو إكساب المتعلم مهارات التعلم الذاتي في إطار مفهوم التربية المستمرة وغرس القيم والممارسات اللازمة لتحقيق الإتقان في التعلم والتعليم .

و - تعليم يتصف بالمرونة في توجيه مخرجاته حيث يعد المتعلم لمواصلة التعليم بالمراحل اللاحقة أو يهيئه للتدريب من أجل الالتحاق بسوق العمل , وفق استعداداته وإمكاناته وكفاياته.

ز - تعليم يستهدف إعداد المتعلمين للإسهام في التنمية المجتمعية الشاملة .

مبرراته :

يشهد المجتمع العماني كغيره من المجتمعات المعاصرة تطورات متسارعة ومستمرة في مختلف مناحي الحياة , مما يقتضي أن يكون التطوير التربوي ممارسة دائمة تتأثر بتلك التطورات وتساهم بشكل أساسي في صنعها . في هذا الإطار تأخذ سلطنة عمان بمفهوم التعليم الأساسي لعدد من المبررات أهمها :

1- الحاجة إلى تطوير التعليم ورفع كفاءته في ضوء تحديات العصر ومتطلباته وتطلعات

المستقبل .

2- ضرورة الجمع بين المراحل الأولى من التعليم في مرحلة موحدة لتقليل الهدر والفاقد

التربوي .

3- غلبة الجانب النظري على التعليم العام بشكله الحالي في مراحله الأولى وافتقاره إلى ربط ذلك الجانب العملي .

4- استجابة لتوصيات المؤتمرات التربوية التي دعت إلى تبني مفهوم التعليم الأساسي خلال السنوات الأخيرة .

5- تأكيدا استراتيجية تطوير التربية العربية على السعي نحو تعميم التعليم الأساسي وتطوير

محتواه وبنيته بما يتيح له المرونة والتنوع المناسبين .

6- دعوة مؤتمر الرؤية المستقبلية للإقتصاد العماني (عمان 2002) إلى إعداد موارد بشرية

عمانية متطورة ذات قدرات ومهارات تستطيع مواكبة التطور التكنولوجي وإدارة التغيرات

التي تحدث فيه بكفاءة عالية وكذلك مواجهة الظروف المحلية والعالمية المتغيرة باستمرار

وبما يضمن المحافظة على القيم الإسلامية والعادات والتقاليد العمانية الحميدة .

أهدافه :

يهدف التعليم الأساسي إجمالا إلى تنمية مختلف جوانب شخصية المتعلم تنمية شاملة متكاملة في إطار مبادئ العقيدة الإسلامية ومقومات الهوية الثقافية العمانية , وغرس الإنتماء الوطني والعربي والإسلامي والإنساني لدي المتعلم وتنمية قدرته على التفاعل مع العالم المحيط به.

كما يسعى التعليم الأساسي إلى إكساب المتعلم المهارات اللازمة للحياة وذلك بتنمية كفايات الاتصال والتعلم الذاتي والقدرة على استخدام أسلوب التفكير العلمي الناقد والتعامل مع العلوم والتقانات المعاصرة . إضافة إلى ذلك يهدف هذا التعليم إلى إكساب المتعلم قيم العمل والإنتاج والإتقان والمشاركة في الحياة العامة والقدرة على التكيف مع مستجدات العصر والتعامل مع مشكلاته بوعي ودراية والمحافظة على البيئة واستثمار مواردها وحسن استغلال وقت الفراغ.

نواتجه :

يتوقع من المتعلم بعد إكماله مرحلة التعليم الأساسي – بمفهومه وأبعاده التي سبق بيانها – أن يكون مستواه العلمي متمشيا مع مستوى أقرانه في معظم الدول المتقدمة , حيث يكتسب المعارف والكفايات والمهارات والإتجاهات والقيم الآتية :

1 – أساسيات العلوم الإسلامية الضرورية لحياته كمسلم .

2 – أساسيات فنون اللغة العربية .

3 – تقدير التراث العماني والعربي والإسلامي .

4 – القدرة على التعاون والتواصل والبحث والإستقصاء .

5 – مهارات التعلم الذاتي والتوصل إلى المعلومات بأشكالها المختلفة .

6 – كفايات التفكير العلمي الناقد والإبتكار والإبداع والتذوق الجمالي .

7 – معرفة جيدة بالرياضيات والعلوم ومهارات استخدام الحاسوب .

8 – إلمام مناسب باللغة الإنجليزية .

9 – مهارات إتقان العمل وحسن توظيف الوقت .

10-المحافظة على الموارد الطبيعية وحسن استخدامها .

11-مهارات فنية ورياضية وموسيقية مناسبة .

12-مهارات حياتية بيئية من الواقع .

13-تكوين اتجاه إيجابي نحو ممارسة الأعمال اليدوية في الحياة اليومية واحترام العمل اليدوي


مناهجه :

في إطار مفهوم التعليم الأساسي الذي تبنته سلطنة عمان , ووفق التوجيهات التربوية المعاصرة يشمل المنهاج إلى جانب المواد المضمنة في الخطة الدراسية كافة خبرات المتعلم في المؤسسة التعليمية المنهجية منها وغير منهجية وخبراتها المجتمعية المكتسبة خارج النظام المدرسي , يضاف إلى ذلك ربط تلك الخطة والخبرات بالعناصر الإجرائية التطبيقية للعملية التعليمية من أجل إقامة تكامل وثيق بين هذه الجوانب يضمن تفعيل مختلف عمليات التعلم والتعليم . وقد روعيت في مناهج التعليم الأساسي عدة قضايا تربوية , من أهمها ما يلي :

ملاءمة المنهاج :

يقصد بملاءمة المنهاج مدى مناسبته للمتعلمين في مرحلة عمرية ودراسية معينة وذلك بناء على اعتبارات تربوية وفلسفية واجتماعية واقتصادية وعملية متعددة ووفق طموحات المجتمع ونفسية المتعلمين وهي ضرورة يفرضها التقدم الإجتماعي والعلمي والتكنولوجيي والإقتصادي , وتتضافر في تحديد مدى ملاءمة المنهاج عوامل محلية اجتماعية واقتصادية وعالمية لتجمل منها مسألة مستمرة دائمة التطور.

من هذا المنطلق تم إعادة النظر في الخطة الدراسية وكافة عناصر المناهج الدراسية بهدف تطويرها لتلائم التوجهات الجديدة ومن أجل تنظيم المحتوى وإقامة التوازن بين مختلف جوانبه , وتحتوي الخطة الدراسية المطورة على مواد التعليم الأساسي حسب عدد الحصص
* وهذه الخطة قابلة للتعديل وفق متطلبات التجديد التربوي .

ولإعتبارات تربوية ونفسية تتعلق بالمتعلم في الحلقة الأولى من التعليم الأساسي تم تصنيف مواد التربية الإسلامية واللغة العربية والدراسات الإجتماعية كمجال واحد , ومادتي العلوم والرياضيات كمجال ثان .

المنهاج المحوري :



تنحو أنماط التعليم إلى التكامل فالاندماج في التعليم الأساسي , ويقوم هذا المنحى التكاملي على أساس توفير ثقافة عامة متوازنة لجميع المتعلمين ( منهج محوري ) وهو عبارة عن مجموعة من الأساسيات المتطورة المتكاملة المستقاة من مختلف فروع المعرفة وتطبيقاتها , والموجهة لتزويد المتعلم بالثقافة التي تلزمه في حياته وفي عمله . وتتعلق تلك الأساسيات كلما تقدم المتعلم في دراسته لتصبح تمهيدا للتخصص في المراحل المتقدمة .

استراتيجيات التعلم والتعليم :

نظرا لكون التعليم الأساسي مرحلة تكوين تأسيسية لعادات التفكير والعمل والسلوك لدي المتعلم الناشئ فمعظم ما يكتسبه المتعلم خلال هذه المرحلة يبقى معه في مراحل التعليم اللاحقة وفي مجالي الحياة والإنتاج .

ومن هذا المنطلق تنبع أهمية عمليات التعلم والتعليم التي تجعل المنهج حيا فاعلا وتعطيه كامل أبعاده في التعليم الأساسي .

يتم تصميم المناهج على أساس التمحور حول المتعلم وميوله وحاجاته الجسدية والمعنوية خاصة في الحلقة الأولى من التعليم الأساسي إلى جانب ذلك يتم التركيز في الحلقة الثانية على إنضاج التوجه الإجتماعي للمتعلم . كما يؤخذ في الإعتبار عند تصميم مناهج التعليم الأساسي عدم الإعتماد باستمرار على إستراتيجية تعلم وتعليم واحدة بل على استخدام إستراتيجيات متنوعة حسب حاجة المتعلمين وطبيعة الموقف التعلمي التعليمي , كما تراعي في ذلك أيضا الفروق الفردية بين المتعلمين .

ويعتبر دليل المعلم مصدرا ثريا يزود المعلم بمجموعة متنوعة من استراتيجيات التعليم وطرائقه بما يكفل تحسين نوعية التعلم والتعليم ورفع مستواها بصورة مستمرة .

تقانات التعلم والتعليم :

ترتبط وسائل التعلم والتعليم وتقاناتها بالطرائق والأساليب والإستراتيجيات المعتمدة ارتباطا وثيقا , كما ترتبط الطرائق والأساليب والإستراتيجيات بدورها بأهداف المنهاج وأطره النظرية ومبرراته العملية , وهذا الترابط بين جميع عناصر العمليات التربوية وأنشطتها ضروري لكي تؤتي نواتجها المتكاملة بالجودة المطلوبة وعلى المستوى المنشود .

وفي التعليم الأساسي على وجه الخصوص تعتبر وسائل التعلم والتعليم وتقاناتهما من أهم العوامل التي تساهم في تحقيق فعالية عملية التعلم والتعليم وذلك باستخدام المناسب منها والتأكد عند اختيارها من ملاءمتها لإستراتيجيات التعليم المختارة وحسن توظيفها وتوقيتها لتحقيق الأهداف التربوية المقصودة .

استراتيجيات التقويم :

إن استراتيجيات التقويم غير منفصلة عن عمليات التعلم والتعليم بل تعتبر جزءا لا يتجزأ منها , إذ أنها ترمي أساسا إلى تحسين تلك العمليات وترقية تعلم المتعلمين. ومن أبرز التوجهات التربوية الحالية في عمليات التعليم الأساسي اعتبار جميع المتعلمين قادرين على التعلم المدرسي إذا توافرت لهم قبل التعلم وأثناءه العناية الكافية , وبالتالي ينبغي تحوير المتغيرات والعوامل القابلة للتعديل , وتوجيهها لصالح المتعلمين كي تأخذ بيد المتعلم البطيء في إنجازه وتثري حصيلة المتعلم المتقدم .

وهذا التوجه يستلزم معاملة المتعلم معاملة تكوينية ، ويستوجب مساعدته على حسن التعلم من بداية الطريق حتى بلوغ الإتقان والتفوق ،ومما يعين عمليا على تحقيق ذلك إتاحة زمن كاف لعمليات التعلم والتعليم بزيادة وقت التعلم الفعلي للمتعلمين خلال اليوم الدراسي والعام الدراسي .

بالاضافة إلى ذلك فإنه يجب متابعة المتعلمين باستخدام الآليات المناسبة التي تضمن توفير التغذية الراجعة من اجل تبصير المتعلم بما تعلمه جيدا وبما لا يزال بحاجة إلى تعلمه مع تحديد الإجراءات التربوية التصحيحيه المناسبة لمساعدته على تقويم مسيرة تعلمه.






*****************************************************
السيرة تتناول السيرة النبوية على صاحبها أتم الصلاة والسلام، وتأخذ منها العبر والدروس وقد تتطرق لبعض الأحكام الفقهية،


وأما السنة فهي تتناول المسائل الفقهية وأحاديثها وليست مختصة بالسيرة.




****************************************************
Um Ahmed2016 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 07:33 PM  
افتراضي رد: اطلب بحثك أو دروسك .. وستجدها هنا بعون الله
#3523
 
الصورة الرمزية Angelito
Angelito
(موقوفون)
الانتساب: 9 - 12 - 2011
الإقامة: I have no feelings
العمر: 8
المشاركات: 875
معدل تقييم المستوى: 0
Angelito has a spectacular aura about
تسلمي استاذه أم تقى
بعرف غلبتك معي


ماذا يريد التربويون من الأسرة وماذا تريد الأسرة من المدرسة



نقد لأحدى كتب التربية الإسلامية للمرحله الدنيا(أول-سادس) العيوب. المميزات .الأهداف


Angelito غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 09:11 PM  
افتراضي رد: اطلب بحثك أو دروسك .. وستجدها هنا بعون الله
#3524
 
الصورة الرمزية أ باسل2011
أ باسل2011
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 1 - 8 - 2009
الإقامة: فلسطين
المشاركات: 633
معدل تقييم المستوى: 8
أ باسل2011 has a spectacular aura about
اريد لو سمحتم الاهداف العامة لتدريس التربية الاسلامية للصفوف الاولية وان تكون فقط من كتاب الخطوط العريضة لمنهاج التربية الاسلامية للصفوف الاولية ..........واذا بيتوفر الكتاب كامل بيكون افضل.......

ولك جزيل الشكر وبارك الله فيك
أ باسل2011 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2012, 09:29 PM  
افتراضي رد: اطلب بحثك أو دروسك .. وستجدها هنا بعون الله
#3525
 
الصورة الرمزية طريق اليقين
طريق اليقين
(+ قلم جديد +)
الانتساب: 5 - 5 - 2011
الإقامة: رفح
العمر: 24
المشاركات: 26
معدل تقييم المستوى: 0
طريق اليقين has a spectacular aura about
مسا الخير لو سمحتم بدى تتقفرير عن الوسائل التعليمية التكنولوجية الحديئة ضرورى للغاية لمادة تقنيات تدريس
طريق اليقين غير متصل   رد مع اقتباس